فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزع عليهم على قدر مؤنتهم
الشروح عليها
(فَإِنْ) (فَضَلَتْ) ضُبِطَ بِالتَّشْدِيدِ بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ (الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ) وَقُلْنَا بِالْأَظْهَرِ أَنَّهَا لَهُمْ خَاصَّةً (وُزِّعَ) الْفَاضِلُ (عَلَيْهِمْ) أَيْ الْمُرْتَزِقَةِ الرِّجَالِ دُونَ غَيْرِهِمْ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ فَحَوَى كَلَامِهِمْ (عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمُرْتَزِقَةِ الرِّجَالِ) أَيْ الْمُقَاتِلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ) قَالَ الشِّهَابُ سم: بَلْ يَتَعَيَّنُ؛ لِأَنَّ مَعْنَى التَّخْفِيفِ أَنَّهُ إذَا فَضَلَتْ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ جَمِيعُهَا عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ بِأَنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ وَحَاصِلُ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا وَإِنْ اسْتَغْنَى الْمُرْتَزِقَةُ عَنْ الْأَخْذِ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا بِمَرَاحِلَ كَثِيرَةٍ عَنْ الْمُرَادِ
(قَوْلُهُ: عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) أَيْ عَلَى حَسْبِهَا وَنِسْبَتِهَا،
فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُ مَا لِلْآخَرِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهُ وَهَكَذَا أَعْطَاهُمْ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ،
وَقِيلَ يُعْطِيهِمْ عَلَى حَسَبِ الرُّءُوسِ
(فَإِنْ فَضَّلَتْ) ضُبِطَ بِالتَّشْدِيدِ وَكَأَنَّهُ لِوُقُوعِهِ فِي خَطِّهِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَتَعْيِينِهِ (الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ) وَقُلْنَا بِالْأَظْهَرِ إنَّهَا لَهُمْ خَاصَّةً وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِحَاجَاتِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ مَا يَحْتَاجُونَهُ فِي الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِلتَّفْرِقَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ نَحْوِ شَهْرٍ،
أَوْ سَنَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْآتِي وَمَنْ مَاتَ وَقَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيلَ إلَخْ الَّذِي فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا خِلَافُهُ اهـ مِنْ هَامِشٍ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ إلَخْ (وُزِّعَ) الْفَاضِلُ (عَلَيْهِمْ) أَيْ الْمُرْتَزِقَةِ الرِّجَالِ دُونَ غَيْرِهِمْ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ فَحْوَى كَلَامِهِمْ (عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ
وَقِيلَ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالسَّوِيَّةِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ: الْفَاضِلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ النَّصِّ وَقَوْلَهُ: وَلَهُ صَرْفُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: الرِّجَالِ) أَيْ: الْمُقَاتِلَةِ مُغْنِي وَع ش عِبَارَةُ سم عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَمَا زَادَ عَلَى كِفَايَتِهِمْ رَدَّهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ، وَيَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ الْمُقَاتِلَةِ فَلَا يُعْطَى مِنْ الذَّرَارِيِّ الَّذِينَ لَا رَجُلَ لَهُمْ وَلَا مَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُرْتَزِقَةُ كَالْقَاضِي وَالْوَالِي وَإِمَامِ الصَّلَوَاتِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) أَيْ: عَلَى حَسَبِهَا وَنِسْبَتِهَا فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ نِصْفُ مَا لِلْآخَرِ وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ، وَهَكَذَا أَعْطَاهُمْ عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ. اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِثَالُ ذَلِكَ: كِفَايَةُ وَاحِدٍ أَلْفٌ، وَكِفَايَةُ الثَّانِي أَلْفَانِ، وَكِفَايَةُ الثَّالِثِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَكِفَايَةُ الرَّابِعِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَمَجْمُوعُ كِفَايَتِهِمْ عَشَرَةُ آلَافٍ، فَيُفْرَضُ الْحَاصِلُ عَلَى ذَلِكَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَيُعْطَى الْأَوَّلَ عُشْرُهَا،
وَالثَّانِيَ خُمُسُهَا، وَالثَّالِثَ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهَا، وَالرَّابِعَ خُمُسَاهَا
وَكَذَا يُفْعَلُ إنْ زَادَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَضَلَتْ الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ وُزِّعَ الْفَاضِلُ عَلَيْهِمْ أَيْ: الْمُرْتَزِقَةِ الرِّجَالِ دُونَ غَيْرِهِمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ، وَمَا زَادَ عَلَى كِفَايَتِهِمْ رَدَّهُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ، وَيَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ الْمُقَاتِلَةِ فَلَا يُعْطَى مِنْهُ الذَّرَارِيّ الَّذِينَ لَا رَجُلَ لَهُمْ، وَلَا مَنْ تَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُرْتَزِقَةُ كَالْقَاضِي، وَالْوَالِي، وَإِمَامِ الصَّلَوَاتِ، وَلَهُ صَرْفُهُ إلَى الْمُرْتَزِقَةِ لِعَامٍ قَابِلٍ إلَخْ انْتَهَى، وَنَحْوُهَا عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَضَّلَتْ) بِتَشْدِيدِ الضَّادِ. أَيْ زَادَتْ (الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَاجَةِ الْمُرْتَزِقَةِ وُزِّعَ) الْفَاضِلُ (عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) لِأَنَّهُ حَقُّهُمْ. مِثَالُ ذَلِكَ كِفَايَةُ وَاحِدٍ أَلْفٌ، وَكِفَايَةُ الثَّانِي أَلْفَانِ، وَكِفَايَةُ الثَّالِثُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، وَكِفَايَةُ الرَّابِعِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَمَجْمُوعِ كِفَايَتِهِمْ عَشَرَةُ آلَافٍ فَيُفْرَضُ الْحَاصِلُ عَلَى ذَلِكَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُعْطَى الْأَوَّلُ عُشْرَهَا،
وَالثَّانِي خُمْسَهَا، وَالثَّالِثُ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِهَا، وَالرَّابِعُ خُمُسَيْهَا،
وَكَذَا يُفْعَلُ إنْ زَادَ. تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّ صَرْفَ الزَّائِدِ لَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ الْمُقَاتِلَةِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ قَالَ: الَّذِي فَهِمْتُهُ عَنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِرِجَالِهِمْ حَتَّى لَا يُصْرَفَ مِنْهُ لِلذَّرَارِيِّ أَيْ الَّذِينَ لَا رَجُلَ لَهُمْ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ صَرْفِهِ إلَى الْمُرْتَزِقَةِ عَنْ كِفَايَةِ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ
(فَإِنْ فَضَّلَتْ) بِالتَّشْدِيدِ (الْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ وَزَّعَ) الْفَاضِلَ (عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ بَعْضَهُ فِي إصْلَاحِ الثُّغُورِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ) أَيْ الْخَيْلِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عُدَّةٌ لَهُمْ، وَيَكُونُ الْمُوَزَّعُ الْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ بَلْ يُوَزِّعُ جَمِيعَ الْفَاضِلِ،
قَوْلُهُ: (بِالتَّشْدِيدِ) أَيْ فِي الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ مَعَ فَتْحِ الْفَاءِ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ التَّخْفِيفَ، وَفِيهِ إيهَامُ بَقَاءِ جَمِيعِ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَزَّعَ الْفَاضِلَ عَلَيْهِمْ) أَيْ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ، وَلَا ذَرَارِيِّهِمْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عَلَى قَدْرِ نِسْبَةِ مَا أَعْطَى لِكُلٍّ مِنْهُمْ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَخَذَهُ الْجَمِيعُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (يَصْرِفَ بَعْضَهُ) أَيْ الْفَاضِلَ لَا جَمِيعَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْكُرَاعِ أَيْ الْخَيْلِ) وَكَذَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَبِنَاءِ الرُّبُطِ وَالْمَدَارِسِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ، وَلَهُ صَرْفُهُ فِي غَيْرِ مَصْرِفِهِ وَيُعَوِّضُهُمْ عَنْهُ وَلَهُ صَرْفُهُ لَهُمْ عَنْ عَامٍ قَابِلٍ، وَالْغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُبْقِي فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْفَيْءِ شَيْئًا مَا وَجَدَ لَهُ مَصْرِفًا وَلَا يَدَّخِرُ مِنْهُ شَيْئًا لِنَحْوِ خَوْفِ نَازِلَةٍ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَإِذَا أُنْزِلَتْ وَاحْتَاجَتْ لِمَالٍ فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ،
وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: لَهُ الْإِدْخَالُ.
فَرْعٌ: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عَنْ إعْطَائِهِ بَقِيَ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ دَيْنًا عَلَيْهِ لَا عَلَى نَاظِرِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وُزِّعَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُنَا
فَرْعٌ لِلْإِمَامِ صَرْفُ مَالِ الْفَيْءِ فِي غَيْرِهِ وَيُعْطِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِ إذَا رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ. فَصْلٌ الْغَنِيمَةُ مَالٌ حُصِّلَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَحْسَنُ حَصَّلْنَاهُ لِيَخْرُجَ مَا حُصِّلَ بِقِتَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَهُمْ فَلَيْسَ بِغَنِيمَةٍ لَنَا،
وَلَا يَجِبُ تَخْمِيسُهُ وَقَوْلُهُ مِنْ كُفَّارٍ أَيْ أَهْلِ حَرْبٍ بِقَرِينَةِ الْقِتَالِ، وَقَوْلُهُ: وَإِيجَافٍ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ أَوْ هُوَ لِمُوَافَقَةِ الْغَالِبِ.
قال: (فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة .. وزع عليهم على قدر مؤنتهم) ؛ لأنها مختصة بهم، فيفعل في ذلك كما يفعل في المقرر لهم،
فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه .. أعطاهم من الفاضل بهذه النسبة.
وقال الإمام: إنه يوزع على عدد رؤوسهم بالسوية؛ لأن الحاجة قد زالت فاستووا فيه، قال: ويختص بذلك رجالهم دون الورثة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.