فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ) حِسًّا بِأَنْ فَقَدَهُ وَثَمَنَهُ أَوْ شَرْعًا بِأَنْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ أَوْ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ مَالُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (فِي مَوْضِعِهِ) وَهُوَ الْحَرَمُ سَوَاءٌ أَقَدَرَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَمْ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا،

٦٬١٢١

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ دُونَ الْكَفَّارَةِ (صَامَ) بَدَلَهُ حَتْمًا (عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} أَيْ الْهَدْيَ {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهِ فَيَمْتَنِعُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْإِحْرَامِ

٦٬١٢٢

بِخِلَافِ الدَّمِ، إذْ الصَّوْمُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَامْتَنَعَ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ، وَالدَّمُ عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ كَالزَّكَاةِ،

٦٬١٢٣

وَلَوْ عَدِمَ الْهَدْيُ فِي الْحَالِ وَعُلِمَ وُجُودُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ فَلَهُ الصَّوْمُ فِي الْأَظْهَرِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْجِزْ فِي مَوْضِعِهِ،

٦٬١٢٤

وَلَوْ رَجَا وُجُودَهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَفِي اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ وَلَكِنْ (تُسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ فِطْرُهُ كَمَا مَرَّ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ فَيُحْرِمُ قَبْلَ سَادِسِ الْحِجَّةِ وَيَصُومُهُ وَتَالِيَيْهِ،

٦٬١٢٥

وَإِذَا أَحْرَمَ فِي زَمَنٍ يَسَعُ الثَّلَاثَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهَا عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ،

٦٬١٢٦

فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً،

٦٬١٢٧

وَإِنْ أَخَّرَ الطَّوَافَ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ نَادِرٌ فَلَا يَكُونُ مُرَادًا مِنْ الْآيَةِ، وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا؛ لِأَنَّ صَوْمَهَا يَتَعَيَّنُ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ،

٦٬١٢٨

وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا،

٦٬١٢٩

بِخِلَافِ رَمَضَانَ فَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَالتَّشْرِيقِ كَمَا مَرَّ،

٦٬١٣٠

وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

٦٬١٣١

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ إذْ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُ سَبَبِ الْوُجُوبِ،

٦٬١٣٢

وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ،

٦٬١٣٣

وَيُسَنُّ لِلْمُوسِرِ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ ثَامِنُ الْحِجَّةِ لِلِاتِّبَاعِ، وَهَذَا الصَّوْمُ تَرْكٌ لَا يُتَصَوَّرُ فِي تَرْكِ الرَّمْيِ وَلَا فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ وَلَا فِي الْفَوَاتِ، فَيَجِبُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي الرَّمْيِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِمْكَانِ بَعْدَ الْوُجُوبِ (وَ) صَامَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ (سَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى) وَطَنِهِ وَ (أَهْلِهِ) (فِي الْأَظْهَرِ) إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} وَخَبَرُ «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» فَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي الطَّرِيقِ لِذَلِكَ،

٦٬١٣٤

فَلَوْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ صَامَهَا بِهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ.

٦٬١٣٥

وَالثَّانِي إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ فَكَأَنَّهُ بِالْفَرَاغِ رَجَعَ عَمَّا كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ بِحَيْثُ يَتَغَابَنُ بِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ لَكِنْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ بِزِيَادَةٍ لَا يَتَغَابَنُ بِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ) وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْكَفَّارَةِ مِنْ ضَابِطِ الْحَاجَةِ وَمِنْ اعْتِبَارِ سِنِّهِ أَوْ الْعُمُرِ الْغَالِبِ وَقْتَ الْأَدَاءِ إلَّا الْوُجُوبُ اهـ حَجّ اهـ زِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ) أَيْ فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ

(قَوْلُهُ: فَيُحْرِمُ قَبْلَ سَادِسِ الْحِجَّةِ) أَيْ وَالْأَوْلَى لَهُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا) أَيْ وَلَوْ مُسَافِرًا كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ) أَيْ يُمْكِنُ

(قَوْلُهُ: إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ) أَيْ وَإِنْ بَعُدَ وَطَنُهُ كَالْمَغَارِبَةِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: صَامَهَا) أَيْ السَّبْعَةَ وَجَازَ الشُّرُوعُ فِيهَا عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَيْثُ صَامَ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَإِلَّا صَامَ الثَّلَاثَةَ ثُمَّ السَّبْعَةَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ) ، وَهُوَ الْحَرَمُ وَلَوْ شَرْعًا بِأَنْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ، أَوْ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ثَمَنِهِ وَيَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْكَفَّارَةِ مِنْ ضَابِطِ الْحَاجَةِ وَمِنْ اعْتِبَارِ سَنَةٍ أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ وَاعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ لَا الْوُجُوبِ وَقِيَاسُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَنْ عَلَى دُونِ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَحِلٍّ يُسَمَّى حَاضِرًا فِيهِ وَمَا يَأْتِي فِي الدِّيَاتِ أَنَّهُ يَجِبُ نَقْلُهَا مِنْ دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَنْ يَلْحَقَ بِمَوْضِعِهِ هُنَا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى دُونِ مَرْحَلَتَيْنِ مِنْهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاقْتِرَاضُ قَبْلَ حُضُورِ مَالِهِ الْغَائِبِ تَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي فِي قِسْمِ الصَّدَقَاتِ فِيمَا يَظْهَرُ (صَامَ) إنْ قَدَرَ،

٣٬٤٤٦

وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْهَدْيِ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ.

٣٬٤٤٧

فَإِنْ عَجَزَ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي رَمَضَانَ كَمَا لَوْ مَاتَ هُنَا وَعَلَيْهِ هَذَا الصَّوْمُ مَثَلًا يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، أَوْ يُطْعِمُ (عَشْرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةٌ) مِنْهَا فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَتَرْكِ الْمِيقَاتِ فِي الْحَجِّ

٣٬٤٤٨

بِخِلَافِ نَحْوِ الرَّمْيِ مِمَّا يَجِبُ بَعْدَ الْحَجِّ فَيَصُومُ الثَّلَاثَةَ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

٣٬٤٤٩

أَمَّا تَرْكُهُ فِي الْعُمْرَةِ فَوَقْتُ أَدَاءِ الصَّوْمِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِهَا، أَوْ عَقِبَهُ لِأَنَّ وُجُوبَهُ حِينَئِذٍ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَجِّ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ فِيهِ (فِي الْحَجِّ) قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَلَوْ مُسَافِرًا لِلْآيَةِ أَيْ: إنْ أَحْرَمَ بِهِ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ،

٣٬٤٥٠

فَإِنْ لَمْ يَسَعْ إلَّا بَعْضَهَا وَجَبَ وَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ حَتَّى يَلْزَمَهُ صَوْمُهَا عَلَى الْمَنْقُولِ الَّذِي اعْتَمَدَاهُ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ فَمَنْ جَعَلَ هَذَا مِنْ بَابِ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ فَقَدْ وَهِمَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ صَوْمُهَا قَبْلَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَهِيَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الدَّمِ

٣٬٤٥١

أَمَّا لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ أَحْرَمَ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا ثُمَّ أَخَّرَ التَّحَلُّلَ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ صَامَهَا، فَإِنَّهُ يَأْثَمُ وَتَكُونُ قَضَاءً،

٣٬٤٥٢

وَإِنْ صَدَقَ أَنَّهُ صَامَهَا فِي الْحَجِّ لِنُدْرَتِهِ فَلَا يُرَادُ مِنْ الْآيَةِ وَيَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ الْقَضَاءُ فَوْرًا كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ لِتَعَدِّيهِ بِالتَّأْخِيرِ. (تُسْتَحَبُّ) تِلْكَ الثَّلَاثَةُ أَيْ: صَوْمُهَا (قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّ فِطْرَهُ لِلْحَاجِّ سُنَّةٌ وَمَرَّ حُرْمَةُ صَوْمِهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ (وَسَبْعَةٌ إذَا رَجَعَ) لِلْآيَةِ (إلَى أَهْلِهِ) أَيْ: وَطَنِهِ، أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ وَلَوْ مَكَّةَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطَنٌ، أَوْ أَعْرَضَ عَنْ وَطَنِهِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ كَالْمُقَابِلِ الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ الْفَرَاغُ مِنْ الْحَجِّ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُعْتَدُّ بِصَوْمِهَا قَبْلَ وَطَنِهِ، أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ وَلَا بِوَطَنِهِ وَعَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ سَعْيٌ، أَوْ حَلْقٌ؛

لِأَنَّهُ إلَى الْآنَ لَمْ يَفْرُغْ مِنْ الْحَجِّ نَعَمْ لَوْ وَصَلَ لِوَطَنِهِ قَبْلَ الْحَلْقِ ثُمَّ حَلَقَ فِيهِ جَازَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَوْمِهَا عَقِبَ الْحَلْقِ وَلَمْ يَحْتَجْ لِاسْتِئْنَافِ مُدَّةِ الرُّجُوعِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ الْمُتَّبَعُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَمْ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا

٩٬٣٤٨

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ دُونَ الْكَفَّارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِصَرِيحِ الزِّيَادِيِّ وَظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ثَمَنِهِ) أَيْ أَوْ إلَى نَفْسِهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ مَالُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ وَاعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ إلَخْ) ، وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ هُنَاكَ

(قَوْلُهُ: وَاعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ إلَخْ)

٩٬٣٤٩

فَلَوْ وُجِدَ الْهَدْيُ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ لَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْوَاجِبُ هَدْيٌ لَمْ يَسْقُطْ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ صَوْمٌ سَقَطَ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَإِلَّا فَكَرَمَضَانَ فَيُصَامُ عَنْهُ أَوْ يُطْعِمُ رَوْضٌ أَيْ وَمُغْنِي اهـ سم زَادَ الْوَنَائِيُّ وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْأَدَاءِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَنْ عَلَى إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ وَ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَنْ يَلْحَقَ بِمَوْضِعِهِ هُنَا كُلُّ مَا كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ،

٩٬٣٥٠

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الدَّمِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِمَكَّةَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ أَوْ كَسْبٍ لَائِقٍ وَلَوْ لَهُ مَالٌ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَكَانَ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَيَّدَ فِي التُّحْفَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ وَجَدَ الدَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لِمُؤَنِ سَفَرِهِ الْجَائِزِ أَوْ لِدَيْنِهِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاقْتِرَاضُ قَبْلَ حُضُورِ مَالِهِ الْغَائِبِ أَوْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ حَالًا لِنَحْوِ عَيْبٍ فِيهِ،

٩٬٣٥١

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ مُجْزِئًا قَبْلَ فَرَاغِ صَوْمِهِ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي إلَخْ) يَقْتَضِي وُجُوبَ الِاقْتِرَاضِ لَكِنْ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ،

٩٬٣٥٢

وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَالتَّيَمُّمِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا أَوْجَهُ مِمَّا فِي التُّحْفَةِ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْرِيحُهُمْ هُنَا بِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الدَّيْنُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى الدَّمِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْوَنَائِيِّ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَدْ يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ عَدِمَ الْهَدْيَ فِي الْحَالِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ،

٩٬٣٥٣

فَإِنَّ لَهُ الصَّوْمَ عَلَى الْأَظْهَرِ مَعَ أَنَّهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَوْ رَجَا وُجُودَهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَفِي اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ اهـ وَقَوْلَهُمَا مَعَ أَنَّهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ سم أَقُولُ قَدْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي الْحَالِ اهـ وَقَوْلَهُمَا مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ ع ش أَيْ،

٩٬٣٥٤

فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي رَمَضَانَ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ مُدٍّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ،

٩٬٣٥٥

فَإِنْ عَجَزَ بَقِيَ الْوَاجِبُ فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى أَيِّ وَاحِدٍ فَعَلَهُ وَالْأَوْلَى تَعْيِينُ الصَّوْمِ كَأَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ التَّمَتُّعِ إنْ تَمَتَّعَ وَالْقِرَانِ إنْ قَرَنَ وَتَكْفِيهِ نِيَّةُ الْوَاجِبِ بِلَا تَعْيِينٍ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَمِثْلُ التَّمَتُّعِ فِي ذَلِكَ الْقِرَانُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ) أَيْ كَالْفَوَاتِ وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ الْمَنْذُورَيْنِ وَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الرَّمْيِ إلَخْ) أَيْ كَمَبِيتِ لَيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ وَلَيَالِي مِنًى وَالْوَدَاعِ وَنَّائِيٌّ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ الْمَنْذُورَيْنِ مُحَمَّدُ صَالِحٍ.

(قَوْلُهُ: عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) مَحَلُّهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَاشِيَةِ فِي غَيْرِ طَوَافِ الْوَدَاعِ

٩٬٣٥٦

أَمَّا هُوَ فَيَصُومُ فِيهِ عِنْدَ اسْتِقْرَارِ الدَّمِ بِالْوُصُولِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مُطْلَقًا أَوْ إلَى دُونِهَا، وَهُوَ وَطَنُهُ أَوْ لِيَتَوَطَّنَهُ كَمَا سَبَقَ بَصْرِيٌّ وَوَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِهَا أَوْ عَقِبَهُ) هَلَّا تَعَيَّنَ قَبْلَ فَرَاغِهَا كَالْحَجِّ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ

٩٬٣٥٧

أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعُمْرَةِ فَصَوْمُ الثَّلَاثَةِ لِمَنْ جَاوَزَ مِيقَاتَهَا أَوْ خَالَفَ الْمَشْيَ أَوْ الرُّكُوبَ الْمَنْذُورَيْنِ فِيهَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا أَوْ عَقِبَهُ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُهَا إلَى مَا بَعْدَهَا،

٩٬٣٥٨

فَإِنْ أَخَّرَهَا كَانَتْ قَضَاءً وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ بِيَوْمٍ لِحَاضِرِ الْحَرَمِ وَبِمُدَّةِ السَّيْرِ لِلْآفَاقِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسَافِرًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَا بِوَطَنِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

٩٬٣٥٩

فَإِنْ لَمْ يَسَعْ إلَى وَلَا يَلْزَمُهُ وَقَوْلَهُ وَيَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسَافِرًا) أَيْ وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا؛ لِأَنَّ صَوْمَهَا مُتَعَيِّنٌ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ

٩٬٣٦٠

بِخِلَافِ رَمَضَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} أَيْ الْهَدْيَ {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) وَيُسَنُّ لِلْمُوسِرِ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ لِلِاتِّبَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَادُ مِنْ الْآيَةِ) قَدْ يُقَالُ الْمَحْذُورُ قَصْرُ الْمُرَادِ عَلَى الْفَرْدِ النَّادِرِ

٩٬٣٦١

وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنْ جُمْلَتِهِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ

٩٬٣٦٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إطْلَاقَ الْآيَةِ صَادِقٌ بِالصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ،

٩٬٣٦٣

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ تَقَيُّدٌ مِنْ الْخَارِجِ فَهُوَ الْعُمْدَةُ فِي الْجَوَابِ لَا مَا أَفَادَهُ وَإِلَّا فَالْإِشْكَالُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ الْمَحْذُورُ قَصْرُ الْمُرَادِ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْعَامِّ

٩٬٣٦٤

وَأَمَّا الْمُطْلَقُ كَمَا هُنَا فَيَكْفِي فِي تَقْيِيدِهِ نَحْوُ النُّدْرَةِ وَلِذَا قَالُوا الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا أَيْ وَلَوْ مُسَافِرًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ قَبْلَ الْحَجِّ بِزَمَنٍ يَسَعُ الثَّلَاثَةَ وَلَمْ يَصُمْهَا فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (تُسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) أَيْ فَيُحْرِمُ قَبْلَ سَادِسِ الْحِجَّةِ وَيَصُومُهُ وَتَالِيَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الْوَنَائِيُّ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ لَيْلَةَ الْخَامِسِ لِيَصُومَهُ وَتَالِيَيْهِ لِيَكُونَ يَوْمَ الثَّامِنِ مُفْطِرًا؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ سَفَرِهِ

٩٬٣٦٥

وَكَذَا التَّاسِعُ اهـ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بَلْ وَقَبْلَ الثَّامِنِ لِاشْتِغَالِهِ فِيهِ بِحَرَكَةِ السَّفَرِ كَذَا أَفَادَهُ تِلْمِيذُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَبْعَةٌ إلَخْ) الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي تَفْرِيقُ وَاحِدٍ لِدِمَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا لَوْ لَزِمَهُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَدَمُ إسَاءَةٍ فَصَامَ سِتَّةً مُتَوَالِيَةً فِي الْحَجِّ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مُتَوَالِيَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَيُجْزِئُهُ وَلَوْ لَمْ يَصُمْ شَيْئًا حَتَّى رَجَعَ مَثَلًا فَقَضَى سِتَّةً مُتَوَالِيَةً ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْرِ مُدَّةِ السَّيْرِ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَجْزَأَ أَيْضًا م ر اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا رَجَعَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ،

٩٬٣٦٦

وَإِنْ أَسْرَعَ الْوُصُولَ إلَى أَهْلِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ

٩٬٣٦٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ مَتَى شَاءَ فَلَا تَفُوتُ

٩٬٣٦٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهَا عَقِبَ دُخُولِهِ،

٩٬٣٦٩

فَإِنْ أَخَّرَهَا أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ يَنْبَغِي حَمْلُ إسَاءَتِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَيَنْبَغِي عَلَى النَّدْبِ اهـ.

٩٬٣٧٠

وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ أَمَّا السَّبْعَةُ فَوَقْتُهَا مُوَسَّعٌ إلَى آخِرِ الْعُمْرِ فَلَا تَصِيرُ بِالتَّأْخِيرِ قَضَاءً وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ انْتَهَتْ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى أَهْلِهِ) أَيْ،

٩٬٣٧١

وَإِنْ بَعُدَ وَطَنُهُ كَالْمَغَارِبَةِ مَثَلًا ع ش.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَطَنُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِوُصُولِهِ وَطَنَهُ،

٩٬٣٧٢

وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا وَأَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ تَرَكَ الِاسْتِيطَانَ مُطْلَقًا وَلَوْ أَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ أَيْ الْمَحَلَّ الْآخَرَ،

٩٬٣٧٣

وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ سم.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِقَامَةُ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ

٩٬٣٧٤

فَلَوْ لَمْ يَتَوَطَّنْ مَحَلًّا لَمْ يَلْزَمْهُ بِمَحِلٍّ أَقَامَ فِيهِ مُدَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا فَيَصْبِرُ إلَى أَنْ يَتَوَطَّنَ مَحَلًّا،

٩٬٣٧٥

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ أَنْ يُطْعِمَ أَوْ يُصَامُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ التَّوَطُّنِ وَالصَّوْمِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ فَسَّرَ قَوْلَ الرَّوْضِ تَوَطَّنَ بِأَقَامَ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِقَامَةِ وَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ سم.

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّهُ بِالْفَرَاغِ رَجَعَ عَمَّا كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَظْهَرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا بِوَطَنِهِ إلَخْ) كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَيِّدَ الرُّجُوعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِيَحْسُنَ تَفْرِيعُ مَا ذُكِرَ عَلَى مَا سَبَقَ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ بَصْرِيٌّ

٩٬٣٧٦

وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ الْوَنَائِيُّ قَوْلُ الْمَتْنِ

٩٬٣٧٧

(وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ) أَيْ أَدَاءً كَانَتْ أَوْ قَضَاءً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَرَمُ) أَيْ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا

٣٬١٣٩

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ دُونَ الْكَفَّارَةِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: أَوْ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ثَمَنِهِ) أَوْ غَابَ عَنْهُ بِمَالِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ شَرْحُ م ر

٣٬١٤٠

(فَرْعٌ) لَوْ وَجَدَ الْهَدْيَ بَيْنَ الْإِحْرَامِ أَيْ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ لَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْوَاجِبُ هَدْيٌ لَمْ يَسْقُطْ أَيْ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ صَوْمٌ سَقَطَ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَإِلَّا فَكَرَمَضَانَ فَيُصَامُ عَنْهُ أَوْ يُطْعَمُ رَوْضٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الْهَدْيِ) مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَعْجِزْ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ كَذَا قِيلَ م ر أَقُولُ قَدْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي الْحَالِ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ) وَلَوْ رَجَا جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَفِي اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فَوَقْتُ أَدَاءِ الصَّوْمِ فِيهِ قَبْلَ فَرَاغِهَا أَوْ عَقِبَهُ) هَلَّا تَعَيَّنَ قَبْلَ فَرَاغِهَا كَالْحَجِّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسَافِرًا) أَيْ فَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ الثَّلَاثَةِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ) ظَاهِرُهُ،

٣٬١٤١

وَإِنْ أَسْرَعَ الْوُصُولُ إلَى أَهْلِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ)

٣٬١٤٢

قَالَ فِي الْعُبَابِ مَتَى شَاءَ فَلَا تَفُوتُ

٣٬١٤٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهَا عَقِبَ دُخُولِهِ،

٣٬١٤٤

فَإِنْ أَخَّرَهَا أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ يَنْبَغِي حَمْلُ إسَاءَتِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَيَنْبَغِي عَلَى النَّدْبِ اهـ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ

٣٬١٤٥

أَمَّا السَّبْعَةُ فَوَقْتُهَا مُوَسَّعٌ إلَى آخِرِ الْعُمْرِ فَلَا تَصِيرُ بِالتَّأْخِيرِ قَضَاءً وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ) الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي تَفْرِيقُ الدِّمَاءِ مُتَعَدِّدَةً كَمَا لَوْ لَزِمَهُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَدَمُ إسَاءَةٍ فَصَامَ سِتَّةً مُتَوَالِيَةً فِي الْحَجِّ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مُتَوَالِيَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَيُجْزِئُهُ وَلَوْ لَمْ يَصُمْ شَيْئًا حَتَّى رَجَعَ مَثَلًا فَقَضَى سِتًّا مُتَوَالِيَةً ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْرِ مُدَّةِ السَّيْرِ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَجْزَأَ أَيْضًا م ر.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إلَى أَهْلِهِ) أَيْ وَطَنِهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِوُصُولِهِ وَطَنَهُ،

٣٬١٤٦

وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا وَأَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ تَرَكَ الِاسْتِيطَانَ مُطْلَقًا وَلَوْ أَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ،

٣٬١٤٧

وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ وَلَوْ مَكَّةَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِقَامَةُ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ

٣٬١٤٨

فَلَوْ لَمْ يَتَوَطَّنْ مَحَلًّا لَمْ يَلْزَمْهُ بِمَحَلٍّ أَقَامَ فِيهِ مُدَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا فَيَصْبِرُ إلَى أَنْ يَتَوَطَّنَ مَحِلًّا،

٣٬١٤٩

فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ احْتَمَلَ أَنْ يُطْعِمَ أَوْ يُصَامَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ التَّوَطُّنِ وَالصَّوْمِ وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَلْزَمَ ذَلِكَ،

٣٬١٥٠

وَإِنْ خَلَّفَ تَرِكَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَكَّنْ حَقِيقَةً وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ، وَهُوَ الْوَجْهُ اهـ.

لَكِنَّ قَضِيَّةَ شَرْحِ الرَّوْضِ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ،

٣٬١٥١

فَإِنْ تَوَطَّنَ بِمَكَّةَ صَامَ بِهَا

٣٬١٥٢

قَالَ فِي قَوْلِهِ تَوَطَّنَ أَيْ أَقَامَ اهـ وَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ) حِسًّا بِأَنْ فَقَدَهُ أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ شَرْعًا بِأَنْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ أَوْ كَانَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ أَوْ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ مَالٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ (فِي مَوْضِعِهِ) وَهُوَ الْحَرَمُ سَوَاءٌ أَقَدَرَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَمْ غَيْرِهِ أَمْ لَا

٧٬٩٩٣

بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ وَالْكَفَّارَةُ لَا تَخْتَصُّ (صَامَ) بَدَلَهُ وُجُوبًا (عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ)

٧٬٩٩٤

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} أَيْ الْهَدْيَ {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْإِحْرَامِ

٧٬٩٩٥

بِخِلَافِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ، وَالدَّمَ عِبَادَةٌ مَالِيَّةٌ فَأَشْبَهَ الزَّكَاةَ.

٧٬٩٩٦

تَنْبِيهٌ قَدْ يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ عَدِمَ الْهَدْيَ فِي الْحَالِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ فَإِنَّ لَهُ الصَّوْمَ عَلَى الْأَظْهَرِ مَعَ أَنَّهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَوْ رَجَا وُجُودَهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَفِي اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَلَكِنْ (تُسْتَحَبُّ) لَهُ (قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْحَاجِّ فِطْرُهُ فَيَحْرُمُ قَبْلَ سَادِسِ ذِي الْحَجَّةِ وَيَصُومُهُ وَتَالِيَيْهِ،

٧٬٩٩٧

وَإِذَا أَحْرَمَ فِي زَمَنٍ يَسَعُ الثَّلَاثَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهَا عَلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَثِمَ وَصَارَتْ قَضَاءً عَلَى الصَّحِيحِ وَإِنْ تَأَخَّرَ الطَّوَافُ وَصَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ نَادِرٌ فَلَا يَكُونُ مُرَادًا مِنْ الْآيَةِ.

وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا لِأَنَّ صَوْمَهَا مُتَعَيِّنٌ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ؛

٧٬٩٩٨

وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا فَلَا يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا فِيهِ

٧٬٩٩٩

بِخِلَافِ رَمَضَانَ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ

٨٬٠٠٠

وَكَذَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي الْجَدِيدِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

٨٬٠٠١

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقَدُّمُ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ إذْ لَا يَجِبُ تَحْصِيلُ سَبَبِ الْوُجُوبِ،

٨٬٠٠٢

وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ،

٨٬٠٠٣

وَيُسَنُّ لِلْمُوسِرِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحَجَّةِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِلْأَمْرِ بِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِتَرَوِّيهِمْ فِيهِ الْمَاءَ، وَيُسَمَّى يَوْمَ النُّقْلَةِ لِانْتِقَالِهِمْ فِيهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِنًى (وَ) صَامَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ (سَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى) وَطَنِهِ، (وَأَهْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ) إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}[الْبَقَرَةَ] ، «وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي الطَّرِيقِ لِذَلِكَ.

٨٬٠٠٤

فَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ صَامَهَا بِهَا كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ،

٨٬٠٠٥

وَالثَّانِي: إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ فَكَأَنَّهُ بِالْفَرَاغِ رَجَعَ عَمَّا كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ) وَهُوَ الْحَرَمُ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ فِيهِ (صَامَ) بَدَلَهُ (عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ تُسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ فِطْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَلَا تَتَقَدَّمُ عَلَى وَقْتِهَا،

٢٬١١٨

وَلَا يَجُوزُ لَهُ صَوْمُ شَيْءٍ مِنْهَا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَلَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَجَوَّزَ صَوْمَهَا لَهُ الْقَدِيمُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ (وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَيَّ أَهْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ) قَالَ تَعَالَى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} ،

٢٬١١٩

وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لِلْمُتَمَتِّعِينَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْدِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالثَّانِي إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} مَسْبُوقٌ بِقَوْلِهِ {ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} فَتُصْرَفُ إلَيْهِ وَكَأَنَّهُ بِالْفَرَاغِ رَجَعَ عَمَّا كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ مِنْ الْأَعْمَالِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ صَامَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَوَطَّنْهَا لَمْ يَجُزْ صَوْمُهُ بِهَا،

٢٬١٢٠

وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي الطَّرِيقِ إذَا تَوَجَّهَ إلَى وَطَنِهِ لِأَنَّهُ تَقْدِيمٌ لِلْعِبَادَةِ الْبَدِينَةِ عَلَى وَقْتِهَا

٢٬١٢١

وَقِيلَ يَجُوزُ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ السَّيْرِ أَوَّلَ الرُّجُوعِ وَعَلَى الثَّانِي لَوْ أَخَّرَهُ حَتَّى رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ جَازَ بَلْ هُوَ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ،

٢٬١٢٢

وَفِي قَوْلِ التَّقْدِيمِ أَفْضَلُ مُبَادَرَةٍ إلَى الْوَاجِبِ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَا يَصِحُّ صَوْمُ شَيْءٍ مِنْ السَّبْعَةِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِأَنَّهُ يُعَدُّ فِي الْحَجِّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ وَقْتَ إرَادَةِ الْأَدَاءِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قَبْلَهُ وَعَلِمَ قُدْرَتَهُ بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ لَمْ يَجِدْ إلَخْ) أَيْ أَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ،

٣٬٦٤٤

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا عَلَى الْعُمْرِ الْغَالِبِ كَمَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَغَنِيِّ الزَّكَاةِ وَلَوْ وَجَدَهُ لَكِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ فَهُوَ عَاجِزٌ.

قَوْلُهُ: (تُسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ) بَلْ تَجِبُ إنْ كَانَ إحْرَامُهُ قَبْلَ يَوْمِ الْعِيدِ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا فَأَكْثَرَ وَتَجِبُ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَهُ مِنْهَا إنْ كَانَ إحْرَامُهُ بِقَدْرِ زَمَنٍ لَا يَسَعُهَا فَإِنْ أَخَّرَ مَا أَدْرَكَهُ مِنْهَا عَصَى، وَكَانَ قَضَاءً وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِحْرَامَ بِزَمَنٍ يَسَعُهَا لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ لَا يَجِبُ.

قَوْلُهُ: (إلَى أَهْلِهِ) أَيْ إلَى وَطَنِهِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمُعَةُ، وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا الْقَضَاءُ وَسَيَأْتِي لَوْ تَوَطَّنَ غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ: (صَامَ بِهَا) أَيْ مَكَّةَ

٣٬٦٤٥

وَيَجِبُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ الَّتِي هِيَ الْعِيدُ وَالتَّشْرِيقُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَتَوَطَّنْهَا إلَخْ) فَلَا عِبْرَةَ بِإِقَامَتِهِ بِغَيْرِ تَوَطُّنٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ ذَبْحُهُ بِأَرْضِ الْحَرَمِ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَجْزِ الْحِسِّيِّ وَالشَّرْعِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْإِحْرَامِ) كَذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِزَمَنٍ، يُمْكِنُهُ فِيهِ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ قَبْلَ الْعِيدِ،

١٬٣٠٤

وَقِيلَ: يَجِبُ وَلَوْ تَأَخَّرَ التَّحَلُّلُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَصَامَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَلَّلَ أَثِمَ، وَصَارَتْ قَضَاءً،

١٬٣٠٥

وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ فِي الْحَجِّ، لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ نَادِرٌ فَلَا يَكُونُ مُرَادًا فِي الْآيَةِ قَالَ الْإِمَامُ: وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسَافِرًا،

١٬٣٠٦

فَإِنْ كَانَ فَلَا كَصَوْمِ رَمَضَانَ وَضَعَّفَهُ الشَّيْخَانِ.

١٬٣٠٧

فَائِدَةٌ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: حَيْثُ صَارَتْ الثَّلَاثَةُ قَضَاءً فَفِي السَّبْعَةِ قَوْلَانِ فِي تَحْرِيرِ الْجُرْجَانِيِّ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَاَلَّذِي فَهِمْته مِنْ كَلَامِ أَكْثَرِهِمْ الْجَزْمُ بِأَنَّهَا أَدَاءٌ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إذَا فَرَغَ مِنْ الْحَجِّ)

١٬٣٠٨

وَقِيلَ عَلَى هَذَا الْمُرَادُ وَالرُّجُوعُ مِنْ مِنًى بَعْدَ فَرَاغِ أَعْمَالِ الْحَجِّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن عجز عنه في موضعه) سواء قدر عليه في بلده أم لا

٨٬٣٢٩

بخلاف كفارة اليمين؛ لأن الهدي يختص ذبحه بالحرم، والكفارة لا تختص.

وعبر المصنف بـ (العجز) ليدخل فيه العجز الجسمي والشرعي كما لو وجده يباع بأكثر من ثمن مثله، أو كان محتاجا إليه أو إلى ثمنه وغير ذلك.

قال: (.. صام عشرة أيام، ثلاثة في الحج) ؛ لقوله تعالى:{فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} الآية.

والمراد: بعد الإحرام، فلا يجوز تقديمها على الإحرام،

٨٬٣٣٠

بخلاف الدم، فإنه يجوز تقديمه - كما تقدم - لأن الصوم عبادة بدنية فلم يجز تقديمها على وقتها كالصلاة،

٨٬٣٣١

بخلاف الدم، فإنه عبادة مالية فيجوز تقديمها كالزكاة.

قال: (تستحب قبل يوم عرفة) ؛ لأن الحاج يستحب له فطره كما تقدم، فيستحب أن يحرم بالحج في السادس،

٨٬٣٣٢

أما يوم النحر وأيام التشريق .. فلا يجوز صومها فيه على الجديد كما تقدم.

٨٬٣٣٣

ولو أحرم بالحج ولا هدي ثم وجده قبل الشروع في الصوم .. وجب،

٨٬٣٣٤

وإن وجده بعد الشروع فيه .. ندب ولا يجب،

٨٬٣٣٥

ولو أحرم واجدًا له ثم أُعدِم .. فهو على الخلاف.

وقوله:(ثلاثة أيام في الحج) المراد: قبل يوم النحر،

٨٬٣٣٦

ويندب قبل يوم عرفة، فلو أخر التحلل عن أيام التشريق ثم صامها .. أثم وصارت قضاء على الصحيح وإن صَدَقَ أنها في الحج لندوره.

٨٬٣٣٧

والأصح: أنه لا يجب تقديم الإحرام بالحج على اليوم السابع، لكن يستحب قبل السادس.

قال: (وسبعة إذا رجع إلى أهله في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ}.

والمراد: الرجوع إلى الأهل والوطن.

(ففي الصحيحين)[خ١٦٩١ - ١٢٢٧] عن ابن عمر رضي الله عنهما: {إذَا رَجَعْتُمْ} إلى أمصاركم.

٨٬٣٣٨

ولا يجوز صومها في أثناء الطريق،

٨٬٣٣٩

فلو أراد الإقامة بمكة .. صامها بها.

٨٬٣٤٠

والثاني: أن المراد بـ (الرجوع): الفراغ من الحج؛ أي: إذا رجعتم من منى إلى مكة؛ لأنه بالفراغ رجع عما كان مقبلا عليه، وبهذا قال الأئمة الثلاثة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.