فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ (الْمَوْجُودِ الْجَاهِلِيِّ) فِي مَوَاتٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَمْ بِدَارِ الْحَرْبِ إنْ كَانُوا يَذُبُّونَ عَنْهُ، وَسَوَاءٌ أَحْيَاهُ الْوَاجِدُ أَمْ أَقْطَعَهُ أَمْ لَا، وَالْمُرَادُ بِجَاهِلِيِّ الدِّفْنِ مَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِهِ رِكَازًا أَنْ لَا يُعْلَمَ مَالِكُهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَعَانَدَ، وَإِلَّا فَهُوَ فَيْءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَأَقَرَّهُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ، وَخَرَجَ مَا دُونَ النِّصَابِ مِنْ النَّقْدَيْنِ وَمَا يُوجَدُ مِنْ غَيْرِهِمَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ لِمَا مَرَّ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الدِّفْنِ وَالضَّرْبُ دَلِيلُهُ، وَلَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ أَخْذِ مُسْلِمٍ لَهُ وَدَفْنِهِ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ عَدَمُ الْأَخْذِ ثُمَّ الدَّفْنُ، وَإِلَّا

٤٬٨١٣

فَلَوْ نَظَرْنَا لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَنَا رِكَازٌ بِالْكُلِّيَّةِ، فَقَدْ قَالَ السُّبْكِيُّ: الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مِنْ دِفْنِهِمْ بَلْ يُكْتَفَى بِعَلَامَةٍ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ مَدْفُونًا،

٤٬٨١٤

فَلَوْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا.

وَعُلِمَ أَنَّ السَّيْلَ وَالسَّبُعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ أَظْهَرَهُ فَرِكَازٌ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلُقَطَةٌ،

٤٬٨١٥

فَإِنْ شَكَّ كَانَ كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِهِ ضَرْبَ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ كَانُوا يَذُبُّونَ عَنْهُ) الْأَوْلَى وَإِنْ كَانُوا إلَخْ لِأَنَّ مَا لَا يَذُبُّونَ عَنْهُ أَوْلَى بِكَوْنِهِ رِكَازًا مِمَّا يَذُبُّونَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ) أَيْ أَوْ بَلَغَتْهُ وَلَمْ يُعَانِدْ

(قَوْلُهُ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ بِجَاهِلِيِّ الدَّفْنِ مَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْتَفَى بِعَلَامَةٍ مِنْ ضَرْبٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يُوجَدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

٤٬٦٠٥

بِخِلَافِ مَا وُجِدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ عُلِمَ وُجُودُهُ بَعْدَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَكُونُ رِكَازًا بَلْ فَيْئًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا قَبْلَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) شَمِلَ مَا إذَا دَفَنَهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أَوْ عِيسَى مَثَلًا قَبْلَ نَسْخِ دِينِهِمْ وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ وَأَنَّهُ لِوَرَثَتِهِمْ: أَيْ إنْ عَلِمُوا وَإِلَّا فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ أَوْ فِي خَرَائِبِهِمْ) أَيْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَفْهُومِينَ مِنْ لَفْظِ الْجَاهِلِيِّ الْمُتَقَدِّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ (الْمَوْجُودُ) يُدْفَنُ لَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَوْ عَلَى وَجْهِهَا وَعُلِمَ أَنَّ نَحْوَ سَيْلٍ أَظْهَرَهُ فَإِنْ شَكَّ أَوْ كَانَ ظَاهِرًا فَلُقَطَةٌ (الْجَاهِلِيُّ) أَيْ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ أَيْ بِعْثَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ عَلَى ضَرْبِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالرَّوْضَةِ دَفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ رَجَّحَتْ بِأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِدَفْنِهِمْ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ بِضَرْبِهِمْ كَوْنُهُ دُفِنَ فِي زَمَنِهِمْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُسْلِمًا وَجَدَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ كَذَا قَالَاهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ عَدَمُ أَخْذِهِ ثُمَّ دَفْنِهِ وَلَوْ نُظِرَ لِذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ رِكَازٌ أَصْلًا قَالَ السُّبْكِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مِنْ دَفْنِهِمْ لِتَعَذُّرِهِ بَلْ يُكْتَفَى بِعَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ وُجِدَ دَفِينُ جَاهِلِيٍّ بِمِلْكِ مَنْ عَاصَرَ الْإِسْلَامَ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يُدْفَنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ مَدْفُونًا

٧٬٤٠٧

فَلَوْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا وَعَلِمَ أَنَّ السَّيْلَ أَوْ السَّبُعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَظْهَرَهُ فَرِكَازٌ أَوْ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلَقَطَهُ فَإِنْ شَكَّ فَكَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِهِ ضَرْبَ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ) شَامِلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَئِذٍ وَلِمَنْ قَبْلَ عِيسَى وَغَيْرِهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَشْمَلُ مَا إذَا دَفَنَهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أَوْ عِيسَى مَثَلًا قَبْلَ نَسْخِ دِينِهِمْ وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ وَأَنَّهُ لِوَرَثَتِهِمْ أَيْ إنْ عُلِمُوا وَإِلَّا فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَرُجِّحَتْ) أَيْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ بَلْ يُكْتَفَى بِعَلَامَةِ مَنْ ضَرَبَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يُوجَدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٧٬٤٠٨

بِخِلَافِ مَا وُجِدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ عُلِمَ وُجُودُهُ بَعْدَ مَبْعَثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَكُونُ رِكَازًا بَلْ فَيْئًا ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَوْ وُجِدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِهِ رِكَازًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّ مَالِكَهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَعَانَدَ وَإِلَّا فَهُوَ فَيْءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَأَقَرَّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ أَيْ أَوْ بَلَغَتْهُ وَلَمْ يُعَانِدْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تُعْقَدْ لَهُ ذِمَّةٌ وَلَهُ وَارِثٌ وَإِلَّا فَلِوَارِثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَوْجُودًا وَمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَيُؤْخَذُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ غَنِيمَةٌ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ) شَامِلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَئِذٍ لِمَنْ قَبْلَ عِيسَى وَغَيْرِهِ م ر

(قَوْلُهُ بِمِلْكِ مَنْ عَاصَرَ الْإِسْلَامَ وَعَانَدَ إلَخْ)

٢٬٣٨٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تُعْقَدْ لَهُ ذِمَّةٌ وَلَهُ وَارِثٌ وَإِلَّا فَلِوَارِثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَوْجُودًا وَمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَيُؤْخَذُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ غَنِيمَةٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ بِمَعْنَى الْمَرْكُوزِ (الْمَوْجُودُ الْجَاهِلِيُّ) أَيْ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيَّةِ مَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ - أَيْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَهَالَاتِهِمْ، وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِ الدَّفِينِ الْجَاهِلِيِّ رِكَازًا كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ: أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّ مَالِكَهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ،

٦٬١٦٤

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا بَلَغَتْهُ وَعَانَدَ وَوُجِدَ فِي بِنَائِهِ أَوْ بَلَدِهِ الَّتِي أَنْشَأَهَا كَنْزٌ فَلَيْسَ بِرِكَازٍ بَلْ فَيْءٌ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَقَرَّهُ،

٦٬١٦٥

وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ هَلْ الْمُرَادُ بِالْجَاهِلِيِّ ضَرْبًا أَوْ دَفْنًا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ: وَكَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ هُوَ. يَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ الْأَوَّلَ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ: الرِّكَازُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، قِيلَ: وَهِيَ أَوْلَى فَإِنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِدَفْنِهِمْ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى ضَرْبِ الْجَاهِلِيَّةِ كَوْنُهُ دَفِينَ الْجَاهِلِيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مُسْلِمًا عَثَرَ بِكَنْزٍ جَاهِلِيٍّ فَأَخَذَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ كَذَا قَالَاهُ. وَ.

أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَصْلَ وَالظَّاهِرَ عَدَمُ أَخْذِ مُسْلِمٍ لَهُ ثُمَّ دَفْنِهِ ثَانِيًا وَلَوْ قُلْنَا بِهِ لَمْ يَكُنْ لَنَا رِكَازٌ بِالْكُلِّيَّةِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَالْحَقُّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِكَوْنِهِ مِنْ دَفْنِهِمْ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُكْتَفَى بِعَلَامَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ ضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ. وَهَذَا أَوْلَى.

وَالتَّقْيِيدُ بِدَفْنِ الْجَاهِلِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ مَا وُجِدَ فِي الصَّحَارِي مِنْ دَفِينِ الْحَرْبِيِّينَ الَّذِينَ عَاصَرُوا الْإِسْلَامَ لَا يَكُونُ رِكَازًا بَلْ فَيْئًا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ السَّابِقُ،.

٦٬١٦٦

وَيُشْتَرَطُ فِي كَوْنِهِ رِكَازًا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَدْفُونًا،

٦٬١٦٧

فَإِنْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ السَّيْلَ أَظْهَرَهُ فَرِكَازٌ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلُقَطَةٌ،

٦٬١٦٨

وَإِنْ شَكَّ فَكَمَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ ضَرْبُ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ) أَيْ الرِّكَازُ (الْمَوْجُودُ الْجَاهِلِيُّ) أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْجَاهِلِيَّةِ) وَلَوْ احْتِمَالًا وَالْمُرَادُ بِهَا مَا قَبْلَ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ دَفَنَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ وَيُسْتَدَلُّ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ بِوُجُودِهِ فِي قُبُورِهِمْ أَوْ خَزَائِنِهِمْ أَوْ قِلَاعِهِمْ أَوْ مَوَاتٍ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ وُجِدَ غَيْرَ مَدْفُونٍ فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلُقَطَةٌ وَإِلَّا فَرِكَازٌ، كَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ مِنْ دَفْنِهِمْ أَوْ لَا فَقَوْلُهُ الضَّرْبَيْنِ بِمَعْنَى الْقِسْمَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الَّذِي هُوَ مِنْ دَفِينِ الْجَاهِلِيَّةِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْهُمْ أَوْ صَلِيبٌ، وَاسْتُشْكِلَ الثَّانِي، لِأَنَّ الصَّلِيبَ مَعْهُودٌ الْآنَ فِي مِلَّةِ النَّصَارَى، وَيَكْفِي فِي الِاهْتِدَاءِ إلَى كَوْنِهِ مِنْ دَفِينِهِمْ وُجُودُ الْعَلَامَةِ الْمَذْكُورَةِ،

٩١٨

وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْهَا كَوْنُهُ مِنْ دَفِينِهِمْ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ أَخْذِ الْغَيْرِ لَهُ ثُمَّ دَفَنَهُ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ: خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ حَيْثُ قَالَا بَحْثًا لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْعَلَامَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ دَفِينِهِمْ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو الموجود الجاهلي) المراد ب (الجاهلية): ما قبل الإسلام من الحالة التي كانت عليها العرب من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين، والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك.

وقولهم: الجاهلية الجهلاء ... تأكيد للأول كما يقال: ليلة ليلاء، ويوم أيوم.

ويستدل على كون الموجود من دفين الجاهلية بكونه من ضربهم، ويعرف ذلك بأن يكون عليه اسم ملكهم أو غير ذلك من العلامات، وعبر في (الروضة) ب (دفنهم) وهو أحسن؛

٦٬٢٩١

فإن الحكم منوط بدفنهم لا بضربهم،

٦٬٢٩٢

ولا يلزم من كونه من ضربهم أن يكون من دفنهم؛ فقد يجده مسلم ويدفنه ثانيًا.

٦٬٢٩٣

ولا يشترط العلم بكونه من دفنهم؛ فإنه لا سبيل إليه؛ إنما يكتفي بعلامة تدل على ذلك.

وشملت عبارته: ما لو كشف السيل شيئَا من دفين الجاهلية فأخذه شخص ...

٦٬٢٩٤

فإن حكمه حكم الركاز كما صرح به المارودي والروياني، لكن نقل الرافعي عن الإمام ما يقتضي خلافه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.