ولا يصير مأذونا له بسكوت سيده على تصرفه
الشروح عليها
(وَلَا يَصِيرُ) الرَّقِيقُ (مَأْذُونًا لَهُ بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ عَلَى تَصَرُّفِهِ) إذْ لَا يُنْسَبُ لِسَاكِتٍ قَوْلٌ وَلَا بِقَوْلِهِ لَا أَمْنَعُك مِنْ التَّصَرُّفِ لِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ وَلَوْ بَاعَ الْمَأْذُونُ مَعَ مَالِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ تَجْدِيدُ إذْنٍ مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَظْهَرِ فِي النِّهَايَةِ، قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ: أَيْ لِأَنَّ عِلْمَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَبْدَ مَأْذُونٌ لَهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ إذْنِهِ فِي بَيْعِ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مَعَهُ، وَرَدَّهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ سَيِّدَهُ لَوْ بَاعَهُ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) جَرَى عَلَيْهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عِلْمَ الْمُشْتَرِي إلَخْ) التَّعْلِيلُ بِهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قَالَهُ حَجّ مِنْ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ مِنْ الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّهُ الْوَالِدُ إلَخْ) فِي هَذَا الرَّدِّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّهُ يَصِيرُ بِهِ الْمَأْذُونُ مَحْجُورًا فِي أَمْوَالِ الْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَصَاحِبُ هَذَا الْفَرْعِ يَلْتَزِمُ ذَلِكَ، وَالْمَلْحَظُ فِي الْمَسْأَلَةِ إنَّمَا هُوَ إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِمَا ذُكِرَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ،
فَلَوْ رَدَّهُ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السُّكُوتَ إذْنٌ لَكَانَ وَاضِحًا [مَنْ عَرَفَ رِقَّ عَبْدٍ لَمْ يُعَامِلْهُ حَتَّى يَعْلَمَ الْإِذْنَ] .
(وَلَا يَصِيرُ) الْعَبْدُ (مَأْذُونًا لَهُ بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ عَلَى تَصَرُّفِهِ) ؛ إذْ لَا يُنْسَبُ لِسَاكِتٍ قَوْلٌ، نَعَمْ إنْ بَاعَ الْمَأْذُونُ مَعَ مَالِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ تَجْدِيدُ إذْنٍ مِنْ الْمُشْتَرِي وَظَاهِرٌ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِأَنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ شِرَاءَهُ مَعَ مَا فِي يَدِهِ وَعِلْمَهُ بِحَالِهِ ثُمَّ عَدَمَ مَنْعِهِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ بِرِضَاهُ بِتَصَرُّفِهِ وَانْعِزَالُهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْبَيْعِ لَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظَيْنِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا قَرَّرْته، وَلَا بِقَوْلِهِ لَا أَمْنَعُك مِنْ التَّصَرُّفِ؛
لِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ، وَلَا قَرِينَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَاعَ الْمَأْذُونُ إلَخْ) رَدَّهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ سَيِّدَهُ لَوْ بَاعَهُ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَسم وَمُغْنِي أَيْ: فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ جَدِيدٍ مِنْ الْمُشْتَرِي ع ش
(قَوْلُهُ: مَعَ مَالِهِ) الْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ نَظِيرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ لِعَبْدِهِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ عَالِمٌ) أَيْ: الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْمَأْذُونِ لَهُ) لَعَلَّ الْأَوْلَى مَأْذُونٍ لَهُ؛ إذْ زِيَادَةُ أَلْ لَا يَظْهَرُ لَهَا
فَائِدَةٌ بَلْ رُبَّمَا تُوهِمُ إرَادَةَ عَهْدٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَعِلْمَهُ بِحَالِهِ) أَيْ: عِلْمَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْعَبْدَ مَأْذُونٌ لَهُ فِيمَا فِي يَدِهِ بِالتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَدَمَ مَنْعِهِ) أَيْ: مَنْعِ مُشْتَرِي الْعَبْدِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيمَا فِي يَدِهِ
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ الْمَلْحَظَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْبَائِعِ أَنَّ بَيْعَهُ عَزْلٌ لَهُ،
وَفِي الْمُشْتَرِي أَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِرِضَاهُ النَّاشِئَةَ مِنْ الْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ فِيهِ مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا قَرَّرْته) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا بِقَوْلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ عَرَفَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا بِقَوْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ) أَيْ: وَلَوْ لِأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَاعَ الْمَأْذُونُ إلَخْ) رَدَّ ذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى رَأْيٍ مَرْجُوحٍ، وَهُوَ أَنَّ سَيِّدَهُ لَوْ بَاعَهُ لَمْ يَصِرْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِيرُ) الرَّقِيقُ (مَأْذُونًا لَهُ بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ عَلَى تَصَرُّفِهِ) ؛ لِأَنَّ مَا الْإِذْنُ فِيهِ شَرْطٌ لَا يَكْفِي فِيهِ السُّكُوتُ كَبَيْعِ مَالِ غَيْرِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِيرُ) الْعَبْدُ (مَأْذُونًا لَهُ بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ عَلَى تَصَرُّفِهِ) وَإِنَّمَا يَصِيرُ مَأْذُونًا بِاللَّفْظِ الدَّالِ عَلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِيرُ الْعَبْدُ) أَيْ غَيْرُ الْمَأْذُونِ لَهُ وَكَانَ حَقُّ الشَّارِحِ ذِكْرَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِسُكُوتِ سَيِّدِهِ) وَلَا بِقَوْلِهِ لَا أَمْنَعُك مِنْ التَّصَرُّفِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يصير مأذونًا له بسكوت سيده على تصرفه)
وكذا لو رآه يتزوج فسكت .. لا يكون إذنًا؛ لما اشتهر عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال: لا ينسب إلى ساكت قول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.