ولا يرث من فيه رق
الشروح عليها
(وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ إذْ لَوْ وَرِثَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِإِرْثِهِ ثُمَّ يَتَلَقَّى سَيِّدُهُ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا قَالُوهُ فِي قَبُولِ قِنِّهِ،
وَإِنْ كَانَ مُكْرَهًا لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ عُقُودٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَصِحُّ لِلسَّيِّدِ فَإِيقَاعُهَا لِقِنِّهِ إيقَاعٌ لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحُرَّ يَرِثُ، وَإِنْ كَانَتْ مَنَافِعُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ إجْمَاعًا وَلِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَلَكَهُ السَّيِّدُ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَيِّتِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِإِرْثِهِ، ثُمَّ تَلَقِّي سَيِّدِهِ لَهُ بِالْمِلْكِ كَمَا قَالُوهُ فِي قَبُولِ قِنِّهِ لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ عُقُودٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَصِحُّ لِلسَّيِّدِ فَإِيقَاعُهَا لِقِنِّهِ إيقَاعٌ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْإِرْثُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّ الْحُرَّ يَرِثُ وَإِنْ اُسْتُغْرِقَتْ مَنَافِعُهُ بِالْوَصِيَّةِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ ثَمَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُبَعَّضًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلْمَوْرُوثِ
(قَوْلُهُ لِنَحْوِ وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ لَهُ) أَيْ لِلْقِنِّ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) ثَالِثُهَا الرِّقُّ وَهُوَ لُغَةً الْعُبُودِيَّةُ وَالشَّيْءُ الرَّقِيقُ. وَشَرْعًا عَجْزٌ حُكْمِيٌّ يَقُومُ بِالْإِنْسَانِ بِسَبَبِ الْكُفْرِ، فَعَلَيْهِ (لَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) مِنْ قِنٍّ وَمُدَبَّرٍ وَمُكَاتَبٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُبَعَّضٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَكَانَ الْمِلْكُ لِلسَّيِّدِ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْمَيِّتِ، وَاحْتَجَّ السُّهَيْلِيُّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ،
فَإِنَّ اللَّامَ فِيهِ لِلْمِلْكِ وَالرَّقِيقُ لَا يَمْلِكُ،
وَفِي الْمُبَعَّضِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَرِثُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَقْلِ الشَّافِعِيِّ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ تَوْرِيثِهِ لِأَنَّهُ نَاقِصٌ بِالرِّقِّ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْوِلَايَةِ، فَلَمْ يَرِثْ كَالْقِنِّ، وَلَا يُورَثُ أَيْضًا الرَّقِيقُ كُلُّهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ،
(وَلَا يَرِثُ مَنْ فِيهِ رِقٌّ) لِنَقْصِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَنْ فِيهِ رِقٌّ) خَرَجَ بِهِ الْحُرُّ وَإِنْ كَانَتْ مَنَافِعُهُ مُسْتَغْرِقَةً لِغَيْرِهِ، كَأَنْ أَوْصَى بِهَا سَيِّدُهُ قَبْلَ عِتْقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يرث من فيه رق) هذا هو المانع الثاني، فلا يرث الرقيق؛ لأنه لو ورث .. لكان الملك للسيد وهو أجنبي من الميت، وسواء في ذلك القن والمدبر وأم الولد والمكاتب والمبعض.
وفي وجه: أنه يرث بقدر ما فيه من الحرية.
ويستثنى من كون الرقيق لا يورث: الكافر الذي له أمان إذا وجبت له جناية في حال حريته وأمانه، ثم نقض الأمان وسبي واسترق وحصلت السراية بالموت في حال رقه؛
فإن قدر الدية لورثته على الأصح، وليس لنا رقيق يورث كله إلا في هذه الصورة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.