فإن فقدهما فالقاضي
الشروح عليها
(فَإِنْ فَقَدَهُمَا) لِغَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ بِأَنْ كَانَتْ مَسَافَةَ قَصْرٍ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ أَوْ حُبِسَ مَعَ عَدَمِ تَمَكُّنِ الْوُصُولِ لَهُمَا (فَالْقَاضِي) يَرُدُّهَا إلَيْهِ إنْ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ كَمَا مَرَّ وَالْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ، وَلَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِدَفْعِهَا لِأَمِينٍ كَفَى إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا بِنَفْسِهِ كَمَا مَرَّ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا بِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ مَالِكُهَا مَحْبُوسًا بِالْبَلَدِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ لَهُ فَكَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيْبِ، وَيُقَاسُ بِالْحَبْسِ التَّوَارِي وَنَحْوُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِدَفْعِهَا لِأَمِينٍ كَفَى) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْأَمِينِ؛ لِأَنَّهُ بِاسْتِنَابَةِ الْقَاضِي لَهُ صَارَ أَمِينَ الشَّرْعِ
(قَوْلُهُ: وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ لَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَشَقَّةُ الْقَوِيَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِي مِثْلِ هَذِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِدَفْعِهَا لِأَمِينٍ كَفَى) أَيْ كَفَى الْحَاكِمُ فِي الْخُرُوجِ عَنْ الْإِثْمِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهَا بِنَفْسِهِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ التَّعْلِيلِ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مَالِكُهَا مَحْبُوسًا) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ قَرِيبًا قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقَانِ إلَخْ) كَأَنْ هَذَا غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَقَدَهُمَا) لِغَيْبَةٍ، أَوْ حَبْسٍ مَعَ عَدَمِ تَمَكُّنِ الْوُصُولِ لَهُمَا (فَالْقَاضِي) يَرُدُّهَا إلَيْهِ إنْ كَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِ وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ كَمَا مَرَّ وَالْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا،
وَلَوْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِدَفْعِهَا لِأَمِينٍ كَفَى إذْ لَا يَلْزَمُهُ تَسَلُّمُهَا بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ لِغَيْبَةٍ) أَيْ طَوِيلَةٍ بِأَنْ كَانَتْ مَسَافَةَ قَصْرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ حَبْسٍ) وَيُقَاسُ بِالْحَبْسِ التَّوَارِي وَنَحْوُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ تَمَكُّنِ الْوُصُولِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَشَقَّةُ الْقَوِيَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِي مِثْلِ ذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْقَاضِي) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَإِنَّمَا يَحْمِلُهَا إلَى الْحَاكِمِ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَهُ الْحَالَ وَيَأْذَنَ لَهُ
فَلَوْ حَمَلَهَا ابْتِدَاءً قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَهُ ضَمِنَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ يَرُدُّهَا إلَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ الْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَالْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ) قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَالْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا) فَلَوْ كَانَ قَاضِي الْبَلَدِ لَا يَرَى وُجُوبَ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ فَهَلْ يَعْدِلُ إلَى الْأَمِينِ أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِدَفْعِهَا لِأَمِينٍ إلَخْ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْقَاضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ عَلَى الْأَمِينِ؛ لِأَنَّهُ بِاسْتِنَابَةِ الْقَاضِي لَهُ صَارَ أَمِينَ الشَّرْعِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ مَا تَقَدَّمَ أَيْ فِي النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ كَفَى) أَيْ كَفَى الْحَاكِمُ فِي الْخُرُوجِ عَنْ الْإِثْمِ اهـ رَشِيدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَقَدَهُمَا) أَيْ الْمَالِكُ وَوَكِيلُهُ لِغَيْبَةٍ أَيْ لِمَسَافَةِ قَصْرٍ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِهِمْ فِي عَدْلِ الرَّاهِنِ (فَالْقَاضِي) أَيْ يَرُدُّهَا إلَيْهِ أَيْ إذَا كَانَ أَمِينًا كَمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ تَصْرِيحِ الْأَصْحَابِ، وَيَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ لَا لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِينَ،
وَكَذَا الْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَإِنَّمَا يَحْمِلُهَا إلَى الْحَاكِمِ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَهُ الْحَالَ وَيَأْذَنَ لَهُ،
فَلَوْ حَمَلَهَا ابْتِدَاءً قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَهُ ضَمِنَ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِدَفْعِهَا إلَى أَمِينٍ كَفَى كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَسَلَّمَهَا بِنَفْسِهِ،
وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مَحْبُوسًا بِالْبَلَدِ وَتَعَذَّرَ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَكَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَيُقَاسُ بِالْحَبْسِ التَّوَارِي وَنَحْوُهُ، وَبِالْمَالِكِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَكِيلَهُ،
وَلَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ قَبُولُ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا الْمَغْصُوبِ مِنْ غَاصِبِهِ لِلْغَائِبِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَ كُلٍّ مِنْهُمَا أَحْفَظُ لِمَالِكِهِ؛ لِأَنَّهُ يَبْقَى مَضْمُونًا لَهُ، وَلِأَنَّ الدَّيْنَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَرَّضُ لِلتَّلَفِ،
وَإِذَا تَعَيَّنَ تَعَرَّضَ لَهُ، وَلِأَنَّ مَنْ فِي يَدِهِ الْعَيْنُ يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا
(فَإِنْ فَقَدَهُمَا) لِغَيْبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا (فَالْقَاضِي) أَيْ يَرُدُّهَا إلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبُولُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ نَحْوِهَا) كَحَبْسِ الْمَالِكِ وَتَوَارِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ قَبُولُهَا) أَيْ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَخْذُهَا مِنْ الْوَدِيعِ حِفْظًا لَهَا.
بِخِلَافِ دَيْنِ غَائِبٍ وَأَخْذِ مَغْصُوبٍ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا أَحَرَزُ لِلْمَالِكِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْقَاضِي) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَتَى حَمَلَهَا إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِحَمْلِهَا لَهُ وَيَعْلَمَ يَضْمَنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن فقدهما .. فالقاضي) ؛ لأنه نائب الغائبين، وفقدهما
إما لغيبة أو توار أو حبس مع تعذر الوصول إليه،
ويجب على القاضي قبولها في هذه الحالة؛ لأن المالك لو كان حاضرًا .. لزمه القبول، فينوب عنه الحاكم عند الغيبة، كما لو خطبت المرأة ووليها غائب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.