وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُمَا لَوْ) (اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) كَعِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ أَوْ تَصْرِيحِ الْمَالِكِ بِهِ أَوْ بِاشْتِرَاطِ الرُّجُوعِ عِنْدَ عُرُوضِ مَانِعٍ (صَدَقَ الْقَابِضُ) أَوْ وَارِثُهُ (بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُهُ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ الْأَدَاءُ فِي الْوَقْتِ، وَيَحْلِفُ الْقَابِضُ عَلَى الْبَتِّ وَوَارِثُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ لِمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي نَفْسِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ تَلَفِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا.
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ، وَلِهَذَا لَوْ أَعْطَى ثَوْبًا لِغَيْرِهِ وَاخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ عَارِيَّةٌ أَوْ هِبَةٌ صَدَقَ الدَّافِعُ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ عِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ
أَمَّا فِيهِ فَيُصَدَّقُ الْقَابِضُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالتَّعْجِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ بِمَا قَالَهُ الدَّافِعُ لَضَمِنَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَعِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ) سَيَأْتِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِهِ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: وَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ لِمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي نَقْصِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ فِي هَذَيْنِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) وَهُوَ ذِكْرُ التَّعْجِيلِ أَوْ عِلْمُ الْقَابِضِ بِهِ عَلَى مَا فِيهِمَا مِنْ خِلَافٍ أَوْ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْمَتْنِ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَشَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَيْ فَعَلَى الْأَصَحِّ مِنْ بَابٍ أَوْلَى (صُدِّقَ الْقَابِضُ) وَوَارِثُهُ لَا الدَّافِعُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ بَلْ عُدَّ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ (بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى مِلْكِ الْقَابِضِ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُهُ وَفِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عِلْمِ الْقَابِضِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِالتَّعْجِيلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ ذَكَرَ التَّعْجِيلَ إلَخْ) قَالَ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَهُوَ ذَكَرَ التَّعْجِيلَ أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَشَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ) أَيْ عَدَمُ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ وَكَانَ الشَّارِحُ أَشَارَ لِذَلِكَ إلَخْ) أَقُولُ بَلْ أَرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ أَنَّ مُثْبِتَ الِاسْتِرْدَادِ مُنْحَصِرٌ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ
وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَنْحَصِرُ فِيهِ؛ لِأَنَّ مِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ هَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةُ وَعَلِمَ الْقَابِضُ فَقَوْلُهُ وَشَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَيْ فَقَطْ
وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَهُوَ شَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (صُدِّقَ الْقَابِضُ بِيَمِينِهِ) وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الدَّافِعِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ لَكِنْ قَالَ م ر مَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ تُعَيِّنَا وَقْتًا وَاحِدًا وَحَالًا وَاحِدًا
فَلَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ وَقْتَ كَذَا فِي حَالِ كَذَا وَالْأُخْرَى بِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْحَالِ لَمْ يُشْرَطْ ذَلِكَ وَلَمْ يُتَكَلَّمْ بِهِ تَعَارَضَتَا؛ لِأَنَّ النَّفْيَ هُنَا مَحْصُورٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِيَمِينِهِ) أَيْ وَيَحْلِفُ الْقَابِضُ عَلَى الْبَتِّ وَوَارِثُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَدَمُهُ) أَيْ الْمُثْبِتِ
(قَوْلُهُ يَحْلِفُ) أَيْ الْقَابِضُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَ
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْحَلِفِ عَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا لَكَانَ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) أَيْ وَمِنْهُ نَقْصُ الْمَالِ عَنْ نِصَابٍ أَوْ أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْحَوْلِ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) قَالَ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَهُوَ ذِكْرُ التَّعْجِيلِ أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَشَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ اهـ وَقَوْلُهُ وَهُوَ ذِكْرُ التَّعْجِيلِ أَيْ مَعَ شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ وَإِلَّا فَهُوَ شَامِلٌ لِصُورَتَيْ اشْتِرَاطِ الِاسْتِرْدَادِ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ وَقَوْلُهُ هَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةُ فَقَطْ وَقَوْلُهُ وَشَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ أَيْ فَقَطْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ
بِخِلَافِ الْأَصَحِّ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا يَنْحَصِرُ عَلَيْهِ فِي شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ (قَوْلُهُ وَكَأَنَّ الشَّارِحَ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَشَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ إلَخْ) أَقُولُ بَلْ أَرَادَ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّ مُثْبِتَ الِاسْتِرْدَادِ مُنْحَصِرٌ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فِي شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ
وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا يَنْحَصِرُ فِيهِ؛ لِأَنَّ مِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ هَذِهِ زَكَاتِي الْمُعَجَّلَةُ وَعُلِمَ الْقَابِضُ فَقَوْلُهُ وَشَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَيْ فَقَطْ
وَأَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَهُوَ شَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَعَمْرُ اللَّهِ إنَّهُ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ فَالْعَجَبُ كَيْفَ خَفِيَ عَلَيْهِ فَوَقَعَ فِيمَا قَالَ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْقَابِضُ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ عِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ
أَمَّا فِيهِ فَيُصَدَّقُ الْقَابِضُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَا مِنْ جِهَتِهِ وَلَا مِنْ حَلِفِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالتَّعْجِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ بِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ يَضْمَنُ شَرْحُ م ر وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْحَلِفِ عَلَى الْبَتِّ وَإِلَّا لَكَانَ يَحْلِفُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلِمَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْقَابِضُ بِيَمِينِهِ) وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَيُتَّجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الدَّافِعِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ لَكِنْ قَالَ م ر مَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا لَمْ يُعَيِّنَا وَقْتًا وَاحِدًا وَحَالًا وَاحِدًا
فَلَوْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِأَنَّهُ شَرَطَ الِاسْتِرْدَادَ وَقْتَ كَذَا فِي حَالِ كَذَا وَالْأُخْرَى بِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْحَالِ لَمْ يُشْرَطْ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ تَعَارَضَا؛ لِأَنَّ النَّفْيَ هُنَا مَحْصُورٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْقَابِضُ بِيَمِينِهِ) أَيْ وَيَحْلِفُ الْقَابِضُ عَلَى الْبَتِّ وَوَارِثُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ م ر
(قَوْلُهُ وَفِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عِلْمِ الْقَابِضِ يَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ بِالتَّعْجِيلِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي ذِكْرِ التَّعْجِيلِ فَعَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ وَيَنْبَغِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي شَرْطِ الِاسْتِرْدَادِ كَذَلِكَ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) وَهُوَ التَّصْرِيحُ بِالرُّجُوعِ عِنْدَ عُرُوضِ مَانِعٍ، أَوْ فِي ذِكْرِ التَّعْجِيلِ أَوْ عَلِمَ الْقَابِضُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ (صُدِّقَ الْقَابِضُ) أَوْ وَارِثُهُ (بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ؛ وَلِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى انْتِقَالِ الْمِلْكِ، وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُهُ؛ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ الْأَدَاءُ فِي الْوَقْتِ وَيَحْلِفُ الْقَابِضُ عَلَى الْبَتِّ وَوَارِثُهُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،
وَالثَّانِي: يُصَدَّقُ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ؛ وَلِهَذَا لَوْ أَعْطَى ثَوْبًا لِغَيْرِهِ وَتَنَازَعَا فِي أَنَّهُ عَارِيَّةٌ أَوْ هِبَةٌ صُدِّقَ الدَّافِعُ، وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَعُدَّ مِنْهُ سَبْقُ الْقَلَمِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِ عِلْمِ الْقَابِضِ بِالتَّعْجِيلِ.
أَمَّا فِيهِ فَيُصَدَّقُ الْقَابِضُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالتَّعْجِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ بِمَا قَالَهُ الدَّافِعُ لَضَمِنَ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي نَقْصِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ تَلَفِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَصْدِيقُ الْقَابِضِ بِيَمِينِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي مُثْبِتِ الِاسْتِرْدَادِ) وَهُوَ ذِكْرُ التَّعْجِيلِ أَوْ عِلْمُ الْقَابِضِ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَشَرْطُ الِاسْتِرْدَادِ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ (صُدِّقَ الْقَابِضُ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ الْمُؤَدِّي وَهُوَ أَعْرَفُ بِقَصْدِهِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ عِلْمِ الْقَابِضِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِعِلْمِهِ، وَعَلَى الِاسْتِرْدَادِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ يُصَدَّقُ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ إذَا نَازَعَهُ الْقَابِضُ فِي قَوْلِهِ قَصَدْتُ التَّعْجِيلَ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِنِيَّتِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَتِهَا إلَّا مِنْ جِهَتِهِ
قَوْلُهُ: (عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ) فَعَلَى الْأَصَحِّ بِالْأُولَى.
قَوْلُهُ: (الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يُصَدَّقُ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ دَفَعَ ثَوْبًا لِإِنْسَانٍ وَاخْتَلَفَا فِي الْعَارِيَّةِ وَالْهِبَةِ، فَإِنَّهُ يُصَدِّقُ الدَّافِعَ فِي الْعَارِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد) كما لو اختلف في ذكر التعجيل, أو في التصريح بالرجوع إن شرطناه.
قال: (.. صدق القابض بيمينه)
وكذلك وارثه؛ لأن الأصل عدم اشتراطه, والغالب كون الأداء في الوقت.
والثاني: المصدق الدافع سواء كان هو المالك أو الساعي؛ لأنه أعرف بقصده, ولهذا لو أعطى ثوبًا لغيره وتنازعا في أنه عارية أو هبة .. صدق الدافع.
ووقع في (شرح المهذب) تصحيح هذا الوجه وكأنه سبق قلم.
وقد سبق: أن علم القابض بالتعجيل يثبت الاسترداد,
فإذا تنازعا فيه .. صدق القابض بلا خلاف؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته,
وإذا حلف القابض .. بحلف على البت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.