ولو نكح نسوة بمهر فالأظهر فساد المهر ولكل مهر مثل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ كَأَنْ زَوَّجَهُ بِهِنَّ جَدُّهُنَّ أَوْ مُعْتِقُهُنَّ أَوْ وَكِيلُ أَوْلِيَائِهِنَّ (فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ) لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ حَالًّا مَعَ اخْتِلَافِ الْمُسْتَحِقِّ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَيْهِ بِقِنٍّ صَحَّ بِالْمُسَمَّى (وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ) وَالثَّانِي يَصِحُّ وَيُوَزَّعُ عَلَى مَهْرِ أَمْثَالِهِنَّ.
(قَوْلُهُ صَحَّ بِالْمُسَمَّى) وَعَلَيْهِ فَلَوْ انْفَسَخَ نِكَاحُ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ طَلُقَتْ وُزِّعَ الْمُسَمَّى عَلَيْهِمَا بِاعْتِبَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ،
فَلَوْ كَانَ مَهْرُ الْبَاقِيَةِ عِشْرِينَ وَاَلَّتِي انْفَسَخَ نِكَاحُهَا عَشَرَةٌ سَقَطَ عَنْ الزَّوْجِ ثُلُثُ الْمُسَمَّى وَوَجَبَ لِلْبَاقِيَةِ ثُلُثَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ كَأَنْ زَوَّجَهُ بِهِنَّ جَدُّهُنَّ أَوْ عَمُّهُنَّ أَوْ مُعْتِقُهُنَّ أَوْ وَكِيلُ أَوْلِيَائِهِنَّ (فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ) لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ حَالًا مَعَ اخْتِلَاف الْمُسْتَحَقِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَيْهِ بِقِنٍّ صَحَّ بِالْمُسَمَّى (وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاحِدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ السَّعْدِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأُخِذَ ذَلِكَ إلَى وَيَلْزَمُهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَكَحَ) شَخْصٌ (نِسْوَةً) أَوْ امْرَأَتَيْنِ مَعًا (بِمَهْرٍ) كَأَنْ زَوَّجَهُ بِهِنَّ جَدُّهُنَّ أَوْ مُعْتِقُهُنَّ أَوْ وَكِيلٌ عَنْ أَوْلِيَائِهِنَّ أَوْ اخْتَلَعْنَ عَلَى عِوَضٍ وَاحِدٍ (فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ) وَالْعِوَضُ لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي الْحَالِ (وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي: يَصِحُّ وَيُوَزَّعُ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ
أَمَّا النِّكَاحُ وَالْبَيْنُونَةُ فَيَصِحَّانِ بِلَا خِلَافٍ.
تَنْبِيهٌ: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَيْهِ مِنْ عَبْدٍ بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ يَصِحُّ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ فِي نِكَاحِ أَمَتَيْنِ لِلسَّيِّدِ وَهُوَ مُتَّحِدٌ.
(وَلَوْ نَكَحَ نِسْوَةً بِمَهْرٍ) وَاحِدٍ كَأَنْ زَوَّجَهُ بِهِنَّ أَبُو آبَائِهِنَّ، أَوْ مُعْتِقُهُنَّ، أَوْ وَكِيلٌ عَنْ أَوْلِيَائِهِنَّ (فَالْأَظْهَرُ فَسَادُ الْمَهْرِ) لِلْجَهْلِ، بِمَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْهُنَّ فِي الْحَالِ (وَلِكُلٍّ مَهْرُ مِثْلٍ) وَالثَّانِي صِحَّتُهُ وَيُوَزَّعُ عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِلْجَهْلِ بِمَا يَخُصُّ كُلًّا) أَيْ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَالِكِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَيْهِ مَثَلًا بِمَهْرٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ لَهُ وَإِذَا فُسِخَ فِي أَحَدَيْهِمَا وُزِّعَ الْمُسَمَّى عَلَى مَهْرٍ مِنْ مِثْلِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى مُهُورِ أَمْثَالِهِنَّ) أَيْ لَا عَلَى عَدَدٍ، رُءُوسِهِنَّ كَمَا قِيلَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو نكح نسوة بمهر) هذا يتصور عند اتحاد الولي بأن يكون له بنات بنين، أو إخوة أو أعمام أو معتقات، ويتصور مع تعدد الولي بأن وكل أولياء نسوة رجلاً .. فالنكاح صحيح جزمًا.
قال: (فالأظهر: فساد المهر) ؛ لأن كل واحدة تجهل ما يخصها في الحال فلم يصح.
والثاني - وبه قال أبو حنيفة وأحمد: أن الصداق يصح؛ لأن الجملة معلومة، والتفصيل يعلم بالتوزيع،
وإذا علمت الجملة والتفصيل .. كفى ذلك لصحة العقد، كما لو باع عبيدًا له أو شقصًا وعبدًا .. يجوز وإن كانت حصة كل واحد مجهولة.
ولو قال: بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم .. يصح وإن كانت الجملة مجهولة.
وجوابه: أن المالك هناك واحد وهو عقد واحد، وهنا المالك متعدد، والزوجات كالعاقدين، وتعد العاقد يوجب تعدد العقد، والصداق مجهول في كل عقد فيفسد، وعلى هذا: فيوزع المسمى على مهر أمثالهن،
وقيل: على عدد رؤوسهن، وضعفه الإمام.
ويجري القولان فيما لو خالع نسوة على عوض واحد .. هل يفسد العوض؟
وأما البينونة .. فتحصل قطعًا.
وقال: (ولكل مهر مثل) ؛ لجهالة المذكور، هذا هو الصحيح.
وقيل: يوزع المسمى على مهور أمثالهن، ولكل واحدة ما يقتضيه التوزيع، ويكون الحاصل لهن على هذا القول كالحاصل إذا قلنا بصحة المسمى.
ويستثنى من جريان الخلاف ما لو زوج امتيه بعبد على صداق واحد .. فإنه يصح الصداق جزمًا؛ لاتحاد المستحق فكان ذلك كبيع عبدين بثمن.
ونظير المسالة: ما إذا كاتب عبيدًا بعوض واحد، والنص فيها الصحة.
ولو اشترى عبيدًا لملاك لكل عبد بثمن واحد صفقة .. فالنص فيها: البطلان.
والأصح: طرد القولين فيهما، وقيل بتقرير النصين.
والفرق: أن البيع معاوضة محضة، وفساد العوض يلغيه بالكلية،
وفي الكتابة شائبة التعليق، ففساد العوض لا يلغيها بالكلية، بل إذا أدى المسمى .. عتق بالصفة، وقد تقدمت مسألة البيع فيه ومسألة الكتابة تأتي في بابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.