وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
الشروح عليها
(وَمَا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ) وَلَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ (كَالْأُرْزِ وَالْعَلَسِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ نَوْعٌ مِنْ الْحِنْطَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْكَافُ فِي كَلَامِهِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّ مَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ مِنْ الْحُبُوبِ غَيْرَ الشَّيْئَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا (فَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ) نِصَابُهُ اعْتِبَارًا بِقِشْرِهِ الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ وَأَبْقَى بِالنِّصْفِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَصْفِيَتُهُ مِنْ قِشْرِهِ،
وَأَنَّ قِشْرَهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ.
نَعَمْ لَوْ حَصَلَتْ الْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ مِنْ دُونِ الْعَشَرَةِ اعْتَبَرْنَاهُ دُونَهَا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَكَلَامُهُمْ جَرَوْا فِيهِ عَلَى الْغَالِبِ، وَكَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ يَدُلُّ لِذَلِكَ، وَنَقَلَ الشَّيْخَانِ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ أَنَّ قِشْرَةَ الْبَاقِلَّا السُّفْلَى لَا تَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ، لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ: إنَّهُ خِلَافُ قَضِيَّةِ كَلَامِ الْجُمْهُورِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ الدُّخُولُ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ وَالْوَجْهُ تَرْجِيحُ الدُّخُولِ أَوْ الْجَزْمُ بِهِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ كَجٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَنْصُوصُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ الْحَمْرَاءِ اللَّاصِقَةِ بِالْأَرُزِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ
(قَوْلُهُ: وَالْكَافُ فِي كَلَامِهِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ) أَيْ أَنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ سِوَاهُمَا، وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَهُمْ ثِقَاتٌ
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَصْفِيَتُهُ) فِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا نَصُّهُ: سُئِلَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ أُرْزِ شَعِيرٍ وَضَرَبَ ذَلِكَ الْوَاجِبَ حَتَّى صَارَ أَبْيَضَ فَحَصَلَ مِنْهُ نِصْفُ أَصْلِهِ مَثَلًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْأَرُزِّ الشَّعِيرِ هَلْ يُجْزِي أَوْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِي مَا أَخْرَجَهُ عَنْ وَاجِبِهِ اهـ.
أَقُولُ: هَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ إلَخْ فَالْقِيَاسُ الْإِجْزَاءُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي حَقِّهِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَصَرُّفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي حَقِّهِمْ، وَإِنَّمَا أُسْقِطَ عَنْهُ تَبْيِيضُهُ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَلْ فِيهِ رِفْقٌ بِهِمْ بِتَحَمُّلِ الْمُؤْنَةِ عَنْهُمْ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ، وَشَكَّ فِيمَا حَصَلَ عِنْدَهُ هَلْ يَبْلُغُ خَالِصُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ لَا هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيهِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، وَلَا يُكَلَّفُ إزَالَةَ الْقِشْرِ لِيَخْتَبِرَ خَالِصَهُ هَلْ يَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ لَا، وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجُهِلَ الْأَكْثَرُ حَيْثُ كُلِّفَ امْتِحَانَهُ بِالسَّبْكِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ، ثُمَّ لِأَنَّهُ هُنَاكَ تَحَقَّقَ الْوُجُوبُ وَجُهِلَ قَدْرُ الْوَاجِبِ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ شَكَّ فِي أَصْلِ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ تَرْجِيحُ الدُّخُولِ) مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ) خِلَافًا لحج
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَا) مُبْتَدَأٌ أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ يَعْتَبِرُ (اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ) الَّذِي لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ (كَالْأَرُزِّ) ،
وَلَوْ فِي قِشْرَتِهِ الْحَمْرَاءِ (وَالْعَلَسِ) بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِ، وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ غَيْرُهُمَا فَكَافُ التَّشْبِيهِ حِينَئِذٍ لِإِفَادَةِ عَدَمِ انْحِصَارِ الْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ لَا الْخَارِجِيَّةِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَ) نِصَابُهُ (عَشَرَةُ أَوْسُقٍ) تَحْدِيدًا اعْتِبَارًا لِقِشْرِهِ الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ وَأَبْقَى بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّ خَالِصَهُ يَجِيءُ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ غَالِبًا، وَقَوْلُ أَبِي حَامِدٍ قَدْ يَجِيءُ مِنْ الْأَرُزِّ الثُّلُثُ فَيُعْتَبَرُ ضِعْفُهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اعْتِمَادَهُ وَاعْتَمَدَهُ أَيْضًا ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ،
وَكَذَا ضَعَّفَ أَيْضًا نَقْلَ الْمَاوَرْدِيِّ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا عَدَمَ تَأْثِيرِ قِشْرَةِ الْأَرُزِّ الْحَمْرَاءِ حَتَّى إذَا بَلَغَ بِهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَخَرَجَ بِلَا يُؤْكَلُ مَعَهُ الذُّرَةُ فَيَدْخُلُ قِشْرُهُ فِي الْحِسَابِ؛ لِأَنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَهُ وَتَنْحِيَتُهُ عَنْهُ نَادِرَةٌ كَتَقْشِيرِ الْحِنْطَةِ، وَلَا تَدْخُلُ قِشْرَةُ الْبَاقِلَا السُّفْلَى فِي الْحِسَابِ فَنِصَابُهُ عَشَرَةٌ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ رَجَّحَ الدُّخُولَ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَمَا مُبْتَدَأٌ) أَيْ: وَالْخَبَرُ فَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْطُوفٌ إلَخْ) أَيْ: فَيُقَدَّرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَالًا وَالتَّقْدِيرُ وَيُعْتَبَرُ مَا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ مَقْشُورًا فَيُنَاسِبُ مَا عَطَفَ هُوَ عَلَيْهِ كُرْدِيٌّ أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ اعْتِرَاضِ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلٍ يَعْتَبِرُ فِيهِ حَزَازَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي قِشْرَتِهِ الْحَمْرَاءَ) أَيْ: اللَّاحِقَةَ بِالْحَبِّ يَعْنِي نِصَابُهُ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ،
وَإِنْ كَانَ فِي قِشْرَتِهِ الْحَمْرَاءَ فَقَطْ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ سم أَرَادَ بِهَذَا أَنَّ الْحَمْرَاءَ أَيْضًا لَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَيْدًا، وَفِيهِ مَعَ هَذَا مَا فِيهِ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ الْحَمْرَاءِ اللَّاصِقَةِ بِالْأُرْزِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر، وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ إلَخْ أَيْ: خِلَافًا لحج اهـ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ أَوَّلَيْهِ، وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ غَيْرُهُمَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرهِ إلَخْ) أَيْ: الَّذِي لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ، وَإِلَّا وَرَدَ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ سم
(قَوْلُهُ: فَكَافُ التَّشْبِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ اهـ أَيْ: إنَّهَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ سِوَاهُمَا، وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَهُمْ ثِقَاتٌ ع ش
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارً الْقِشْرَة الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ مِنْ قِشْرِهِ،
وَإِنَّ قِشْرَهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ نَعَمْ لَوْ حَصَلَتْ الْأَوْسُقُ مِنْ دُونِ الْعَشَرَةِ اعْتَبَرْنَاهُ دُونَهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْعَشَرَةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَعُلِمَ إلَخْ فِي فَتَاوَى الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا نَصُّهُ سُئِلَ عَمَّنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ أُرْزِ شَعِيرٍ وَضَرَبَ ذَلِكَ الْوَاجِبَ حَتَّى صَارَ أَبْيَضَ فَحَصَلَ مِنْهُ أَصْلُهُ مَثَلًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْأَرُزِّ الشَّعِيرِ هَلْ يُجْزِئُ أَوْ لَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا أَخْرَجَهُ عَنْ وَاجِبِهِ انْتَهَى أَقُولُ هَذَا قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ م ر فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ إلَخْ فَالْقِيَاسُ الْإِجْزَاءُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي حَقِّهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَصَرُّفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي حَقِّهِمْ وَإِنَّمَا أُسْقِطَ عَنْهُ تَبْيِيضُهُ تَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَلْ فِيهِ رِفْقٌ لَهُمْ بِتَحَمُّلِ الْمُؤْنَةِ عَنْهُمْ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَضْرِبْهُ وَشَكَّ فِيمَا حَصَلَ عِنْدَهُ هَلْ يَبْلُغُ خَالِصُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ لَا هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛
لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
وَلَا يُكَلَّفُ إزَالَةَ الْقِشْرِ لِيَخْتَبِرَ خَالِصَهُ هَلْ يَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ لَا، وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجُهِلَ الْأَكْثَرُ حَيْثُ كُلِّفَ امْتِحَانَهُ بِالسَّبْكِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ ثَمَّ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ تَحَقَّقَ الْوُجُوبُ وَجُهِلَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّهُ شَكَّ فِي أَصْلِ الْوُجُوبِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالنِّصْفِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اعْتِبَارًا إلَخْ
(قَوْلُهُ غَالِبًا) أَيْ: وَقَدْ يَكُونُ خَالِصُهَا مِنْ ذَلِكَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَوْ خَالِصُ مَا دُونَهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَهُوَ نِصَابٌ أَيْ: تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم،
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ،
وَكَذَلِكَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْخَطِيبِ فِي الْمُغْنِي وَم ر فِي النِّهَايَةِ، وَظَاهِرُ التُّحْفَةِ اعْتِمَادُ اعْتِبَارِ الْعَشَرَةِ مُطْلَقًا وَصَرَّحَ بِاعْتِمَادِهِ فِي الْإِيعَابِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ أَيْضًا ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) ،
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ) أَيْ: مَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ،
وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وسم كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اعْتَمَدَاهُ) وَقَالَا؛ لِأَنَّهَا غَلِيظَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ انْتَهَى، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ مَعَهُ فَتُرَدُّ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ غَيْرُهُمَا وَيُسْتَغْنَى عَنْ انْدِفَاعِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمَا ذَكَرَهُ سم
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَّحَ الدُّخُولَ) أَيْ: دُخُولَ قِشْرَةِ الْبَاقِلَا السُّفْلَى فِي الْحِسَابِ قَالَ سم لَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ الدُّخُولِ هُنَا الدُّخُولُ فِي قِشْرَةِ الْأَرُزِّ الْحَمْرَاءِ اهـ أَيْ: بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَيْ: الدُّخُولَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَكْمُلُ إلَخْ) أَيْ: فِي النِّصَابِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ يَعْتَبِرُ) فِيهِ حَزَازَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي قِشْرَتِهِ الْحَمْرَاءَ) أَيْ: السُّفْلَى، وَهَذِهِ الْمُبَالَغَةُ تَقْتَضِي أَنَّ نِصَابَهُ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي قِشْرَتِهِ السُّفْلَى، وَهِيَ الْحَمْرَاءُ أَيْ فَقَطْ أَوْ كَانَ فِي الْعُلْيَا الْمُسْتَلْزِمِ لِكَوْنِهِ فِي السُّفْلَى أَيْضًا، وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ؛ إذْ كَيْفَ يَكُونُ الْخَالِصُ مِنْ الْقِشْرَةِ خَمْسَةً عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ فِي الْقِشْرَةِ الْوَاحِدَةِ وَكَوْنِهِ فِي الْقِشْرَتَيْنِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْوَاوَ، " وَلَوْ كَانَ إلَخْ " وَاوُ الْحَالِ فَيَكُونُ قَيْدًا، وَفِيهِ مَعَ هَذَا مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي قِشْرَتِهِ الْحَمْرَاءِ) أَرَادَ بِهَذَا أَنَّ الْحَمْرَاءَ أَيْضًا لَا تَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ) أَيْ: الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ، وَإِلَّا وَرَدَ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: وَكَذَا ضَعَّفَ أَيْضًا نَقْلَ الْمَاوَرْدِيِّ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا عَدَمَ تَأْثِيرِ قِشْرَةِ الْأَرُزِّ الْحَمْرَاءِ حَتَّى إلَخْ) وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ الْحَمْرَاءِ اللَّاصِقَةِ بِالْأَرُزِّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَا تَدْخُلُ قِشْرَةُ الْبَاقِلَا السُّفْلَى فِي الْحِسَابِ) قَالَ الشَّيْخَانِ: لِأَنَّهَا غَلِيظَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ اهـ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ مَعَهُ فَتَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَلَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ غَيْرُهُمَا وَيَسْتَغْنِي عَنْ انْدِفَاعِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِمَا ذَكَرَهُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَجَّحَ الدُّخُولَ) أَيْ: فِي قِشْرَةِ الْأَرُزِّ الْحَمْرَاءِ قَوْلُهُ: فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُمْ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الذُّرَةِ) قَدْ يُقَالُ: الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَمَرَّ إلَخْ أَنْ يَقُولَ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الدُّخْنِ يُسَاوِي الذُّرَةَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ) وَلَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ (كَالْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ: نَوْعٌ مِنْ الْحِنْطَةِ كَمَا سَيَأْتِي (فَ) نِصَابُهُ (عَشَرَةُ أَوْسُقٍ) اعْتِبَارًا بِقِشْرِهِ الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ أَوْ أَبْقَى بِالنِّصْفِ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَأَنَّ قِشْرَهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ.
فَلَوْ كَانَتْ الْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ تَحْصُلُ مِنْ دُونِ الْعَشَرَةِ اعْتَبَرْنَاهُ أَوَّلًا يَحْصُلُ مِنْ الْعَشَرَةِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ.
قَالَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ: وَلَا تَدْخُلُ قِشْرَةُ الْبَاقِلَاءُ السُّفْلَى فِي الْحِسَابِ؛ لِأَنَّهَا غَلِيظَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ. وَاسْتَغْرَبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ كَمَا قَالَ وَالْوَجْهُ تَرْجِيحُ الدُّخُولِ أَوْ الْجَزْمُ بِهِ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ كَجٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَنْصُوصُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّصَّ فِي الْعَلَسِ،
ثُمَّ قَالَ: فَأَمَّا الْبَاقِلَاءُ وَالْحِمَّصُ وَالشَّعِيرُ فَيُطْحَنُ فِي قِشْرِهِ وَيُؤْكَلُ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ اعْتَبَرْنَاهُ مَعَ قِشْرِهِ، وَسِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مِنْ
تَتِمَّةِ النَّصِّ.
وَلَا أَثَرَ لِلْقِشْرَةِ الْحَمْرَاءِ اللَّاصِقَةِ بِالْأَرُزِّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ سَائِرِ الْأَصْحَابِ غَيْرِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَرُزَّ وَالْعَلَسَ ذُكِرَا مِثَالًا وَأَنَّهُ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْحُبُوبِ غَيْرُهُمَا يُدَّخَرُ فِي قِشْرِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا إذْ لَيْسَ. غَيْرُهُمَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
(وَمَا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ) وَلَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ (كَالْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ. وَسَيَأْتِي أَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْحِنْطَةِ. (فَعَشَرَةُ أَوْسُقٍ) نِصَابُهُ اعْتِبَارًا لِقِشْرِهِ الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ وَأَبْقَى بِالنِّصْفِ. وَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّ الْأَرُزَّ قَدْ يُخْرَجُ مِنْهُ الثُّلُثُ فَيُعْتَبَرُ مَا يَكُونُ صَافِيهِ نِصَابًا وَيُؤْخَذُ وَاجِبُهُمَا فِي قِشْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهُمَا.
قَوْلُهُ: (عَشْرَةُ أَوْسُقٍ) أَيْ غَالِبًا
فَلَوْ وَجَدَ النِّصَابَ مِمَّا دُونَهَا أَوْ فَوْقَهَا اُعْتُبِرَ.
قَوْلُهُ: (قَدْ يُخْرَجُ مِنْهُ الثُّلُثُ) أَيْ قِشْرًا فَفِي شَرْحِ السُّبْكِيّ، هَذَا مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَبَيَّنَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ فَقَالَ: لَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ مُقَشَّرًا، أَوْ سَبْعَةُ أَوْسُقٍ وَنِصْفًا غَيْرَ مُقَشَّرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وما ادخر في قشره كالأرز والعلس .. فعشرة أوسق) ما ادخر في قشره نوعان: أحدهما: يؤكل منه مع قشره- كالذرة- فنصابه خمسة أوسق؛
فإن ذلك القشر إنما يزال تنعمًا كالعلس وهو- بفتح العين واللام-: صنف من الحنطة يكون منه في الكمام حبتان وثلاث، وهو طعام أهل [صنعاء] اليمن، ووقع في (الوسيط): أنه حنطة توجد بالشام وأنكر عليه؛ فإنه لا يكاد يوجد بها، وكمامه لا تزال إلا بالرحى الخفيفة أو المهراس، وادخاره كذلك أصلح له،
وإذا أزيل .. كان الصافي نصف المبلغ، فيعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة أوسق، ليكون الصافي منه خمسة، والمالك مخير إن شاء بقاه كذلك وأرخج منه وشقًا،
وإن شاء قشره فإن جاء منه خمسة أوسق .. زكاة، وإلا .. فلا.
والأرز بقاؤه في قشره أصلح له، فهو كالعلس، وعن الشيخ أبي حامد: أنه قد يجيء من الأرز الثلثان، فنصابه أن يكون في القشر حب يبلغ خمة أوسق.
والمراد بـ (قشر الأرز): الأعلى،
أما الأسفل وهو الأحمر .. فلا يؤثر عند الجمهور،
وفي دخول قشر الباقلاء الأصفر في الحساب وجهان، والمنصوص دخولها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.