ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
الشروح عليها
(وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ كَكَسْرِ بَيْضٍ) لِنَحْوِ نَعَامٍ لِأَنَّ قِشْرَهُ مُتَقَوِّمٌ (وَ) كَسْرِ (رَانِجٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ الْجَوْزُ الْهِنْدِيُّ حَيْثُ لَمْ تَتَأَتَّ مَعْرِفَةُ عَيْبِهِ إلَّا بِكَسْرِهِ فَزَعَمَ تَعَيُّنَ عَدَمِ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَذِكْرُ ثُقْبٍ قَبْلَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ عَيْبِهِ بِالْكَسْرِ وَتَارَةً بِالثَّقْبِ أُخْرَى فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ (وَتَقْوِيرُ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا (مُدَوِّدٌ) بَعْضُهُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَكُلُّ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ كَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ (رُدَّ) مَا ذُكِرَ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ (وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِتَسْلِيطِ الْبَائِعِ لَهُ عَلَى كَسْرِهِ لِتَوَقُّفِ عِلْمِ بَيْعِهِ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي يَرُدُّ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا مَعِيبًا وَمَكْسُورًا مَعِيبًا وَلَا نَظَرَ إلَى الثَّمَنِ.
وَالثَّالِثُ لَا يُرَدُّ أَصْلًا كَمَا فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ يَغْرَمُ أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.
أَمَّا بَيْضُ نَحْوِ دَجَاجٍ مَذَرٌ وَنَحْوُ بِطِّيخٍ مُدَوِّدٌ جَمِيعُهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ لَوْ رَدَّهُ عَلَى غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ تَنْظِيفُ الْمَحَلِّ مِنْ قُشُورِهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِهِ.
وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَنْقُلْهَا الْمُشْتَرِي وَإِلَّا لَزِمَهُ نَقْلُهَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ) لَوْ ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ ذَبْحِهِ،
فَإِنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ تَغَيُّرِهِ بِدُونِ ذَبْحِهِ كَمَا فِي الْجَلَّالَةِ امْتَنَعَ الرَّدُّ بَعْدَ ذَبْحِهِ،
وَإِنْ تَعَيَّنَ ذَبْحُهُ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ تَغَيُّرِهِ فَلَهُ الرَّدُّ.
هَذَا حَاصِلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: قَوْلُ الشِّهَابِ فَلَهُ الرَّدُّ أَيْ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي مُقَابَلَةِ الذَّبْحِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ تَغَيُّرَ اللَّحْمِ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِالذَّبْحِ
(قَوْلُهُ: رَانِجٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَبِفَتْحِهَا اهـ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرُ ثُقْبٍ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ قَوْلِ رَانِجٌ
(قَوْلُهُ: مَعْرِفَةُ عَيْبِهِ) أَيْ الرَّانِجِ
(قَوْلُهُ: بِطِّيخٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا الطِّبِّيخُ اهـ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْوَاوِ) مِنْ دُودِ الطَّعَامِ فَفِعْلُهُ لَازِمٌ، يُقَالُ دَادَ الطَّعَامُ يَدَادُ دَوْدًا بِوَزْنِ خَافَ يَخَافُ خَوْفًا وَأَدَادَ وَدَوَّدَ تَدْوِيدًا كُلُّهُ بِمَعْنًى اهـ مُخْتَارٌ.
وَالْوَصْفُ مُخْتَلِفٌ فَمِنْ دَادَ دَائِدٌ وَمِنْ أَدَادَ مَدِيدٌ وَمِنْ دَوَّدَ مَدُودٌ
(قَوْلُهُ: أَمَّا بَيْضُ نَحْوِ دَجَاجٍ) مُحْتَرَزٌ قَوْلِهِ لِنَحْوِ نَعَامٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي نَقْلُهَا مِنْهُ: أَيْ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ اهـ حَجّ.
وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ أَنَّ مَحَلَّ الْقَبْضِ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَحَلِّ الْعَقْدِ كَانَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ كَكَسْرِ بَيْضٍ) لِنَحْوِ نَعَامٍ لِأَنَّ قِشْرَهُ مُتَقَوِّمٌ (وَ) كَسْرِ (رَانِجٍ) بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ الْجَوْزُ الْهِنْدِيُّ حَيْثُ لَمْ تَتَأَتَّ مَعْرِفَةُ عَيْبِهِ إلَّا بِكَسْرِهِ فَزَعْمُ تَعَيُّنِ عَدَمِ عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ.
وَذِكْرِ ثَقْبٍ قَبْلَهُ غَيْرٌ صَحِيحٍ إذْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ عَيْبِهِ بِالْكَسْرِ تَارَةً وَبِالثَّقْبِ أُخْرَى فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ (وَتَقْوِيرِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا (مُدَوِّدٍ) بَعْضُهُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَكُلِّ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ كَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ (رُدَّ) مَا ذُكِرَ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ (وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ عَلَى كَسْرِهِ لِتَوَقُّفِ عِلْمِ عَيْبِهِ عَلَيْهِ
أَمَّا بَيْضُ نَحْوِ دَجَاجٍ مَذَرٍ وَنَحْوِ بِطِّيخٍ مُدَوِّدٍ كُلِّهِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِكُلِّ ثَمَنِهِ وَعَلَى الْبَائِعِ تَنْظِيفُ الْمَحِلِّ مِنْ قُشُورِهِ لِاخْتِصَاصِهَا بِهِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَنْقُلْهَا الْمُشْتَرِي إلَى الْمَحِلِّ الَّتِي هِيَ بِهِ وَإِلَّا لَزِمَهُ نَقْلُهَا مِنْهُ أَيْ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي
فَرْعِ مُؤْنَةِ رَدِّ الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نَعَامٍ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ فَوَافَقَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالنَّظَرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَالتَّدْوِيدُ إلَى وَلَوْ اشْتَرَى
(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نَعَامٍ) أَيْ مِمَّا قِشْرُهُ مُتَقَوِّمٌ (وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ قِشْرَهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِنَحْوِ نَعَامٍ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ النُّونِ) وَبِفَتْحِهَا اهـ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: وَذِكْرِ ثُقْبٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدَمِ عَطْفِهِ
(قَوْلُهُ: قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ رَانِجٍ
(قَوْلُهُ: بِالْكَسْرِ) أَيْ فَقَطْ لِيُطَابِقَ الْمَتْنَ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) وَلَوْ سَلِمَ كَانَ مِنْ بَابِ عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ) أَيْ كَلَامُ الْمَتْنِ (عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ بِالْكَسْرِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْبَاءِ) وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا طِبِّيخٌ بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْوَاوِ) مِنْ دَوَّدَ الطَّعَامُ فَفِعْلُهُ لَازِمٌ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا بَيْضُ نَحْوِ دَجَاجٍ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِنَحْوِ نَعَامٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُوجِبُ) أَيْ تَبَيُّنُ كَوْنِ مَا ذُكِرَ مَذَرًا أَوْ مُدَوَّدًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْبَيْضِ الْمَذَرِ وَالْبِطِّيخِ الْمُدَوَّدِ كُلِّهِ أَوْ الْمُعَفَّنِ فَيَتَبَيَّنُ فِيهِ فَسَادُ الْبَيْعِ لِوُرُودِهِ عَلَى غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ اهـ وَهِيَ وَاضِحَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ
(قَوْلُهُ: إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ) قَضِيَّةُ مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ أَنَّ مَحَلَّ الْقَبْضِ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَحَلِّ الْعَقْدِ كَانَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ) لَوْ ظَهَرَ تَغَيُّرُ لَحْمِ الْحَيَوَانِ بَعْدَ ذَبْحِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَةُ تَغَيُّرِهِ بِدُونِ ذَبْحِهِ كَمَا فِي الْجَلَّالَةِ امْتَنَعَ الرَّدُّ بَعْدَ ذَبْحِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَ ذَبْحُهُ طَرِيقًا لِمَعْرِفَةِ تَغَيُّرِهِ فَلَهُ الرَّدُّ هَذَا حَاصِلُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) وَلَوْ سَلِمَ كَانَ مِنْ بَابِ عَلَفْتهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا قَوْلُهُ: وَالْكَلَامُ فِيمَا فِيهِ خِلَافٌ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ كَوْنَ الْكَلَامِ فِيمَا فِيهِ خِلَافٌ لِلْأَصْحَابِ لَا يُنَافِي تَأْوِيلَ النَّصِّ الْمُخَالِفِ لِأَحَدِ شِقَّيْهِ بِحَيْثُ تَنْتَفِي الْمُخَالَفَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ كَكَسْرِ بَيْضِ) نَعَامٍ وَقَدْ يُعْرَفُ بِاللَّقْلَقَةِ (وَ) ثَقْبُ (رَانِجٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ النُّونِ الْجَوْزُ الْهِنْدِيُّ (وَتَقْوِيرِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا، وَيُقَالُ فِيهِ: طِبِّيخٍ بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ (مُدَوِّدٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ بَعْضُهُ (رُدَّ) مَا ذُكِرَ قَهْرًا (وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ) لِلْحَادِثِ (فِي الْأَظْهَرِ)
وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ كَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ لِعُذْرِهِ فِي تَعَاطِيهِ لِاسْتِكْشَافِ الْعَيْبِ كَمَا فِي الْمُصَرَّاةِ وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ لِذَلِكَ وَكَانَ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: يَرُدُّ وَلَكِنْ يَرُدُّ مَعَهُ الْأَرْشُ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا مَعِيبًا وَمَكْسُورًا مَعِيبًا، وَلَا نَظَرَ إلَى الثَّمَنِ.
وَالثَّالِثُ: لَا يُرَدُّ أَصْلًا كَمَا فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ، فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ يَغْرَمُ أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى آخَرِ مَا تَقَدَّمَ.
أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْبَيْضِ الْمَذِرِ وَالْبِطِّيخِ الْمُدَوِّدِ كُلِّهِ أَوْ الْمُعَفَّنِ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ فَسَادُ الْبَيْعِ لِوُرُودِهِ عَلَى غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ،
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ تَنْظِيفُ الْمَكَانِ مِنْهُ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَرَانِجٍ يُوهِمُ عَطْفَهُ عَلَى كَسْرٍ مَعَ أَنَّهُ إذَا كُسِرَ امْتَنَعَ الرَّدُّ، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَثَقْبُ رَانِجٍ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ، وَخَرَجَ بِبَيْضِ النَّعَامِ بَيْضُ الدَّجَاجِ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ لَا قِيمَةَ لِمَذَرِهِ بَعْدَ كَسْرِهِ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْأَرْشُ
(وَلَوْ حَدَثَ عَيْبٌ لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ إلَّا بِهِ كَكَسْرِ بِيضٍ) وَجَوْزٍ (وَرَانِجٍ) بِكَسْرِ النُّونِ وَهُوَ الْجَوْزُ الْهِنْدِيُّ ظَهَرَ عَيْبُهَا (وَتَقْوِيرِ بِطِّيخٍ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (مُدَوِّدٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ فِي بَعْضِ أَطْرَافِهِ (رُدَّ) مَا ذُكِرَ بِالْقَدِيمِ قَهْرًا (وَلَا أَرْشَ عَلَيْهِ) لِلْحَادِثِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فِيهِ.
وَالثَّانِي: يُرَدُّ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ صَحِيحًا مَعِيبًا وَمَكْسُورًا مَعِيبًا، وَلَا نَظَرَ إلَى الثَّمَنِ.
وَالثَّالِثُ: لَا يُرَدُّ أَصْلًا كَمَا فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ الْحَادِثَةِ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الْقَدِيمِ أَوْ يَغْرَمُ أَرْشَ الْحَادِثِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.
أَمَّا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَالْبَيْضِ الْمَذِرِ وَالْبِطِّيخِ الْمَمْدُودِ كُلِّهِ أَوْ الْمُعَفَّنِ فَيَتَبَيَّنُ فِيهِ فَسَادُ الْبَيْعِ لِوُرُودِهِ عَلَى غَيْرِ مُتَقَوِّمٍ،
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ تَنْظِيفُ الْمَكَانِ مِنْهُ
قَوْلُهُ: (كَكَسْرِ بَيْضٍ) أَيْ ثَقْبِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يُعْرَفُ فِي الْعُرْفِ لَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ النُّونِ) عَلَى الْأَفْصَحِ.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْبَاءِ) عَلَى الْأَفْصَحِ وَفِيهِ لُغَاتٌ
وَمِثْلُهُ نَشْرُ ثَوْبٍ يَنْقُصُ بِنَشْرِهِ وَكَانَ رَآهُ قَبْلَ طَيِّهِ.
قَوْلُهُ: (تَنْظِيفُ الْمَكَانِ مِنْهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنْ لَمْ يَنْقُلْهُ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا لَزِمَهُ.
فَرْعٌ: لَوْ اشْتَرَى نَحْوَ بِطِّيخٍ كَثِيرٍ، فَوَجَدَ فِي وَاحِدَةٍ وَلَوْ غَيْرَ الْأَوْلَى مَثَلًا عَيْبًا لَمْ يَتَجَاوَزْهَا لِثُبُوتِ مُقْتَضَى الرَّدِّ بِهَا فَإِنْ تَجَاوَزَهَا سَقَطَ الرَّدُّ وَالْأَرْشُ،
وَلَوْ عَلِمَ عَيْبَ دَابَّةٍ بَعْدَ نَعْلِهَا فَإِنْ لَمْ يَعِبْهَا نَزْعُهُ فَلَهُ نَزْعُهُ وَلَهُ رَدُّهَا بِهِ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ قَبُولُهُ
بِخِلَافِ الصُّوفِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ السَّمْنَ وَإِنْ عَيَّبَهَا نَزْعُهُ رَدَّهَا بِهِ وَلَزِمَ الْبَائِعَ قَبُولُهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ رَدُّهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ طَلَبَهُ إلَّا أَنْ سَقَطَ فَإِنْ نَزَعَهُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَرَانِجُ) يَجُوزُ فَتْحُ نُونِهِ أَيْضًا وَالْبِطِّيخُ يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا الطَّبِيخُ.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْوَاوِ) مِثْلُهُ الْمُسَوِّسُ كَذَا ضَبَطَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ.
قَوْلُهُ: (رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ) وَأَيْضًا لِلْقِيَاسِ عَلَى الْمُصَرَّاةِ.
قَوْلُهُ: (تَنْظِيفُ الْمَكَانِ) وَتَكُونُ الْقُشُورُ لَهُ،
وَقِيلَ إنَّ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ فِيهِ بِالثَّمَنِ عَلَى وَجْهِ اسْتِدْرَاكِ الظُّلَامَةِ، وَالْعَقْدُ بَاقٍ بِالشَّوْرِ لِلْمُشْتَرِي.
قال: (ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض) أي: بيض النعام؛ لأن غيره لا قيمة له بعد الكسر فلا يتأتى فيه الأرش. قال: (ورانج) هو: الجوز الهندي، وهو بكسر النون، وهو الشجرة الطيبة في القرآن،
وقيل: هي النخلة.
قال: (وتقوير بطيخ مدود .. رد ولا أرش عليه في الأظهر) ؛ لأن البائع سلطه على كسره وهو معذور في تعاطي ذلك لاستكشاف العيب.
والثاني: يرده ويرد معه الأرش رعاية للجانبين.
والثالث: لا يرد أصلًا كسائر العيوب الحادثة.
والبطيخ الأجود فيه كسر الباء، وحكي فتحها، وطبيخ بتقديم الطاء على الباء، وهو: ما عدا الأخضر.
ومدوِّد ومسوِّس حيث ورد بكسر الواو.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.