فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ تَفْرِيقُهَا) أَيْ النِّيَّةِ (عَلَى أَعْضَائِهِ فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ نَرَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ رَفَعَ الْحَدَثَ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِهِ، فَكَذَا تَفْرِيقُ النِّيَّةِ عَلَى أَفْعَالِهِ.

٤٨١

وَالثَّانِي لَا كَمَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَجْزَائِهَا، وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ تَفْرِيقِهَا بَيْنَ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا نَحْوَ نِيَّةِ تَبَرُّدٍ أَوْ لَا كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْحَاوِي وَأَكْثَرُ فُرُوعِهِ وَلَا بَيْنَ أَنْ يَنْفِيَ غَيْرَ ذَلِكَ الْعُضْوِ كَأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ لَا عَنْ غَيْرِهِ أَمْ لَا، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَمْ يَقُلْ عَنْهُمَا كَفَاهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى النِّيَّةِ عِنْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ رِجْلَيْهِ، إذْ نِيَّتُهُ عِنْدَ يَدَيْهِ الْآنَ كَنِيَّتِهِ عِنْدَ وَجْهِهِ، وَهَلْ يَقْطَعُ النِّيَّةَ نَوْمُ مُمَكَّنٍ؟

وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ وَإِنْ طَالَ، وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ يَحِلُّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ خَاصَّةً لَا جَمِيعَ الْبَدَنِ، وَيَرْتَفِعُ حَدَثُ كُلِّ عُضْوٍ بِغَسْلِهِ مَعَ بَقَاءِ مَنْعِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ إلَى تَمَامِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَفْرِيقُهَا) أَيْ النِّيَّةِ بِسَائِرِ صُوَرِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَلَهُ تَفْرِيقُهَا: أَيْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَالطَّهَارَةِ عَنْهُ لَا غَيْرِهَا لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ فِيهِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ:

٧٠٤

[فَرْعٌ] قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ تَفْرِيقَ النِّيَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي رَفْعِ الْحَدَثِ.

قَالَ حَجّ: وَالطَّهَارَةِ عَنْ الْحَدَثِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ فِي سَائِرِ الْكَيْفِيَّاتِ كَأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ غَسْلِ كُلِّ عُضْوٍ غَسْلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ، أَوْ عَنْ أَدَاءِ فَرْضِ الْوُضُوءِ، أَوْ لِأَجْلِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

وَفِيهِ أَيْضًا عَلَى ابْنِ حَجَرٍ:[فَرْعٌ] اُخْتُلِفَ فِيمَا لَوْ نَوَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ، فَهَلْ يَصِحُّ وَتَكُونُ كُلُّ نِيَّةٍ مُؤَكِّدَةً لِمَا قَبْلَهَا أَوْ لَا يَصِحُّ، لِأَنَّ كُلَّ نِيَّةٍ تَقْطَعُ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ قَاطِعًا لِنِيَّتِهَا، وَقَدْ يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَضْيَقُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَفْرِيقُ نِيَّتِهَا

٧٠٥

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ، وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِكَوْنِهَا هَيْئَةً وَاحِدَةً إذَا نَوَى قَطْعَهَا بَطَلَتْ مِنْ أَصْلِهَا، وَالْوُضُوءُ إذَا نَوَى قَطْعَهُ بَطَلَتْ نِيَّتُهُ دُونَ مَا مَضَى مِنْهُ فَلَا يَبْطُلُ

(قَوْلُهُ عَلَى أَعْضَائِهِ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ حَجّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ خِلَافَ التَّفْرِيقِ يَأْتِي فِي الْغُسْلِ.

وَقَدْ يُشْكِلُ مَا هُنَا بِالطَّوَافِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِيهِ مَعَ جَوَازِ تَفْرِيقِهِ كَالْوُضُوءِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَجُوزُ التَّقَرُّبُ بِطَوْفَةٍ وَاحِدَةٍ ضَعِيفٌ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوا الطَّوَافَ فِي هَذَا بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ شَبَهًا بِهَا مِنْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: كَنِيَّتِهِ عِنْدَ وَجْهِهِ) أَيْ كَمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ فَإِنَّ نِيَّتَهُ تَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ: يَحِلُّ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ خَاصَّةً لَا جَمِيعَ الْبَدَنِ) وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي الْأَيْمَانِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا حَدَثَ بِظَهْرِهِ مَثَلًا.

٧٠٦

فَإِنْ قُلْنَا الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ يَحِلُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ حَنِثَ أَوْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ فَقَطْ لَمْ يَحْنَثْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ تَفْرِيقُهَا) أَيْ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ وَالطَّهَارَةِ عَنْهُ لَا غَيْرِهِمَا لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ فِيهِ (عَلَى أَعْضَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ كَأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ أَوْ عَنْهُ لَا عَنْ غَيْرِهِ وَهَكَذَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ وَفِي كُلٍّ مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِ النِّيَّةِ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ مَا قَبْلَهُ لَوْ أَبْطَلَهُ أَوْ نَحْوَ الصَّلَاةِ فِي الْأَثْنَاءِ أُثِيبَ عَلَى مَا مَضَى إنْ كَانَ لِعُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا وَظَاهِرٌ أَنَّ خِلَافَ التَّفْرِيقِ يَأْتِي فِي الْغَسْلِ وَقَدْ يُشْكِلُ مَا هُنَا بِالطَّوَافِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِيهِ مَعَ جَوَازِ تَفْرِيقِهِ كَالْوُضُوءِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَجُوزُ التَّقَرُّبُ بِطَوْفَةٍ وَاحِدَةٍ ضَعِيفٌ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمْ أَلْحَقُوا الطَّوَافَ فِي هَذِهِ بِالصَّلَاةِ؛

لِأَنَّهُ أَكْثَرُ شَبَهًا بِهَا مِنْ غَيْرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُهُمَا) خِلَافًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصَرِيحِ مُحَشِّيهَا الزِّيَادِيِّ وَعِ ش وَالْبُجَيْرِمِيُّ عِبَارَةُ الْأَخِيرَيْنِ قَوْلُهُ: تَفْرِيقُهَا أَيْ النِّيَّةِ أَيْ بِسَائِرِ صُوَرِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ اهـ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ غَسْلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ أَوْ لِأَجْلِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ وَكَانَ مِنْ تَفْرِيقِ النِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَنْوِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ إلَخْ) وَكَيْفِيَّةُ تَفْرِيقِ النِّيَّةِ عِنْدَ الْمَسْنُونِ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْتُ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ عَنْ سُنَّةِ الْوُضُوءِ سم وَفَائِدَةُ التَّفْرِيقِ عَدَمُ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِإِدْخَالِ الْيَدِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الِاغْتِرَافِ قَبْلَ نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثِهَا شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ عَنْهُ إلَخْ) قَيْدٌ فَلَوْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ التَّفْرِيقِ لِشُمُولِ النِّيَّةِ لِمَا بَعْدَهُ بُجَيْرِمِيٌّ، وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا) وَلَا فَرْقَ فِي جَوَازِ تَفْرِيقِهَا بَيْنَ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا نَحْوَ نِيَّةِ تَبَرُّدٍ أَوْ لَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ) أَيْ الْمَذْكُورَتَيْنِ بِقَوْلِهِ عَنْهُ أَوْ عَنْهُ لَا عَنْ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ غَسْلِ وَجْهِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ رَفْعَ الْحَدَثِ وَلَمْ يَقُلْ عَنْهُمَا كَفَاهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ رِجْلَيْهِ إذْ نِيَّتُهُ عِنْدَ يَدِهِ الْآنَ كَنِيَّتِهِ عِنْدَ وَجْهِهِ نِهَايَةٌ أَيْ كَمَا لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ عِنْدَ وَجْهِهِ وَأَطْلَقَ فَإِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ ع ش

(قَوْلُهُ: لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ مَا قَبْلَهُ)

١٬٢٤٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَمِلَتْهُ كَأَنْ أَطْلَقَ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ نِيَّةَ رَفْعِ الْحَدَثِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِهَا لِمَا بَعْدَهُمَا

١٬٢٤٣

(فَرْعٌ) اُخْتُلِفَ فِيمَا لَوْ نَوَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَصِحُّ، وَيَكُونُ كُلُّ نِيَّةٍ مُؤَكِّدَةً لِمَا قَبْلَهَا أَوْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ كُلَّ نِيَّةٍ تَقْطَعُ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ قَاطِعًا لِنِيَّتِهَا وَقَدْ يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَضْيَقُ سم وع ش زَادَ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُوَافِقُهُ عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ مَا نَصُّهُ وَهَذَا حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْطَلَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْطَلَهُ) أَيْ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أُثِيبَ إلَخْ) ، وَيَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ التَّيَمُّمُ وَنِيَّةُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الْوُضُوءِ انْقَطَعَتْ النِّيَّةُ فَيُعِيدُهَا لِلْبَاقِي مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَهَلْ مِنْ قَطْعِ النِّيَّةَ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْحَدَثِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ بِمُبْطِلٍ كَالْعَمَلِ الْكَثِيرِ لَمْ تَبْطُلْ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ أَنَّهَا لَا تَنْقَطِعُ هُنَا بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِعَادَةِ مَا غَسَلَهُ بَعْدَ الْعَزْمِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِعُذْرٍ) هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَأْتِي فِي الْغَسْلِ) فَيَنْوِي رَفْعَ جَنَابَةِ رَأْسِهِ فَقَطْ ثُمَّ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ ثُمَّ أَسْفَلِهِ،

١٬٢٤٤

وَيَجُوزُ عَلَى قِيَاسِهِ أَنْ يُفَرِّقَ النِّيَّةَ عَلَى عُضْوٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ حَدَثِ كَفِّهِ ثُمَّ سَاعِدِهِ كَمَا نَقَلَهُ الْإِطْفِيحِيُّ عَنْ ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِيهِ) قَدْ يُشْكِلُ الِامْتِنَاعُ فِيمَا لَوْ نَوَى عِنْدَ الْحَجَرِ أَنْ يَدُورَ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ عَنْ الطَّوَافِ أَوْ لِأَجْلِهِ وَهَكَذَا إلَى تَمَامِ السَّبْعِ سم

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْكُلُ) إلَى الْمَتْنِ نَقَلَهُ ع ش عَنْ الشَّارِحِ وَأَقَرَّهُ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) أَيْ الْمُقْتَضِي لِجَوَازِ تَفْرِيقِ النِّيَّةِ فِي الطَّوَافِ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ فِي عَدَمِ جَوَازِ تَفْرِيقِ النِّيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (غَسَلَ وَجْهَهُ) وَفِي فَتَاوَى م ر وَلَوْ اُبْتُلِيَ بِالْكُحْلِ وَغَيَّرَ الْكُحْلُ مَاءَ غَسْلِ الْوَجْهِ لَمْ يَضُرَّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الْأُجْهُورِيِّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ فِيهِ) قَدْ يَمْنَعُ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ غَسْلَهُ عَنْ الْوُضُوءِ أَوْ لِأَجْلِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صَحَّ وَكَانَ مِنْ تَفْرِيقِ النِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ لَمْ تَشْمَلْهُ نِيَّةُ مَا قَبْلَهُ)

٣٢٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَمِلَتْهُ كَأَنْ أَطْلَقَ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ نِيَّةَ رَفْعِ الْحَدَثِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَجْدِيدِهَا لِمَا بَعْدَهَا.

٣٢١

(فَرْعٌ) اُخْتُلِفَ فِيمَا لَوْ نَوَى عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ رَفْعَ الْحَدَثِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَصِحُّ وَتَكُونُ كُلُّ نِيَّةٍ مُؤَكِّدَةً لِمَا قَبْلَهَا أَوْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ كُلَّ نِيَّةٍ تَقْطَعُ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ قَاطِعًا لِنِيَّتِهَا وَقَدْ يَتَّجِهُ الْأَوَّلُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ أَضْيَقُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَفْرِيقُ نِيَّتِهَا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِيهِ) قَدْ يُشْكِلُ الِامْتِنَاعُ فِيمَا لَوْ نَوَى عِنْدَ الْحَجَرِ أَنْ يَدُورَ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ عَنْ الطَّوَافِ أَوْ لِأَجْلِهِ وَهَكَذَا إلَى تَمَامِ السَّبْعِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ تَفْرِيقُهَا) أَيْ: النِّيَّةِ (عَلَى أَعْضَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ بِأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي فَكَذَلِكَ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ عَلَى أَفْعَالِهِ وَجَعَلَ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ مِنْ صُوَرِ التَّفْرِيقِ أَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ مُطْلَقًا عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ، وَتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ الثَّانِيَةَ تَتَضَمَّنُ قَطْعَ الْأُولَى: أَيْ كَمَا فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَقَدْ يُقَالُ: هِيَ مُؤَكَّدَةٌ، وَنِيَّةُ الْوُضُوءِ لَيْسَتْ كَنِيَّةِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَقْطَعَ الثَّانِيَةُ الْأُولَى اهـ وَهَذَا حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ التَّفْرِيقِ؛

لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى حَصَلَ بِهَا الْمَقْصُودُ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ.

وَهَلْ يَقْطَعُ النِّيَّةَ نَوْمٌ مُمْكِنٌ؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا: لَا، وَالْحَدَثُ الْأَصْغَرُ لَا يُحِلُّ كُلَّ الْبَدَنِ بَلْ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ خَاصَّةً كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْمَجْمُوعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ مَسُّ الْمُصْحَفِ بِغَيْرِهَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمَاسِّ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا وَيَرْتَفِعُ حَدَثُ كُلِّ عُضْوٍ بِمُجَرَّدِ غَسْلِهِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ تَفْرِيقُهَا عَلَى أَعْضَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ كَأَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ رَفْعَ الْحَدَثِ عَنْهُ وَهَكَذَا، (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ وَالثَّانِي، لَا كَمَا لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَجْزَائِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى أَعْضَائِهِ) أَيْ الْوُضُوءِ وَلَوْ مَنْدُوبَةً لَكِنْ يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَنْوِي عَلَى الْمَنْدُوبَةِ نَحْوَ الرَّفْعِ بَلْ يَنْوِي الْوُضُوءَ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (كَأَنْ يَنْوِيَ رَفْعَ الْحَدَثِ) وَمِثْلُ رَفْعِ الْحَدَثِ غَيْرُهُ مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ السَّابِقَةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكَافِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَهُ فِي غَيْرِ الرَّفْعِ.

قَوْلُهُ: (عَنْهُ) وَإِنْ نَفَى غَيْرَهُ وَهُوَ قَيْدٌ لِكَوْنِهِ تَفْرِيقًا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى النِّيَّةِ فِيمَا بَعْدَهُ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ التَّفْرِيقِ لِشُمُولِ النِّيَّةِ لِمَا بَعْدَهُ، وَكُلُّ الْأَعْضَاءِ بَعْدَهُ كَذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَهَكَذَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ التَّفْرِيقُ فِي الْعُضْوِ الْوَاحِدِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ) وَإِنَّمَا لَمْ يَزِدْ لَفْظَ لَهُ كَمَا زَادَهُ فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ لِإِفَادَةِ جَوَازِ التَّفْرِيقِ لِدَائِمِ الْحَدَثِ،

٤٠٩

وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِهِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا كَمَا إلَخْ) وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَجُوزُ تَفْرِيقُ أَفْعَالِهَا بِنَحْوِ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مَثَلًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله تفريقها على أعضائه في الأصح) ، بأن ينوي عند كل عضو رفع الحدث عنه، سواء نفاه عن غيره أم لا.

٧٣٥

والثاني: لا؛ قياساً على الصوم والصلاة.

٧٣٦

وقيل: إن لم ينفه عن غيره .. صح جزماً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.