فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكُلُّ حَجَرٍ) مِنْ الْأَحْجَارِ الْوَاجِبَةِ (لِكُلِّ مَحَلِّهِ) أَيْ يَمْسَحُ بِكُلِّ حَجَرٍ كُلَّ مَحَلِّهِ فَيَضَعُ وَاحِدًا عَلَى مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى وَيُمِرُّهُ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ، وَيَضَعُ الثَّانِيَ عَلَى مُقَدَّمِ الْيُسْرَى وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيُمِرُّ الثَّالِثَ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَالْمُسْرَبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ حَجَرٍ) أَيْ وَيَجِبُ كُلُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مَحَلُّهُ) أَيْ الْخَارِجَ

(قَوْلُهُ: وَيُمِرُّهُ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ) أَيْ وَمِنْ لَازِمِهِ الْمُرُورُ عَلَى الْوَسَطِ

(قَوْلُهُ: وَيُمِرُّ الثَّالِثَ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ)

٦٣٥

قَالَ الْمُتَوَلِّي: فَإِنْ احْتَاجَ إلَى زَائِدٍ عَلَى الثَّلَاثِ فَصِفَةُ اسْتِعْمَالِهِ كَصِفَةِ اسْتِعْمَالِ الثَّالِثِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ

(قَوْلُهُ وَالْمُسْرَبَةِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَبِضَمِّ الْمِيمِ مَجْرَى الْغَائِطِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ) أَيْ مَعَ مَسْحِ الْمَسْرَبَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكُلُّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ) يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى ثَلَاثٍ فَيُفِيدُ وُجُوبَ تَعْمِيمِ كُلِّ مَسْحَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ لِكُلِّ جَزْءٍ مِنْ الْمَحَلِّ وَهُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَعَلَى الْإِيتَارِ فَيُفِيدُ نَدْبَ ذَلِكَ لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الْكَيْفِيَّةُ بِأَنْ يَبْدَأَ بِأَوَّلِهَا مِنْ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى وَيُدِيرُهُ إلَى مَحَلِّ ابْتِدَائِهِ وَبِالثَّانِي مِنْ مُقَدَّمِ الْيُسْرَى وَيُدِيرُهُ كَذَلِكَ وَيُمِرُّ الثَّالِثَ عَلَى مَسْرُبَتِهِ وَصَفْحَتِهِ جَمِيعًا وَيُدِيرُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَلَا يُشْتَرَطُ الْوَضْعُ أَوَّلًا عَلَى مَحَلٍّ طَاهِرٍ وَلَا يَضُرُّ النَّقْلُ الْمُضْطَرُّ إلَيْهِ الْحَاصِلُ مِنْ عَدَمِ الْإِدَارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى ثَلَاثٍ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: فَيُفِيدُ وُجُوبَ تَعْمِيمِ إلَخْ) وَقَوْلُ الْحَاوِي وَمَسْحُ جَمِيعِ مَوْضِعِ الْخَارِجِ ثَلَاثًا صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ تَعْمِيمِ الْمَحَلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ، وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي تَوْزِيعُ الثَّلَاثِ لِجَانِبَيْهِ وَالْوَسَطِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ عَنْ الْمُعَظَّمِ فِي الْعَزِيزِ وَالرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ كُلٌّ مِنْ الْكَيْفِيَّتَيْنِ، وَيَدُلُّ لِإِجْزَاءِ التَّوْزِيعِ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَسُنَ إسْنَادُهَا أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرٌ لِلْمَسْرُبَةِ وَقَوْلُ الْإِرْشَادِ يَمْسَحُهُ ثَلَاثًا لَيْسَ صَرِيحًا فِي التَّعْمِيمِ بِكُلِّ مَسْحَةٍ نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ فِيهِ.

وَقَدْ مَالَ السُّبْكِيُّ وَابْنُ النَّقِيبِ إلَى وُجُوبِ التَّعْمِيمِ بِكُلِّ مَسْحَةٍ إذْ بِالتَّوْزِيعِ تَذْهَبُ

١٬١٠٥

فَائِدَةُ التَّثْلِيثِ اهـ إسْعَادٌ وَعِبَارَةُ التَّمْشِيَةِ

١٬١٠٦

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَعُمَّ بِالْمَسْحَةِ الْوَاحِدَةِ الْمَحَلَّ،

١٬١٠٧

وَإِنْ كَانَ أَوْلَى بَلْ يَكْفِي مَسْحَةٌ لِصَفْحَةٍ وَأُخْرَى لِأُخْرَى وَالثَّالِثَةُ لِلْوَسَطِ انْتَهَتْ وَقَالَ النُّورُ الزِّيَادِيُّ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَقَدْ أَلَّفَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُؤَلَّفًا وَاعْتَمَدَ الِاسْتِحْبَابَ

١٬١٠٨

وَكَذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ أَيْضًا أَلَّفَ فِيهَا وَاعْتَمَدَ الِاسْتِحْبَابَ انْتَهَى وَأَفَادَ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ شَيْخَهُ الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ اعْتَمَدَهُ وَأَلَّفَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ الْأَكَابِرِ مِنْ مَشَايِخِهِ وَأَقْرَانِهِمْ وَأَقْرَانِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعْمِيمُ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وُجُوبَ تَعْمِيمِ كُلِّ مَسْحَةٍ إلَخْ) وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْأَنْوَارُ نِهَايَةٌ

١٬١٠٩

وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ،

١٬١١٠

وَيَجِبُ تَعْمِيمُ الْمَحَلِّ بِكُلِّ مَسْحَةٍ كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ،

١٬١١١

وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْهُ بَعْضُهُمْ اهـ أَيْ وَوَافَقَهُ سم وَالرَّشِيدِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ الْمَنْقُولُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لسم وَوَافَقَهُ الرَّشِيدِيُّ كَمَا يَأْتِي وَمَالَ إلَيْهِ الْبَصْرِيُّ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ) أَيْ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ فِي كَلَامِهِمْ شِبْهَ تَعَارُضٍ فَرَجَّحَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ الْوُجُوبَ رِعَايَةً لِلْمُدْرَكِ وَآخَرُونَ عَدَمَهُ أَخْذًا بِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ: فَرَجَّحَ جَمْعٌ إلَخْ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي كُتُبِهِ وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالشَّارِحُ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَوْلُهُ وَآخَرُونَ إلَخْ مِنْهُمْ ابْنُ الْمُقْرِي وَابْنُ قَاسِمٍ الْعَبَّادِيُّ وَالزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَأَفْرَدَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِالتَّأْلِيفِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ الْكَلَامِ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَرَ لِشَيْخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ سَلَفًا فِي وُجُوبِهِ لَكِنْ نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ قَبْلَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى الْإِيتَارِ) يُبْعِدُ هَذَا الْعَطْفُ تَرَتُّبَ سَنِّ الْإِيتَارِ عَلَى عَدَمِ الْإِنْقَاءِ دُونَ التَّعْمِيمِ

١٬١١٢

وَكَذَا يُبْعِدُ ذَلِكَ الْعَطْفُ بَعْدَ انْفِهَامِ الْكَيْفِيَّةِ الْآتِيَةِ مِنْ التَّعْمِيمِ

(قَوْلُهُ: نُدِبَ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْمِيمُ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَبْدَأَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِأَوَّلِهَا) أَيْ الْأَحْجَارِ

(قَوْلُهُ وَيُدِيرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَيُمِرُّهُ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ اهـ قَالَ ع ش أَيْ وَمِنْ لَازِمِهِ الْمُرُورُ عَلَى الْوَسَطِ اهـ.

١٬١١٣

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ مَعَ مَسْحِ الْمَسْرُبَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَيُدِيرُهُ أَيْ بِرِفْقٍ وَفِي الْخَادِمِ لِلزَّرْكَشِيِّ أَنَّ الْقَفَّالَ

١٬١١٤

قَالَ فِي فَتَاوِيهِ إذَا كَانَ يُمِرُّ الْحَجَرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ،

١٬١١٥

فَإِنْ رَفَعَ الْحَجَرَ النَّجِسَ ثُمَّ أَعَادَهُ وَمَسَحَ الْبَاقِيَ بِهِ تَنَجَّسَ الْمَحَلُّ بِهِ وَتَعَيَّنَ الْمَاءُ وَمَا دَامَ الْحَجَرُ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّ كَالْمَاءِ مَا دَامَ مُتَرَدِّدًا عَلَى الْعُضْوِ لَا نَحْكُمُ بِاسْتِعْمَالِهِ فَإِذَا انْفَصَلَ صَارَ مُسْتَعْمَلًا فَكَذَلِكَ الْحَجَرُ انْتَهَى اهـ أَقُولُ وَهَذَا مِنْ مَاصَدَقَاتِ قَوْلِهِمْ وَأَنْ لَا يَطْرَأَ أَجْنَبِيٌّ كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ بَافَضْلٍ مَا يُصَرِّحُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَيُمِرُّ الثَّالِثَ إلَخْ) وَلِلْمَسْحَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الثَّلَاثِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا فِي الْكَيْفِيَّةِ حُكْمُ الثَّالِثَةِ مُغْنِي وع ش.

(قَوْلُهُ وَيُدِيرُهُ قَلِيلًا إلَخْ) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ الْوَضْعُ إلَخْ) لَكِنَّهُ يُسَنُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلَ

١٬١١٦

وَيُسَنُّ وَضْعُ الْحَجَرِ الْأَوَّلِ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ قُرْبَ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى وَالثَّانِي كَذَلِكَ قُرْبَ مُقَدَّمِ صَفْحَتِهِ الْيُسْرَى اهـ.

(قَوْلُهُ: قَلِيلًا قَلِيلًا) حَتَّى يَرْفَعَ كُلُّ جَزْءٍ مِنْهُ جُزْءًا مِنْهَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ عَدَمِ الْإِدَارَةِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ الْإِدَارَةِ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ قَرِيبٌ لَكِنْ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ الْأَوَّلُ وَفِي النِّهَايَةِ الثَّانِي عِبَارَتُهُ وَلَا يَضُرُّ النَّقْلُ الْحَاصِلُ مِنْ الْإِدَارَةِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ كَوْنِهِ مُضِرًّا مَحْمُولٌ عَلَى نَقْلِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ عَطْفَهُ عَلَى ثَلَاثُ) قَدْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ بِأَجْنَبِيٍّ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَحَمْلُ الْفَاصِلِ عَلَى الِاعْتِرَاضِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ هُنَا وَقَدْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ الثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُ تَقْيِيدُ سَنِّ كُلِّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ بِمَا إذَا لَمْ يُنَقِّ لِوُقُوعِ هَذَا الْعَطْفِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فِي حَيِّزِ،

٢٧٥

فَإِنْ لَمْ يُنَقِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ) دَعْوَى أَنَّهُ الْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ تَسَاهُلٌ قَبِيحٌ مُنَافٍ لِصَرِيحِ كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فَإِنَّهَا نَاصَّةٌ نَصًّا لَا احْتِمَالَ مَعَهُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ وَلَمْ يَأْتِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ بِشَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ وَمَنْ أَرَادَ مُشَاهَدَةَ الْحَقِّ فَعَلَيْهِ بِتَأَمُّلِ مَا قَالَهُ فِيهِمَا مَعَ مَا فِي الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) سُنَّ (كُلُّ حَجَرٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ (لِكُلِّ مَحَلِّهِ) أَيْ الْخَارِجِ فَيُسَنُّ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الدُّبُرِ أَنْ يَضَعَ الْحَجَرَ أَوْ نَحْوَهُ عَلَى مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُمْنَى عَلَى مَحَلٍّ طَاهِرٍ قُرْبَ النَّجَاسَةِ،

٦٥٩

وَأَنْ يُدِيرَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى يَرْفَعَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ جُزْءًا مِنْهَا إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَوْضِعِ ابْتِدَائِهِ،

٦٦٠

وَأَنْ يَعْكِسَ الثَّانِيَ كَذَلِكَ، وَأَنْ يُمِرَّ الثَّالِثَ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَالْمَسْرُبَةِ وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَبِضَمِّ الْمِيمِ مَجْرَى الْغَائِطِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) سُنَّ (كُلُّ حَجَرٍ) مِنْ الثَّلَاثَةِ (لِكُلِّ مَحَلِّهِ) فَيَبْدَأُ بِالْأَوَّلِ مِنْ مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُمْنَى وَيُدِيرُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَوْضِعِ ابْتِدَائِهِ.

٩٤

وَفِي الثَّانِي مِنْ مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُسْرَى وَيُدِيرُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى مَوْضِعِ ابْتِدَائِهِ. وَيُمِرُّ الثَّالِثُ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَالْمَسْرَبَةِ جَمِيعًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَسِنُّ كُلِّ الْحَجَرِ إلَخْ) فَالتَّعْمِيمُ مَنْدُوبٌ وَكُلٌّ عَطْفٌ عَلَى الْإِيتَارِ.

قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ: وَهَذَا مَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، وَعَلَيْهِ غَالِبُ الْمُحَقِّقِينَ، وَلَمْ أَرَ لِشَيْخِنَا يَعْنِي شَيْخَ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ سَلَفًا فِي وُجُوبِهِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَالْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ، وَرُدَّ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ دَعْوَى أَنَّ الْوُجُوبَ مَنْقُولٌ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَوَالِدِهِ أَنَّ التَّعْمِيمَ وَاجِبٌ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ إلْغَاءُ الْوَجْهِ الَّذِي بَعْدَهُ فَالتَّوْزِيعُ وَجَعْلُهُ لِشِدَّةِ الِاعْتِمَادِ مِمَّا لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا مُعَوِّلَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (فَيَبْدَأُ) أَيْ نَدْبًا وَيَضَعُ الْحَجَرَ أَوَّلًا عَلَى مَحَلٍّ طَاهِرٍ نَدْبًا، وَلَا يَضُرُّ انْتِقَالُ النَّجَاسَةِ فِي الْإِدَارَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكل حجر لكل محله) ، فيبدأ بأول الصفحة اليمنى ويديرها عليها إلى آخرها، ثم على اليسرى حتى يصل إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم الحجر الثاني بعكس ذلك، ثم يمر الثالث على الصفحتين والمسربة، وهذا قول ابن أبي هريرة وعليه الجمهور؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(وليستنج بثلاثة أحجار)، يقبل بواحد، ويدبر بواحد، ويحلق بالثالث.

٦٥٦

وقال الرافعي: إنه حديث ثابت، وأنكره عليه المصنف وابن الصلاح وقالا: إنه غير معروف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.