وشرط الواصل كونه من منفذ مفتوح
الشروح عليها
(وَشَرْطُ الْوَاصِلِ كَوْنُهُ فِي مَنْفَذٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ (مَفْتُوحٌ فَلَا يَضُرُّ وُصُولُ الدُّهْنِ) إلَى الْجَوْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: نَوَافِذُ الْإِنْسَانِ كُلُّ شَيْءٍ يُوصِلُ إلَى النَّفْسِ فَرَحًا أَوْ تَرَحًا كَالْأُذُنَيْنِ وَاحِدُهَا نَافِذٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ مَنَافِذُ وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ قِيَاسًا فَإِنَّ الْمَنْفِذَ مِثْلُ (مَسْجِدٍ) مَوْضِعُ نُفُوذِ الشَّيْءِ اهـ.
وَضَبْطُهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَيْضًا وَلَمْ يَعْزُهُ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مَا فِي الْمِصْبَاحِ مِنْ قَوْلِهِ مِثْلُ مَسْجِدٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَافَقَ مَا هُنَا وَإِنْ كَانَ بِكَسْرِهَا خَالَفَهُ فَلْيُرَاجَعْ،
وَفِي الْقَامُوسِ: وَالْمَسْجَدُ كَمَسْكَنٍ الْجَبْهَةُ وَالْآرَابُ السَّبْعَةُ مَسَاجِدُ. وَالْمَسْجِدُ مَعْرُوفٌ وَيُفْتَحُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ الْوَاصِلِ كَوْنُهُ فِي مَنْفَذٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ (مَفْتُوحٍ فَلَا يَضُرُّ وُصُولُ الدُّهْنِ بِتَشَرُّبِ الْمَسَامِّ) جَمْعُ سَمٍّ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَهِيَ ثُقْبٌ لَطِيفَةٌ جِدًّا لَا تُدْرَكُ كَمَا لَوْ طَلَى رَأْسَهُ أَوْ بَطْنَهُ بِهِ،
وَإِنْ وُجِدَ أَثَرُهُ بِبَاطِنِهِ كَمَا لَوْ وُجِدَ أَثَرُ مَا اغْتَسَلَ بِهِ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَجَدَ إلَخْ) أَيْ: كَمَا لَا يَضُرُّ اغْتِسَالُهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ وَإِنْ وَجَدَ لَهُ أَثَرًا بِبَاطِنِهِ بِجَامِعِ أَنَّ الْوَاصِلَ إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ مَنْفَذٍ مُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهِيَ ثُقْبٌ لَطِيفَةٌ إلَخْ) فَقَوْلُهُ أَيْ: فِي الْمَتْنِ مَفْتُوحٍ أَيْ: عُرْفًا أَوْ فَتْحًا يُدْرَكُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ الْوَاصِلِ كَوْنُهُ مِنْ مَنْفَذٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ كَمَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ (مَفْتُوحٌ فَلَا يَضُرُّ وُصُولُ الدُّهْنِ) إلَى الْجَوْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ الْوَاصِلِ كَوْنُهُ مِنْ مَنْفَذٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ (مَفْتُوحٍ فَلَا يَضُرُّ وُصُولُ الدُّهْنِ) إلَى الْجَوْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ الْوَاصِلِ إلَخْ) مُكَرَّرٌ وَلَعَلَّهُ تَوْطِئَةٌ لِمَا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ مَنْفَذٍ) لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الطَّعْنِ بِالسِّكِّينِ، لِأَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ الْجَوْفَ إلَّا مِنْ الْمَنْفَذِ الَّذِي قَطَعْته
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وشرط الواصل: كونه من منفذ مفتوح، فلا يضر وصول الدهن يتشرب المسام، ولا الاكتحال وإن وجد طعمه بحلقه) كما لا يضر الانغماس في الماء وإن وجد أثره بباطنه.
والأصل في ذلك: ما في (الصحيحين)(خ ١٩٣٠ - م ١١٠٩): (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا وهو صائم ثم غتسل)،
وفي (الموطأ)(١/ ٢٩٤) - بإسناد على شرط الصحيح - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال:(حدثني من رأي النبي صلى الله عليه وسلم وجهالة الصحابي لا تقدح؛ لأنهم كلهم عدول.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل بالإثمد وهو صائم رواه البيهقي (٤/ ٢٦٢)،
وفي (سنن أبي داوود)(٢٣٧٠) عن أنس رضي الله عنه أنه كان يكتحل وهو صائم.
ولا يكره الاكتحال للصائم عندنا وعند أبي حنيفة، وكرهه مالك وأحمد وقالا: إن وصل إلى الحلق أفطر؛ لما روى أبو داوود (٢٣٦٩): أن النبي صلالله عليه وسلم أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال: (ليتقه الصائم) ثم قال أبو داوود: قال لي يحيي بن معين: هو حديث منكر.
و (المنفذ) ضبطه المصنف بخطه بفتح الفاء كالمدخل والمخرج.
و (المسام) بفتح الميم والسين: منافذ البدن وثقبه، وكأن مفرده: سم وهو الثقب، قال تعالى:{يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} وفي سينه ثلاث لغات، وأفصحها الفتح،
وكذلك قرأها الجمهور بالفتح، وقرئ شاذا بالضم والكسر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.