فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ ذَلِكَ حَالَاتُ كَمَالٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضِهِ إلَّا نَحْوَ خَلِّ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ لِأَنَّ فِيهِ مَا يَمْنَعُ لِلْعِلْمِ بِالْمُمَاثَلَةِ كَمَا مَرَّ فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ حَالَتَا كَمَالٍ فَأَكْثَرُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَيْسَ لِلْعَصِيرِ حَالَةُ كَمَالٍ لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ عَلَى هَيْئَةِ كَمَالِ الْمَنْفَعَةِ وَالْمِعْيَارُ فِي الْخَلِّ وَالْعَصِيرِ الْكَيْلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ خَلِّ زَبِيبٍ) وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ الْخُلُولِ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ فِيهِمَا مَاءٌ امْتَنَعَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَمْ لَا،

٥٬٣٦٥

وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مِنْ جِنْسِهِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا فَعَلَى هَذَا يُبَاعُ خَلُّ عِنَبٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ رُطَبٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ عِنَبٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِخَلِّ عِنَبٍ وَيَمْتَنِعُ بَيْعُ خَلِّ عِنَبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِخَلِّ تَمْرٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِمِثْلِهِ انْتَهَى زِيَادِيُّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا ذُكِرَ حَالَاتُ كَمَالٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضِهِ إلَّا نَحْوَ خَلِّ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ لِأَنَّ فِيهِ مَا يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمُمَاثَلَةِ كَمَا مَرَّ قَالَ السُّبْكِيُّ وَمِمَّا أَجْزِمُ بِهِ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ الزَّبِيبِ بِخَلِّ الْعِنَبِ وَإِنْ كَانَا كَامِلَيْنِ اهـ وَهُوَ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ وَإِلَّا فَتَجْوِيزُ الشَّيْخَيْنِ بَيْعَ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ لِإِفْرَاطِ التَّفَاوُتِ فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ وَالْمَقْصُودُ يَرُدُّهُ عَجِيبٌ فَإِنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُبَاعُ الشَّيْءُ بِمَا اُتُّخِذَ مِنْهُ الشَّامِلُ لِلْكَامِلِ وَغَيْرِهِ وَالْعِنَبُ وَالزَّبِيبُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَالْمُتَّخَذُ مِنْ أَحَدِهِمَا كَالْمُتَّخَذِ مِنْ الْآخَرِ. (تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا الْمَذْكُورِ أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ بَيْعِ الشَّيْءِ بِمَا اُتُّخِذَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُونَا كَامِلَيْنِ أَوْ يَفْرُطْ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذُكِرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا نَحْوَ خَلِّ التَّمْرِ إلَخْ) وَحَاصِلُ مَسْأَلَةِ الْخُلُولِ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ فِيهِمَا مَاءٌ امْتَنَعَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الْآخَرُ مِنْ جِنْسِهِ امْتَنَعَ وَإِلَّا فَلَا فَعَلَى هَذَا يُبَاعُ خَلُّ عِنَبٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ رُطَبٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ عِنَبٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِخَلِّ عِنَبٍ وَيَمْتَنِعُ بَيْعُ خَلِّ عِنَبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِخَلِّ رُطَبٍ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِخَلِّ تَمْرٍ وَخَلُّ تَمْرٍ بِمِثْلِهِ وَخَلُّ زَبِيبٍ بِمِثْلِهِ زِيَادِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَأَدِقَّةِ الْأُصُولِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) خَبَرُهُ (عَجِيبٌ)(وَقَوْلُهُ: فَتَجْوِيزُ إلَخْ) خَبَرُهُ (يَرُدُّهُ) اهـ سم.

(قَوْلُهُ: كَالْمُتَّخَذِ مِنْ الْآخَرِ) قَالَ سم لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ التَّكَلُّفِ وَالِاسْتِنَادُ إلَيْهِ فِي التَّعَجُّبِ مِمَّا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ مِمَّا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ أَطَالَ فِي بَيَانِ التَّكَلُّفِ مَا نَصُّهُ عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ أَنَّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ يَرُدُّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ عَجِيبٌ بَلْ لَعَلَّهُ غَفْلَةٌ عَنْ رَدِّ السُّبْكِيّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ إنَّهُمَا تَبِعَا مَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَإِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ اهـ فَكَيْفَ يَرِدُ عَلَى السُّبْكِيّ تَجْوِيزُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ رَدِّهِ لَهُ وَتَصْحِيحِهِ خِلَافَهُ فَتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ قِيَاسُهُ تَجْوِيزُ بَيْعِ التَّمْرِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ وَبِخَلِّهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ أَيْضًا تَجْوِيزُ بَيْعِ التَّمْرِ بِخَلِّهِ وَالزَّبِيبِ بِخَلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَامِلَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ جَوَازِ بَيْعِ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ مَعَ أَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ خَلِّهِ مِنْ عَصِيرِهِ عَنْ خَلِّهِ اهـ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) خَبَرُهُ عَجِيبٌ وَقَوْلُهُ: فَتَجْوِيزُ خَبَرِهِ يَرُدُّهُ الْآتِي.

(قَوْلُهُ: كَالْمُتَّخَذِ مِنْ الْآخَرِ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا مِنْ التَّكَلُّفِ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِ فِي التَّعَجُّبِ مِمَّا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا يَقْطَعُ بِالتَّكَلُّفِ الْمَذْكُورِ تَجْوِيزُ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورُ إذْ لَوْ كَانَ الْمُتَّخَذُ مِنْ أَحَدِ الْمُتَجَانِسَيْنِ كَالْمُتَّخَذِ مِنْ الْآخَرِ بِحَيْثُ يَكُونُ مَعَهُ جِنْسًا وَاحِدًا مَا سَاغَ لَهُمَا جَعْلُ خَلِّ الْعِنَبِ مَعَ عَصِيرِهِ جِنْسًا آخَرَ مَعَ اتِّخَاذِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ دَعْوَاهُ أَنَّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ يَرُدُّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ عَجِيبٌ بَلْ لَعَلَّهُ غَفْلَةٌ عَنْ رَدِّ السُّبْكِيّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ إنَّهُمَا تَبِعَا مَا رَجَّحَهُ الْإِمَامُ وَأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَأَنَّ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ قَالَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمَا بِحَالَةِ الْكَمَالِ أَنْ يَكُونَا جِنْسَيْنِ وَقَدْ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ بِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ التَّمْرِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ

٣٬٥١٥

وَكَذَا بِخَلِّهِ اهـ فَكَيْفَ يَرِدُ عَلَى السُّبْكِيّ تَجْوِيزُ الشَّيْخَيْنِ مَعَ رَدِّهِ لَهُ وَتَصْحِيحِهِ خِلَافَهُ فَتَأَمَّلْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَجْوِيزَ الشَّيْخَيْنِ الْمَذْكُورَ قِيَاسُهُ تَجْوِيزُ بَيْعِ التَّمْرِ بِعَصِيرِ الرُّطَبِ وَخَلِّهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ بَلْ قَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ أَيْضًا تَجْوِيزُ بَيْعِ التَّمْرِ بِخَلِّهِ وَالزَّبِيبِ بِخَلِّهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: كَامِلَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ جَوَازِ بَيْعِ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ يَمْتَنِعُ بَيْعُ الْعِنَبِ بِخَلِّهِ مَعَ أَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ خَلِّهِ مِنْ عَصِيرِهِ عَنْ خَلِّهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا الْعَصِيرُ) أَيْ عَصِيرُ الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مُتَهَيِّئٌ لِأَكْثَرِ الِانْتِفَاعَاتِ، فَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَصِيرِ بِمِثْلِهِ،

٨٬٧٦٥

وَكَذَا بَيْعُ عَصِيرِهِ بِخَلِّهِ مُتَمَاثِلًا عَلَى الْأَصَحِّ.

٨٬٧٦٦

وَأَمَّا بَيْعُ الْخَلِّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ حَالَتَا كَمَالٍ فَأَكْثَرُ.

٨٬٧٦٧

وَالثَّانِي: لَيْسَ لِلْعَصِيرِ حَالَةُ كَمَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى هَيْئَةِ كَمَالِ الْمَنْفَعَةِ، وَمِثْلُ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالرُّطَبِ عَصِيرُ الرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ وَسَائِرِ الثِّمَارِ،

٨٬٧٦٨

وَكَذَا عَصِيرُ قَصَبِ السُّكَّرِ، وَالْمِعْيَارُ فِي الدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْعَصِيرِ الْكَيْلُ.

كنز الراغبينالمحلي

(فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا ذُكِرَ حَالَاتُ كَمَالٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ السِّمْسِمِ أَوْ دُهْنِهِ بِبَعْضٍ وَبَيْعُ بَعْضِ الزَّبِيبِ أَوْ خَلِّ الْعِنَبِ بِبَعْضٍ وَبَيْعُ بَعْضِ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِبَعْضٍ. وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِ يُمْنَعُ كَمَا لَهُ

٢٬٣٠٦

وَمِثْلُهُ عَصِيرُ الرُّطَبِ وَالرُّمَّانِ وَقَصَبُ السُّكَّرِ

٢٬٣٠٧

وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ خَلِّ الرُّطَبِ بِبَعْضٍ

٢٬٣٠٨

بِخِلَافِ خَلِّ الزَّبِيبِ أَوْ التَّمْرِ لِأَنَّ فِيهِ مَاءً، فَيَمْتَنِعُ الْعِلْمُ بِالْمُمَاثَلَةِ وَالْمِعْيَارُ فِي الدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْعَصِيرِ الْكَيْلُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ دُهْنِهِ) أَيْ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ دُهْنِ السِّمْسِمِ بِبَعْضِهِ مُتَمَاثِلًا.

٣٬٩٢٧

وَكَذَا بَعْضُ كُسْبِهِ بِبَعْضٍ. وَكَذَا بَيْعُ دُهْنِهِ بِكُسْبِهِ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مَا مَرَّ. نَعَمْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا وُضِعَتْ فِي دُهْنِهِ أَوْ رُبِّيَ بِحَبِّهِ أَوْرَاقٌ كَالْوَرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ فَهُوَ أَجْنَاسٌ فَيَجُوزُ بَيْعُ دُهْنِ وَاحِدٍ مِنْهَا بِدُهْنِ الْآخَرِ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا،

٣٬٩٢٨

وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضٍ مُتَمَاثِلًا فِي الْمُرَبَّى وَفِي غَيْرِهِ إنْ خَلَا عَنْ يَسِيرِ وَرَقٍ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَمِثْلُهُ) أَيْ وَمِثْلُ عَصِيرِ الْعِنَبِ فِي الْحُكْمِ وَالْخِلَافُ عَصِيرُ الرُّطَبِ وَالرُّمَّانِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ. وَكَذَا غَيْرُهَا.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ خَلِّ الْعِنَبِ إلَخْ) حَاصِلُ صُوَرِ الْخُلُولِ الْمَذْكُورِ هُنَا سِتَّ عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي مِثْلِهَا لِأَنَّهَا مِنْ عِنَبٍ وَزَبِيبٍ وَرُطَبٍ وَتَمْرٍ، وَكُلٌّ مِنْهَا

٣٬٩٢٩

إمَّا مَعَ نَفْسِهِ أَوْ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهَا فَيَسْقُطُ مِنْهَا سِتَّةٌ مُكَرَّرَةٌ وَيَبْقَى عَشْرَةٌ مِنْهَا خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ وَخَمْسَةٌ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْخَلَّيْنِ مَاءٌ أَوْ كَانَ الْمَاءُ فِي أَحَدِهِمَا وَاخْتَلَفَ الْجِنْسُ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِلَّا فَبَاطِلٌ سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ عَذْبًا أَوْ غَيْرَ عَذْبٍ خِلَافًا لِابْنِ شُهْبَةَ فِي اعْتِمَادِهِ الصِّحَّةَ فِي غَيْرِ الْعَذْبِ إذْ قَاعِدَةُ مُدِّ عَجْوَةٍ، وَالتَّعْلِيلُ بِالْجَهْلِ بِالْمَقْصُودِ يَرُدَّانِ عَلَيْهِ، بَلْ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ الْبُطْلَانُ فِي مُخْتَلَفِ الْجِنْسِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمِعْيَارُ فِي الدُّهْنِ وَالْخَلِّ وَالْعَصِيرِ الْكَيْلُ) نَعَمْ الْمِعْيَارُ فِي السَّمْنِ الْجَامِدِ الْوَزْنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ جَامِدِهِ بِمَائِعِهِ لِاخْتِلَافِ مِعْيَارِهِمَا وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ دُهْنٍ جَامِدٍ مَعَ مَائِعِهِ.

٣٬٩٣٠

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ وَمِنْ قَاعِدَةِ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ شَيْءٍ مِمَّا اُتُّخِذَ مِنْهُ أَوْ بِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِمَّا اُتُّخِذَ مِنْهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ عَصِيرِ الْعِنَبِ بِهِ وَلَا خَلِّهِ بِهِ

٣٬٩٣١

وَيَصِحُّ بَيْعُ خَلِّهِ بِعَصِيرِهِ وَلَوْ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ كَمَا مَرَّ.

٣٬٩٣٢

وَكَذَا يُقَالُ فِي الرَّطْبِ مَعَ خَلِّهِ وَعَصِيرِهِ، لَا يُقَالُ الْعَصِيرُ أَصْلٌ لِلْخَلِّ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ غَيْرُ مُشْتَمِلٍ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَةِ التَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ.

٣٬٩٣٣

وَأَمَّا بَيْعُ الزَّبِيبِ بِخُفِّ الْعِنَبِ أَوْ عَصِيرِهِ فَقَالَ السُّبْكِيُّ بِبُطْلَانِهِ وَهُوَ وَجِيهٌ.

٣٬٩٣٤

وَقَالَ الشَّيْخَانِ بِصِحَّتِهِ وَإِلَيْهِ مَالَ شَيْخُنَا م ر. وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ. وَقَدْ نَقَلَ الْعَلَّامَةُ عَنْ شَيْخِنَا م ر فِي حَاشِيَةِ الْعُبَابِ الْبُطْلَانَ وَيُقَاسُ بِهِ خَلُّ الرُّطَبِ وَعَصِيرُهُ مَعَ التَّمْرِ وَعَكْسِهِمَا. وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمَنْهَجِ وَلَا حَبِّهِ بِهِ أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعُ حَبٍّ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَيْسَتْ مِنْ أَفْرَادٍ قَبْلَهَا لِعَدَمِ صِحَّةِ دُخُولِهَا فِيهِ أَوْ فِيمَا عُلِّلَ بِهِ وَلِفَسَادِهِ شُمُولُ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهَا لَهَا فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا العصير في الأصح) ؛ لأنه متهيئ لأكثر الانتفاعات.

وقد تقدم: أن المعيار في الخل والدهن واللبن وكل مائع الكيل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.