فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ) (صِحَّتُهُ فِي الْمُخْتَلَطِ) بِالصَّنْعَةِ (الْمُنْضَبِطِ) عِنْدَ أَهْلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ كَمَا بِأَصْلِهِ (كَعَتَّابِيٍّ) وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ قُطْنٍ وَحَرِيرٍ (وَخَزٍّ) وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ لِسُهُولَةِ ضَبْطِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْضِبَاطِ هُنَا مَعْرِفَةُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَزْنَ كُلٍّ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَمَا جَرَى عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ لِأَنَّ الْقِيَمَ وَالْأَغْرَاضَ تَتَفَاوَتُ بِذَلِكَ تَفَاوُتًا ظَاهِرًا، وَعَلَيْهِ يَنْطَبِقُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِسُهُولَةِ اخْتِلَاطِهَا وَأَقْدَارِهَا (وَ) فِي الْمُخْتَلَطِ خِلْقَةً أَوْ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ غَيْرَ أَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ،

٧٬٤٨٠

فَمِنْ الثَّانِي نَحْوَ (جُبْنٍ وَأَقِطٍ) وَمَا فِيهِمَا مِنْ مِلْحٍ وَإِنفْحَةٍ مِنْ مَصَالِحِهِمَا (وَ) مِنْ الْأَوَّلِ نَحْوُ (شَهْدٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا مُرَكَّبٌ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَشَمْعِهِ خِلْقَةً فَهُوَ شَبِيهٌ بِالتَّمْرِ وَفِيهِ النَّوَى (وَ) مِنْ الثَّانِي أَيْضًا نَحْوُ (خَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ) وَلَا يَضُرُّ الْمَاءُ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ، فَعُلِمَ أَنَّ جُبْنٍ وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفٌ عَلَى عَتَّابِيٍّ لِفَسَادِ الْمَعْنَى بَلْ عَلَى الْمُخْتَلَطِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي السَّبْعَةِ يَنْفِي الِانْضِبَاطَ فِيهَا قَائِلًا بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْحَرِيرِ وَالْمِلْحِ وَالشَّمْعِ وَالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ، وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ كَالْجُبْنِ،

٧٬٤٨١

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ كَاللَّبَنِ،

٧٬٤٨٢

وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعِهِ، وَيُذْكَرُ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ،

٧٬٤٨٣

وَلَا يَصِحُّ فِي حَامِضِ اللَّبَنِ لِأَنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ إلَّا فِي مَخِيضٍ لَا مَاءَ فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ، وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ، وَاللَّبَنُ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْحُلْوِ وَلَوْ جَفَّ، وَيَذْكُرُ طَرَاوَةَ الزُّبْدِ وَضِدَّهَا،

٧٬٤٨٤

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا، وَيُوزَنُ بِرَغْوَتِهِ وَلَا يُكَالُ بِهَا لِأَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْمِيزَانِ، وَيَذْكُرُ نَوْعَ الْجُبْنِ وَبَلَدَهُ وَرُطُوبَتَهُ وَيُبْسَهُ الَّذِي لَا تَغَيُّرَ فِيهِ.

٧٬٤٨٥

أَمَّا مَا فِيهِ تَغَيُّرٌ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ لِأَنَّهُ مَعِيبٌ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَنْعُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ الْقَدِيمِ، وَالسَّمْنِ يُوزَنُ وَيُكَالُ وَجَامِدُهُ الَّذِي يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُوزَنُ كَالزُّبْدِ وَاللِّبَا الْمُجَفَّفِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَطْبُوخِ، عَلَى أَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّتُهُ فِي الْمَطْبُوخِ كَالْمُجَفَّفِ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَيْلُ الرَّوْضَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ فِي كُلِّ مَا دَخَلَتْهُ نَارٌ لَطِيفَةٌ: أَيْ مَضْبُوطَةٌ.

٧٬٤٨٦

أَمَّا غَيْرُ الْمُجَفَّفِ فَكَاللَّبَنِ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ مِنْ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الزُّبْدِ كَيْلًا وَوَزْنًا مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَزٍّ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْخَزُّ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْبِ الْمُتَّخَذِ مِنْ وَبَرِهَا وَالْجَمْعُ خُزُوزٌ مِثْلُ فُلُوسٍ اهـ.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ إبْرَيْسَمَ وَوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ لَعَلَّهُ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ

(قَوْلُهُ: مَعْرِفَةُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ) أَيْ وَعَدْلَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: تَفَاوُتًا ظَاهِرًا) زَادَ حَجّ: وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِالظَّنِّ، وَالْمُرَادُ الظَّنُّ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ

(قَوْلُهُ: نَحْوُ جُبْنٍ) أَيْ غَيْرِ عَتِيقٍ كَمَا يَأْتِي

٦٬٢٦٤

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) زَادَ حَجّ: وَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُنْضَبِطِ مَا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ اخْتَلَطَ بِمَقْصُودٍ أَوْ لَا كَانَ الْكُلُّ مَعْطُوفًا عَلَى عَتَّابِيٍّ اهـ.

وَبِهِ يُوَجَّهُ مَا فِي شَرْح الْمَنْهَجِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ كَالْجُبْنِ) قَضِيَّةُ التَّنْظِيرِ بِالْجُبْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْقَدِيمِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ)

٦٬٢٦٥

قَالَ سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْقِشْطَةِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالنَّطْرُونِ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا اهـ.

فَهَلْ يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِدَقِيقِ الْأُرْزِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ مَرَّ انْتَهَى.

وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيهِ مِنْ كُلٍّ مِنْ النَّطْرُونِ وَالدَّقِيقِ

(قَوْلُهُ: كَالزُّبْدِ وَاللِّبَأِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَاللِّبَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ، وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.

٦٬٢٦٦

وَفِي الْمِصْبَاحِ: اللِّبَأُ مَهْمُوزٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَوَّلُ اللَّبَنِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثُ حَلَبَاتٍ، وَأَقَلُّهُ حَلْبَةٌ فِي النِّتَاجِ، وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ) أَيْ

٦٬٢٦٧

أَمَّا مَا يَتَجَافَى فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ وَزْنًا لَا كَيْلًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ عَلَى الْمُخْتَلِطِ كَمَا تَقَرَّرَ) قَدْ يُقَالُ: الَّذِي تَقَرَّرَ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى وَصْفِ الْمُخْتَلِطِ فَالْمُخْتَلِطُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّرَهُ فِي كَلَامِهِ، عَلَى أَنَّ عَطْفَهُ عَلَى الْمُخْتَلِطِ يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَلِطٍ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ لَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَهَرِيسَةٍ [السَّلَمُ فِيمَا نَدَرَ وُجُودُهُ] . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَرُومِيٍّ) الصَّوَابُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ اخْتِلَافِ الصِّنْفِ كَمَا سَيَأْتِي، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ مِنْ اخْتِلَافِ النَّوْعِ وَالشَّارِحُ تَبِعَهُ هُنَا، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا وَجْهَ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ فِي الْمُخْتَلِطِ) بِالصَّنْعَةِ (الْمُنْضَبِطِ) عِنْدَ أَهْلِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ الْمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ كَمَا بِأَصْلِهِ (كَعَتَّابِيٍّ) مِنْ قُطْنٍ وَحَرِيرٍ (وَخَزٍّ) مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَوَبَرٍ وَصُوفٍ بِشَرْطِ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ بِوَزْنِ كُلٍّ مِنْ أَجْزَائِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِالظَّنِّ (وَ) فِي الْمُخْتَلِطِ خِلْقَةً أَوْ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ لَكِنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ فَمِنْ الثَّانِي نَحْوُ (جُبْنٍ وَأَقِطٍ) وَمَا فِيهِمَا مِنْ الْمِلْحِ وَالْإِنْفَحَةِ مِنْ مَصَالِحِهِمَا لَكِنْ قِيلَ يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِقِلَّتِهِمَا وَكَثْرَتِهِمَا وَعَلَيْهِ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا تَفَاوُتٌ سَهْلٌ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ.

قِيلَ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ الْجُبْنِ بِالْجَدِيدِ لِمَنْعِهِ فِي الْقَدِيمِ أَوْ الْعَتِيقِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ أَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْعَتِيقِ أَوْ الْقَدِيمِ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَجَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَيَأْتِي صِحَّتُهُ فِي التَّمْرِ الْعَتِيقِ وَلَا يَجِبُ بَيَانُ مُدَّةِ عِتْقِهِ فَكَذَا هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَتِيقِ هُنَا عَدَمَ الِانْضِبَاطِ وَسُرْعَةَ التَّغَيُّرِ ثُمَّ رَأَيْت مَنْ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى مَا فِيهِ تَغَيُّرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعِيبٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَرَيْت عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ؛

لِأَنَّ تَعْلِيلَ الْأُمِّ الْمَذْكُورَ يَرُدُّ هَذَا الْحَمْلَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (وَ) مِنْ الْأَوَّلِ نَحْوِ (شَهْدٍ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ وَهُوَ عَسَلُ النَّحْلِ بِشَمْعِهِ خِلْقَةً فَهُوَ شَبِيهٌ بِالتَّمْرِ وَفِيهِ النَّوَى (وَ) مِنْ الثَّانِي أَيْضًا نَحْوُ (خَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ) وَلَا يَضُرُّ الْمَاءُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّ جُبْنَ وَمَا بَعْدَهُ لَيْسَ عَطْفًا عَلَى عَتَّابِيٍّ لِفَسَادِ الْمَعْنَى بَلْ عَلَى الْمُخْتَلِطِ كَمَا تَقَرَّرَ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُنْضَبِطِ مَا انْضَبَطَ مَقْصُودُهُ اخْتَلَطَ بِمَقْصُودِهِ أَوْ لَا كَانَ الْكُلُّ مَعْطُوفًا عَلَى عَتَّابِيٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ) أَيْ وَعَدْلَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِالظَّنِّ) أَيْ لِلْعَاقِدَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَمِنْ الثَّانِي) أَيْ الْمُخْتَلِطِ بِغَيْرِ مَقْصُودٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ نَحْوُ جُبْنٍ) وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ كَالْجُبْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَقِطٍ) .

١١٬٥٢٧

(فَرْعٌ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْقِشْطَةِ وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالنَّطْرُونِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا اهـ فَهَلْ يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِدَقِيقِ الْأُرْزِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ الصِّحَّةُ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَيُحْمَلُ عَلَى الْمُعْتَادِ فِيهِ مِنْ كُلٍّ مِنْ النَّطْرُونِ وَالدَّقِيقِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَالْإِنْفَحَةِ) وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَرِشُ الْخَرُوفِ وَالْجَدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ فَإِذَا أَكَلَ فَكَرِشٌ وَجَمْعُهَا أَنَافِحُ

١١٬٥٢٨

وَيَجُوزُ فِي الْجُبْنِ السُّكُونُ وَالضَّمُّ مَعَ تَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا وَالْجِيمُ مَضْمُومَةٌ فِي الْجَمِيعِ وَأَشْهَرُ هَذَا اللُّغَاتِ إسْكَانُ الْبَاءِ وَتَخْفِيفُ النُّونِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِمَنْعِهِ) أَيْ السَّلَمِ أَيْ لِكَوْنِهِ مَمْنُوعًا

(قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ أَوْ الْعَتِيقِ) أَوْ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي لِمُجَرَّدِ التَّخْيِيرِ فِي التَّعْبِيرِ

(قَوْلُهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْعِ السَّلَمِ فِي الْجُبْنِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ فَكَذَا هُنَا) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَ

١١٬٥٢٩

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ كَاللَّبَنِ

١١٬٥٣٠

وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعٍ وَيَذْكُرُ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ وَيَذْكُرُ طَرَاوَةَ الزُّبْدِ وَضِدَّهَا

١١٬٥٣١

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَيُوزَنُ بِرَغْوَتِهِ وَلَا يُكَالُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْمِيزَانِ وَيَذْكُرُ نَوْعَ الْجُبْنِ وَبَلَدَهُ وَرُطُوبَتَهُ وَيُبْسَهُ الَّذِي لَا تَغَيُّرَ فِيهِ

١١٬٥٣٢

أَمَّا مَا فِيهِ تَغَيُّرٌ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَعِيبٌ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَنْعُ الشَّافِعِيِّ السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ الْقَدِيمِ، وَالسَّمْنُ يُوزَنُ وَيُكَالُ وَجَامِدُهُ الَّذِي يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُوزَنُ كَالزُّبْدِ وَاللِّبَأِ الْمُجَفَّفِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَطْبُوخِ

١١٬٥٣٣

أَمَّا غَيْرُ الْمُجَفَّفِ فَكَاللَّبَنِ وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ كَيْلًا وَوَزْنًا يُحْمَلُ عَلَى زُبْدٍ لَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كَالزُّبْدِ وَاللِّبَأِ وَفِي الْمِصْبَاحِ اللِّبَأُ مَهْمُوزٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَوَّلُ اللَّبَنِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثُ حَلَبَاتٍ وَأَقَلُّهُ حَلْبَةٌ فِي النِّتَاجِ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ مَنْ حَمَلَ النَّصَّ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أُرِيدَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمُخْتَلِطِ خِلْقَةً

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْجُبْنِ وَالْأَقِطِ

(قَوْلُهُ بَلْ عَلَى الْمُخْتَلِطِ كَمَا تَقَرَّرَ) قَدْ يُقَالُ الَّذِي تَقَرَّرَ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى وَصْفِ الْمُخْتَلِطِ فَالْمُخْتَلِطُ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّرَهُ فِي كَلَامِهِ عَلَى أَنَّ عَطْفَهُ عَلَى الْمُخْتَلِطِ يُفِيدُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَلِطٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ عَلَى الْمُخْتَلِطِ الْمَعْهُودِ أَيْ الْمُقَيَّدِ بِكَوْنِهِ بِالصَّنْعَةِ وَمَقْصُودِ الْأَرْكَانِ فَلَا إشْكَالَ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَأَقِطٍ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَسَمَكٍ مَمْلُوحٍ لَا الْأَدْهَانِ الْمُطَيَّبَةِ فَإِنْ تَرَوَّحَ سِمْسِمُهَا بِالطِّيبِ لَمْ يَضُرَّ انْتَهَى.

٤٬٠٠٦

(فَرْعٌ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِصِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْقِشْطَةِ وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَاطُهَا بِالنَّطْرُونِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا انْتَهَى فَهَلْ يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلِطَةِ بِدَقِيقِ الْأُرْزِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(، وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ فِي الْمُخْتَلِطِ الْمُنْضَبِطِ) الْأَجْزَاءِ (كَعَتَّابِيٍّ) وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ قُطْنٍ وَحَرِيرٍ (وَخَزٍّ) وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ لِسُهُولَةِ ضَبْطِ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ.

١٠٬٠٤٥

تَنْبِيهٌ: مَا الْمُرَادُ بِالِانْضِبَاطِ؟ ؟ قِيلَ: أَنْ يَعْرِفَ الْعَاقِدَانِ أَنَّ اللُّحْمَةَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالسَّدَى مِنْ الْآخَرِ

١٠٬٠٤٦

وَقِيلَ مَعْرِفَةُ الْوَزْنِ، رَجَّحَ الْأَوَّلَ السُّبْكِيُّ،

١٠٬٠٤٧

وَالثَّانِي الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الْقِيَمَ وَالْأَغْرَاضَ تَتَفَاوَتُ بِذَلِكَ تَفَاوُتًا ظَاهِرًا، وَعَلَيْهِ يَنْطَبِقُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِسُهُولَةِ مَعْرِفَةِ اخْتِلَاطِهَا وَأَقْدَارِهَا (وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ) كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعَ اللَّبَنِ، الْمَقْصُودُ الْمِلْحُ وَالْإِنْفَحَةُ مِنْ مَصَالِحِهِ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، كَرِشُ الْخَرُوفِ وَالْجَدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلْ غَيْرَ اللَّبَنِ،

١٠٬٠٤٨

فَإِنْ أَكَلَ فَكَرِشٌ، وَجَمْعُهَا أَنَافِحُ،

١٠٬٠٤٩

وَيَجُوزُ فِي بَاءِ الْجُبْنِ السُّكُونُ وَالضَّمُّ مَعَ تَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا وَالْجِيمُ مَضْمُومَةٌ فِي الْجَمِيعِ، وَأَشْهَرُ هَذِهِ اللُّغَاتِ إسْكَانُ الْبَاءِ وَتَخْفِيفُ النُّونِ (وَشَهْدٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا مُرَكَّبٌ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَشَمْعِهِ خِلْقَةً، فَهُوَ شَبِيهٌ بِالتَّمْرِ وَفِيهِ النَّوَى (وَخَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ) هُوَ يَحْصُلُ مِنْ اخْتِلَاطِهِمَا بِالْمَاءِ الَّذِي هُوَ قِوَامُهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي السَّبْعَةِ يَنْفِي الِانْضِبَاطَ فِيهَا قَائِلًا بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْحَرِيرِ وَالْمِلْحِ وَالشَّمْعِ وَالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ، وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ كَالْجُبْنِ.

١٠٬٠٥٠

تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَمْثِلَةَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْقِسْمِ الْمُتَقَدِّمِ، وَهُوَ الْمُخْتَلِطُ الْمَقْصُودُ الْأَرْكَانِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ مِنْ أَمْثِلَةِ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُخْتَلِطَاتِ، وَهُوَ أَنْ يُقْصَدَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَرُ لِلْإِصْلَاحِ كَمَا هُوَ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ

١٠٬٠٥١

وَكَذَا الْجُبْنُ فَقَطَعَهُمَا عَمَّا قَبْلَهُمَا، وَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ أَنْ لَا تَكُونَ مَجْرُورَةً بِالْكَافِ عَطْفًا عَلَى الْعَتَّابِيِّ بَلْ مَجْرُورَةً بِفِي عَطْفًا عَلَى الْمُخْتَلِطِ، وَإِدْخَالُهُ الشَّهْدَ فِي هَذَا النَّوْعِ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَلَيْسَ مِنْهُ بَلْ هُوَ نَوْعٌ رَابِعٌ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْمُخْتَلِطُ خِلْقَةً،

١٠٬٠٥٢

فَلَوْ قَدَّمَهُ أَوْ أَخَّرَهُ لَكَانَ أَوْلَى،

١٠٬٠٥٣

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ وَالسَّمْنِ وَالزُّبْدِ.

١٠٬٠٥٤

وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ حَيَوَانِهِ وَنَوْعِهِ وَمَأْكُولِهِ مِنْ مَرْعًى أَوْ عَلَفٍ مُعَيَّنٍ بِنَوْعِهِ وَيُذْكَرُ فِي السَّمْنِ أَنَّهُ جَدِيدٌ أَوْ عَتِيقٌ وَلَا يَصِحُّ فِي حَامِضِ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ إلَّا فِي مَخِيضٍ لَا مَاءَ فِيهِ فَيَصِحُّ فِيهِ، وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِالْحُمُوضَةِ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ فِيهِ وَاللَّبَنُ الْمُطْلَقُ يُحْمَلُ عَلَى الْحُلْوِ،

١٠٬٠٥٥

وَإِنْ جَفَّ وَيَذْكُرُ طَرَاوَةَ الزُّبْدِ وَضِدَّهَا،

١٠٬٠٥٦

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي اللَّبَنِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَيُوزَنُ بِرَغْوَتِهِ وَلَا يُكَالُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تُؤَثِّرُ فِي الْمِيزَانِ وَيَذْكُرُ نَوْعَ الْجُبْنِ وَبَلَدَهُ وَرُطُوبَتَهُ وَيُبْسَهُ الَّذِي لَا تَغَيُّرَ فِيهِ.

١٠٬٠٥٧

أَمَّا مَا فِيهِ تَغَيُّرٌ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَعِيبٌ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَنْعُ الشَّافِعِيِّ السَّلَمَ فِي الْجُبْنِ الْقَدِيمِ، وَالسَّمْنُ يُوزَنُ وَيُكَالُ وَجَامِدُهُ الَّذِي يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ يُوزَنُ كَالزُّبْدِ وَاللِّبَإِ الْمُجَفَّفِ.

١٠٬٠٥٨

أَمَّا غَيْرُ الْمُجَفَّفِ فَكَاللَّبَنِ، وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ كَيْلًا وَوَزْنًا يُحْمَلُ عَلَى زُبْدٍ لَا يَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ،

١٠٬٠٥٩

وَلَا يَصِحُّ فِي الْكَشْكِ وَكَافُهُ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ لِعَدَمِ ضَبْطِ حُمُوضَتِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهُ فِي الْمُخْتَلِطِ الْمُنْضَبِطِ كَعَتَّابِيٍّ وَخَزٍّ) مِنْ الثِّيَابِ الْأَوَّلِ مَرْكَبٌ مِنْ الْقُطْنِ وَالْحَرِيرِ،

٢٬٦٠٥

وَالثَّانِي مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ وَالْوَبَرِ أَوْ الصُّوفِ وَهُمَا مَقْصُودُ أَرْكَانِهِمَا (وَجُبْنٍ وَأَقِطٍ) كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعَ اللَّبَنِ الْمَقْصُودِ الْمِلْحُ وَالْإِنْفَحَةُ مِنْ مَصَالِحِهِ (وَشَهْدٍ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا هُوَ عَسَلُ النَّحْلِ بِشَمْعِهِ خِلْقَةً (وَخَلِّ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ) وَهُوَ يَحْصُلُ مِنْ اخْتِلَاطِهِمَا بِالْمَاءِ. وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي السَّبْعَةِ يَنْفِي الِانْضِبَاطَ فِيهَا قَائِلًا كُلٌّ مِنْ الْمَاءِ وَالشَّمْعِ وَالْمِلْحِ وَالْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ يَقِلُّ وَيَكْثُرُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُمَا) أَيْ الْعَتَّابِيُّ وَالْخَزُّ مَقْصُودٌ أَرْكَانُهُمَا بِرَفْعِ أَرْكَانِهِمَا عَلَى النِّيَابَةِ عَنْ الْفَاعِلِ وَلَا يَصِحُّ إضَافَتُهُمَا فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَجُبْنٍ) بِضَمِّ فَسُكُونٍ أَوْ بِضَمَّتَيْنِ مَعَ تَخْفِيفِ النُّونِ وَتَشْدِيدِهَا نَعَمْ إنْ تَهَرَّى أَوْ كَانَ عَتِيقًا لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ فِيهِ لِعَدَمِ ضَبْطِهِ، وَالسَّمَكُ الْمُمَلَّحُ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ مَصَالِحِهِ) أَيْ مَصَالِحِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَزِيدُ الْأَقِطَ بِيَسِيرِ دَقِيقٍ.

٤٬٤٦٩

فَرْعٌ تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْقِشْدَةِ وَلَا بَيْعُ الْعَسَلِ بِشَمْعِهِ وَلَا بَيْعُ الزُّبْدِ وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ فِيهَا، فَقَوْلُهُ هُنَا كَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الزُّبْدِ إنْ خَلَا عَنْ غَيْرِ مَخِيضٍ،

٤٬٤٧٠

وَفِي الْقِشْدَةِ وَلَا يَضُرُّ مَا فِيهَا مِنْ بَعْضِ نَطْرُونٍ أَوْ دَقِيقِ أُرْزٍ وَفِي الْعَسَلِ بِشَمْعِهِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ السَّلَمَ أَضْيَقُ مِنْ الْبَيْعِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ الشَّمْعُ فِي الْعَسَلِ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ لِأَنَّ الشَّمْعَ مَقْصُودٌ لِذَاتِهِ وَلَيْسَ بَقَاؤُهُ فِيهِ مِنْ مَصَالِحِهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ لِأَنَّهُ إنْ عُجِنَ مَعَهُ فَهُوَ كَالْعَجْوَةِ الْمَعْجُونَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالنَّوَى فَلَا يَصِحُّ، وَإِلَّا فَالشَّمْعُ مَانِعٌ مِنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِ الْعَسَلِ فِيهِ فَهُوَ مِنْ الْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ عَلَى أَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَسَلِ فِيهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ ظَرْفٌ، لَهُ وَالشَّهْدُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُرَادُ بِهِ مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ الْعَسَلُ الْخَالِصُ مِنْ شَمْعِهِ فَقَطْ لَا مَعَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا سَيَأْتِي فِي ذِكْرِ وَصْفِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَتَفْسِيرُ الشَّارِحِ لَهُ بَيَانٌ لِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ فِي ذَاتِهِ أَوْ لِضَرُورَةِ كَوْنِهِ مِنْ الْمُخْتَلَطِ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَلَطٍ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ، وَالْحَقُّ أَحَقُّ مِنْ الْمِرَاءِ

٤٬٤٧١

وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَخِيضِ إنْ خَلَا عَنْ الْمَاءِ،

٤٬٤٧٢

وَكَذَا يَصِحُّ فِي اللَّبَنِ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ إلَّا الْحَامِضَ لِاخْتِلَافِ حُمُوضَتِهِ.

قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا) أَيْ مَعَ سُكُونِ الْهَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا مَعًا.

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْأَصَحُّ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْخَزَّ وَمَا بَعْدَهُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْعَتَّابِيَّ فَهِيَ مِنْ أَمْثِلَةِ الْمَضْبُوطِ، وَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا تَبَعًا لِابْنِ حُجْرٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (قَائِلًا إلَخْ) وَأَجَابُوا بِأَنَّ الْمَاءَ ضَرُورِيٌّ فِي الْخَلِّ وَالشَّمْعِ فِي الْعَسَلِ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ وَالْمِلْحِ لِلْإِصْلَاحِ وَالْحَرِيرُ وَغَيْرُهُ مَضْبُوطٌ كَمَا مَرَّ كَذَا قَالُوا وَقَدْ عَلِمْت مَا فِي الشَّمْعِ وَالْعَسَلِ فَالْحَقُّ فِيهِ مَا قَالَهُ الْوَجْهُ الثَّانِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْوَبَرِ) أَيْ ذَلِكَ هُوَ النَّوْعُ الرَّفِيعُ مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَهُمَا مَقْصُودٌ) بِالتَّنْوِينِ لَا بِالْإِضَافَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجُبْنٍ إلَخْ) هَذَا لَيْسَ مِنْ نَوْعِ الْعَتَّابِيَّ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهَا وَاحِدٌ وَالْبَاقِي مِنْ مَصَالِحِهِ أَوْ هُمَا وَأَحَدُهُمَا خِلْقَةٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: الْمُخْتَلِطَاتُ أَرْبَعٌ مَا قُصِدَ أَرْكَانُهُ وَلَا يَنْضَبِطُ كَالْهَرِيسَةِ الثَّانِي هَذَا إلَّا أَنَّهُ يَنْضَبِطُ كَالْعَتَّابِيَّ الثَّالِثُ مَا كَانَ الْمَقْصُودُ وَاحِدًا وَغَيْرُهُ مِنْ مَصَالِحِهِ كَالْجُبْنِ الرَّابِعُ الْخِلْقِيُّ كَالشَّهْدِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْخَمْسَةُ مَعْطُوفَةً عَلَى الْمُخْتَلِطِ دُونَ الْعَتَّابِيَّ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ الشَّهْدُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ.

١٬٦٦٠

فَرْعٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكُشْكِ.

قَوْلُهُ: (كُلٌّ مِنْهُمَا) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْأَقِطَ فِيهِ مِنْفَحَةٌ.

قَوْلُهُ: (بِشَمْعِهِ خِلْقَةٌ) فَكَانَ كَالنَّوَى فِي التَّمْرِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا فِيمَا إلَخْ) مُتَرَتِّبٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الضَّابِطِ السَّابِقِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: صحته في المختلط المنضبط كعتابي وخز) وإن تركبا من قطن وحرير؛ لسهولة ضبط كل من الأجزاء.

١٠٬١٩٢

والثاني: المنع كالمعجونات.

وتعبيره بـ (الأصح) يخالف تعبيره في (الروضة) بالصحيح.

قال: (وجبن وأقط وشهد، وخل تمر أو زبيب) ؛ لأن الملح والأنفحة في الجبن والأقط والماء في خل التمر والزبيب من مصالحه.

١٠٬١٩٣

والثاني: لا كاللبن المخلوط بالماء.

١٠٬١٩٤

وأما الشهد .. فكالتمر.

و (الشهد) بفتح الشين وضمها، والشهدة أخص منه.

قال الشيخ: والشهد ليس من هذا النوع بل هو من المختلط خلقة،

١٠٬١٩٥

والأصح فيه عند الرافعي: الجواز كالتمر مع النوى.

١٠٬١٩٦

والثاني: المنع؛ لأن الشمع قد يقل ويكثر فأشبه سائر المختلطات، وهذا هو المختار، ونص عليه الشافعي والماوردي وغيره.

قال الماوردي: ولا بأس بالسلم في قصب السكر وزنًا، ويقطع أعلاه الذي لا حلاوة فيه ولا منفعة، ويطرح ما عليه من القشر، وتقطع مجامع عروقه من أسفله،

١٠٬١٩٧

ولا يجوز في السلجم والجزر إلا بعد قطع الورق؛ لأن ورقهما غير مقصود،

١٠٬١٩٨

وفي جواز السلم في الباذنجان بأقماعه وجهان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.