ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ كَسَقْطَةٍ) وَحِدَّةِ حَيْضٍ وَأَصْبَحَ (فِي الْأَصَحِّ) خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ لِعَدَمِ مُمَارَسَتِهَا لِلرِّجَالِ بِالْوَطْءِ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ وَهِيَ عَلَى غَبَاوَتِهَا وَحَيَائِهَا، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْغَوْرَاءَ لَوْ وُطِئَتْ فِي فَرْجِهَا ثَيِّبٌ وَإِنْ بَقِيَتْ الْبَكَارَةُ وَالْأَرْجَحُ خِلَافُهُ بَلْ هِيَ كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ،
وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ إنَّمَا اُشْتُرِطَ زَوَالُهَا ثُمَّ مُبَالَغَةٌ فِي التَّنْفِيرِ عَمَّا شُرِعَ التَّحْلِيلُ لِأَجْلِهِ مِنْ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ الْحَيَاءِ بِالْوَطْءِ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ،
أَمَّا لَوْ زَالَتْ بِذَكَرِ حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ كَقِرْدِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ: وَلَوْ خُلِقَتْ بِلَا بَكَارَةٍ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَبْكَارِ كَمَا حَكَاهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَأَقَرَّهُ، وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ وَلَوْ فَاسِقَةً بِلَا يَمِينٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي، وَبِيَمِينِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِي دَعْوَى الثُّيُوبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّج وَلَا تُسْأَلُ عَنْ الْوَطْءِ،
فَإِنْ ادَّعَتْ الثُّيُوبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِهَا نُطْقًا فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِمَا فِي تَصْدِيقِهَا مِنْ إبْطَالِ النِّكَاحِ، بَلْ لَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِثُيُوبَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ لِجَوَازِ إزَالَتِهَا بِنَحْوِ أُصْبُعٍ، أَوْ أَنَّهَا خُلِقَتْ بِدُونِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي بِخِلَافِهِ.
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْإِجْبَارِ
وَكَذَا الِاكْتِفَاءُ بِالصَّمْتِ، وَأَمَّا لَوْ وَطِئَهَا إنْسَانٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَهْرُ ثَيِّبٍ اهـ ع
(قَوْلُهُ وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ) أَيْ وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِسَبَبِهِ
(قَوْلُهُ: وَحَيَائِهَا) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ) أَيْ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَبْكَارِ) وَيَنْبَغِي مَجِيءُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ع هُنَا
(قَوْلُهُ وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ) أَيْ فَيُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا فِي الْإِذْنِ وَتُزَوَّجُ بِالْإِجْبَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاسِقَةً) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ زُوِّجَتْ بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ وَادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ أَنَّهُ وَجَدَهَا ثَيِّبًا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ وَجَدَهَا، كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ زَوَالُهَا بِحِدَّةِ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهِيَ بِكْرٌ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ الْعُذْرَةُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ خُلِقَتْ بِلَا بَكَارَةٍ) مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ لِخَلْقِهَا بِلَا بَكَارَةٍ وَالْأَوَّلُ سَاقِطٌ فِي نُسَخٍ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْعَقْدِ) مُتَعَلِّقٌ بِدَعْوَى قَوْلُهُ: وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَنْ عِنْدَهَا يَتَفَاوَضُونَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا أَثَرَ) لِخَلْقِهَا بِلَا بَكَارَةٍ وَلَا (لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ كَسَقْطَةٍ) وَحِدَّةِ حَيْضٍ وَأُصْبُعٍ (فِي الْأَصَحِّ) خِلَافًا لِشَرْحِ مُسْلِمٍ وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ الرِّجَالَ بِالْوَطْءِ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ، وَهِيَ عَلَى غَبَاوَتِهَا وَحَيَائِهَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْغَوْرَاءَ إذَا وُطِئَتْ فِي فَرْجِهَا ثَيِّبٌ،
وَإِنْ بَقِيَتْ بَكَارَتُهَا بَلْ هِيَ أَوْلَى مِنْ نَحْوِ النَّائِمَةِ وَيُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي التَّحْلِيلِ بِأَنَّ بَكَارَتَهَا إنَّمَا اُشْتُرِطَ زَوَالُهَا ثَمَّ مُبَالَغَةً فِي التَّنْفِيرِ عَمَّا شُرِعَ التَّحْلِيلُ لِأَجْلِهِ مِنْ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ الْحَيَاءِ بِالْوَطْءِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا إلَخْ) وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي بِلَا يَمِينٍ
وَكَذَا فِي دَعْوَى الثُّيُوبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ،
وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَا تَسْأَلْ عَنْ الْوَطْءِ فَإِنْ ادَّعَتْ الثُّيُوبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ إذْنِهَا نُطْقًا فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِمَا فِي تَصْدِيقِهَا مِنْ إبْطَالِ النِّكَاحِ بَلْ لَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِثُيُوبَتِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ لِجَوَازِ إزَالَتِهَا بِأُصْبُعٍ، أَوْ نَحْوِهِ أَوْ أَنَّهَا خُلِقَتْ بِدُونِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ،
وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي بِخِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ أَيْ فَيُكْتَفَى بِسُكُوتِهَا وَتُزَوَّجُ بِالْإِجْبَارِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ فَاسِقَةً شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ زُوِّجَتْ بِشَرْطِ الْبَكَارَةِ وَادَّعَى الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ أَنَّهُ وَجَدَهَا ثَيِّبًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ وَبِتَقْدِيرِ أَنَّهُ وَجَدَهَا كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ زَوَالُهَا بِحِدَّةِ حَيْضٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَهِيَ بِكْرٌ وَلَوْ لَمْ تُوجَدْ الْعُذْرَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأُصْبُعٍ) وَنَحْوِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا لِوَطْئِهَا فِي الدُّبُرِ) أَيْ،
وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِسَبَبِهِ اهـ ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى الْأَخْصَرَ وَبِوَطْءٍ فِي الدُّبُرِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا فَالنَّفْيُ رَاجِعٌ لِلْمُقَيَّدِ وَقَيْدِهِ مَعًا
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْغَوْرَاءَ إلَخْ) ، وَهِيَ الَّتِي بَكَارَتُهَا دَاخِلَ الْفَرَجِ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: إذَا وُطِئَتْ فِي فَرْجِهَا ثَيِّبٌ إلَخْ) وَالْأَرْجَحُ خِلَافُهُ بَلْ هِيَ كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ وَكَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِيمَا يَأْتِي فِي التَّحْلِيلِ
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِهِ) أَيْ لِأَجْلِ التَّنْفِيرِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ) أَيْ وَزَوَالُ الْحَيَاءِ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ بِالْوَطْءِ، أَوْ الْمَعْنَى وَالْأَمْرُ فِي الْغَوْرَاءِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهَا مُزَالَةُ الْحَيَاءِ بِالْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: ثَيِّبٌ) الْأَرْجَحُ خِلَافُهُ شَرْحُ م ر
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ أَنَّ الْبِكْرَ لَوْ وُطِئَتْ فِي قُبُلِهَا وَلَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِأَنْ كَانَتْ غَوْرَاءَ، وَهِيَ الَّتِي بَكَارَتُهَا دَاخِلَ الْفَرَجِ حُكْمُهَا كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ، وَهُوَ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهَا مَارَسَتْ الرِّجَالَ بِالْوَطْءِ انْتَهَى . (قَوْلُهُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ) أَيْ، أَوْ بِكُتُبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ كَمَا قَالُوهُ فِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ شَرْحُ م ر وَسَيَأْتِي هَذَا الْأَخِيرُ
(وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ) فِي الْقُبُلِ (كَسَقْطَةٍ) وَحِدَّةِ طَمْثٍ وَطُولِ تَعْنِيسٍ وَهُوَ الْكِبَرُ أَوْ بِأُصْبُعٍ وَنَحْوِهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ بَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَبْكَارِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ الرِّجَالَ فَهِيَ عَلَى غَبَاوَتِهَا وَحَيَائِهَا،
وَالثَّانِي: أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ فِيمَا ذُكِرَ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِزَوَالِ الْعُذْرَةِ وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسْ الرِّجَالَ بِالْوَطْءِ فِي مَحَلِّ الْبَكَارَةِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّ الْبِكْرَ لَوْ وُطِئَتْ فِي قُبُلِهَا وَلَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا بِأَنْ كَانَتْ غَوْرَاءَ كَسَائِرِ الْأَبْكَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَنَظِيرِهِ الْآتِي فِي التَّحْلِيلِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهِ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ بِمُمَارَسَةِ الرِّجَالِ خِلَافَهُ كَمَا أَنَّ قَضِيَّتَهُ كَذَلِكَ إذَا زَالَتْ بِذَكَرِ حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ كَقِرْدٍ مَعَ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ،
وَلَوْ خُلِقَتْ بِلَا بَكَارَةٍ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْأَبْكَارِ كَمَا حَكَى فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَأَقَرَّهُ وَتُصَدَّقُ الْمُكَلَّفَةُ فِي دَعْوَى الْبَكَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً. قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: بِلَا يَمِينٍ
وَكَذَا فِي دَعْوَى الثُّيُوبَةِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ الْوَطْءِ،
فَإِنْ ادَّعَتْ الثُّيُوبَةَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَدْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِغَيْرِ إذْنِهَا نُطْقًا فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِمَا فِي تَصْدِيقِهَا مِنْ إبْطَالِ النِّكَاحِ بَلْ لَوْ شَهِدَتْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ يَبْطُلْ لِجَوَازِ إزَالَتِهَا بِأُصْبُعٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ أَنَّهَا خُلِقَتْ بِدُونِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ،
وَإِنْ أَفْتَى الْقَاضِي بِخِلَافِهِ
(وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِهَا بِلَا وَطْءٍ كَسَقْطَةٍ) وَأُصْبُعٍ وَحِدَةِ حَيْضٍ، (فِي الْأَصَحِّ) فَهِيَ فِي ذَلِكَ كَالْبِكْرِ لِبَقَائِهَا عَلَى حَيَائِهَا حَيْثُ لَمْ تُمَارِسْ أَحَدًا مِنْ الرِّجَالِ،
وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهَا لِزَوَالِ الْعُذْرَةِ، وَالْمَوْطُوءَةُ فِي الدُّبُرِ كَالْبِكْرِ فِي الْأَصَحِّ،
قَوْلُهُ: (فَهِيَ فِي ذَلِكَ كَالْبِكْرِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ بَقَاءُ الْإِجْبَارِ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ بِوَطْئِهَا مَهْرُ ثَيِّبٍ وَمِثْلُهَا الْغَوْرَاءُ.
قَوْلُهُ: (تُمَارِسُ إلَخْ) هُوَ لِلْأَغْلَبِ وَإِلَّا فَنَحْوُ الْقِرْدِ كَالرَّجُلِ وَمُمَارَسَةُ الْغَوْرَاءِ كَعَدَمِهَا.
تَنْبِيهٌ: تُصَدَّقُ الْمَرْأَةُ فِي دَعْوَى بَكَارَتِهَا بِلَا يَمِينٍ
وَكَذَا فِي ثُيُوبَتِهَا إلَّا إنْ ادَّعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهَا كَانَتْ ثَيِّبًا قَبْلَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهَا وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطِيبُ يُصَدَّقُ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ هُنَا لِئَلَّا يَلْزَمَ بُطْلَانُ الْعَقْدِ، وَلَا تُسْأَلُ عَنْ سَبَبِ زَوَالِ بَكَارَتِهَا،
وَلَوْ أَقَامَ الْوَلِيُّ بَيِّنَةً بِبَكَارَتِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ لِإِجْبَارِهَا قُبِلَتْ،
وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَهُ ثَيِّبًا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ.
قَوْلُهُ: (وَالْمَوْطُوءَةُ فِي الدُّبُرِ كَالْبِكْرِ) وَإِنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِهِ، وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِلْوَطْءِ الْحَرَامِ السَّابِقِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَفْضَاهَا بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فَإِنْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ أَوْ لَمْ تُوجَدْ صُورَةُ وَطْءٍ فِي الْقُبُلِ فَهِيَ كَالْبِكْرِ أَيْضًا، وَإِلَّا فَهِيَ كَالثَّيِّبِ وَهَذَا مَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ
قَوْلُهُ: (وَلَا أَثَرَ إلَخْ) . الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ هُنَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْإِجْبَارِ
وَكَذَا الِاكْتِفَاءُ بِالصَّمْتِ، وَأَمَّا لَوْ وَطِئَهَا إنْسَانٌ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا مَهْرُ ثَيِّبٍ.
قال: (ولا أثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح) بل حكمها حكم الأبكار؛ لأنها لم تمارس الرجال.
والثاني: أنها كالثيب لزوال العذرة، وصححه المصنف في (شرح مسلم)، وذكر الرافعي في (باب القسم): أن الخلاف يجري فيما لو زالت بمرض.
ونص في (الأم) على أنها لو زال حياؤها بخروج الأسواق ومخالطة الرجال ولم تزل بكارتها .. كان حكمها حكم الأبكار.
وكالسقطة زوالها بإصبع، وحدة طمث، وطول تعنيث وهو: الكبر، وكل هذا مندرج في قوله:(بلا وطء)،
فإن وطئت في الدبر فبكر في الأصح،
فلو خلقت بلا بكارة .. كان لها حكم الأبكار بلا خلاف، قاله الماوردي والروياني والصيمري.
ولو ادعت الثيوبة أو البكارة .. كان القول قولها؛ لأنها أعلم ولا تسأل عن سبب الثيوبة.
ولو ذهبت بكارتها ثم عادت .. لا يكون لها حكم الأبكار، قاله أبو خلف الطبري في (شرح المفتاح).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.