فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ بِهِمَا (فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ) حَالُهُ وَلَوْ بِقَوْلِهِ،

١١٬٠٥٧

وَإِنْ اُتُّهِمَ، فَإِنْ وَرِثَ بِتَقْدِيرٍ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ وَوُقِفَ مَا يَرِثُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ،

١١٬٠٥٨

وَإِنْ وَرِثَ عَلَيْهِمَا لَكِنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ أُعْطِيَ الْأَقَلَّ، وَوُقِفَ الْبَاقِي أَمْثِلَةُ ذَلِكَ: وَلَدُ خُنْثَى وَأَخٌ يُصْرَفُ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ: وَلَدُ خُنْثَى وَبِنْتٌ وَعَمٌّ يُعْطَى الْخُنْثَى وَالْبِنْتُ الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ.

وَلَدُ خُنْثَى وَزَوْجٌ وَأَبٌ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلْخُنْثَى النِّصْفُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ،

١١٬٠٥٩

وَلَوْ مَاتَ الْخُنْثَى فِي مُدَّةِ الْوَقْفِ وَالْوَرَثَةُ غَيْرُ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثُهُمْ لَمْ يَبْقَ سِوَى الصُّلْحِ،

١١٬٠٦٠

وَيَجُوزُ مِنْ الْكُلِّ فِي حَقِّ أَنْفُسِهِمْ عَلَى تَسَاوٍ وَتَفَاوُتٍ، وَإِسْقَاطِ بَعْضِهِمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ صُلْحٍ أَوْ تَوَاهُبٍ وَاغْتُفِرَ مَعَ الْجَهْلِ لِلضَّرُورَةِ، وَلَا يُصَالِحُ وَلِيُّ مَحْجُورٍ عَنْ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ بِفَرْضِ إرْثِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِ) غَايَةٌ لِخَفَائِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ مِنْ الْكُلِّ) أَيْ الصُّلْحُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَالِحُ وَلِيُّ مَحْجُورٍ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ الصُّلْحُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ بِالذُّكُورَةِ وَضِدِّهَا (فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَيُوقَفُ) الْبَاقِي (الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ) حَالُهُ وَلَوْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُتُّهِمَ فَإِنْ وَرِثَ بِتَقْدِيرٍ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ وَوُقِفَ مَا يَرِثُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَإِنْ وَرِثَ عَلَيْهِمَا لَكِنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ أُعْطِيَ الْأَقَلَّ وَوُقِفَ الْبَاقِي أَمْثِلَةُ ذَلِكَ الَّتِي فِي أَصْلِهِ وَلَدٌ خُنْثَى وَأَخٌ يُصْرَفُ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ وَلَدٌ خُنْثَى وَبِنْتٌ وَعَمٌّ يُعْطَى الْخُنْثَى وَالْبِنْتُ الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَيُوقَفُ الثُّلُثُ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ وَلَدٌ خُنْثَى وَزَوْجٌ وَأَبٌ لِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَلِلْخُنْثَى النِّصْفُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ،

٦٬٣٢٨

وَلَوْ مَاتَ الْخُنْثَى مُدَّةَ الْوَقْفِ وَالْوَرَثَةُ غَيْرُ الْأَوَّلِينَ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثهمْ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ

٦٬٣٢٩

وَيَجُوزُ مِنْ الْكُمَّلِ فِي حَقِّ أَنْفُسِهِمْ عَلَى تَفَاوُتٍ وَتَسَاوٍ وَإِسْقَاطِ بَعْضِهِمْ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ صُلْحٍ أَوْ تَوَاهُبٍ وَاغْتُفِرَ مَعَ الْجَهْلِ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يُصَالَحُ نَحْوُ وَلِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ بِفَرْضِ إرْثِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضَةِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَيْ الْخُنْثَى أَنَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ

١٥٬٣٥٨

لَا إنْ قَالَ أَنَا رَجُلٌ وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ الْجَانِي بَلْ امْرَأَةٌ فَلَا يُصَدَّقُ اهـ سم زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ،

١٥٬٣٥٩

وَقِيلَ يُصَدَّقُ كَمَا فِي الْأُولَى وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْجَانِي فَلَا يَرْتَفِعُ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ اهـ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إخْبَارُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ اُتُّهِمَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَرِثَ) أَيْ الْخُنْثَى

(قَوْلُهُ بِتَقْدِيرٍ) أَيْ كَوَلَدِ الْأَخِ أَوْ الْجَدِّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِمَا) أَيْ التَّقْدِيرَيْنِ

(قَوْلُهُ أَمْثِلَةُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ النِّصْفُ) أَيْ وَيُوقَفُ الْبَاقِي،

تعليق

ثُمَّ إنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَخُ اهـ سم

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ) أَيْ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَهُ أَوْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْعَمُّ

(قَوْلُهُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي) وَهُوَ سَهْمٌ وَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ) أَيْ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَهُ أَوْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَبُ

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثُهُمْ) أَيْ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْخُنْثَى اهـ سم

(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ) أَيْ لِتَعَذُّرِ بَيَانِ الْحَالِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ) أَيْ الصُّلْحُ سم وَع ش

(قَوْلُهُ وَإِسْقَاطُ إلَخْ) عَطْفُهُ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي يَجُوزُ أَوْلَى مِنْ عَطْفِهِ عَلَى الصُّلْحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ جَوَازِ الصُّلْحِ مِنْ الْكُمَّلِ دُونَ الْوَلِيِّ نَصُّهُ،

١٥٬٣٦٠

وَلَوْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ نَفْسَهُ مِنْ الْبَيْنِ وَوَهَبَهُ لَهُمْ عَلَى جَهْلٍ بِالْحَالِ جَازَ أَيْضًا كَمَا قَالَاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ صُلْحٍ أَوْ تَوَاهُبٍ) ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ رُجُوعُهُ لِكُلٍّ مِنْ مَسْأَلَتَيْ الصُّلْحِ وَالْإِسْقَاطِ،

١٥٬٣٦١

وَلَوْ قِيلَ بِرُجُوعِهِ لِلْأُولَى فَقَطْ وَتَعَيُّنِ نَحْوِ لَفْظِ الْهِبَةِ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا يُفِيدُهُ صَنِيعُ الْمُغْنِي لَمْ يَبْعُدُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ نَحْوُ وَلِيٍّ إلَخْ) أَسْقَطَ النَّحْوَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ عَنْ أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ إلَخْ) اُنْظُرْ إذَا اخْتَلَفَ قَدْرُ إرْثِهِ لِاخْتِلَافِ قَدْرِ إرْثِ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ اهـ سم أَقُولُ الْأَقْرَبُ الْجَوَازُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ كَأَنْ احْتَاجَ إلَى ثَمَنِ عَقَارٍ يَشْتَرِيهِ لِمُوَلِّيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُتُّهِمَ)

٥٬٥٠٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَلَوْ قَالَ أَيْ الْخُنْثَى أَنَا رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ صَدَّقْنَاهُ بِيَمِينِهِ لَا وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ أَيْ

٥٬٥٠٦

لَا إنْ قَالَ أَنَا رَجُلٌ وَهُوَ مَجْنِيٌّ عَلَيْهِ فَقَالَ الْجَانِي بَلْ امْرَأَةٌ فَلَا يُصَدَّقُ

(قَوْلُهُ لِلْوَلَدِ النِّصْفُ) أَيْ، ثُمَّ إنْ بَانَ ذَكَرًا أَخَذَ الْبَاقِيَ وَإِنْ أُنْثَى أَخَذَهُ الْأَخُ

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَفَ إرْثُهُمْ) مِنْ الْأَوَّلِ وَالْخُنْثَى

(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ) أَيْ لِتَعَذُّرِ بَيَانِ الْحَالِ وَقَوْلُهُ وَيَجُوزُ أَيْ الصُّلْحُ

(قَوْلُهُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ) اُنْظُرْ إذَا اخْتَلَفَ قَدْرُ إرْثِهِ لِاخْتِلَافِ قَدْرِ إرْثِ الْخُنْثَى بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ بِهِمَا (فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ) أَيْ: الْخُنْثَى (وَ) فِي (حَقِّ غَيْرِهِ وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ) حَالُهُ وَلَوْ بِإِخْبَارِهِ، وَلَا دَلَالَةَ عَلَى اتِّضَاحِهِ بِمَعْنَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ لِلْبَوْلِ فِيهِ بَلْ يُوقَفُ أَمْرُهُ حَتَّى يَصِيرَ مُكَلَّفًا فَيُخْتَبَرَ بِمَيْلِهِ.

قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَا يَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي الْمَيْلِ بَلْ يُعْرَفُ أَيْضًا بِالْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ الْمُتَّصِفِ بِصِفَةِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ.

١٥٬٨٠٤

وَأَمَّا بِمَعْنَى الضَّرْبِ الثَّانِي فَيَتَّضِحُ بِالْبَوْلِ مِنْ فَرْجٍ،

١٥٬٨٠٥

فَإِنْ بَالَ مِنْ فَرْجِ الرِّجَالِ فَرَجُلٌ، أَوْ مِنْ فَرْجِ النِّسَاءِ فَامْرَأَةٌ، أَوْ مِنْهُمَا فَالسَّبْقُ لِأَحَدِهِمَا،

١٥٬٨٠٦

فَإِنْ اتَّفَقَا ابْتِدَاءً اتَّضَحَ بِالتَّأَخُّرِ لَا الْكَثْرَةِ وَتَزْرِيقٍ وَتَرْشِيشٍ،

١٥٬٨٠٧

فَإِنْ اتَّفَقَا ابْتِدَاءً وَانْقِطَاعًا وَزَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ زُرْقٍ أَوْ رَشَشٍ فَلَا اتِّضَاحَ، وَيَتَّضِحُ أَيْضًا بِحَيْضٍ وَإِمْنَاءٍ إنْ لَاقَ بِوَاحِدٍ مِنْ الْفَرْجَيْنِ، وَسَوَاءٌ أَخْرَجَ مِنْهُ أَمْ مِنْهُمَا بِشَرْطِ التَّكَرُّرِ،

١٥٬٨٠٨

وَلَوْ بَالَ أَوْ أَمْنَى بِذَكَرِهِ وَحَاضَ بِفَرْجِهِ أَوْ بَالَ بِأَحَدِهِمَا وَأَمْنَى بِالْآخَرِ فَمُشْكِلٌ، وَلَا أَثَرَ لِلِحْيَةٍ وَلَا لِنُهُودِ ثَدْيٍ وَلَا لِتَفَاوُتِ أَضْلُعٍ،

١٥٬٨٠٩

فَإِنْ عُدِمَ الدَّالُّ السَّابِقُ اُخْتُبِرَ بَعْدَ بُلُوغٍ وَعَقْلٍ،

١٥٬٨١٠

فَإِنْ مَالَ بِإِخْبَارِهِ إلَى النِّسَاءِ فَرَجُلٌ أَوْ إلَى الرِّجَالِ فَامْرَأَةٌ، وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ وَلَا بَعْدَهُمَا مَعَ وُجُودِ شَيْءٍ مِنْ الْعَلَامَاتِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوسَةٌ مَعْلُومَةُ الْوُجُودِ، وَقِيَامُ الْمَيْلِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكْذِبُ فِي إخْبَارِهِ، وَاَلَّذِي يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ خُنْثَى مِنْ الْوَرَثَةِ ثَمَانِيَةٌ: الْوَلَدُ، وَوَلَدُ الِابْنِ، وَالْأَخُ وَوَلَدُهُ، وَالْعَمُّ وَوَلَدُهُ، وَالْمُعْتِقُ وَعَصَبَاتُهُ.

١٥٬٨١١

قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: وَمَنْ أَلْقَى عَلَيْكَ أَبَا خُنْثَى أَوْ أُمَّ خُنْثَى فَقَدْ أَلْقَى مُحَالًا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَقَدْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَنَّ الْخُنْثَى يَرِثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ،

١٥٬٨١٢

فَإِنْ وَرِثَ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ دُونَ الْآخَرِ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ شَيْءٌ وَوُقِفَ مَا يَرِثُهُ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ، فَفِي زَوْجٍ وَأَبٍ وَوَلَدٍ خُنْثَى لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلْأَبِ سُدُسٌ، وَلِلْخُنْثَى النِّصْفُ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ،

١٥٬٨١٣

وَفِي وَلَدٍ خُنْثَى وَأَخٍ يُصْرَفُ إلَى الْوَلَدِ النِّصْفُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي،

١٥٬٨١٤

وَفِي وَلَدٍ خُنْثَى وَبِنْتٍ وَعَمٍّ يُعْطَى الْخُنْثَى وَالْبِنْتُ الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَ الْخُنْثَى وَالْعَمِّ،

١٥٬٨١٥

فَإِنْ مَاتَ مُشْكِلًا تَعَيَّنَ الِاصْطِلَاحُ،

١٥٬٨١٦

وَلَوْ اتَّفَقَ الَّذِينَ وُجِدَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى تَسَاوٍ أَوْ تَفَاوُتٍ جَازَ أَيْ: إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا بُدَّ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمْ تَوَاهُبٌ وَإِلَّا لَبَقِيَ الْمَالُ عَلَى صُورَةِ التَّوَقُّفِ، وَهَذَا التَّوَاهُبُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ جَهَالَةٍ، لَكِنَّهَا تُحْتَمَلُ لِلضَّرُورَةِ،

١٥٬٨١٧

وَلَوْ أَخْرَجَ بَعْضُهُمْ نَفْسَهُ مِنْ الْبَيْنِ وَوَهَبَهُ لَهُمْ عَلَى جَهْلٍ بِالْحَالِ جَازَ أَيْضًا كَمَا قَالَاهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ إرْثُهُ بِهِمَا (فَيُعْمَلُ بِالْيَقِينِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ) الْحَالُ مِثَالُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ زَوْجٌ وَأَبٌ وَوَلَدٌ خُنْثَى لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ وَلِلْأَبِ السُّدُسُ وَالْخُنْثَى النِّصْفُ وَيُوقَفُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ، وَالْخُنْثَى مَا لَهُ فَرْجُ الرِّجَالِ وَفَرْجُ النِّسَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ) وَلَوْ بِقَوْلِهِ وَإِنْ اُتُّهِمَ.

قَوْلُهُ: (لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ إلَخْ) فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَالْبَاقِي مِنْهَا وَاحِدٌ.

قَوْلُهُ: (مَا لَهُ) الْأَوْلَى مَنْ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَنْ يَعْقِلُ.

قَوْلُهُ: (فَرْجُ الرِّجَالِ) وَهُوَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَيَانِ فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ أُنْثَى.

قَوْلُهُ: (وَفَرْجُ النِّسَاءِ) وَهُوَ الْقُبُلُ وَلَمْ يَقُلْ أَوَّلَهُ ثُقْبَةٌ لَا تُشْبِهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيهِ التَّبَيُّنُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

٦٬٥٤٠

تَنْبِيهٌ لَوْ مَاتَ الْخُنْثَى قَبْلَ اتِّضَاحِهِ لَمْ يَبْقَ إلَّا الصُّلْحُ فِي الْمَوْقُوفِ لَهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ جَرَيَانِ لَفْظِ الصُّلْحِ أَوْ التَّوَاهُبِ وَلَا يُصَالَحُ وَلِيٌّ مَحْجُورٌ بِدُونِ حِصَّتِهِ بِفَرْضِ إرْثِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَبِ) أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ ذُكُورَتُهُ أَوْ أُنُوثَتُهُ أَخَذَهُ الْأَبُ بِالتَّعْصِيبِ، ثُمَّ الْبَاقِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَهْمٌ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن اختلف إرثه (.. فيعمل باليقين في حقه وحق غيره، ويوقف المشكوك فيه حتى يتبين) فإن ورث على أحد التقديرين دون الآخر .. لم يدفع إليه شيء،

١٦٬٠٨٨

وكذا من يرث معه على التقديرين ويرث على أحدهما أقل .. دفع إليه الأقل ووقف الباقي،

١٦٬٠٨٩

فإن مات مشكلًا .. فالمذهب: أنه لابد من الاصطلاح عليه.

وحكى أبو ثور عن الشافعي: أنه يرد إلى ورثة الميت الأول،

تعليق

فلو قال في أثناء الحال: أنا رجل وأنا امرأة .. قطع .. الإمام بالقبول بيمينه، ولا نظر إلى التهمة، وحكي عن نصه هنا، ونص فيما إذا جنى عليه على تصديق الجاني، فمنهم من نقل وخرج، ومنهم من أقرهما وفرق بأن الأصل براءة ذمة الجاني.

وذكر في (المحرر) أمثلة فقال:

ولد خنثى وأخ: يصرف إلى الولد النصف ويوقف الباقي،

١٦٬٠٩٠

فإن بان أنثى .. أخذه الأخ، أو ذكرًا .. أخذه. ولدان خنثى وبنت عم: للولدين الثلثان بالسوية ويوقف الباقي بين الخنثى والعم،

١٦٬٠٩١

فإن بان أنثى .. أخذه العم، أو ذكرًا .. أخذه.

زوج وأب وولد خنثى: للزوج الربع وللأب السدس وللولد النصف ويوقف الباقي،

١٦٬٠٩٢

فإن بان أنثى .. أخذه الأب، أو ذكرًا .. أخذه.

١٦٬٠٩٣

وطريق تصحيح مسائل الخنثى على جميع الحالات: إن كان الخنثى واحدًا .. فله حالان: إما ذكر

١٦٬٠٩٤

وإما أنثى، وإن كانا خنثيين .. فثلاثة أحوال، لأنهما

١٦٬٠٩٥

إما ذكران أو أنثيان أو ذكر وأنثى، ولثلاثة خناثى أربعة أحوال، ولأربعة خمسة، وعلى هذا القياس.

١٦٬٠٩٦

وإذا ضبطت أصل كل واحد .. فخذ اثنين منهما فأنظر: أهما متماثلان أم متداخلان أم متوافقان أم متباينان؟ واعمل فيهما عملك عند الانكسار على فريقين، ثم قابل الحاصل معك بأصل ثالث، وهكذا تفعل حتى تأتي على آخرها.

تعليق

ثم إن لم يكن في المسألة صاحب فرض .. صحت مما عندك،

١٦٬٠٩٧

فإن كان .. ضربته في مخرج الفرض ثم قسمت، ولا تخفى الأمثلة،

تعليق

ثم إن الخنثى لا يكون أبًا ولا

١٦٬٠٩٨

أمًا ولا جدًا ولا جدة ولا زوجًا ولا زوجة.

١٦٬٠٩٩

أما السبب الرابع من أسباب التوقف .. فالنسب،

١٦٬١٠٠

فإذا أشكل نسب المولود بأن وطئ اثنان امرأة بشبهة حرة أو أمة، أو الأمة المشتركة بينهما فأتت بولد يمكن أن يكون من كل منهما، أو تداعى اثنان فصاعدًا مجهول النسب صغيرًا أو مجنونًا ومات في زمن الإشكال قبل أن يلحق بأحدهما .. توقفنا في ميراث كل منهما منه، وصرفنا لأمة نصيبها إن كانت حرة، ونصيب الأب يوقف إلى تبين الحال، وقد أشار المصنف إلى ذلك في آخر (الإقرار).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.