وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومتنقلة من صبي وامرأة وغيرها
الشروح عليها
(وَسَوَاءٌ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ حِلِّ التَّمَتُّعِ (بِكْرٌ) وَآيِسَةٌ (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرِهَا) لِعُمُومِ خَبَرِ سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا الشَّامِلُ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ، إذْ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ فِي وَقَائِعِ الْأَحْوَالِ مَعَ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ فِي الْمَقَالِ، وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَهُوَ شَهْرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهَا) أَيْ كَصَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ اهـ مَنْهَجٌ.
وَظَاهِرُهُ كَالشَّارِحِ وحج وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ خَبَرِ سَبَايَا أَوْطَاسَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ اهـ مُخْتَارٌ.
وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالتَّهْذِيبِ: أَيْ فَهُوَ مَصْرُوفٌ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ خِلَافَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصَّرْفُ مَا لَمْ يَرِدْ مِنْهُمْ سَمَاعٌ بِخِلَافِهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ قِيَامٍ) أَيْ وُجُودٍ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ حِلُّ التَّمَتُّعِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ خَبَرِ «سَبَايَا أَوْطَاسٍ: أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ» إلَخْ.) أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إذْ لَا حَاجَةَ لِقِيَاسٍ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ
(قَوْلُهُ: إذْ تَرْكُ الِاسْتِفْصَالِ إلَخْ.) هُوَ عِلَّةٌ لِلْعُمُومِ لَا لِلْقِيَاسِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَكَانَ الْأَصْوَبُ تَعْلِيلَهُ بِمَا عَلَّلْته بِهِ فِيمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِي إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، إذْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ الَّتِي عَلَّلَ بِهَا مَعْنَاهَا أَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصَالِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعُمُومِ، لَكِنْ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ وَفِي غَيْرِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ، فَمَعْنَى الْعُمُومِ عَلَيْهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَنَّ عَدَمَ اسْتِفْصَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْبِيَّاتِ مِنْ كَوْنِهِنَّ أَبْكَارًا أَوْ ثَيِّبَاتٍ مَثَلًا يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْيِيدِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، لَكِنْ فِي خُصُوصِ الْمَسْبِيَّاتِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ لِغَيْرِ الْمَسْبِيَّاتِ.
فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ بِعُمُومِ الْخَبَرِ وَيُعَلِّلُهُ بِمَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَوَاءٌ) فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ (بِكْرٌ) وَآيِسَةٌ (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرُهَا) لِعُمُومِ مَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرِهَا الشَّامِلِ لِلْبِكْرِ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ وَغَيْرِهِمَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَبِمَنْ تَحِيضُ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا وَهُوَ شَهْرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ بِقُرْءٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ مَانِعِهَا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ
وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ مِنْ قَوْلِهِ
أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَآيِسَةٍ) أَيْ وَصَغِيرَةٍ مَنْهَجٌ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُطِقْ الْوَطْءَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَغَيْرُهَا) بِرَفْعِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِعُمُومِ مَا صَحَّ) عِبَارَةُ الْمُحَلَّيْ لَا طَلَاقَ فَلْيُحَرَّرْ هَلْ هُوَ مِنْ الْعَامِّ أَوْ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ إذْ النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ لِلْعُمُومِ وَعُمُومُ الْأَشْخَاصِ يَسْتَلْزِمُ عُمُومَ الْأَحْوَالِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِعُمُومِ إلَخْ أَيْ إذْ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَقِيسَ بِالْمَسْبِيَّةِ غَيْرُهَا إلَخْ إذْ لَا حَاجَةَ لِلْقِيَاسِ مَعَ النَّصِّ الَّذِي مِنْهُ الْعُمُومُ كَمَا لَا يَخْفَى فَالصَّوَابُ حَذْفُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَبِمَنْعِ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ أَوْ بِالصَّرْفِ بِاعْتِبَارِ الْمَكَانِ وَهِيَ اسْمُ وَادٍ مِنْ هَوَازِنَ عِنْدَ حُنَيْنٍ اهـ شَيْخُنَا عَلَى الْغَزِّيِّ عِبَارَةُ ع ش بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مَوْضِعٌ اهـ مُخْتَارٌ
وَمِثْلُهُ فِي الْمِصْبَاحِ وَالتَّهْذِيبِ أَيْ فَهُوَ مَصْرُوفٌ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَ لِأَنَّ الْأَصْلَ الصَّرْفُ مَا لَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ سَمَاعٌ بِخِلَافِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ الشَّامِلِ إلَخْ) صِفَةُ الْمَسْبِيَّةِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ وَبِمَنْ تَحِيضُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى الْمَسْبِيَّةِ إلَخْ بِإِعَادَةِ الْجَارِ
(قَوْلُهُ مَنْ لَا تَحِيضُ) أَيْ الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ
(قَوْلُهُ وَكَذَا أَمَةُ قِرَاضٍ انْفَسَخَ) بِخِلَافِهِ قَبْلَ الْفَسْخِ لَكِنْ يُشْكِلُ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِالظُّهُورِ فَأَيُّ حَاجَةٍ لِاعْتِبَارِ الْفَسْخِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ بِالظُّهُورِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ لَهُ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ يُوَرَّثُ عَنْهُ وَيَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ
وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ وَيُغَرِّمُهُ الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ الْمَالَ أَوْ اسْتِرْدَادِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ وَذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ اسْتِقْلَالِ الْمَالِكِ بِالْمِلْكِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ يُشْكِلُ مَعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ وَالْحِلِّ فِيهِمَا بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْمِلْكُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجْمُوعِ أَوْ يُرَادُ مَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّجَدُّدِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ إنَّ الْمُسْتَحِقَّ شَرِيكٌ) قَدْ يُقَالُ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ
وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ إلَخْ
أَمَّا مَنْ لَمْ يَطَأْهَا مَالِكُهَا إلَخْ وَفِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ وَلَوْ اشْتَرَى غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ فَلَهُ تَزْوِيجُهَا فَإِنْ أَعْتَقَهَا فَلْيَتَزَوَّجْهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ. اهـ
(وَسَوَاءٌ بِكْرٌ، وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَغَيْرُهَا) بِرَفْعِ الرَّاءِ بِخَطِّهِ: أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ صَغِيرَةٍ وَآيِسَةٍ لِعُمُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ «أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَاسَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - غَيْرَ الْمَسْبِيَّةِ عَلَيْهَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ، وَأَخَذَ الْإِطْلَاقَ فِي الْمَسْبِيَّةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَغَيْرِهَا، وَأَلْحَقَ مَنْ لَمْ تَحِضْ أَوْ أَيِسَتْ بِمَنْ تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا، وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا سَيَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(سَوَاءٌ بِكْرٌ وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَمُنْتَقِلَةٌ مِنْ صَبِيٍّ وَامْرَأَةٌ وَغَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ الْمَذْكُورَاتِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ، وَلَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَاسَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، غَيْرَ الْمَسْبِيَّةِ عَلَيْهَا بِجَامِعِ حُدُوثِ الْمِلْكِ وَأَخَذَ مِنْ الْإِطْلَاقِ فِي الْمَسْبِيَّةِ، أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَغَيْرِهَا، وَأَلْحَقَ مَنْ لَا تَحِيضُ مِنْ الْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ، بِمَنْ تَحِيضُ فِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ غَالِبًا، وَهُوَ شَهْرٌ كَمَا سَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ) وَيَجُوزُ فِي هَذِهِ تَزْوِيجِهَا مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَمِنْهُ إنْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ
وَمِثْلُهَا الْمَمْلُوكَةُ مِنْ سَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ
قَوْلُهُ: (فِيهَا) الْأَوْلَى فِيهِ لِأَنَّهُ عَائِدٌ إلَى الْغَيْرِ، وَيَحْتَمِلُ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِجَمِيعِ الْمَذْكُورَاتِ
قَوْلُهُ: (أَوْطَاسٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا اسْمُ وَادٍ مِنْ هَوَازِنَ عِنْدَ حُنَيْنٍ
قَوْلُهُ: (وَأَلْحَقَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ أَيْ قَاسَ كَمَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ وَالْمُغَايَرَةُ تَفَنُّنٌ ،
قَوْلُهُ: (وَمَنْ اسْتَبْرَأَهَا الْبَائِعُ) أَيْ لَكِنْ هَذِهِ يَجُوزُ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي وَلَهُ إنْ أَعْتَقَهَا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ اسْتِبْرَاءٍ،
وَكَذَا الْمَمْلُوكَةُ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ
بِخِلَافِ الْمُسْتَوْلَدَةِ إذَا اسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُهَا لِغَيْرِهِ، إلَّا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِشَبَهِهَا بِالْحَرَائِرِ كَمَا سَيَأْتِي.
،
قال: (وسواء بكر ومن استبرأها البائع قبل البيع ومنتقلة من صبي وامرأة وغيرهما) ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس:) ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض حيضة) رواه أبو داوود [٢١٥٠] بإسناد صحيح، وصححه الحاكم [٢/ ١٩٥].
وفي) صحيح مسلم) [١٤٤١]: الهَمُّ بلعن من أراد وطء امرأة حامل من السبي.
وعن رويفع بن ثابت الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خيبر:) لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها) رواه أحمد [٤/ ١٠٨] وأبو داوود [٢١٥١] بإسناد صحيح، وحسنه الترمذي [١١٣١ بنحوه].
وقاس الشافعي والأصحاب ما عدا المسبية عليها،
وفي علة وجوبه جوابان للقاضي حسين من نصين للشافعي:
أحدهما: حدوث ملك الرقبة مع فراغ محل الاستمتاع.
والثاني: حدوث ملك حل الفرج، وتظهر ثمرة ذلك في استبراء المحبوسية والمرتدة كما سيأتي، فعلى العلة الأولى .. يكفي، وعلى الثانية .. لا؛ إذ لا حل.
وخرج ابن سريج قولًا: أنه يجب استبراء البكر، وخصه الإمام بالمسبية، ونقله البخاري عن ابن عمر نظرًا للمعني وهو البراءة.
وعن المزني: أنه إنما يجب إذا كانت الأمة موطوءة أو حاملًا، واختاره الروياني في) الحلية).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.