ولو خلطها بماله ولم يتميز ضمن
الشروح عليها
(وَلَوْ) (خَلَطَهَا) عَمْدًا أَوْ سَهْوًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ (بِمَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ وَلَوْ أَجْوَدَ (وَلَمْ تَتَمَيَّزْ) بِأَنْ عَسُرَ تَمْيِيزُهَا كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (ضُمِّنَ) ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ؛ لِأَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ،
أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَتْ بِنَحْوِ سِكَّةٍ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَّا إنْ نَقَصَتْ بِالْخَلْطِ فَيَضْمَنُ النَّقْصَ
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ) أَيْ وَإِنْ خَلَفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ بِالْفَضِّ: أَيْ مَا فَضَّهُ فَقَطْ حَيْثُ لَمْ يَخْلِطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَلَطَهَا) عَمْدًا لَا سَهْوًا عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ مَعَ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَفِي الْغَصْبِ أَنَّ الْخَلْطَ مِنْهُ يَمْلِكُهُ (بِمَالِهِ) ، أَوْ مَالِ غَيْرِهِ،
وَلَوْ أَجْوَدَ (وَلَمْ يَتَمَيَّزْ) بِأَنَّ عَسُرَ تَمْيِيزُهَا كَبُرٍّ بِشَعِيرٍ (ضَمِنَ) ضَمَانَ الْغَصْبِ بِأَقْصَى قِيَمِ الْمُتَقَوِّمِ وَمِثْلِ الْمِثْلِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ وَلِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ الْخَلْطِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّمْيِيزُ
أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَتْ بِنَحْوِ سِكَّةٍ فَلَا يَضْمَنُهَا إلَّا إنْ نَقَصَتْ بِالْخَلْطِ
(قَوْلُهُ عَمْدًا لَا سَهْوًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى طَلَبَهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِمَالِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِأَنْ عَسُرَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَتَى صَارَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ سِكَّةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ تَمَيَّزَتْ بِسِكَّةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ حَدَاثَةٍ أَوْ كَانَتْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِدَنَانِيرَ لَمْ يَضْمَنْ اهـ وَقَالَ سم قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ السِّكَّةِ لَا تَقْتَضِي التَّمْيِيزَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ سُهُولَتُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنْ عَسُرَ تَمْيِيزُهَا، وَقَدْ تَخْتَلِفُ السِّكَّةُ وَيَعْسُرُ التَّمْيِيزُ لِكَثْرَةِ الْمُخْتَلِطِ اهـ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَمْ يُرِدْ الشَّارِحُ مُطْلَقَ السِّكَّةِ بَلْ مَا سَهُلَ بِهَا التَّمْيِيزُ بِقَرِينَةِ أَوَّلِ كَلَامِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَ الضَّابِطُ التَّمْيِيزَ بَلْ سُهُولَتَهُ حَتَّى لَوْ خَلَطَ حِنْطَةً بِشَعِيرٍ مَثَلًا كَانَ ضَامِنًا فِيمَا يَظْهَرُ انْتَهَى وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا عَسُرَ التَّمْيِيزُ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَتْ بِنَحْوِ سِكَّةٍ) قَدْ يُقَالُ مُجَرَّدُ السِّكَّةِ لَا تَقْتَضِي التَّمْيِيزَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ سُهُولَتُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنْ عَسُرَ تَمْيِيزُهَا، وَقَدْ تَخْتَلِفُ السِّكَّةُ وَيَعْسُرُ التَّمْيِيزُ لِكَثْرَةِ الْمُخْتَلِطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ خَلَطَهَا) أَيْ الْوَدِيعَةَ (بِمَالِهِ) وَإِنْ قَلَّ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ (وَلَمْ تَتَمَيَّزْ ضَمِنَ) لِأَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ،
فَإِنْ تَمَيَّزَتْ بِسِكَّةٍ أَوْ عِتْقٍ، أَوْ حَدَاثَةٍ، أَوْ كَانَتْ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِدَنَانِيرَ لَمْ يَضْمَنْ. نَعَمْ إنْ حَدَثَ بِالْخَلْطِ نَقْصٌ ضَمِنَهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَيْسَ الضَّابِطُ التَّمْيِيزَ بَلْ سُهُولَتَهُ حَتَّى لَوْ خَلَطَ حِنْطَةً بِشَعِيرٍ مَثَلًا كَانَ مُضَمَّنًا فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا عَسُرَ التَّمْيِيزُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ ضَمِنَ أَيْ الْوَدِيعَةَ بِالْمِثْلِ إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، وَبِأَقْصَى الْقِيَمِ إنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً كَالْمَغْصُوبِ، وَيَمْلِكُ الْوَدِيعَةَ كَمَا صَرَّحَا بِهِ فِي بَابِ الْغَصْبِ فِيمَا إذَا خَلَطَ الْحِنْطَةَ وَالزَّيْتَ وَنَحْوَهُمَا بِمِثْلِهِمَا لَهُ، إذْ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُهَا لَكَ حَتَّى يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إلَيْهِ وَيَتَرَتَّبُ فِي ذِمَّتِهِ الْغُرْمُ
(وَلَوْ خَلَطَهَا بِمَالِهِ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ ضَمِنَ) لِتَعَدِّيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَوْ خَلَطَهَا) وَلَوْ سَهْوًا، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ.
قَوْلُهُ: (بِمَالِهِ) أَوْ مَالِ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ تَتَمَيَّزْ) أَيْ لَمْ يَسْهُلْ تَمْيِيزُهَا ضَمِنَ فَشَمِلَ خَلْطَ بُرٍّ بِشَعِيرٍ فَإِنْ تَمَيَّزَتْ كَمَا ذُكِرَ لَمْ يَضْمَنْهَا،
فَإِنْ نُقِضَتْ بِالْخَلْطِ ضَمِنَ أَرْشَهَا وَلَوْ لَمْ يَتَمَيَّزْ بَعْضُهَا ضَمِنَهُ فَقَطْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو خلطها بماله ولم تتميز .. ضمن) ؛ لأنه لم يرض به، سواء قل المخلوط أو كثر.
وقال مالك: إن خلطها بمثلها أو أجود منها .. لم يضمن.
واحترز عما إذا تميزت بسكة أو نحوها، أو كانت دراهم فخلطها بدنانير .. فلا ضمان؛ لتميزها منها.
قال في (الكفاية): اللهم إلا أن يحصل نقص بسبب الخلط فيضمنه كما صرح به الماوردي، وليس الضابط التمييز بل سهولته، حتى لو خلط حنطة بشعير .. كان مضمنًا فيما يظهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.