فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ) الْمَرْهُونُ (قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ) (صَحَّ) الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَسَادِهِ،

٧٬٦٤٧

وَالثَّانِي يُجْعَل جَهْلُ الْفَسَادِ كَعِلْمِهِ وَلَوْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مَعَ الشَّجَرِ صَحَّ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ فَلَهُ حُكْمُ مَا يَسْرُعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيَصِحُّ تَارَةً وَيَفْسُقُ أُخْرَى،

٧٬٦٤٨

وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرِ مُطْلَقًا وَوَجْهُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ الْبِنَاءُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ؛

٧٬٦٤٩

وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مُفْرَدَةً، فَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَجَفَّفُ فَهِيَ كَمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ وَإِلَّا جَازَ رَهْنُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَلَمْ يُشْرَطْ قَطْعُهَا لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَا يَبْطُلُ بِاجْتِيَاحِهَا،

٧٬٦٥٠

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي يَبْطُلُ. نَعَمْ إنْ رَهَنَهُ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ جِذَاذِهِ وَلَمْ يُشْرَطْ الْقَطْعُ وَلَا عَدَمُهُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْإِبْقَاءُ إلَى الْجِذَاذِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْمَحِلِّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى مَصَالِحِهَا مِنْ نَحْوِ سَقْيٍ وَجِذَاذٍ وَتَجْفِيفٍ، وَلِكُلٍّ الْمَنْعُ مِنْ الْقَطْعِ قَبْلَ الْجِذَاذِ لَا بَعْدَهُ وَمَا يُخْشَى اخْتِلَاطُهُ بِالْحَادِثِ كَاَلَّذِي يَسْرُعُ فَسَادُهُ وَرَهْنُ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ كَبَيْعِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صَحَّ مُطْلَقًا) أَيْ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفْ وَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ ثَمَرُهُ مِمَّا يَتَجَفَّفُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ وَرُهِنَتْ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ مَعَهُ فَسَادُهَا وَلَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهَا عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ) بِأَنْ كَانَتْ تَتَجَفَّفُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَبْدُ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِاجْتِيَاحِهَا) أَيْ نُزُولِ الْجَائِحَةِ بِهَا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا جَازَ رَهْنُهَا

(قَوْلُهُ: إنْ رَهَنَهُ) أَيْ الثَّمَرَ

(قَوْلُهُ: وَلِكُلٍّ الْمَنْعُ) شَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ أَرَادَ الرَّاهِنُ بَيْعَهَا قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ بِثَمَنٍ يَزِيدُ عَلَى الدِّينِ وَمَنَعَ الْمُرْتَهِنَ مِنْ الْبَيْعِ،

٦٬٤١٩

وَفِي جَوَازِ إجَابَتِهِ لِذَلِكَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَفُوتُ بِقَطْعِهَا قَبْلَ أَوَانِ الْجِذَاذِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ شَيْءٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ: كَاَلَّذِي يُسْرِعُ) أَيْ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَارُّ

(قَوْلُهُ: وَرَهْنُ مَا اشْتَدَّ) أَيْ فَيَصِحُّ إنْ ظَهَرَتْ حَبَّاتُهُ كَالشَّعِيرِ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدْ) الْمَرْهُونُ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ صَحَّ) الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ فَسَادِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ وَفَارَقَتْ هَذِهِ نَظِيرَتَهَا السَّابِقَةَ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ يُحْتَمَلُ سَبْقُهَا الْحُلُولَ وَتَأَخُّرُهَا عَنْهُ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ) أَيْ بِلَا شَرْطِ بَيْعٍ وَلَا عَدَمِهِ وَلَوْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مَعَ الشَّجَرَةِ صَحَّ مُطْلَقًا أَيْ حَالًّا كَانَ الدَّيْنُ أَوْ مُؤَجَّلًا إلَّا إذَا كَانَ الثَّمَرُ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ فَلَهُ حُكْمٌ مَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيَصِحُّ تَارَةً وَيَفْسُدُ أُخْرَى

١١٬٧١٦

وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرَةِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَرُهُ مِمَّا يَتَجَفَّفُ أَوْ لَا وَوَجْهُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ الْبِنَاءُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مُنْفَرِدَةً فَإِنْ كَانَتْ لَا تُجَفَّفُ فَهِيَ كَمَا يَتَسَارَعُ فَسَادُهُ وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ وَإِلَّا جَازَ رَهْنُهَا وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَلَمْ يَشْرِطْ قَطْعَهَا لِأَنَّ حُكْمَ الْمُرْتَهِنِ لَا يَبْطُلُ بِاحْتِيَاجِهَا

١١٬٧١٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي يَبْطُلُ وَلَوْ رَهَنَهَا بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الْجِدَادِ وَأَطْلَقَ الرَّهْنَ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ وَلَا عَدَمَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الثِّمَارِ الْإِبْقَاءُ إلَى الْجِدَادِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى إصْلَاحِهَا مِنْ سَقْيٍ وَجِدَادٍ وَتَجْفِيفٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ تَرَكَ إصْلَاحَهَا بِرِضَا الْمُرْتَهِنِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَهُمَا مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ قَطْعِهَا وَقْتَ الْجِدَادِ

١١٬٧١٨

أَمَّا قَبْلَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْمَنْعُ إنْ لَمْ يَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ وَلَوْ رَهَنَ ثَمَرَةً يَخْشَى اخْتِلَاطَهَا بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ اخْتِلَاطٍ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهَا قَبْلَهُ صَحَّ إذْ لَا مَانِعَ وَإِنْ أَطْلَقَ الرَّاهِنُ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ اخْتَلَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ حَيْثُ صَحَّ الْعَقْدُ نَفْسَخُ لِعَدَمِ لُزُومِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا بَلْ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ رَهْنًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ أَفِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ وَرَهْنِ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ مِنْ الزَّرْعِ كَبَيْعِهِ فَإِنْ رَهَنَهُ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ مُنْفَرِدًا وَهُوَ بَقْلٌ فَكَرَهْنِ الثَّمَرَةِ مَعَ الشَّجَرَةِ أَوْ مُنْفَرِدَةً قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَدْ مَرَّ اهـ مُغْنِي وَأَكْثَرُهَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يَتَجَفَّفُ وَرُهِنَتْ بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ بَعْدَ فَسَادِهَا أَوْ مَعَهُ وَلَمْ يُشْرَطْ بَيْعُهَا عِنْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْفَسَادِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا جَازَ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تُجَفَّفُ بِاجْتِيَاحِهَا أَيْ نُزُولِ الْجَائِحَةِ بِهَا وَقَوْلُهُ وَرَهْنُ مَا اشْتَدَّ أَيْ فَيَصِحُّ إنْ ظَهَرَتْ حَبَّاتُهُ كَالشَّعِيرِ وَإِلَّا فَلَا اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ) الْمَرْهُونُ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ صَحَّ) الرَّهْنُ الْمُطْلَقُ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَسَادِهِ قَبْلَ الْحُلُولِ.

١٠٬٢٨٣

وَالثَّانِي: يَفْسُدُ لِجَهْلِنَا إمْكَانَ الْبَيْعِ عِنْدَ الْمَحِلِّ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ لَا يُعْلَمُ تَتَقَدَّمُ أَوْ تَتَأَخَّرُ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ سَبَبَ الْفَسَادِ ثَمَّ وَهُوَ التَّعْلِيقُ مَوْجُودٌ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّهْنِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَبِأَنَّ عَلَامَةَ الْفَسَادِ هُنَا تَظْهَرُ دَائِمًا بِخِلَافِهَا ثَمَّ، وَبِأَنَّ الشَّخْصَ لَيْسَ لَهُ غَرَضٌ فِي إتْلَافِ مَالِهِ وَلَهُ غَرَضٌ فِي عِتْقِهِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ،

١٠٬٢٨٤

وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي بَيْعِ الْمَرْهُونِ فَفَرَّطَ بِأَنْ تَرَكَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَتَرَكَ الرَّفْعَ إلَى الْقَاضِي كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَوَّاهُ الْمُصَنِّفُ: ضَمِنَ.

١٠٬٢٨٥

فَإِنْ قِيلَ: سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُرْتَهَنِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَالِكِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الصُّورَةِ الْأُولَى عَلَيْهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ بَيْعَهُ ثَمَّ إنَّمَا امْتَنَعَ فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ لِكَوْنِهِ لِلِاسْتِيفَاءِ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالِاسْتِعْجَالِ فِي تَرْوِيجِ السِّلْعَةِ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ غَرَضَهُ الزِّيَادَةُ فِي الثَّمَنِ لِيَكُونَ وَثِيقَةً لَهُ،

١٠٬٢٨٦

وَلَوْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مَعَ الشَّجَرِ صَحَّ مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ الثَّمَرُ لَا يَتَجَفَّفُ فَلَهُ حُكْمُ مَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ فَيَصِحُّ تَارَةً وَيَفْسُدُ أُخْرَى،

١٠٬٢٨٧

وَيَصِحُّ فِي الشَّجَرِ مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ عِنْدَ فَسَادِهِ فِي الثَّمَرَةِ الْبِنَاءُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ،

١٠٬٢٨٨

وَإِنْ رَهَنَ الثَّمَرَةَ مُفْرَدَةً فَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَجَفَّفُ فَهِيَ كَمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ،

١٠٬٢٨٩

وَإِنْ كَانَتْ تَتَجَفَّفُ جَازَ رَهْنُهَا وَلَوْ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَبِغَيْرِ شَرْطِ قَطْعٍ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَا يُبْطِلُ بِاحْتِيَاجِهَا،

١٠٬٢٩٠

بِخِلَافِ الْبَيْعُ فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي يَبْطُلُ،

١٠٬٢٩١

وَلَوْ رَهَنَهَا بِمُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الْجِدَادِ وَأَطْلَقَ الرَّهْنَ بِأَنْ لَمْ يَشْرِطْ الْقَطْعَ وَلَا عَدَمَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ فِي الثِّمَارِ الْإِبْقَاءُ إلَى الْجِدَادَ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ شَيْئًا عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ إلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ وَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى إصْلَاحِهَا مِنْ سَقْيٍ وَجِدَادٍ وَتَجْفِيفٍ وَنَحْوِهَا،

١٠٬٢٩٢

فَإِنْ تَرَكَ إصْلَاحَهَا بِرِضَا الْمُرْتَهِنِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا وَهُمَا مُطْلَقَا التَّصَرُّفِ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ قَطْعِهَا وَقْتَ الْجِدَادِ.

١٠٬٢٩٣

أَمَّا قَبْلَهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْمَنْعُ إنْ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ،

١٠٬٢٩٤

وَلَوْ رَهَنَ ثَمَرَةً يُخْشَى اخْتِلَاطُهَا بِدَيْنٍ حَالٍّ أَوْ مُؤَجَّلٍ يَحِلُّ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ بِشَرْطِ قَطْعِهَا قَبْلَهُ صَحَّ إذْ لَا مَانِعَ،

١٠٬٢٩٥

وَإِنْ أُطْلِقَ الرَّهْنُ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ،

١٠٬٢٩٦

فَإِنْ اخْتَلَطَ قَبْلَ الْقَبْضِ حَيْثُ صَحَّ الْعَقْدُ انْفَسَخَ لِعَدَمِ لُزُومِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا،

تعليق

ثُمَّ إنْ اتَّفَقَا عَلَى كَوْنِ الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ رَهْنًا فَذَاكَ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ، وَرَهْنُ مَا اشْتَدَّ حَبُّهُ مِنْ الزَّرْعِ كَبَيْعِهِ،

١٠٬٢٩٧

فَإِنْ رَهَنَهُ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ مُنْفَرِدًا وَهُوَ بَقْلٌ فَكَرَهْنِ الثَّمَرَةِ مَعَ الشَّجَرَةِ أَوْ مُنْفَرِدَةً قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَدْ مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ يَفْسُدُ) الْمَرْهُونُ (قَبْلَ) حُلُولِ (الْأَجَلِ صَحَّ) الرَّهْنُ الْمُطْلَقِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فَسَادِهِ إلَى الْحُلُولِ،

٢٬٦٦٩

وَالثَّانِي يَجْعَلُ جَهْلَ الْفَسَادِ كَعِلْمِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُطْلَقُ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ فَعِنْدَ شَرْطِ الْبَيْعِ يَصِحُّ قَطْعًا وَعِنْدَ مَنْعِهِ يَبْطُلُ قَطْعًا نَعَمْ بَحَثَ سم أَنَّ مَنْعَ الْبَيْعِ فِي الْمُؤَجَّلِ قَبْلَ حُلُولِهِ لَا يَضُرُّ لِجَوَازِ أَنْ يُوفِيَ الرَّاهِنَ مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ اتَّفَقَ الْمُرْتَهِنُ مَعَ الرَّاهِنِ عَلَى نَقْلِ الْوَثِيقَةِ مِنْ عَيْنٍ إلَى عَيْنٍ مِنْ غَيْرِ رَفْعٍ لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ لَمْ يَصِحَّ،

٤٬٥٥٧

فَإِنْ أَرَادَ فَسْخَ الْأَوَّلِ وَإِنْشَاءَ الثَّانِي صَحَّ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِجَمِيعِ صُوَرِ الِاحْتِمَالِ، بِأَنْ احْتَمَلَ حُلُولَ الدَّيْنِ قَبْلَ الْفَسَادِ وَمَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ هُمَا مَعًا أَوْ مَعَهُ وَبَعْدَهُ، وَفَارَقَ مَا هُنَا عَدَمُ الصِّحَّةِ فِيمَا مَرَّ فِي نَحْوِ الْمُدَبَّرِ بِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ وَلِأَنَّ الْمَوْتَ يَقَعُ بَغْتَةً بِخِلَافِ مَا هُنَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي: يَجْعَلُ جَهْلَ الْفَسَادِ كَعِلْمِهِ) أَيْ لِأَنَّ جَهْلَ الْفَسَادِ يُوجِبُ جَهْلَ إمْكَانِ الْبَيْعِ عِنْدَ الْمَحَلِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن لم يعلم هل يفسد قبل الأجل .. صح في الأظهر) ؛ لأن الأصل البقاء.

١٠٬٤٤٨

والثاني: يفسد؛ للجهل بإمكان البيع عند المحل، ويشكل على هذا: ما تقدم في المعلق العتق بصفة لا يعلم هل تتقدم أو تتأخر: أنه لا يصح، وهما في المعنى مستويان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.