فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(هَذَا حُكْمُ مَنْقُولُ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ) مِنْ بِنَاءٍ أَوْ أَرْضٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ وَإِنْ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَاعْتَمَدَهُ بَلْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنَّهُ (يُجْعَلُ وَقْفًا وَيُقَسَّمُ غَلَّتُهُ) فِي كُلِّ سَنَةٍ (كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَزِقَةِ بِحَسَبِ حَاجَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُمْ أَوْ يُقَسِّمُ أَعْيَانَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ، وَمَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ لِيُوَافِقَ الرَّوْضَةَ كَأَصْلِهَا،

١١٬٦٩٥

وَأَمَّا أَخْذُهُ عَلَى عُمُومِهِ فَهُوَ وَجْهٌ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ الْخُمُسِ الْخَامِسِ حُكْمُهَا مَا مَرَّ،

١١٬٦٩٦

بِخِلَافِ الْخُمُسِ الْخَامِسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ لَا يُقَسَّمُ بَلْ يُبَاعُ أَوْ يُوقَفُ وَهُوَ أَوْلَى وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ أَوْ غَلَّتُهُ فِيهَا،

١١٬٦٩٧

وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَامِ الْمُدَّةِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ كَالدَّيْنِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِهَا وَبَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ فَقِسْطُهُ لَهُ أَوْ عَكْسُهُ فَلَا شَيْءَ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا وَقَبْلَ الْجَمْعِ،

١١٬٦٩٨

وَلَوْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَسُدَّ. بِالتَّوْزِيعِ مَسَدًا بُدِئَ بِالْأَحْوَجِ، وَإِلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ مَا كَانَ لَهُمْ وَيَصِيرُ الْفَاضِلُ دَيْنًا لَهُمْ إنْ قُلْنَا بِأَنَّ مَالَ الْفَيْءِ لِلْمَصَالِحِ،

١١٬٦٩٩

فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْجَيْشِ سَقَطَ.

قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، لَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ مَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ إعْطَائِهِ يَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَلَى نَاظِرِهِ.

فَصْلٌ فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا حَمَلْت) أَيْ مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ: أَيْ قَوْلُهُ عَلَى الْمُرْتَزِقَةِ

(قَوْلُهُ: فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ) لَا يُقَالُ: هَذَا يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَقٌّ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَارِثُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَسَاكِينِ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ الْمُطَّلِبِ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَارِثُهُ بِحَيْثُ يَأْخُذُهُ إرْثًا، بَلْ يَأْخُذُ مَا يَسْتَحِقُّهُ هُوَ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُوَرِّثِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ كَانَ قَبْلَ جَمْعِ الْمَالِ وَبَعْدَ تَمَامِهَا. (فَصْلٌ) فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُهَا) أَيْ كَالنَّفَلِ الَّذِي يُشْرَطُ مِنْ الْحَاصِلِ عِنْدَ الْإِمَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ سَنَةٍ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا إلَخْ) أَيْ وَتَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(هَذَا حُكْمُ مَنْقُولِ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ) مِنْ بِنَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ،

٦٬٧٩٢

وَإِنْ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْإِمَامِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَاعْتَمَدَهُ بَلْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنَّهُ (يُجْعَلُ وَقْفًا وَتُقْسَمُ غَلَّتُهُ) فِي كُلِّ سَنَةٍ مَثَلًا (كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَزِقَةِ بِحَسَبِ حَاجَاتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُمْ، أَوْ تُقْسَمُ أَعْيَانُهُ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُبَاعُ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَتْنَ وَحَمَلَ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ وِفَاقًا لِلرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَآهُ إمَامٌ مُجْتَهِدٌ جَازَ

٦٬٧٩٣

وَأَمَّا عُمُومُهُ فَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ الْخُمْسِ الْخَامِسِ حُكْمُهَا مَا مَرَّ

٦٬٧٩٤

بِخِلَافِ الْخُمُسِ الْخَامِسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ لَا يُقَسَّمُ بَلْ يُبَاعُ، أَوْ يُوقَفُ، وَهُوَ أَوْلَى وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ، أَوْ غَلَّتُهُ فِيهَا وَمَنْ مَاتَ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وَتَمَامِ الْحَوْلِ أَيْ الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِلتَّفْرِقَةِ وَعَبَّرُوا بِالْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ ثُمَّ رَأَيْتهمَا صَرَّحَا بِذَلِكَ فَقَالَا وَذِكْرُ الْحَوْلِ مِثَالٌ فَمِثْلُهُ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ كَانَ لِوَرَثَتِهِ قِسْطُ الْمُدَّةِ، أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْجَمْعِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ وَلَوْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْهُمْ بِأَنْ لَمْ يَسُدَّ بِالتَّوْزِيعِ مَسَدًّا بُدِئَ بِالْأَحْوَجِ وَإِلَّا وُزِّعَ عَلَيْهِمْ بِنِسْبَةِ مَا كَانَ لَهُمْ وَيَصِيرُ الْفَاضِلُ دَيْنًا لَهُمْ إنْ قُلْنَا إنَّ مَالَ الْفَيْءِ لِلْمَصَالِحِ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْجَيْشِ سَقَطَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنْ أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ مَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ إعْطَائِهِ بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَنْ نَاظِرِهِ (فَصْلٌ) فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ هَذَا) أَيْ: السَّابِقُ كُلُّهُ وَقَوْلُهُ: فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ أَيْ: جَمِيعَهُ، وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ أَيْ: مِثْلُ قَسْمِ الْمَنْقُولِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مِنْ بِنَاءِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَالْأَخْمَاسُ.

(قَوْلُهُ: مِنْ بِنَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ) اُنْظُرْ الشَّجَرَ سم، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْأَرْضِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَلْ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَنَّهُ) أَيْ: الْعَقَارَ، وَالْأَوْلَى: فِي أَنَّهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تُقْسَمُ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: أَوْ يُبَاعُ مَعْطُوفَانِ عَلَى يَجْعَلُ إلَخْ، وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْمَتْنَ) أَيْ: تَعَيُّنَ الْوَقْفِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَحَتُّمُ الْوَقْفِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ رَأَى قِسْمَتَهُ، أَوْ بَيْعَهُ، وَقِسْمَةَ ثَمَنِهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحَمَلَ) أَيْ: الْأَذْرَعِيُّ التَّخْيِيرَ أَيْ: بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ: فِي الشَّرْحِ، وَقَوْلُهُ: وِفَاقًا إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْحَمْلِ، وَقَوْلُهُ: لَوْ رَآهُ أَيْ: أَيَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عُمُومُهُ) أَيْ: عُمُومُ الْإِمَامِ بِأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعَمَّ مِنْ الْمُجْتَهِدِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ، لَكِنَّ صَرِيحَ صَنِيعِ النِّهَايَةِ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْمَتْنِ. عِبَارَتُهُ وَمَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرٌ لِيُوَافِقَ الرَّوْضَةَ كَأَصْلِهَا،

١٥٬٩٣٠

وَأَمَّا أَخْذُهُ عَلَى عُمُومِهِ فَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ. اهـ، وَقَوْلُهَا عَلَى عُمُومِهِ أَيْ: تَحَتُّمِ الْوَقْفِ سَوَاءٌ رَأَى الْإِمَامُ غَيْرَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ، أَوْ الْبَيْعِ وَقِسْمَةِ الثَّمَنِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ) أَيْ: مِنْ الْعَقَارِ.

(قَوْلُهُ: حُكْمُهَا مَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ. اهـ مُغْنِي. عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ: وَلَهُ أَيْ: الْإِمَامِ وَقْفُ عَقَارِ فَيْءٍ، أَوْ بَيْعُهُ، وَقَسْمُ غَلَّةٍ فِي الْوَقْفِ، أَوْ ثَمَنِهِ فِي الْبَيْعِ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ كَذَلِكَ أَيْ: كَقَسْمِ الْمَنْقُولِ،؛ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْمُرْتَزِقَةِ، وَخُمُسُهُ لِلْمَصَالِحِ، وَالْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ سَوَاءٌ وَلَهُ أَيْضًا قَسْمُهُ كَالْمَنْقُولِ لَكِنَّ خُمُسَ الْخُمُسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ لَا سَبِيلَ إلَى قِسْمَتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: الْمَصَالِحِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ قَبْلَ تَمَامِهَا وَبَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ فَقِسْطُهُ لَهُ أَوْ عَكْسَهُ فَلَا شَيْءَ انْتَهَتْ، وَهِيَ أَوْضَحُ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ إلَخْ) وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ إذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْجَمْعِ. اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: عَنْهُمْ) أَيْ: الْمُرْتَزِقَةِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ سَدَّ بِالتَّوْزِيعِ مَسَدًّا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لِلْجَيْشِ) وَهُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ)

١٥٬٩٣١

وَكَذَا أَطْلَقَ الرَّوْضُ وَأَقَرَّهُ شَرْحُهُ [فَصْلٌ فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا] (فَصْلٌ فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا) .

(قَوْلُهُ: فِي الْغَنِيمَةِ) إلَى قَوْلِ كَفِدَاءِ الْأَسِيرِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَا يُنَافِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَيُقَدَّمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ، وَقَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَى

١٥٬٩٣٢

وَأَمَّا مَا حَصَلَ، وَقَوْلُهُ: وَيَرُدُّهُ إلَى وَلَا يُرَدُّ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَتْبَعُهَا) أَيْ: كَالنَّفْلِ الَّذِي يَشْرِطُهُ الْإِمَامُ مِمَّا فِي بَيْتِ الْمَالِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ بِنَاءٍ، أَوْ أَرْضٍ) اُنْظُرْ الشَّجَرَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَقْسِمْ أَعْيَانِهِ عَلَيْهِمْ)

٥٬٦٧٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: لَكِنْ لَا يُقْسَمُ سَهْمُ الْمَصَالِحِ بَلْ يُوقَفُ، وَتُصْرَفُ غَلَّتُهُ فِي الْمَصَالِحِ، أَوْ يُبَاعُ، وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ إلَيْهَا انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْمَتْنُ، وَحُمِلَ التَّخْيِيرُ الْمَذْكُورُ إلَخْ) اعْتَمَدَ م ر التَّخْيِيرَ - قَوْلُهُ: بَقِيَ دَيْنًا عَلَيْهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا أَلْزَمُ مِنْ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ (فَصْلٌ فِي الْغَنِيمَةِ، وَمَا يَتْبَعُهَا)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(هَذَا) السَّابِقُ كُلُّهُ (حُكْمُ مَنْقُولِ) مَالِ (الْفَيْءِ. فَأَمَّا عَقَارُهُ) مِنْ أَرْضٍ أَوْ بِنَاءٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ) أَيْ جَمِيعَهُ (يُجْعَلُ وَقْفًا) أَيْ يُنْشِئُ الْإِمَامُ وَقْفَهُ (وَتُقَسَّمُ غَلَّتُهُ) كُلَّ سَنَةٍ (كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ قِسْمَةِ الْمَنْقُولِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهُمْ فَتُصْرَفُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْغَلَّةِ لِلْمُرْتَزِقَةِ وَخُمْسُهَا لِلْمَصَالِحِ وَذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيل.

١٦٬٨٧٥

تَنْبِيهٌ: يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَشْيَاءُ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إنْشَاءِ وَقْفٍ كَمَا مَرَّ،

١٦٬٨٧٦

وَقِيلَ: يَصِيرُ وَقْفًا بِنَفْسِ الْحُصُولِ كَرِقِّ النِّسَاءِ بِنَفْسِ الْأَسْرِ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْمَذْهَبِ. ثَانِيهَا: تَحَتُّمُ الْوَقْفِ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ الَّذِي فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ رَأَى قِسْمَتَهُ أَوْ بَيْعَهُ وَقِسْمَةَ ثَمَنِهِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يُقَسَّمُ سَهْمُ الْمَصَالِحِ، بَلْ يُوقَفُ وَتُصْرَفُ غَلَّتُهُ فِي الْمَصَالِحِ، أَوْ تُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ إلَيْهَا، وَلَكِنَّ الْوَقْفَ أَوْلَى. ثَالِثُهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْفِ الْوَقْفُ الشَّرْعِيُّ، وَهُوَ الْأَصَحُّ.

١٦٬٨٧٧

وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْوَقْفُ عَنْ التَّصَرُّفِ بِالْقِسْمَةِ لَا الْوَقْفُ الشَّرْعِيُّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَهَذَا حُكْمُ مَنْقُولِ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ) وَهُوَ الدُّورُ وَالْأَرَاضِيُ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُجْعَلُ وَقْفًا) بِأَنْ يَقِفَهُ الْإِمَامُ (وَتُقَسَّمَ غَلَّتُهُ) كُلَّ سَنَةٍ (كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ قَسْمِ الْمَنْقُولِ، أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْمُرْتَزِقَةِ، وَخُمُسُهَا لِلْمَصَالِحِ، وَالْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ سَوَاءٌ، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا مِنْ غَيْرِ جُعْلٍ، وَوُجِّهَ أَنَّهُ يُقَسَّمُ كَالْمَنْقُولِ إلَّا سَهْمَ الْمَصَالِحِ. فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَقِفَهُ الْإِمَامُ) وَغَلَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْمُرْتَزِقَةِ، وَخُمُسُهَا لِأَهْلِ الْخُمُسِ الْخَمْسَةِ، وَهَذَا إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَلَهُ بَيْعُهُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَقَسْمُ ثَمَنِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ، وَلَهُ قَسْمُهُ مَنْ رَآهُ كَذَلِكَ إلَّا خُمُسَ الْخَمْسِ الَّذِي لِلْمَصَالِحِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ قِسْمَتُهُ فَوَقْفُهُ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمَذْهَبِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَوَجْهُهُ أَنَّهُ يُقَسَّمُ) وَقَدْ مَرَّ تَرْجِيحُهُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً وَمَرَّ عَدَمُ تَصَوُّرِهِ فِي سَهْمِ الْمَصَالِحِ وَلِذَلِكَ اسْتَثْنَاهُ. [فَصْلٌ الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ] فَصْلٌ فِي الْغَنِيمَةِ وَمَا مَعَهَا مِنْ تَخْمِيسٍ وَغَيْرِهِ، وَمَرَّ مَعْنَاهَا لُغَةً وَمَا ذُكِرَ هُنَا مَعْنَاهَا شَرْعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (هذا حكم منقول الفيء، فأما عقاره .. فالمذهب: أنه يجعل وقفًا، وتقسم غلته كذلك) أي: في كل عام أبدًا؛ لأنه أنفع لهم، هذا هو المنصوص،

وتقابله أوجه:

أحدها: أنه يصير وقفًا بنفس الحصول، كما ترق النساء والصبيان بنفس الأسر، ورجحه الماوردي.

١٧٬٣٣٩

والثاني: أن المراد بالوقف منع التصرف لا الوقف الشرعي.

١٧٬٣٤٠

والثالث: يقسم كالمنقول، أما ما حصل للمصالح .. فإنه لا تمكن قسمته استدامة للمصلحة، ووقع في (الكفاية): أن المصنف اختار هذا، وهو وهم؛ فإنه صحح في (التصحيح) ما في الكتاب.

١٧٬٣٤١

تتمة:

يجوز أن يكون عامل الفيء وهو الناظر فيه من أولي القربى.

قال الماوردي: عامل الفيء إذا ولي وضع أموال الفيء وتقريرها .. اشترط أن يكون حرًا مسلمًا مجتهدًا عارفًا بالحساب والمساحة،

١٧٬٣٤٢

وإن ولي جباية أمواله بعد تقريرها .. سقط الشرط الثالث،

١٧٬٣٤٣

وإن ولي جباية نوع خاص من الفيء،

١٧٬٣٤٤

فإن لم يستغن فيه عن استنابة .. اشترط إسلامه وحريته ومعرفة الحساب والمساحة؛ لما فيه من معنى الولاية،

١٧٬٣٤٥

وإن استغنى عن الاستنابة .. جاز أن يكون عبدًا؛ لأنه كالرسول المأمور.

١٧٬٣٤٦

وأما توليته الذمي، فإن كانت جباية من أهل الذمة كالجزية وعشر التجارة .. جاز،

١٧٬٣٤٧

وإن كانت من المسلمين .. فوجهان: فال المصنف: أصحهما: المنع.

١٧٬٣٤٨

وقال الشيخ: تجويز كونه ذميًا في الصورتين منكر، والصواب: أنه لا يجوز كونه ذميًا مطلقًا، وقد كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه غلام نصراني اسمه إسحاق، وكان يقول له:(أسلم حتى أستعملك؛ فإني لا أستعمل على المسلمين إلا مسلمًا).

وروي:(أن أبا موسى الأشعري رفع إلى عمر رضي الله عنهما حسابًا استحسنه فقال: من كتب هذا؟ قال: كاتبي، قال: وأين هو؟ قال: على باب المسجد قال: أجنب هو؟ قال: لا ولكنه نصراني فقال: لا تأتمنوهم وقد خونهم الله، ولا تقرِّبوهم وقد بعدهم الله).

ثم إذا فسدت ولاية العامل وقبض المال مع فسادها بريء الدافع؛ لبقاء الإذن،

١٧٬٣٤٩

فلو نهي عن القبض بعد فسادها .. لم يبرأ الدافع إليه إن علم النهي،

١٧٬٣٥٠

وإن جهله .. فوجهان كالوكيل. قال: (فصل: الغنيمة: مال حصل من الكفار بقتال وإيجاف) أي: إيجاف خيل وركاب.

(الغنيمة) من الغنم كما تقدم.

وقوله:(ما حصل) يعم الكاب التي تقتنى، وسيأتي حكمها في (السير) حيث ذكرها المصنف.

١٧٬٣٥١

وفي بعض النسخ:(مال حصل)، وهي موافقة لقول (المحرر): الغنيمة المال الحاصل من الكفار، فتخرج الكلاب؛ فإنها ليست بغنيمة على الصحيح المنصوص كما سيأتي.

١٧٬٣٥٢

وقال الإمام: ينبغي أن تكون الكلاب للجميع، كما أنَّ من مات وله كلب .. لا يستبد به بعض ورثته، واختاره الشيخ.

وفرق ابن الرفعة بين الغنيمة والإرث؛ بأن الإرث سبب قوي لا يقبل الرد فامتنع الاختصاص،

١٧٬٣٥٣

بخلاف الغنيمة، وهو فرق صحيح، لكنه لا يمنع أصل الإلحاق.

وجلد الميتة قد يقال: إنه كالكلب؛ لعدم المالية وقد يقال: لا؛ لإمكان تطهيره.

والمراد بـ (المال): الذي كانوا يملكونه،

١٧٬٣٥٤

فإن كانوا أخذوه من المسلمين أو أهل الذمة واستولوا عليه .. وجب رده إلى أصحابه وليس بغنيمة؛ لأنهم لم يملكوه.

ودخل في المال: النساء والصبيان؛ فإنهم يرقون بنفس الأسر كما سيأتي في (السير).

وقوله:(حصل) المراد للمسلمين، أما ما حصل لأهل الذمة من أهل الحرب بقتال .. فالنص: أنه ليس بغنيمة ولا ينزع منهم.

وقوله:(بإيجاف) خيل وركاب جرى فيه على الغالب، وإلا .. فما أخذ بقتال الرجالة وفي السفن غنيمة ولا إيجاف فيه،

١٧٬٣٥٥

وكذا إذا التقى الصفان فانهزم الكفار قبل شهر السلاح وتركوا مالهم .. فهو غنيمة كما قاله الإمام.

لكن قد يرد ما تركوه بسبب حصول خيلنا وركابنا في بلادهم وضرب معسكرنا فيها .. فالأصح: أنه ليس بغنيمة مع وجود الإيجاف، ثم لا فرق بين أن يكون الغزو بإذن الإمام أم لا على المشهور،

١٧٬٣٥٦

وقيل: إن كان بغير إذنه .. لا يخمس.

١٧٬٣٥٧

أما المسروق والمأخوذ اختلاسًا وعلى هيئة اللقطة .. فسيأتي في (كتاب السير) إن شاء الله تعالى: أن الأصح: أنها غنيمة، وينبني على ذلك عدم جواز وطء السراري اللواتي يؤتى بهن من الروم والهند ونحو ذلك؛ لأنهن لا يخمسن وسيأتي حكم ذلك في خاتمة (باب الاستبراء) إن شاء الله تعالى.

١٧٬٣٥٨

فرع:

إذا أهدى الكفار للمسلمين شيئًا،

١٧٬٣٥٩

فإن كان ذلك والحرب قائمة .. فهو غنيمة لجماعة المسلمين،

١٧٬٣٦٠

وإن كان بعد انقضائها أو قبل الخروج من دار الإسلام .. اختص بها من أهديت له، كذا نصه في (حرملة).

١٧٬٣٦١

وفي (أبي داوود) وغيره: أن عياض بن حمار أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم هدية فردها عليه، وقال:(إنا لا نقبل زبد مشرك)، وقد قبل هدية المقوقس والنجاشي وأكيدر دومة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.