أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب
الشروح عليها
(أَوْ نَفْلًا أَوْ الصَّلَاةَ تَنَفَّلَ) أَيْ فَعَلَ النَّفَلَ (لَا الْفَرْضَ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِيهِمَا.
أَمَّا الْأُولَى فَلِكَوْنِ الْفَرْضِ أَصْلًا وَالنَّفَلِ تَابِعًا فَلَا يَكُونُ الْمَتْبُوعُ تَابِعًا.
وَالثَّانِي يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ تَحَرَّمَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَنْعَقِدُ نَفْلًا، وَكَوْنُ الْمُنْفَرِدِ الْمُحَلَّى بِأَلْ لِلْعُمُومِ إنَّمَا يُفِيدُ فِيمَا مَدَارُهُ عَلَى الْأَلْفَاظِ، وَالنِّيَّاتُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، عَلَى أَنَّ بِنَاءَهَا عَلَى الِاحْتِيَاطِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِيهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ لَوْ فُرِضَ أَنَّ لِلْأَلْفَاظِ فِيهَا دَخْلًا فَانْدَفَعَ مَا لِلْأَسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا،
وَالثَّانِي يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ أَيْضًا لِأَنَّ الصَّلَاةَ اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ النَّوْعَيْنِ فَيَسْتَبِيحُهُمَا كَمَا لَوْ نَوَاهُمَا،
وَمَتَى اسْتَبَاحَ النَّفَلَ اسْتَبَاحَ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ نَحْوِ مَسِّ مُصْحَفٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ وَقِرَاءَةِ نَحْوِ جُنُبٍ وَمُكْثِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَحِلِّ وَطْءٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ،
فَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ وَلَوْ عِنْدَ خَوْفٍ عَلَيْهِ مِنْ كَافِرٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ نَجَاسَةٍ أَوْ لِسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ شُكْرٍ أَوْ مَنْ انْقَطَعَ حَيْضُهَا لِحِلِّ وَطْءٍ وَلَوْ لِحَلِيلٍ أَوْ تَيَمُّمِ جُنُبٍ لِاعْتِكَافٍ أَوْ قِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَلَوْ كَانَتْ فَرْضًا عَيْنِيًّا كَتَعَلُّمِ الْفَاتِحَةِ لَمْ يَسْتَبِحْ بِهِ فَرْضًا وَلَا نَفْلًا.
نَعَمْ يَظْهَرُ أَنَّ الْجَمِيعَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ تَيَمَّمَ لِوَاحِدٍ مِنْهَا جَازَ لَهُ فِعْلُ الْبَقِيَّةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ لِأَنَّ النَّفَلَ آكَدُ مِنْهَا لَا يَقْتَضِي شُمُولَهُ لِلْجِنَازَةِ،
وَأَنَّ النَّفَلَ حِينَئِذٍ آكَدُ مِنْهَا لِفَصْلِهِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى الرُّكْنِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ فِعْلُ النَّفْلِ) أَشَارَ بِهِ إلَى صِحَّةِ الْعَطْفِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ نَظَرَ فِي الْعَطْفِ إلَى صِحَّةِ الْمَعْنَى فَإِنَّ قَوْلَهُ تَنَفُّلٌ مَعْنَاهُ فِعْلُ النَّفْلِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ نَفْلًا
(قَوْلُهُ: الْفَرْضُ أَصْلًا) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ النَّفَلَ تَابِعٌ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ لِلْفَرْضِ،
فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْفَرْضِ لَمْ يُخَاطَبْ بِالنَّفْلِ.
وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ: وَالْحُكْمُ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ تَوْجِيهًا لِشُمُولِ الْحُكْمِ لِلْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ الْمُعَبَّرِ فِيهِ عَنْ الْأَوَّلَيْنِ بِالِاقْتِضَاءِ الْغَيْرِ الْجَازِمِ وَعَنْ الثَّالِثِ بِالتَّخْيِيرِ نَصَّهَا لِتَنَاوُلِ حَيْثِيَّةِ التَّكْلِيفِ لِلْأَخِيرَيْنِ مِنْهَا: أَيْ الِاقْتِضَاءَ الْغَيْرَ الْجَازِمِ، وَالتَّخْيِيرُ كَالْأَوَّلِ الظَّاهِرِ: أَيْ وَهُوَ الِاقْتِضَاءُ الْجَازِمُ فَإِنَّهُ لَوْلَا وُجُودُ التَّكْلِيفِ لَمْ يُوجَدَا.
أَلَا تَرَى إلَى انْتِفَائِهِمَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ كَانْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ انْتَهَى - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّبَعِيَّةِ أَنَّهَا شُرِعَتْ جَابِرَةٌ لِلْفَرَائِضِ فَكَأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ لَهَا فَعُدَّتْ تَابِعَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ
(قَوْلُهُ: قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ) أَيْ فِي أَنَّهُ إذَا نَوَى فِيهِ اسْتِبَاحَةَ النَّفْلِ اسْتَبَاحَهُ وَالْفَرْضَ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الثَّانِيَةُ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ الصَّلَاةُ
(قَوْلُهُ: تَحْرُمُ بِالصَّلَاةِ) أَيْ وَأَطْلَقَ
(قَوْلُهُ: مَسُّ الْمُصْحَفِ) أَيْ وَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ حَمْلُهُ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ مِنْ كَافِرٍ أَوْ تَنَجُّسٍ، وَلَا يُقَالُ إنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ صَارَ فَرْضًا عَلَيْهِ فَلَا يَسْتَبِيحُهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَلَا أَنَّهُ عِنْدَ تَعَيُّنِهِ يَصِيرُ فَرْضًا عَلَيْهِ فَإِذَا نَوَاهُ اسْتَبَاحَ غَيْرَهُ مِنْ الْفَرَائِضِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِحَلِيلٍ) أَخَذَهُ غَايَةً لِدَفْعِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا الْآنَ تَتَيَمَّمُ لِوَاجِبٍ
(قَوْلُهُ جَازَ لَهُ فِعْلُ الْبَقِيَّةِ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ تَيَمَّمَ لِمَسِّ مُصْحَفٍ إلَخْ، وَمِنْهُ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ مَسِّ الْمُصْحَفِ جَازَ لَهُ فِعْلُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ عَلَّلَ الْجُمْلَةَ بِمَا ذَكَرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) نَوَى (نَفْلًا) فَقَطْ (أَوْ) نَوَى (الصَّلَاةَ) وَأَطْلَقَ (تَنَفَّلَ) أَيْ جَازَ لَهُ النَّفَلُ (لَا الْفَرْضَ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَصْلٌ فَلَا يَتْبَعُ غَيْرَهُ وَأَخْذًا بِالْأَحْوَطِ فِي الثَّانِيَةِ وَكَوْنُ الْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِأَلْ لِلْعُمُومِ إنَّمَا يُفِيدُ فِيمَا مَدَارُهُ عَلَى الْأَلْفَاظِ وَالنِّيَّاتُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ بِنَاءَهَا عَلَى الِاحْتِيَاطِ يَمْنَعُ الْعَمَلَ فِيهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ لَوْ فُرِضَ أَنَّ لِلْأَلْفَاظِ فِيهَا دَخْلًا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا وَنِيَّةُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ مُكْثٍ بِمَسْجِدٍ أَوْ اسْتِبَاحَةِ وَطْءٍ تُبِيحُ جَمِيعَ مَا عَدَاهَا لَا شَيْئًا مِنْهَا؛
لِأَنَّهَا أَعْلَى وَنِيَّةُ الْأَدْوَنِ لَا تُبِيحُ الْأَعْلَى نَعَمْ نِيَّةُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ كَنِيَّةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَيَسْتَبِيحُ بِهَا مَا عَدَا الْفَرْضَ الْعَيْنِيَّ فَالْحَاصِلُ أَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ تُبِيحُ الْجَمِيعَ وَنِيَّةَ النَّفْلِ أَوْ الصَّلَاةِ أَوْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ تُبِيحُ مَا عَدَا الْفَرْضَ الْعَيْنِيَّ وَنِيَّةُ شَيْءٍ مِمَّا عَدَا الصَّلَاةَ لَا تُبِيحُهَا وَتُبِيحُ جَمِيعَ مَا عَدَاهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى فَالْحَاصِلُ وَقَوْلَهُ أَوْ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ) أَيْ فِي الْأُولَى
(تَنْبِيهٌ) يَكْفِي فِي نَذْرِ الْوِتْرِ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ
وَكَذَا الضُّحَى وَنَحْوُ ذَلِكَ قَلْيُوبِيٌّ وَقَالَ الشَّيْخُ الْبَابِلِيُّ نَقْلًا عَنْ مَشَايِخِهِ لَوْ نَذَرَ التَّرَاوِيحَ وَجَبَ عَلَيْهِ عَشْرَةُ تَيَمُّمَاتٍ لِوُجُوبِ السَّلَامِ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ الْجَمِيعُ كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ وَلَوْ نَذَرَ الضُّحَى أَوْ الْوِتْرَ كَفَاهُ تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ حَيْثُ لَمْ يَنْذُرْ السَّلَامَ مِنْ عَدَدٍ مُعَيَّنٍ فَإِنْ نَذَرَهُ وَجَبَ التَّيَمُّمُ بِعَدَدِهِ وَفِي فَتَاوَى م ر مَا يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِحَجِّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَيَأْتِي فِي هَامِشِ وَالنَّذْرُ كَفَرْضٍ عَنْ ع ش زِيَادَةُ بَسْطٍ وَاسْتِظْهَارُ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ حَجّ.
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُفِيدُ فِيمَا مَدَارُهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى بِقَلْبِهِ اسْتِبَاحَةَ كُلِّ صَلَاةٍ اسْتَبَاحَ الْفَرْضَ وَهُوَ الَّذِي يَتَّجِهُ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْإِسْنَوِيِّ إذْ يَجِلُّ مَقَامُهُ أَنْ يُدِيرَ الْحُكْمَ عَلَى مُجَرَّدِ التَّلَفُّظِ وَآحَادُ الْمُبْتَدَئِينَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي النِّيَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ بِنَاءَهَا) أَيْ النِّيَّاتِ.
(قَوْلُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِ الْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِأَلْ لِلْعُمُومِ.
(قَوْلُهُ وَنِيَّةُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ كَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ) أَيْ أَوْ شُكْرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ) أَيْ أَوْ حَمْلِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ قِرَاءَةٍ أَوْ مُكْثٍ إلَخْ) أَيْ لِنَحْوِ جُنُبٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ يُبِيحُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ نِيَّةُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَوَلَدُهُ أَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ لَهَا حُكْمُ الْفَرْضِ الْعَيْنِيِّ وِفَاقًا لِظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ نَظَرًا لِأَنَّهَا بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ عَلَى قَوْلٍ فَلَا يَجْمَعُهَا مَعَ فَرْضٍ عَيْنِيٍّ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ تَيَمَّمَ لَهَا جَازَ أَنْ يَفْعَلَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ الْفَرْضَ الْعَيْنِيَّ سم.
(قَوْلُهُ فَالْحَاصِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخُنَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرَاتِبَ ثَلَاثَةٌ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى فَرْضُ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَنْذُورَةً وَفَرْضُ الطَّوَافِ كَذَلِكَ وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ رَكْعَتَيْنِ فَهِيَ كَصَلَاتِهَا عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَيُحْتَاطُ فِيهَا عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فَلَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ لَهَا فَرْضًا وَلَا يَجْمَعُ مَعَهَا فَرْضًا آخَرَ وَلَوْ مِثْلَهَا فَلَا يَخْطُبُ ثَانِيًا بَعْدَ أَنْ خَطَبَ أَوَّلًا بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ خِلَافًا لِابْنِ قَاسِمٍ وَلَهُ جَمْعُ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ الْوَاحِدِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهَا فَرْضٌ وَاحِدٌ، الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ نَفْلُ الصَّلَاةِ وَنَفْلُ الطَّوَافِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ فَرْضَ كِفَايَةٍ فَالْأَصَحُّ إنَّهَا كَالنَّفْلِ، الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ مَا عَدَا ذَلِكَ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْ الْجُنُبِ وَنَحْوِهِ وَلَوْ مَنْذُورَةً وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَتَمْكِينِ الْحَلِيلِ فَإِذَا نَوَى وَاحِدًا مِنْ الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى اسْتَبَاحَ وَاحِدًا مِنْهَا وَلَوْ غَيْرَ مَا نَوَاهُ وَاسْتَبَاحَ مَعَهُ جَمْعَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَإِذَا نَوَى وَاحِدًا مِنْ الثَّانِيَةِ اسْتَبَاحَ جَمِيعَهَا وَجَمِيعَ الثَّالِثَةِ دُونَ شَيْءٍ مِنْ الْأُولَى وَإِذَا نَوَى شَيْئًا مِنْ الثَّالِثَةِ اسْتَبَاحَهَا كُلَّهَا وَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ اهـ.
.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) نَوَى (نَفْلًا) مِنْ الصَّلَوَاتِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْفَرْضِ (أَوْ) نَوَى (الصَّلَاةَ) وَأَطْلَقَ (تَنَفَّلَ) أَيْ لَهُ فِعْلُ النَّفْلِ الْمَنْوِيِّ وَغَيْرِهِ (لَا الْفَرْضُ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِيهِمَا.
أَمَّا فِي الْأُولَى: فَلِأَنَّ الْفَرْضَ أَصْلٌ، وَالنَّفَلُ تَابِعٌ فَلَا يُجْعَلُ الْمَتْبُوعُ تَابِعًا.
وَالثَّانِي: يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ: فَقِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ تُحْرِمُ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَنْعَقِدُ نَفْلًا،
وَالثَّانِي: يَسْتَبِيحُ الْفَرْضَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ اسْمُ جِنْسٍ يَتَنَاوَلُ النَّوْعَيْنِ فَيَسْتَبِيحُهُمَا كَمَا لَوْ نَوَاهُمَا.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ الْمُتَّجَهُ؛ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ الْمُحَلَّى بِأَلْ لِلْعُمُومِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ
وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ: لَهُ فِعْلُ الْفَرْضِ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى، وَالْأَقْوَالُ تَحَصَّلَتْ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَطَرِيقَةٌ قَاطِعَةٌ فِي الثَّانِيَةِ بِالْجَوَازِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ فِي الْأُولَى بِعَدَمِهِ، فَسَاغَ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمَذْهَبِ. وَالرَّافِعِيُّ حَكَى الْخِلَافَ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَيْنِ وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ،
وَلَوْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ حَمْلَ الْمُصْحَفِ أَوْ سُجُودَ التِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرَ أَوْ نَوَى نَحْوُ الْجُنُبِ الِاعْتِكَافَ أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ الْحَائِضُ اسْتِبَاحَةَ الْوَطْءِ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ كَنِيَّةِ النَّفْلِ فِي أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ بِهِ الْفَرْضَ وَلَا يَسْتَبِيحُ النَّفَلَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ آكَدُ مِنْ ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى إذَا تَيَمَّمَ لِوَاحِدٍ مِنْهَا جَازَ لَهُ فِعْلُ الْبَقِيَّةِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَلَوْ نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَالتَّيَمُّمِ لِلنَّفْلِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَالتَّيَمُّمِ لِلْفَرْضِ. وَالثَّالِثُ حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَوْ لَا، فَعَلَى الصَّحِيحِ يَسْتَبِيحُ مَعَهَا النَّفَلَ لَا الْفَرْضَ وَيَسْتَبِيحُهَا بِالتَّيَمُّمِ لِلنَّفْلِ،
وَلَوْ نَوَى فَرِيضَتَيْنِ فَائِتَتَيْنِ أَوْ فَائِتَةً وَمُؤَدَّاةً، أَوْ مَنْذُورَتَيْنِ أَوْ مَنْذُورَةً وَفَرِيضَةً أُخْرَى صَحَّ تَيَمُّمُهُ لِوَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ مَنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ فَرْضَيْنِ فَقَدْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ فَرْضٍ
(أَوْ) نَوَى (نَفْلًا أَوْ الصَّلَاةَ تَنَفَّلَ) أَيْ فَعَلَ النَّفَلَ (لَا الْفَرْضَ عَلَى الْمَذْهَبِ)
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْفَرْضَ أَصْلٌ لِلنَّفْلِ فَلَا يُجْعَلُ تَابِعًا لَهُ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِلْأَخْذِ بِالْأَحْوَطِ،
وَفِي قَوْلٍ لَهُ فِعْلُ الْفَرْضِ فِيهِمَا،
أَمَّا فِي الْأُولَى فَكَمَا لَوْ نَوَى بِوُضُوئِهِ اسْتِبَاحَةَ صَلَاةِ النَّفْلِ فَلَهُ فِعْلُ الْفَرْضِ،
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَنَاوَلُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ،
وَفِي ثَالِثٍ لَهُ فِعْلُ الْفَرْضِ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى. وَالْأَقْوَالُ تَحَصَّلَتْ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَطَرِيقُهُ قَاطِعَةٌ فِي الثَّانِيَةِ بِالْجَوَازِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ فِي الْأُولَى بِعَدَمِهِ، وَالرَّافِعِيُّ حَكَى الْخِلَافَ فِي الثَّانِيَةِ وَجْهَيْنِ، وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ.
وَلَوْ نَوَى نَافِلَةً مُعَيَّنَةً أَوْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ جَازَ لَهُ فِعْلُ غَيْرِهَا مِنْ النَّوَافِلِ مَعَهَا وَلَهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَسُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ لِأَنَّ النَّفَلَ آكَدُ مِنْهَا،
فَلَوْ نَوَى مَسَّ الْمُصْحَفِ اسْتَبَاحَهُ دُونَ النَّفْلِ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذِّب
قَوْلُهُ: (فَلِلْأَخْذِ بِالْأَحْوَطِ) أَيْ فِيمَا تَسَاوَتْ أَفْرَادُهُ فِي الطَّلَبِ بِغَيْرِ نُدُورٍ فِي بَعْضِهَا فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَكَمَا لَوْ نَوَى بِوُضُوءٍ إلَخْ) وَأُجِيبَ بِقُوَّةِ طَهَارَةِ الْمَاءِ.
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ) هُوَ مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ مُضَافٌ مَعْطُوفٌ عَلَى حِكَايَةٍ لِإِفَادَةِ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ طَرِيقَيْنِ لَكِنْ طَرِيقُ الْقَطْعِ فِيهِمَا مُخْتَلِفَةٌ.
قَوْلُهُ: (وَالرَّافِعِيُّ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الرَّوْضَةِ فِي تَبَعِيَّتِهَا لِلرَّافِعِيِّ فِي كَوْنِ لِلْخِلَافِ أَوْجُهًا لَا عَلَى الرَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ اصْطِلَاحٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ) فَهِيَ فِي مَرْتَبَةِ النَّفْلِ جَزْمًا وَإِنْ تَعَيَّنَتْ كَمَا.
قَالَهُ ابْنُ حَجَرِ، فَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ تَعَيَّنَتْ بِانْفِرَادٍ أَوْ نَذْرٍ، وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لَهَا بِالْأَوَّلِ فِيمَا يَأْتِي لَيْسَ قَيْدًا وَإِنْ كَانَ الْوَجْهُ مَعَهُ،
وَأَمَّا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ فَقَالَ شَيْخُنَا إنَّهَا كَالْفَرْضِ مُطْلَقًا،
وَكَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ إلَّا فِي جَوَازِ جَمْعِ خُطْبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: يَمْتَنِعُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَهَا الْجُمُعَةَ مُطْلَقًا وَأَنْ يَجْمَعَهُمَا بِتَيَمُّمٍ وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ خُطْبَتَيْنِ كَذَلِكَ، وَهُوَ قِيَاسُ الِاحْتِيَاطِ.
قَوْلُهُ: (دُونَ النَّفْلِ) وَمِثْلُهُ تَمْكِينُ الْحَلِيلِ وَإِنْ كَانَ فَرْضًا، وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ، الْأُولَى: فَرْضُ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَلَوْ بِالنَّذْرِ فِيهِمَا. الثَّانِيَةُ: نَفْلُهُمَا وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ الثَّالِثَةُ: مَا عَدَا ذَلِكَ كَقِرَاءَةٍ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ، وَسَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَالِاعْتِكَافِ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَمُكْثٍ بِمَسْجِدٍ وَتَمْكِينِ حَلِيلٍ.
وَإِنْ تَعَيَّنَ ذَلِكَ أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَهُ فِي كُلِّ مَرْتَبَةٍ اسْتِبَاحَتُهَا وَمَا دُونَهَا وَلَوْ مُتَكَرِّرًا.
قَوْلُهُ: وَمَسْحُ) أَيْ إيصَالُ التُّرَابِ إلَى الْوَجْهِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْيَدِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ نَفْلًا) لَوْ نَوَى النَّفَلَ وَنَفَى الْفَرْضَ لَمْ يَسْتَبِحْ الْفَرْضَ قَطْعًا فِيمَا يَظْهَرُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَمَّا فِي الْأَوْلَى فَكَمَا لَوْ نَوَى بِوُضُوئِهِ إلَخْ) هَذَا يُوَجَّهُ بِأَنَّ الْوُضُوءَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ الصَّلَاةَ تَتَنَاوَلُ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ) اخْتَارَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَعَضَّدَهُ بِأَنَّ الْمُفْرَدَ الْمَحْكِيَّ بِأَلْ يَعُمُّ وَبِأَنَّ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ الْأَوَّلُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ تَحْرُمُ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ تَنْعَقِدُ نَفْلًا يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ فِيهَا بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ،
وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَصِحَّ.
قَوْلُ الشَّارِحُ: (وَلَهُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ) زَادَ فِي الْمَنْهَجِ وَسَائِرُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَسْتَبِيحُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِأَنَّ النَّفَلَ آكَدُ مِنْهَا) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ مُهِمَّاتِ الدَّيْنِ بِدَلِيلِ حِلِّهِ لِلْمُتَحَيِّرَةِ، وَمَنَعَهَا مَسَّ الْمُصْحَفِ وَالْقِرَاءَةَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَوَطْءَ الزَّوْجِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.
قال: (أو نفلاً أو الصلاة .. تنفل لا الفرض على المذهب)
. اشتمل كلامه على مسألتين:
إحداهما: إذا نوى النفل ولم يتعرض للفرض،
وفيها قولان:
أظهرهما: لا يستبيح الفرض؛ لأنه أصل والنفل تابع، فلا يجعل المتبوع تابعاً.
والثاني: نعم؛ قياساً على الوضوء.
الثانية: إذا نوى الصلاة من غير تعرض لفرض ولا نفل .. فالمذهب: أنها كنية النفل فقط؛ قياساً على ما لو تحرم بالصلاة ..
فإن صلاته تنعقد نفلاً.
وقيل: يستبيح الفرض والنفل؛ لأن الصلاة اسم جنس كما لو نواهما.
ويخالف ما لو نوى المصلي الصلاة .. فإنه لا يمكن أن يجمع فيها بين فرض ونفل بنية واحدة،
ولو جمع .. لم يصح، فحمل على الأقل وهو النفل.
وقال الماوردي: لا يستبيح الطواف في الثانية، وفيه نظر للمصنف.
فروع:
ظن أن عليه فائتة ولم يجزم بها، فتيمم لها ثم تذكرها .. لم يصح تيممه. وسيأتي قريب منه فيما إذا نسي صلاة من خمس.
ولو تيمم لفائتتين أو منذورتين .. استباح إحداهما على الأصح.
والثاني: لا يستبيح شيئاً.
ولو تيمم صبي بعد دخول الوقت لصلاة الوقت، ثم بلغ .. صلى به النفل لا الفرض على الأصح.
من استباح النفل .. استباح من المصحف وحمله وقراءة القرآن، والجلوس في المسجد، وتمكين الزوج إن كانت حائضاً، إلا أن يكون تيممها للفرض وقد صلته .. ففي حلها للزوج بغير تيمم وجهان.
ولو تيممت الحائض للوطء، ثم رأت الماء في أثنائه .. ففي وجوب قطعه وجهان في (طبقات العبادي):
قال المحمودي: يجب القطع، وقال غيره: لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.