وأن لا يحضره لخوف أو طمع في جاهه
الشروح عليها
(وَأَنْ لَا يُحْضِرَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (لِخَوْفٍ) مِنْهُ (أَوْ طَمَعٍ فِي جَاهِهِ) أَوْ لِيُعَاوِنَهُ عَلَى بَاطِلٍ بَلْ لِلتَّقَرُّبِ وَالتَّوَدُّدِ الْمَطْلُوبِ أَوْ لِنَحْوِ عِلْمِهِ أَوْ صَلَاحِهِ وَوَرَعِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ شَيْءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ أَنْ يَقْصِدَ بِإِجَابَتِهِ الِاقْتِدَاءَ بِالسُّنَّةِ حَتَّى يُنَابَ وَزِيَارَةَ أَخِيهِ وَإِكْرَامَهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْ الْمُتَحَابِّينَ الْمُتَزَاوِرِينَ فِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ صِيَانَةَ نَفْسِهِ عَنْ أَنْ يَظُنَّ بِهِ كِبْرًا وَاحْتِقَارَ مُسْلِمٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَنْ يَقْصِدَ) أَيْ الْمَدْعُوُّ بِإِجَابَتِهِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْ لَا يُحْضِرْهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (لِخَوْفٍ) مِنْهُ (أَوْ طَمَعٍ فِي جَاهِهِ) أَوْ لِيُعَاوِنَهُ عَلَى بَاطِلٍ بَلْ لِلتَّقَرُّبِ وَالتَّوَدُّدِ الْمَطْلُوبِ أَوْ لِنَحْوِ عِلْمِهِ أَوْ صَلَاحِهِ وَوَرَعِهِ أَوَّلًا بِقَصْدِ شَيْءٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنْ يَقْصِدَ بِالْإِجَابَةِ الِاقْتِدَاءَ بِالسُّنَّةِ حَتَّى يُثَابَ وَزِيَارَةَ أَخِيهِ وَإِكْرَامَهُ حَتَّى يَكُونَ مِنْ الْمُتَحَابِّينَ الْمُتَزَاوِرِينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِيَانَةَ نَفْسِهِ عَنْ أَنْ يُظَنَّ بِهِ كِبْرٌ أَوْ احْتِقَارٌ لِمُسْلِمٍ.
(قَوْلُهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ يَدْعُوهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِخَوْفٍ مِنْهُ) أَيْ لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَنْ يَقْصِدَ) أَيْ الْمَدْعُوُّ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) مِنْهَا (أَنْ لَا يُحْضِرَهُ) أَيْ يَدْعُوَهُ (لِخَوْفٍ) مِنْهُ لَوْ لَمْ يُحْضِرْهُ (أَوْ طَمَعٍ فِي جَاهِهِ) أَوْ إعَانَتِهِ عَلَى بَاطِلٍ، بَلْ لِلتَّوَدُّدِ وَالتَّقَرُّبِ،
وَكَذَا لَا بِقَصْدِ شَيْءٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ. وَمِنْهَا أَنْ يُعَيِّنَ الْمَدْعُوَّ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ،
لَا إنْ نَادَى فِي النَّاسِ، كَأَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: اُدْعُ مَنْ شِئْت، أَوْ افْتَحْ الْبَابَ وَقَالَ لِيَحْضُرْ مَنْ أَرَادَ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ حِينَئِذٍ لَا يُورِثُ وَحْشَةً. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَعْتَذِرَ الْمَدْعُوُّ إلَى الدَّاعِي وَيَرْضَى بِتَخَلُّفِهِ وَإِلَّا زَالَ الْوُجُوبُ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَسْبِقَ الدَّاعِي غَيْرَهُ،
فَلَوْ دَعَاهُ اثْنَانِ أَجَابَ السَّابِقَ،
فَإِنْ جَاءَا مَعًا أَجَابَ أَقْرَبَهُمَا رَحِمًا ثُمَّ دَارًا.
وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْعُوَهُ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ،
فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ كُرِهَتْ إجَابَتُهُ،
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ عَيْنَ الطَّعَامِ حَرَامٌ حَرُمَتْ إجَابَتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَتُبَاحُ الْإِجَابَةُ، وَلَا تَجِبُ إذَا كَانَ فِي مَالِهِ شُبْهَةٌ، وَلِهَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ فِي زَمَانِنَا اهـ.
وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ فِي مَالِ الدَّاعِي شُبْهَةً وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الدَّاعِي امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَلَيْسَ فِي مَوْضِعِ الدَّعْوَةِ مَحْرَمٌ لَهَا وَلَا لِلْمَدْعُوِّ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ بِهَا. وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمَدْعُوُّ حُرًّا،
فَلَوْ دَعَا عَبْدًا لَزِمَهُ إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ،
وَكَذَا الْمُكَاتَبُ إنْ لَمْ يَضُرَّ حُضُورُهُ بِكَسْبِهِ،
فَإِنْ ضَرَّ وَأَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فَوَجْهَانِ:
وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَالْمَحْجُورُ فِي إبَاحَةِ الدَّعْوَةِ كَالرَّشِيدِ، وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُوَهُ فِي وَقْتِ الْوَلِيمَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمَدْعُوُّ قَاضِيًا،
فَإِنْ كَانَ لَمْ تَجِبْ الْإِجَابَةُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،
وَكَذَا كُلُّ ذِي وِلَايَةٍ عَامَّةٍ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ مَعْذُورًا بِمُرَخِّصٍ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الدَّاعِي ظَالِمًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ شِرِّيرًا أَوْ مُتَكَلَّفًا طَلَبًا لِلْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ، قَالَهُ فِي الْإِحْيَاءِ. وَمِنْهَا أَنْ لَا يَتَعَيَّنَ عَلَى الْمَدْعُوِّ حَقٌّ كَأَدَاءِ شَهَادَةٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ
(وَأَنْ لَا يَحْضُرَهُ لِخَوْفٍ) مِنْهُ لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ (أَوْ طَمَعٍ فِي جَاهِهِ) بَلْ يَكُونُ لِلتَّقَرُّبِ أَوْ التَّوَدُّدِ فَإِنْ أَحْضَرَهُ أَيْ دَعَاهُ لِلْخَوْفِ أَوْ الطَّمَعِ الْمَذْكُورَيْنِ انْتَفَى عَنْهُ طَلَبُ الْإِجَابَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنْ لَا يَحْضُرَهُ) أَيْ وَمِنْ الشُّرُوطِ أَنْ لَا يَكُونَ طَلَبُ حُضُورِهِ لِخَوْفٍ مِنْهُ عَلَى نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ أَوْ عِرْضٍ أَوْ لِطَمَعٍ فِي جَاهِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ حُضُورِ غَيْرِهِ، مِمَّنْ فِيهِ ذَلِكَ لِأَجْلِهِ بَلْ يَدْعُوهُ لِلتَّقَرُّبِ أَوْ الصَّلَاحِ أَوْ الْعِلْمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن لا يحضره لخوف أو طمع في جاهه) ؛
فإن ذلك ليس من صنيع المتقين،
وكذلك إذا كان يحضره ليعاونه على باطل أو ظلم، وإنما يجب أو يستحب إذا كان للتقرب أو التودد المطلوب بين عموم الناس.
وقال في (الإحياء): ينبغي أن يقصد بالإجابة الاقتداء بالسنة؛ لتكون من أمور الآخرة، ولا يقصد قضاء الشهوة فتكون من أمور الدنيا، ويقصد إكرام أخيه بذلك وزيارته؛ ليكون من المتحابين المتزاورين في الله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.