والمشتري قبل قبضه
الشروح عليها
(وَ) تَجِبُ (فِي الْمُشْتَرَى قَبْلَ قَبْضِهِ) قَطْعًا حَيْثُ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، بِانْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَا مِنْ الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِانْقِضَاءِ الْخِيَارِ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى جَعْلِ الْحَوْلِ مِنْ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ أَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ حَالَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ لَمْ يَكُنْ مِلْكُهُ مُسْتَقِرًّا، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْخِيَارَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْبَائِعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَمِنْ الْعَقْدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي (الْمُشْتَرَى قَبْلَ قَبْضِهِ) إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِهِ بِدَفْعِ الثَّمَنِ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ حَالًا حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الْقَبْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ) وَهُوَ حِينَ الْعَقْدِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا وَتَمَّ الْبَيْعُ سم وَع ش أَيْ وَحِينَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ حَالًّا إلَخْ) أَيْ كَالدَّيْنِ الْحَالِّ عَلَى مَلِيءٍ مُقِرٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا مَضَى حَوْلٌ مِنْ حِينِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ) أَيْ وَهُوَ حِينَ الْعَقْدِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا وَتَمَّ الْبَيْعُ فَقَدْ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي الشَّرْطِ الثَّالِثِ لِزَكَاةِ الْمَوَاشِي الْحَوْلُ
(فَرْعٌ) وَإِنْ بَاعَهُ أَيْ النِّصَابَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ وَحَكَمْنَا بِأَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ بِأَنْ كَانَ لَهُمَا وَفُسِخَ الْعَقْدُ فِيهِمَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَإِنْ تَمَّ أَيْ الْحَوْلُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فِي الْأُولَى مُطْلَقًا أَوْ فِي الثَّانِيَةِ وَفُسِخَ الْعَقْدُ زَكَّاهُ أَيْ الْمَبِيعَ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ فُسِخَ اسْتَأْنَفَ الْبَائِعُ الْحَوْلَ وَإِنْ أَجَازَ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ وَحَوَّلَهُ مِنْ الْعَقْدِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ اهـ فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْكَلَامَ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْحَوْلِ مِنْ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ وَلَا يَكُونُ خِيَارُهُ مَانِعًا مِنْ ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ وَفِيهِمَا فِي بَابِ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ فَإِنْ اشْتَرَى نَخِيلًا وَثَمَرَتَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِيهَا وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعَ فِي الْأُولَى وَفُسِخَ فِي الثَّانِيَةِ وَهِيَ أَيْ الزَّكَاةُ مَوْقُوفَةٌ إنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ لِلْمِلْكِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ اهـ.
وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ وَقْفَ الْمِلْكِ فِي زَمَنِ خِيَارِهِمَا لَا يَمْنَعُ الِاعْتِدَادَ بِهِ عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْحَوْلِ فِي الْحَوْلِ حَتَّى إذَا تَمَّ الْعَقْدُ كَانَ ابْتِدَاءُ حَوْلِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ أَعْنِي الْعَقْدَ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ؛ لِأَنِّي رَأَيْت مَنْ وَهَمَ فِيهِ (بَقِيَ) أَنَّهُ سَيَأْتِي أَيْ فِي الْحَاشِيَةِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يُغَلَّبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ وَأَنَّهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي اهـ.
(وَ) تَجِبُ قَطْعًا فِي (الْمُشْتَرَى قَبْلَ قَبْضِهِ) بِأَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَا مِنْ الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ) بِأَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ الْبَائِعِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: مِنْ الشِّرَاءِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ، وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ،
وَقِيلَ الَّذِي يُتَّجَهُ هُنَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الشِّرَاءِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ، وَإِلَّا فَمِنْ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ فَرَاجِعْهُ مِمَّا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ) أَيْ تَجِبُ فِيهِ قَطْعًا
وَقِيلَ فِيهِ الْقَوْلَانِ، ثُمَّ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ الْمُتَّجَهُ وُجُوبُ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى الْقَبْضِ بِخِلَافِهِ عَلَى طَرِيقِ الْقَوْلَيْنِ كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ: وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ. حَيْثُ قَالَ: إنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ.
قُلْت: لَا إشْكَالَ لِأَنَّهُ هُنَا مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْوُصُولِ بِدَفْعِ الثَّمَنِ بِخِلَافِ مَا يَأْتِي.
قال: (والمشترى قبل قبضه) أي: بعد انقضاء الخيار؛ لأنه يمكنه تسليم الثمن وتسلمُّه, فتجب فيه الزكاة قطعًا إذا مضى حول من يوم الشراء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.