ولا يجب دفعها حتى يعود
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا حَتَّى يَعُودَ) الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ مِمَّا مَرَّ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ قَبْلَهُ،
فَإِذَا عَادَ زَكَّاهُ لِلْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ،
وَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَالَ الْغَائِبَ لَوْ كَانَ سَائِرًا لَمْ تَلْزَمْهُ زَكَاتُهُ حَالًّا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِهِ لَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
وَلَوْ كَانَ الْمَالُ مَاشِيَةً اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً عِنْدَ الْمَالِكِ لَا الْغَاصِبِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
وَيُشْتَرَطُ زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنْ لَا يَنْقُصَ النِّصَابُ بِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ،
فَإِنْ كَانَ نِصَابًا فَقَطْ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ قَدْرَ الْوَاجِبِ لَمْ تَجِبْ زَكَاةٌ مَا زَادَ عَلَى الْحَوْلِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَعُودَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا وَنَوَى الْمَالِكُ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّكَاةَ عَلَى مَنْ هُوَ بِيَدِهِ، وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي التَّعْجِيلِ عَنْ سم عَلَى حَجّ فِي قَوْلِهِ
تَنْبِيهٌ: يُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْت فِيهِ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الصَّحِيحِ مَا نَصُّهُ: وَيُجْرَى أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِنِيَّةِ الْمَالِكِ فِيمَا لَوْ قَبَضَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى الْمَالِكُ وَمَضَى بَعْدَ نِيَّتِهِ إمْكَانُ الْقَبْضِ اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِهِ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ وُصُولِهِ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ لِمُسْتَحِقِّي مَحِلَّ الْوُجُوبِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ اقْتِضَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا الْغَاصِبِ كَمَا إلَخْ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ فِي سَامَّتِهَا، وَلَا فَاَلَّذِي مَرَّ لَهُ أَنَّهُ إذَا أَسَامَهَا الْغَاصِبُ لَا زَكَاةَ فِيهَا،
وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ فِي فَصْلٍ أَنْ تُحَدَّ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ: وَلَوْ سَامَتْ الْمَاشِيَةُ بِنَفْسِهَا أَوْ أَسَامَهَا غَاصِبٌ أَوْ مُشْتَرٍ شِرَاءً فَاسِدًا فَلَا زَكَاةَ كَمَا يَأْتِي لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ: لَا الْغَاصِبِ، وَعَلَيْهَا فَاتَّحَدَ مَا هُنَا وَثَمَّ، لَكِنْ بِمُسَامَحَةٍ فِي قَوْلِهِ: عِنْدَ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهَا إذَا أُسِيمَتْ عِنْدَ الْمَالِكِ مُدَّةً ثُمَّ غُصِبَتْ تَجِبُ زَكَاتُهَا، وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا مَرَّ مِنْ نَسَامَةٍ لِمَالِكٍ جَمِيعَ الْحَوْلِ، وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ عِنْدَ الْمَالِكِ أَنَّهَا أُسْمِيَتْ بِتَصَرُّفِهِ لَا تَصَرُّفِ الْغَاصِبِ.
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَالَ الْغَائِبَ إلَخْ) فِي عِلْمِهِ مِنْ ذَلِكَ مَنْعٌ ظَاهِرٌ،
وَإِنَّمَا هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْآتِي قَرِيبًا: وَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ فِي بَلَدِ الْمَالِ إنْ اسْتَقَرَّ فِيهِ؛ أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَائِرًا فَكَانَ الْأَصْوَبُ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَاكَ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ فِي تُحْفَتِهِ، وَمُرَادُهُ بِكَوْنِهِ سَائِرًا كَوْنُهُ سَائِرًا إلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ وُصُولِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ جَعَلَهُ كَالْمَالِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ فِي بَرِّيَّةٍ فَيَجِبُ إخْرَاجُهَا فِي أَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ قَدْرَ الْوَاجِبِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي إلَى هَذَا مَعَ أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ ذَلِكَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا عِنْدَهُ نِصَابٌ فَقَطْ
(وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا) أَيْ الزَّكَاةِ (حَتَّى) يَتَمَكَّنَ مِنْ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ أَوْ يَعْلَمُهُ الْقَاضِي أَوْ يَقْدِرُ هُوَ عَلَى خَلَاصِهِ وَلَا حَائِلَ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُوسِرًا بِهِ أَوْ (يَعُودُ) إلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يُزَكِّي لِلْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ إنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ سَائِمَةً وَلَمْ يَنْقُصْ النِّصَابُ بِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ فَإِذَا كَانَ نِصَابًا فَقَطْ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ قَدْرَ الْوَاجِبِ لَمْ تَجِبْ زَكَاةُ مَا زَادَ عَلَى الْحَوْلِ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ بِهِ) أَيْ بِالْمَجْحُودِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بَيِّنَةٌ) أَيْ لَا تَمْتَنِعُ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ يَعْلَمُهُ الْقَاضِي) أَيْ فِي حَالَةٍ يُقْضَى فِيهَا بِعِلْمِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا أَيْ وَيَسْهُلُ الِاسْتِخْلَاصُ بِالْبَيِّنَةِ وَعَلِمَ الْقَاضِي فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ بِأَنْ تَوَقَّفَ اسْتِخْلَاصُهُ بِهِمَا عَلَى مَشَقَّةٍ أَوْ غُرْمِ مَالٍ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ إلَّا بَعْدَ عَوْدِهِ لِيَدِهِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ يَقْدِرُ هُوَ عَلَى خَلَاصِهِ) أَيْ الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا حَائِلَ) أَيْ كَإِعْسَارٍ وَغَيْبَةٍ وَهَذَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ مُوسِرًا) عَطْفٌ عَلَى اسْمِ يَكُونُ وَخَبَرُهُ لَكِنَّهُ لَا يَظْهَرُ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا وَلَعَلَّهُ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ قَالَ كَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرُوحِ أَوْ الدَّيْنِ بَدَلٌ وَسَيَأْتِي الدَّيْنُ وَمَعَ ذَلِكَ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَلَا حَائِلَ
(قَوْلُهُ أَوْ يَعُودُ إلَيْهِ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ بَعْضُهُ يَنْتَفِي وُجُوبُ تَزْكِيَتِهِ فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ لِتَمَامِ النِّصَابِ بِالْبَاقِي فِي الْمَمْلُوكِ لَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْغَائِبِ الْآتِي إذَا وَصَلَ إلَيْهِ بَعْضُهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ وَالْعَوْدِ إلَيْهِ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا أَوْ لَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ التَّعْجِيلِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَخِيرُ سم
(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ الْمَاشِيَةُ سَائِمَةً) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَأْذَنَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ فِي إسَامَتِهَا وَإِلَّا فَاَلَّذِي مَرَّ أَنَّهُ إذَا أَسَامَهَا الْغَاصِبُ لَا زَكَاةَ فِيهَا ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ أَوْ يَغْصِبُهَا قَبْلَ آخِرِ الْحَوْلِ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَتْ فِيهِ بِلَا أَكْلٍ لَمْ يَضُرَّهَا وَسَوْمُ الضَّالَّةِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَالِكُهَا إسَامَتَهَا وَتَسْتَمِرَّ سَائِمَةً وَهِيَ ضَالَّةٌ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْإِسَامَةِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَمَا قَالَهُ الْعَنَانِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ مَا ذُكِرَ تَجِبُ زَكَاةُ مَا عَدَا الْحَوْلَ الْأَوَّلَ وَهَذَا شَامِلٌ لِلسَّائِمَةِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ غَنَمًا خَمْسِينَ أَوْ سِتَّةَ إبِلٍ مَثَلًا وَجَبَ زَكَاةُ مَا عَدَا الْحَوْلَ الْأَوَّلَ مِنْهَا سم
(قَوْلُهُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ أَوْ يَعُودَ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَوْ عَادَ بَعْضُهُ يَنْتَفِي وُجُوبُ تَزْكِيَتِهِ فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ دُونَ نِصَابٍ لِتَمَامِ النِّصَابِ بِالْبَاقِي فِي الْمَمْلُوكِ لَهُ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْغَائِبِ الْآتِي إذَا وَصَلَ إلَيْهِ بَعْضُهُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ أُخْرِجَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ وَالْعَوْدِ إلَيْهِ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا أَوْ لَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ التَّعْجِيلِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَخِيرُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ قَدْرَ الْوَاجِبِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا ذُكِرَ تَجِبُ زَكَاةُ مَا عَدَا الْحَوْلَ الْأَوَّلَ وَهَذَا شَامِلٌ لِلسَّائِمَةِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ خَمْسِينَ غَنَمًا أَوْ سِتَّةَ إبِلٍ مَثَلًا وَجَبَ زَكَاةُ مَا عَدَا الْحَوْلَ مِنْهَا وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ لَهَا سَنَةٌ وَقَالَ إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ يُمْكِنُ تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ
(وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا حَتَّى يَعُودَ) الْمَغْصُوبُ وَغَيْرُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ قَبْلَهُ،
فَإِذَا عَادَ زَكَّاهُ لِلْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: كَوْنُ الْمَاشِيَةِ سَائِمَةً عِنْدَ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَنْقُصَ النِّصَابُ بِمَا يَجِبُ إخْرَاجُهُ،
فَإِنْ كَانَ نِصَابًا فَقَطْ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهِ مَا يُعَوِّضُ قَدْرَ الْوَاجِبِ لَمْ تَجِبْ زَكَاةُ مَا زَادَ عَلَى الْحَوْلِ الْأَوَّلِ.
(وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا حَتَّى يَعُودَ) فَيُخْرِجُهَا عَنْ الْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ،
وَلَوْ تَلِفَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ سَقَطَتْ.
وَالثَّانِي وَحُكِيَ قَدِيمًا أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الْمَذْكُورَاتِ لِتَعَطُّلِ نَمَائِهَا وَفَائِدَتِهَا عَلَى مَالِكِهَا بِخُرُوجِهَا مِنْ يَدِهِ وَامْتِنَاعِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا
قَوْلُهُ: (عَنْ الْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ) أَيْ إنْ لَنْ يَنْقُصْ النِّصَابُ بِالْوَاجِبِ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ فِي الْأَحْوَالِ الَّتِي بَعْدَ النَّقْصِ
قَوْلُهُ: (وَامْتِنَاعُ تَصَرُّفِهِ فِيهَا) فَلَوْ قَدَرَ عَلَى نَزْعِ الْمَغْصُوبِ أَوْ بَيِّنَةٍ فِي الْمَجْحُودِ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ حَالًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَجِبُ دَفْعُهَا حَتَّى يَعُودَ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْهُ وَالتَّكْلِيفُ مِنْ غَيْرِهِ لَا يُتَّجَهُ لِأَنَّ الْمَالَ قَدْ يَتْلَفُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى خَلَاصِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْمَجْحُودِ بِبَيِّنَةٍ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ، وَالْإِخْرَاجُ حَالًا قَطْعًا، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي الْفَرْقِ الْآتِي، وَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ ذِكْرُهُ فِي الدَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي وَحُكِيَ قَدِيمًا إلَخْ) أَخَّرَ ذِكْرَهُ عَنْ قَوْلِ الْمِنْهَاجِ،
وَلَا يَجِبُ إلَخْ لِيَفْرُغَ مِنْ الْأَوَّلِ بِتَفْرِيعِهِ.
قال: (ولا يجب دفعها حتى يعود) ؛ لعدم التمكين قبله, فيزكيه حينئذ للأحوال الماضية ما لم تنقص عين النصاب إخراج زكاة بعض الأحوال.
وإن كانت ماشية .. فشرطها: إن تكون سائمة عند المالك والغاصب كما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.