فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ) (الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الِالْتِقَاطِ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ فَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ.

١٠٬٧٤٠

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَمَانَةِ لِلْمُقَرِّ وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ،

١٠٬٧٤١

وَمَتَى تَرَكَ الْإِشْهَادَ عِنْدَ وُجُوبِهِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ فَيَكُونُ الْتِقَاطًا جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ فِسْقٌ، وَمَحِلُّ وُجُوبِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ سَلَّمَهُ لَهُ سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ.

نَعَمْ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ فَأَغْنَى عَنْ الْإِشْهَادِ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ،

١٠٬٧٤٢

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ فَأَغْنَى عَنْهُ. (وَيَجُوزُ) (الْتِقَاطُ) الصَّبِيِّ (الْمُمَيِّزِ) لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لَهُ وَقِيَامًا بِتَرْبِيَتِهِ، بَلْ لَوْ خَافَ ضَيَاعَهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ،

١٠٬٧٤٣

وَيَجِبُ رَدُّ مَنْ لَهُ كَافِلٌ كَوَصِيٍّ وَقَاضٍ وَمُلْتَقِطٍ لِكَافِلِهِ، وَخَرَجَ بِالصَّبِيِّ الْبَالِغِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْحِفْظِ.

نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ، وَتَعْبِيرُهُمْ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ) أَيْ لِرَجُلَيْنِ وَلَوْ مَسْتُورَيْنِ لِأَنَّهُ يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْعَدْلَيْنِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

(قَوْلُهُ: مَشْهُورُ الْعَدَالَةِ) أَيْ ثَابِتُهَا بِأَنْ ثَبَتَتْ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتُهِرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ عَلَى مَا مَعَهُ) الْمَنْصُوصُ عَلَى وُجُوبِهِ فِي الْمُخْتَصَرِ اهـ حَجّ.

وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا ظَالِمًا أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فِي اللُّقَطَةِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي

(قَوْلُهُ: فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ، فَلَعَلَّهُ أَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ: وَلَقْطُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا إنْ نُبِذَ فَرْضٌ اهـ.

وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْتِقَاطِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا،

٨٬٥٣٠

وَكَذَا صَنِيعُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ رَدُّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِدُ لَهُ وَيُوصِلَهُ إلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهُ يَجِبُ رَدُّهُ،

٨٬٥٣١

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ وَتَعْبِيرُهُمْ بِهِ) أَيْ الصَّبِيِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: سُنَّ وَلَمْ يَجِبْ) بَحَثَ الشِّهَابُ سم أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ مِمَّنْ يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي شَأْنِ الطِّفْلِ إذَا اُسْتُرِقَّ لَكِنْ يُنَازِعُ فِيهِ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ إلَخْ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ: مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ حَكَمَ فِي قَضِيَّةٍ رُفِعَتْ لَهُ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا

(قَوْلُهُ: وَتَعْبِيرُهُمْ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ) هَذَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الِالْتِقَاطُ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِئَلَّا يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الِاحْتِيَاطِ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ وَوُجُوبُهُ عَلَى مَا مَعَهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَصَرِ وَقَعَ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ وَمَتَى تَرَكَ الْإِشْهَادَ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ إلَّا إنْ تَابَ وَأَشْهَدَ فَيَكُونُ الْتِقَاطًا جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ كَمَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مُصَرِّحًا بِأَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ فِسْقٌ نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مَتَى سَلَّمَهُ لَهُ الْحَاكِمُ سُنَّ وَلَا يَجِبُ؛

لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ حُكْمٌ يُغْنِي عَنْهُ انْتَهَى وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّعْلِيلُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ مُطْلَقًا فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ فَأَغْنَى عَنْهُ

٦٬١٥٣

وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ؛ لِأَنَّ فِيهِ حِفْظًا لَهُ وَقِيَامًا بِتَرْبِيَتِهِ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ

٦٬١٥٤

وَيَجِبُ رَدُّ مَنْ لَهُ كَافِلٌ كَوَصِيٍّ وَقَاضٍ وَمُلْتَقِطٍ لِكَافِلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ) أَيْ ثَابِتَهَا بِأَنْ تَثْبُتَ بِالْمُزَكِّينَ وَاشْتَهَرَتْ حَمْلًا لِلَّفْظِ عَلَى فَرْدِهِ الْكَامِلِ فَغَيْرُهُ كَمَسْتُورِ الْعَدَالَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَوُجُوبُهُ) أَيْ الْإِشْهَادِ وَ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَعَهُ) أَيْ كَثِيَابِهِ وَ

(قَوْلُهُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ) أَيْ الْوُجُوبُ وَ

(قَوْلُهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ) أَيْ لِلَّقِيطِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ امْتِنَاعِ الْإِشْهَادِ إذَا خَافَ عَلَيْهَا مِنْ ظَالِمٍ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْإِشْهَادُ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِي اللُّقَطَةِ) وَقَدْ يُقَالُ لَا مُنَافَاةَ وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ التَّبَعِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْكَسْبِ وَفِي الِالْتِقَاطِ الْوِلَايَةُ عَلَى اللَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ) فَيَجُوزُ الِانْتِزَاعُ لِلَّقِيطِ وَمَا مَعَهُ مِنْهُ وَالْمُنْتَزَعُ مِنْهُ وَمِمَّنْ يَأْتِي الْحَاكِمُ اهـ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ تَابَ إلَخْ) قَضِيَّةُ جَعْلِهِ الْوِلَايَةَ مَسْلُوبَةً إلَى التَّوْبَةِ أَنَّ تَرْكَ الْإِشْهَادِ كَبِيرَةٌ وَيُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ الْآتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ جَدِيدًا مِنْ حِينَئِذٍ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِيمَا سَيَأْتِي فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ إذَا تَابَ وَسَيَأْتِي ثَمَّ عَنْ ابْنِ الْمُقْرِي اشْتِرَاطُهَا فَعَلَيْهِ هَلْ يُقَالُ هُنَا بِنَظِيرِهِ أَوْ يُفَرَّقُ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَمَرَّ فِي اللُّقَطَةِ أَنَّهُ إذَا عَرَضَ فِيهَا قَصْدُ الْخِيَانَةِ فِي الْأَثْنَاءِ ثُمَّ زَالَ مَا يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا ذَكَرَ هُنَا فَرَاجِعْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي اللُّقَطَةِ تَرْجِيحُ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إطْلَاقُهُ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ أَنَّهُ حَكَمَ فِي قَضِيَّةِ رُفِعَتْ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِمَجْلِسِهِ أَحَدٌ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا يَفْعَلَهُ الْحَاكِمُ يَشْتَهِرُ أَمْرُهُ فَيُسْتَفَادُ بِهِ الْعِلْمُ بِالِالْتِقَاطِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ إلَى

١٥٬٠٥٩

وَيَجِبُ وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ الْتِقَاطُ الْمُمَيِّزِ) هَذَا اللَّفْظُ مِنْ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

١٥٬٠٦٠

وَكَذَا كَانَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ ثُمَّ أَصْلَحَ وَكَتَبَ بِالْمِدَادِ الْأَسْوَدِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي مَعْدُودًا مِنْ الْمَتْنِ فَلَعَلَّ النُّسَخَ مُخْتَلِفَةٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ: وَعَلَى كُلٍّ فَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُمَيِّزَ وَالْبَالِغَ وَالْمَجْنُونَ يَلْتَقِطَانِ

(قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَقْطُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا إنْ نُبِذَ فَرْضٌ اهـ وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْتِقَاطِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا

١٥٬٠٦١

وَكَذَا صَنِيعُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فَلْيُرَاجَعْ سم وَع ش

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ رَدُّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَأْخُذَ الْوَاجِدَ لَهُ وَيُوصِلَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهُ يَجِبُ رَدُّهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ ابْتِدَاءً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَاضٍ) كَأَنَّ مُرَادُهُ مَا إذَا كَانَ الْقَاضِي تَعَاطَى كَفَالَتَهُ بِالْفِعْلِ وَإِلَّا فَالْقَاضِي لَهُ الْكَفَالَةُ الْعَامَّةُ الشَّامِلَةُ لِكُلِّ مَنْ لَا كَافِلَ لَهُ فِي وِلَايَتِهِ

١٥٬٠٦٢

فَلَوْ وَجَبَ الرَّدُّ مُطْلَقًا لَنَا فِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَلَا تَفْتَقِرُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ فُرُوعِ الْبَابِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِمَنْ تَتْبَعُهَا فَتَأَمَّلْ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ أَيْ الرَّدِّ لِلْقَاضِي حَيْثُ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَخْ) وَلَا تَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ نَعَمْ لَوْ وَجَدَهُ فَأَعْطَاهُ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ) أَيْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ تَعْلِيلُهُ بِأَنَّ تَسْلِيمَ الْحَاكِمِ فِيهِ مَعْنَى الْإِشْهَادِ إلَخْ) يُحْتَمَلُ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِتَسْلِيمِ الْحَاكِمِ إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ شَاهِدَانِ أَوْ وَاحِدٌ مَعَهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَحَدٌ لَمْ يَكْفِ تَسْلِيمُهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا إلَّا أَنَّ كَوْنَهُ لَقِيطًا لَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ م ر

(قَوْلُهُ بَلْ لَوْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ لَمْ يَبْعُدْ وُجُوبُ الْتِقَاطِهِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَلَقْطُ غَيْرِ بَالِغٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا إنْ نُبِذَ فَرْضٌ انْتَهَى وَهِيَ كَالصَّرِيحَةِ فِي وُجُوبِ الْتِقَاطِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا

٥٬٣٦٥

وَكَذَا صَنِيعُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ الْتِقَاطِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ.

١٥٬٢٢٦

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَمَانَةِ كَاللُّقَطَةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا الْمَالُ، وَالْإِشْهَادُ فِي التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ مُسْتَحَبٌّ،

١٥٬٢٢٧

وَمِنْ اللَّقِيطِ حُرِّيَّتُهُ وَنَسَبُهُ فَوَجَبَ الْإِشْهَادُ كَمَا فِي النِّكَاحِ، وَبِأَنَّ اللُّقَطَةَ يَشِيعُ أَمْرُهَا بِالتَّعْرِيفِ، وَلَا تَعْرِيفَ فِي اللَّقِيطِ

١٥٬٢٢٨

وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ أَيْضًا عَلَى مَا مَعَهُ تَبَعًا لَهُ وَلِئَلَّا يَتَمَلَّكَهُ، وَقَيَّدَ الْمَاوَرْدِيُّ وُجُوبَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا مَعَهُ بِالْمُلْتَقِطِ بِنَفْسِهِ.

١٥٬٢٢٩

أَمَّا مَنْ سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ لَهُ فَالْإِشْهَادُ مُسْتَحَبٌّ لَهُ فَقَطْ. قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ.

١٥٬٢٣٠

وَأَمَّا الرُّكْنُ الثَّانِي وَهُوَ اللَّقِيطُ فَهُوَ صَغِيرٌ مَنْبُوذٌ فِي شَارِعٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَا كَافِلَ لَهُ مَعْلُومٌ وَلَوْ مُمَيِّزًا لِحَاجَتِهِ إلَى التَّعَهُّدِ،

١٥٬٢٣١

وَإِنْ أَفْهَمَ التَّعْبِيرُ بِالْمَنْبُوذِ اخْتِصَاصَهُ بِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ.

١٥٬٢٣٢

فَإِنَّ الْمَنْبُوذَ وَهُوَ الَّذِي يُنْبَذُ دُونَ التَّمْيِيزِ، وَنَبْذُهُ فِي الْغَالِبِ

١٥٬٢٣٣

إمَّا لِكَوْنِهِ مِنْ فَاحِشَةٍ خَوْفًا مِنْ الْعَارِ، أَوْ لِلْعَجْزِ عَنْ مُؤْنَتِهِ،

١٥٬٢٣٤

فَإِنْ فُقِدَ النَّبْذُ رُدَّ إلَى الْقَاضِي لِقِيَامِهِ مَقَامَ كَافِلِهِ فَيُسَلِّمُهُ إلَى مَنْ يَقُومُ بِهِ، كَمَا يَقُومُ بِحِفْظِ مَالِ الْغَائِبِينَ، أَوْ وُجِدَ لَهُ كَافِلٌ وَلَوْ مُلْتَقِطًا رُدَّ إلَيْهِ، وَخَرَجَ بِالصَّبِيِّ الْبَالِغُ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْحِفْظِ. نَعَمْ الْمَجْنُونُ كَالصَّبِيِّ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الصَّبِيَّ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمُلْتَقِطُ فَقَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْتِقَاطِهِ (فِي الْأَصَحِّ) خِيفَةً مِنْ اسْتِرْقَاقِ الْمُلْتَقِطِ لَهُ،

٣٬٣٩٢

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ اعْتِمَادًا عَلَى الْأَمَانَةِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَالثَّالِثُ إنْ كَانَ ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ، لَمْ يَجِبْ أَوْ مَسْتُورَهَا وَجَبَ،

٣٬٣٩٣

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَرْجِيحُ الْقَطْعِ بِالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ لَوْ تَرَكَ الْإِشْهَادَ،

٣٬٣٩٤

قَالَ فِي الْوَسِيطِ لَا تَثْبُتُ لَهُ وِلَايَةُ الْحَضَانَةِ،

٣٬٣٩٥

وَيَجُوزُ الِانْتِزَاعُ مِنْهُ، ثُمَّ الطِّفْلُ يَصْدُقُ بِالْمُمَيِّزِ وَفِي الْتِقَاطِهِ، تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ وَالْأَوْفَقُ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُلْتَقَطُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَلِي أَمْرَهُ الْحَاكِمُ وَمَنْ لَهُ كَافِلٌ كَأَبٍ أَوْ وَصِيٍّ أَوْ قَاضٍ أَوْ مُلْتَقِطٍ يُرَدُّ إلَى كَافِلِهِ أَيْ يَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْتِقَاطِهِ) خَرَجَ تَسْلِيمُ الْحَاكِمِ لِلْعَدْلِ فَالْإِشْهَادُ مُسْتَحَبٌّ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (خِيفَةً مِنْ اسْتِرْقَاقِ الْمُلْتَقِطِ لَهُ) وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ الْوُجُوبِ فِي اللُّقَطَةِ

٦٬٣٨٩

وَيَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى مَا مَعَهُ تَبَعًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ الِانْتِزَاعُ مِنْهُ) أَيْ مَا لَمْ يَتُبْ وَيُشْهِدْ، وَإِلَّا فَلَا تُنْزَعْ مِنْهُ وَيَكُونُ لَك لَفْظًا جَدِيدًا وَالْمُنْتَزَعُ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي هُوَ الْحَاكِمُ

٦٬٣٩٠

فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ، لَمْ يُقَرَّ عَلَيْهِ وَفَارَقَ الِابْتِدَاءَ بِوُجُودِ الْيَدِ هُنَا.

قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يُلْتَقَطُ) أَيْ وُجُوبًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ مُلْتَقَطٌ) وَإِنْ تَرَكَهُ نَابِذًا لَهُ.

قَوْلُهُ: (لِمُكَلَّفٍ إلَخْ) أَيْ بَصِيرٍ لَيْسَ بِهِ نَحْوُ بَرَصٍ وَلَا عَمًى وَقَيَّدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ ذَلِكَ بِمَا إذَا بَاشَرَ بِنَفْسِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب الإشهاد عليه في الأصح) نص الشافعي هنا على وجوب الإشهاد وفي اللقطة على استحبابه،

١٥٬٣٧٧

والصحيح: تقرير النصين.

والفرق: أن اللقيط يحتاج إلى حفظ حريته ونسبه .. فوجب الإشهاد كما في النكاح، واللقطة المقصود منها المال، والإشهاد في التصرفات المالية مستحب لا واجب.

والطريقة الثانية: إثبات قولين، أو وجهين بالنقل والتخريج:

أحدهما: يجب فيهما.

١٥٬٣٧٨

والثاني: لا فيهما، وكل من

١٥٬٣٧٩

قال في اللقطة بالوجوب قال به هنا.

١٥٬٣٨٠

ومن الأصحاب من قال: إن كان الملتقط عدلاً .. لم يجب الإشهاد،

١٥٬٣٨١

وإن كان مستورًا .. وجب.

وكان ينبغي أن يعبر بـ (المذهب) كما في (الشرحين) و (الروضة)؛ ففيهما طريقان: أصحهما: القطع،

١٥٬٣٨٢

وقيل: قولان أو وجهان كاللقطة،

١٥٬٣٨٣

وقيل: يلزم مستور العدالة دون ظاهرها.

١٥٬٣٨٤

وإذا أوجبنا الإشهاد على الملتقط فتركه ..

١٥٬٣٨٥

قال في (الوسيط): لا تثبت له ولاية الحضانة ولغيره انتزاعه من يده، قال الرافعي: وهذا يشعر باختصاص الإشهاد الواجب بابتداء الالتقاط،

١٥٬٣٨٦

وفي هذا الإشعار نظر.

والظاهر: أن مراده: لا تثبت له ولاية الحضانة ما لم يُشهد، فلا يشعر باختصاص الوجوب بالابتداء، فمتى أشهد .. تثبت له الولاية، ولا يبعد أن يقال: إن الوجوب على الفور، فمتى أخره .. فسق وخرج عن الأهلية، فلا يفيده الإشهاد بعد ذلك إلا أن يتوب فيكون كالالتقاط الجديد.

وخص الماوردي الخلاف بما إذا التقطه بنفسه،

١٥٬٣٨٧

أما إذا سلمه له الحاكم .. فيندب للحاكم الإشهاد عليه به، فيغني تسليم الحاكم عن إشهاد الملتقط، ولا حاجة في ابتداء الأخذ ودوامه إلى مراجعة الحاكم إجماعًا.

١٥٬٣٨٨

وإذا أشهد .. فليشهد عليه وعلى المال الذي معه، ويكون ذلك أول أخذه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.