وإذا لم يزل يده عنها جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة
الشروح عليها
(وَإِذَا لَمْ يُزِلْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (يَدَهُ عَنْهَا جَازَتْ) لَهُ (الِاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَحْمِلُهَا) وَلَوْ خَفِيفَةً أَمْكَنَهُ حَمْلُهَا بِلَا مَشَقَّةٍ فِيمَا يَظْهَرُ (إلَى الْحِرْزِ) أَوْ يَحْفَظُهَا وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا كَالْعَادَةِ، وَالْأَقْرَبُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ ثِقَةً إنْ غَابَ عَنْهُ
لَا إنْ لَازَمَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْآتِي وَلَوْ أَرْسَلَهَا مَعَ مَنْ يَسْقِيهَا وَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ ضَمِنَهَا (أَوْ يَضَعُهَا فِي خِزَانَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ بِنَاءٍ مَثَلًا كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَيَظْهَرُ اشْتِرَاطُ مُلَاحَظَتِهِ لَهَا وَعَدَمُ تَمْكِينِ الْغَيْرِ مِنْهَا إلَّا إنْ كَانَ ثِقَةً.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ لَازَمَهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا كَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ حَيْثُ لَازَمَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَضَعُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ يَحْمِلُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ يُزِلْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ فَكَسْرٍ
وَيَصِحُّ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ فَفَتْحٍ وَعَكْسُهُ (يَدَهُ عَنْهَا جَازَتْ) لَهُ (الِاسْتِعَانَةُ بِمِنْ يَحْمِلُهَا) ،
وَلَوْ خَفِيفَةً أَمْكَنَهُ حَمْلُهَا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ (إلَى الْحِرْزِ) أَوْ يَحْفَظَهَا،
وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا كَالْعَادَةِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ ثِقَةً الَّذِي يَظْهَرُ نَعَمْ: إنْ غَابَ عَنْهُ
لَا إنْ لَازَمَهُ كَالْعَادَةِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَرْسَلَهَا مَعَ مَنْ يَسْقِيهَا وَهُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ ضَمِنَهَا، وَقَوْلُهُمْ مَتَى كَانَتْ بِمَخْزَنِهِ فَخَرَجَ وَاسْتَحْفَظَ عَلَيْهَا ثِقَةً يَخْتَصُّ بِهِ أَيْ بِأَنْ يَقْضِيَ الْعُرْفُ بِغَلَبَةِ اسْتِخْدَامِهِ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِمِنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ اسْتِخْدَامِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحْفَظَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ، أَوْ مَنْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ، أَوْ وَضَعَهَا بِغَيْرِ مَسْكَنِهِ وَلَمْ يُلَاحِظْهَا (أَوْ يَضَعَهَا فِي خِزَانَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ مِنْ خَشَبٍ، أَوْ بِنَاءٍ مَثَلًا كَمَا شَمَلَهُ كَلَامُهُمْ (مُشْتَرَكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَيْرِ.
وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مُلَاحَظَتُهُ لَهَا وَعَدَمُ تَمْكِينِ الْغَيْرِ مِنْهَا إلَّا إنْ كَانَ ثِقَةً
(قَوْلُهُ بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ إلَخْ) أَيْ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الْإِزَالَةِ، وَقَوْلُهُ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ إلَخْ أَيْ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ وَعَكْسِهِ أَيْ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ الزَّوَالِ.
(قَوْلُهُ أَوْ يَحْفَظَهَا) كَقَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ يَضَعَهَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَحْمِلَهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا إلَخْ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْمَخْزَنِ يَخْتَصُّ بِهِ هَلْ يَتَأَتَّى أَوْ لَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْجَمْعِ بِتَقْيِيدِ مَا هُنَا بِقَوْلِهِ إنْ بَقِيَ نَظَرُهُ إلَخْ وَتَعْمِيمِ مَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْهُ
(قَوْلُهُ كَالْعَادَةِ) أَيْ عَلَى الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ لَا إنْ لَازَمَهُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا كَوَلَدِهِ وَرَقِيقِهِ حَيْثُ لَازَمَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الِاشْتِرَاطَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَأْتِي ثُمَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْهُ) الْأَوْلَى لَمْ يُلَاحِظْهَا بِالتَّأْنِيثِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُلَاحِظْهَا) صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ وَضَعَهَا إلَخْ فَقَطْ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ فَقَدَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ عَقِبَ قَوْلِهِ وَالْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا مَا نَصُّهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُشْتَرَكَةٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ خِزَانَةٌ مُخْتَصَّةٌ أُخْرَى اهـ سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا لَمْ يُزِلْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ (يَدَهُ) وَلَا نَظَرَهُ (عَنْهَا جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَحْمِلُهَا) مَعَهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا (إلَى الْحِرْزِ أَوْ يَضَعُهَا فِي خِزَانَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ بِخَطِّهِ مَوْضِعٌ يُخْزَنُ فِيهِ (مُشْتَرَكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَيْرِ كَالْعَارِيَّةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ اسْتَعَانَ فِي سَقْيِ الْبَهِيمَةِ وَعَلْفِهَا،
فَإِنْ كَانَتْ بِمَخْزَنِهِ فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَاسْتَحْفَظَ عَلَيْهَا ثِقَةً يَخْتَصُّ بِهِ وَهُوَ يُلَاحِظُهَا فِي عَوْدَاتِهِ لَمْ يَضْمَنْ،
وَإِذَا قَطَعَ نَظَرَهُ عَنْهَا وَلَمْ يُلَاحِظْهَا فَكَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ الَّذِي يُشْعِرُ بِهِ فَحْوَى كَلَامِ الْأَئِمَّةِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَالْمُتَّبَعُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ، فَالْمُلُوكُ وَالْأُمَرَاءُ أَمْوَالُهُمْ فِي خَزَائِنِهِمْ بِأَيْدِي خُزَّانٍ لَهُمْ، وَالْعُرْفُ قَاضٍ بِأَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمْ،
وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَسْكَنِهِ وَلَمْ يُلَاحِظْهَا ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ.
أَمَّا إذَا اسْتَحْفَظَ غَيْرَ ثِقَةٍ أَوْ مَنْ لَا يَخْتَصُّ بِهِ فَعَلَيْهِ الضَّمَانُ.
(وَإِذَا لَمْ يُزِلْ) بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَكَسْرِ الزَّايِ (يَدَهُ عَنْهَا جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَحْمِلُهَا إلَى الْحِرْزِ أَوْ يَضَعُهَا فِي خِزَانَةٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ (مُشْتَرَكَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِهِ مَثَلًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْقَفَّالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا لَمْ يُزِلْ يَدَهُ عَنْهَا) بِأَنْ اسْتَمَرَّ الْإِيدَاعُ.
قَوْلُهُ: (بِمَنْ) أَيْ بِثِقَةٍ أَوْ صَبِيٍّ مَأْمُونٍ مُطْلَقًا أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلَازِمُهُ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الشَّرِيكِ فِي الْخِزَانَةِ.
قَوْلُهُ: (يَحْمِلُهَا) وَإِنْ سَهُلَ عَلَيْهِ حَمْلُهَا، وَلَاقَ بِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِذَا لَمْ يُزِلْ يَدَهُ عَنْهَا) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ: وَلَا بَصَرَهُ فَإِنَّهُ الْمَنْقُولُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإذا لم يزل يده عنها .. جازت الاستعانة بمن يحملها إلى الحرز أو يضعها في خزانة مشتركة) ؛لأن العادة جرت بذلك ولو كان أجنبيا، كما لو استعان في سقي البهيمة وعلفها.
و (الخزانة) بكسر الخاء: الموضع الذي يخزن فيه، وجمعها: خزائن، قال الله تعالى:} وإن من شيء إلا عندنا خزائنه {.
وخزانة الإنسان قلبه، وخازنه لسانه، قال لقمان لابنه: إذا كان خازنك حفيظا وخزانتك أمينة .. رشدت في أمر دنياك وآخرتك؛ يعني: اللسان والقلب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.