ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
الشروح عليها
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ) مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْحَبِّ نَحْوُ (الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ) أَيْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا كَالنَّشَا (وَالْخُبْزِ) فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِأَصْلِهِ، إذْ الدَّقِيقُ وَنَحْوُهُ يَتَفَاوَتُ فِي النُّعُومَةِ، وَالْخُبْزُ وَنَحْوُهُ يَتَفَاوَتُ فِي تَأْثِيرِ النَّارِ، وَلَا تُبَاعُ حِنْطَةٌ مَقْلِيَّةٌ بِحِنْطَةٍ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهَا، وَلَا حِنْطَةٌ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهَا، وَلَا بِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهَا،
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِالنُّخَالَةِ وَالْحَبِّ الْمُسَوَّسِ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ لُبٌّ أَصْلًا لِأَنَّهُمَا غَيْرُ رِبَوِيَّيْنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ دَقِيقُ الشَّعِيرِ) أَيْ أَوْ الْحِنْطَةِ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ. وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ مَعْرُوفٌ اهـ.
وَفِي قَوْلِهِ يُعْمَلُ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ الدَّقِيقِ بِمُجَرَّدِهِ
(قَوْلُهُ: بِحِنْطَةٍ مُطْلَقًا) مَقْلِيَّةً أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا، وَعَلَيْهِ فَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ خَلْطِ اللَّبَنِ أَوْ الْعَسَلِ بِالنَّشَا لِيَعْمَلَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ الْمُسَمَّى بِالْحَلْوَا والهيطلية فَبَيْعُهُ بِالْحِنْطَةِ بَاطِلٌ لِتَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ.
ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ مَا نَصُّهُ: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَبِّ بِشَيْءٍ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالدَّقِيقِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالْحَلْوَا الْمَعْمُولَةِ بِالنَّشَا وَالْمَصْلِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُمَا كَالنَّشَا) لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ نَحْوِهِمَا مَعَ لَفْظِ نَحْوِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ عَلَى الْمَتْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ) الْمُتَوَلِّدِ مِنْ الْحَبِّ نَحْوُ (الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ) وَهُوَ دَقِيقُ الشَّعِيرِ وَالنَّشَا (وَالْخُبْزِ) فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِأَصْلِهِ لِتَفَاوُتِ نُعُومَةِ الدَّقِيقِ وَتَأْثِيرِ نَارِ الْخَبْزِ بِخِلَافِهِ بِنُخَالَتِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ رِبَوِيَّةً كَمَسُوسٍ لَمْ يَبْقَ فِيهِ لُبٌّ أَصْلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَقِيقُ الشَّعِيرِ) أَيْ أَوْ الْحِنْطَةِ عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ اهـ وَفِي قَوْلِهِ يُعْمَلُ إشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ الدَّقِيقِ بِمُجَرَّدِهِ اهـ ع ش وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ دَقِيقُ الْمَقْلِيِّ مِنْ الشَّعِيرِ أَوْ الْحِنْطَةِ كَمَا قَالَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: وَالنَّشَا) بِالْقَصْرِ عَطْفٌ عَلَى الدَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: نُعُومَةِ الدَّقِيقِ) أَيْ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: نَارِ الْخُبْزِ) أَيْ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ الدَّقِيقِ اهـ كُرْدِيٌّ
وَيَجُوزُ كَوْنُ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ قَوْلَهُ شَيْءٌ مِنْهَا كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ الْحَبُّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَلَا تُبَاعُ حِنْطَةٌ مَقْلِيَّةٌ بِحِنْطَةٍ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهَا وَلَا حِنْطَةٌ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهَا وَلَا بِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهَا
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِالنُّخَالَةِ وَالْحَبِّ الْمُسَوِّسِ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ لُبٌّ أَصْلًا لِأَنَّهُمَا غَيْرُ رِبَوِيَّيْنِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا وَعَلَيْهِ فَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ خَلْطِ اللَّبَنِ أَوْ الْعَسَلِ بِالنَّشَا لِيُعْمَلَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ الْمُسَمَّى بِالْحَلْوَى أَوْ الْهَيْطَلِيَّةِ فَبَيْعُهُ بِالْحِنْطَةِ بَاطِلٌ لِتَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَبِّ بِشَيْءٍ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالدَّقِيقِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالْحَلْوَى الْمَعْمُولَةِ بِالنَّشَا وَالْعَسَلِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ: بِنُخَالَتِهِ) أَيْ الَّتِي لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّقِيقِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ كَمُسَوِّسٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: كَمُسَوِّسٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَلِأَنَّ فِعْلَهُ لَازِمٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيق) أَيْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ (وَالْخُبْزِ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْ الْحَبِّ كَالْعَجِينِ وَالنِّشَاءِ، وَلَا مُمَاثَلَةَ لِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا اُتُّخِذَ مِنْهَا كَالْفَالُوذَجِ فَإِنَّ فِيهِ النِّشَاءَ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ بِمِثْلِهِ وَلَا بِالْحَبِّ الَّذِي اُتُّخِذَ مِنْهُ لِخُرُوجِهَا عَنْ حَالَةِ الْكَمَالِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ،
فَإِنَّ الدَّقِيقَ وَنَحْوَهُ يَتَفَاوَتُ فِي النُّعُومَةِ، وَالْخُبْزَ وَنَحْوَهُ يَتَفَاوَتُ فِي تَأْثِيرِ النَّارِ، وَلَا تُبَاعُ حِنْطَةٌ مَقْلِيَّةٌ بِحِنْطَةٍ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهَا وَلَا حِنْطَةٌ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهَا وَلَا بِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْهَا،
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْحَبِّ بِالنُّخَالَةِ وَالْحَبِّ الْمُسَوَّسِ إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهِ لِبٌّ أَصْلًا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِرِبَوِيَّيْنِ،
وَيَصِحُّ بَيْعُ التَّمْرِ بِطَلْعِ الذُّكُورِ دُونَ طَلْعِ الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ.
وَأَمَّا طَلْعُ الْإِنَاثِ فَإِنَّهُ رِبَوِيٌّ
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ) أَيْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ. (وَالْخُبْزِ) فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضِهِ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ الْمُعْتَبَرَةِ بِتَفَاوُتِ الدَّقِيقِ فِي النُّعُومَةِ وَالْخَبْزِ فِي تَأْثِيرِ النَّارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ : (وَالْخُبْزُ) مِثْلُهُ الْعَجِينُ وَالنَّشَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز) ؛ للجهل بتساويها، فلا يباع شيء من ذلك بمثله ولا بالآخر من جنسه ولا بالحب الذي أخذ منه،
وكذا حكم جميع ما يتخذ من الحب كالجريش والعجين والنشاء والفتيت ونحوها، فلا يباع شيء من ذلك بمثله ولا بالآخر من جنسه ولا بالحب الذي أخذ منه،
ويجوز بيع جميع ذلك بالنخالة؛ لأنها ليست ربوية.
وروى المزني: جواز الدقيق بالدقيق، واختاره الروياني إذا استويا في النعومة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.