ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه
الشروح عليها
(وَلَوْ أَبَانَهَا) بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ مَاتَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا) فَإِنْ قَذَفَهَا (بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى مَا) أَيْ زَمَنٍ (بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ) لِلنَّفْيِ (إنْ كَانَ) هُنَاكَ (وَلَدٌ) أَوْ حَمْلٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (يَلْحَقُهُ) ظَاهِرٌ وَأَرَادَ نَفْيَهُ فِي لِعَانِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ قَذْفِهِ لَهَا وَيَلْزَمُهَا بِهِ حَدُّ الزِّنَا إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ وَلَمْ تُلَاعَنْ هِيَ كَالزَّوْجَةِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى الْوَلَدُ عَنْهُ فَيُحَدُّ وَلَا لِعَانَ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ) أَيْ
أَمَّا لَوْ أُطْلِقَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا حَتَّى تَحْتَاجَ إلَى إسْقَاطِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَبَانَهَا) بِوَاحِدَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (أَوْ مَاتَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا) فَإِنْ قَذَفَهَا (بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى مَا) أَيْ زَمَنٍ (بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ) لِلنَّفْيِ (إنْ كَانَ) هُنَاكَ (وَلَدٌ) أَوْ حَمْلٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (يَلْحَقُهُ) ظَاهِرًا وَأَرَادَ نَفْيَهُ فِي لِعَانِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ وَحِينَئِذٍ يَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ قَذْفِهِ لَهَا وَيَلْزَمُهَا بِهِ حَدُّ الزِّنَا إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ وَلَمْ تُلَاعِنْ هِيَ كَالزَّوْجَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى الْوَلَدُ عَنْهُ فَيُحَدُّ وَلَا لِعَانَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَبَانَهَا) لَوْ عَبَّرَ بِبَانَتْ لَشَمِلَ مَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّةٌ رَجْعِيَّةٌ أَوْ حَصَلَ انْفِسَاخٌ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
فَرْعٌ لَوْ قَذَفَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا أَوْ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ ثَلَاثٍ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّةٍ بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ أَوْ قَذَفَ مَنْ وَطِئَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ لَمْ يُلَاعِنْ إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ وَلَا حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ،
وَكَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ وَلَا حَدَّ لَهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بِهَذَا اللِّعَانِ فَإِنْ كَانَ قَالَ زَنَيْت فِي نِكَاحِي وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَتُسْقِطُهُ بِاللِّعَانِ فَإِنْ بَانَ فِي صُورَةِ اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَنْ لَا حَمْلَ فَسَدَ لِعَانُهُ وَحُدَّ،
وَكَذَا لَوْ لَاعَنَ زَوْجٌ وَلَا وَلَدَ وَبَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ فَسَادُ نِكَاحِهِ تَبَيَّنَّا فَسَادَ لِعَانِهِ وَحُدَّ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ اهـ وَأَقَرَّهُ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ: مُقَارِنٍ لِلنِّكَاحِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: حَدُّ قَذْفِهِ) أَيْ أَوْ تَعْزِيرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ بِلِعَانِهِ
وَيَجِبُ بِهِ عَلَى الْبَائِنِ عُقُوبَةُ الزِّنَا حَيْثُ كَانَ مُضَافًا
بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ وَتَسْقُطُ عَنْهَا بِلِعَانِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إنْ أَضَافَهُ لِلنِّكَاحِ) أَيْ: بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ مُغْنِي وَع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ يَلْحَقُهُ لَا لِعَانَ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ فَيُحَدُّ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْوَلَدُ) أَيْ: وَالْحَمْلُ
(قَوْلُهُ: أَوْ حُمِلَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ (قَوْلُهُ: فَلَا يَقْبَلُ مَنِيًّا آخَرَ) وَمَجِيءُ الْوَلَدَيْنِ إنَّمَا هُوَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ فَالتَّوْأَمَانِ مِنْ مَاءِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي حَمْلٍ وَاحِدٍ شَرْحُ رَوْضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَبَانَهَا) بِثَلَاثٍ أَوْ دُونَهَا،
وَلَوْ عَبَّرَ بِبَانَتْ لَشَمِلَ مَا لَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ رَجْعِيَّةٍ أَوْ حَصَلَ انْفِسَاخٌ (أَوْ مَاتَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا) فَإِنْ قَذَفَهَا (بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى مَا) أَيْ زَمَنٍ (بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ إنْ كَانَ وَلَدٌ يَلْحَقُهُ) بِحُكْمِ النِّكَاحِ يُرِيدُ نَفْيَهُ لِلْحَاجَةِ إلَى النَّفْيِ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةُ بِلِعَانِهِ
وَيَجِبُ بِهِ عَلَى الْبَائِنِ عُقُوبَةُ الزِّنَا حَيْثُ كَانَ مُضَافًا لِحَالَةِ النِّكَاحِ
بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ، وَيَسْقُطُ عَنْهَا بِلِعَانِهَا.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ يَلْحَقُهُ لَا لِعَانَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَذْفِ حِينَئِذٍ فَيُحَدُّ بِهِ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ لِلْحَمْلِ قَبْلَ انْفِصَالِهِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَاَلَّذِي نَقَلَهُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ تَرْجِيحُ الْجَوَازِ، وَتَبِعَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُعْتَمَدُ لِئَلَّا يَمُوتَ الزَّوْجُ فَيَفُوتَ مَقْصُودُهُ بِإِلْزَامِهِ التَّأْخِيرَ،
وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ فِي الْمَيِّتَةِ لَمْ يُلَاعِنْ قَطْعًا،
فَإِنْ شُقَّ جَوْفُهَا وَأُخْرِجَ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ، وَلَا دُفِنَتْ بِهِ فَأَوْلَى بِالْمَنْعِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَأَسْقَطَ مِنْ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مَسْأَلَةَ الْمَوْتِ
(وَلَوْ أَبَانَهَا) بِطَلَاقٍ، أَوْ فَسْخٍ (أَوْ مَاتَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًى مُطْلَقٍ، أَوْ مُضَافٍ إلَيْهِ) زَمَنٌ عَلَى (مَا بَعْدَ النِّكَاحِ لَاعَنَ إنْ كَانَ وَلَدٌ يَلْحَقُهُ) يُرِيدُ نَفْيَهُ، وَنَفَاهُ فِي لِعَانِهِ كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ وَيَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ عَنْهُ بِلِعَانِهِ،
وَيَجِبُ بِهِ عَلَى الْبَائِنِ حَدُّ الزِّنَى الْمُضَافِ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ
بِخِلَافِ الْمُطْلَقِ، وَيَسْقُطُ بِلِعَانِهَا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَلَا يُلَاعِنُ وَيُحَدُّ
وَقِيلَ: يُلَاعِنُ إنْ أَضَافَ الزِّنَى إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ وَيَدْخُلُ فِي الْوَلَدِ الْحَمْلُ فَيُلَاعِنُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ فِي الْأَظْهَرِ،
فَإِنْ لَاعَنَ وَبَانَ أَنْ لَا حَمْلَ بَانَ فَسَادُ اللِّعَانِ
قَوْلُهُ: (مَا بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِهِ فَهُوَ فِي حَالِ نِكَاحِهِ
قَوْلُهُ: (فَلَا يُلَاعِنُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَظْهَرِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَا بَعْدَ النِّكَاحِ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِهِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي صُلْبِ النِّكَاحِ) قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَوْلَى، لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَإِذَا أَثَّرَتْ مَعَ قِيَامِ الْفِرَاشِ فَبَعْدَ انْقِطَاعِهِ أَوْلَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أبانها) أي: بثلاث أو خلع أو فسخ أو انقضاء عدة رجعية.
قال: (أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق, أو مضاف إلى ما بعد النكاح .. لا عن إن كان ولد يلحقه) ؛ للحاجة إلى نفيه كما في صلب النكاح, خلافًا لأبي حنيفة وأحمد.
وقوله:(أو مضاف إلى ما بعد النكاح) لا يأتي في الميتة, ولهذا لم يذكرها في (الشرح) ولا في (الروضة) , والأحسن أن تقرأ (بانت) بالباء الموحدة؛ لكون البينونة في الثانية غير المنسوبة إلى الزوج برضاع أو فسخ منها ونحو ذلك, ولم يتعرض الشافعي في (المختصر) لغيرها, ولا يمكن إدخال الميتة فيه؛ لأنها بانت بالموت, لكن عبارة (المحرر): ماتت الزوجة أو بانت منه بطلاق وغيره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.