أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس
الشروح عليها
(لَا تَقْدِيرَ فِيهِ) وَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ (كَفَخِذٍ) وَكَتِفٍ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ وَسَاعِدٍ (فَ) الشَّرْطُ (أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (دِيَةَ نَفْسٍ) فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ بَلَغَتْ فِي الْأُولَى دِيَةَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ أَوْ زَادَتْ،
فَإِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ نَقَصَ الْحَاكِمُ مِنْهُ كَمَا مَرَّ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا أَنْ لَا تَبْلُغَ أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ قِيَاسًا عَلَى الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ، وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ بُلُوغُهَا دِيَةَ نَفْسٍ، وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حَيٌّ لَهُ مَنْفَعَةٌ قَائِمَةٌ مُقَابَلَةٌ بِشَيْءٍ مَا
(قَوْلُهُ: فَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ وَلَا هُوَ تَابِعٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَتِفٍ وَظَهْرٍ) قَدْ يُقَالُ الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةُ كَالْبَطْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: دِيَةَ نَفْسٍ فِي الْأُولَى) يُتَأَمَّلُ،
فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى مَا لَا مُقَدَّرَ لَهُ، وَلَا هُوَ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يُمْكِنُ بُلُوغُهُ أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٌ،
وَفِي قَوْلِهِ: قَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى هَذَا الِاعْتِرَاضِ وَإِلَى جَوَابِهِ، وَالْأُولَى هِيَ قَوْلُهُ: أَوْ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ: وَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ
(قَوْلُهُ: وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ) أَيْ وَالْحَالُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ) يَعْنِي: مِنْ قَوْلِهِ،
وَإِنْ بَلَغَتْ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: أَنَّ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ يَعْنِي: قَوْلَ الْمَتْنِ وَأَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ نَفْسٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ.) أَيْ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحُكُومَةِ جُزْءٌ مِنْ الدِّيَةِ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا كَمَا مَرَّ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ أَعْظَمَ مِنْ الْكُلِّ
(لَا تَقْدِيرَ فِيهِ) ، وَلَا تَابِعَ لِمُقَدَّرٍ كَمَا مَرَّ (كَفَخِذٍ) وَكَتِفٍ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ وَسَاعِدٍ (فَ) الشَّرْطُ (أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (دِيَةَ نَفْسٍ) فِي الْأُولَى، أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ،
وَإِنْ بَلَغَتْ الْأُولَى دِيَةَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ، أَوْ زَادَتْ فَإِنْ بَلَغَتْ ذَلِكَ نَقَصَ الْقَاضِي مِنْهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) لَعَلَّ الْكَافَ بِمَعْنَى اللَّامِ وَمُرَادُهُ تَعْلِيلُ لُزُومِ مَا زَادَهُ بِمَا زَادَهُ أَوَّلًا عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ مُقَدَّرٌ
(قَوْلُهُ وَظَهَرَ) قَدْ يُقَالُ: الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةِ كَالْبَطْنِ سم وَعِ ش
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ إلَخْ) اُنْظُرْ أَيْ أُولَى وَأَيْ ثَانِيَةٍ مَعَ أَنَّ الَّذِي انْتَفَى عَنْهُ التَّقْدِيرُ وَالتَّبَعِيَّةُ لِلْمُقَدَّرِ شَيْءٌ وَاحِدٌ رَشِيدِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ سم وَقَدْ يُقَالُ مُرَادُهُ بِالثَّانِيَةِ مُحْتَرَزُ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ الطَّرَفُ لَا تَقْدِيرَ فِيهِ وَلَكِنَّهُ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ كَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةُ الْمَتْبُوعِ فَمُرَادُهُ بِالْأُولَى مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ مَعَ مُلَاحَظَةِ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ بِقَوْلِهِ، وَلَا تَابِعٌ إلَخْ وَبِالثَّانِيَةِ الْمَفْهُومَةُ مِنْ زِيَادَةِ الْقَيْدِ الْمَذْكُورِ وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ سَيِّدْ عُمَرْ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ بَلْ كَانَ حَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يَذْكُرَ قَوْلَ الشَّارِحِ فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ وَيَحْذِفَ قَوْلَهُ الْأُولَى الْآتِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَتْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتَّضِحُ وَافَقَهُ الْمُغْنِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْجِنَايَةِ نَقْصًا أَصْلًا كَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَظَهْرٍ وَعَضُدٍ) قَدْ يُقَالُ الظَّهْرُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْجَائِفَةُ كَالْبَطْنِ
(قَوْلُهُ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ نَفْسٍ) فِيهِ كِنَايَةٌ عَنْ جَوَازِ بُلُوغِهَا أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ وَعَنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهِمَا مَعْنًى عَلَى ذَلِكَ الْمَعْلُومِ وَكَأَنَّهُ قَالَ جَازَ أَنْ تَبْلُغَ أَرْشَ عُضْوٍ لَهُ مُقَدَّرٍ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سِوَى مَا عُلِمَ مِنْ التَّعْرِيفِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ لِلْحُكُومَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِهَا فَلَا يُمْكِنُ خِلَافُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى بَيَانِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ مَتْبُوعِهِ فِي الثَّانِيَةِ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ فَإِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَيْسَ تَابِعًا لِمُقَدَّرٍ فَلَا مَتْبُوعَ لَهُ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ الْمَتْبُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا تَقْدِيرَ فِيهِ) وَلَا يَتْبَعُ مُقَدَّرًا (كَفَخِذٍ) وَسَاعِدٍ وَظَهْرٍ وَكَفٍّ (فَأَنْ) أَيْ فَالشَّرْطُ أَنْ (لَا تَبْلُغَ) حُكُومَتُهُ (دِيَةَ نَفْسٍ) وَهُوَ مَعْلُومٌ أَنَّهَا لَا تَصِلُ إلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ أَكْثَرُ مِنْ الْجُزْءِ، بَلْ الْمُرَادُ أَنْ لَا يَصِيرَ بُلُوغُهَا أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ وَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَإِنْ كَانَ النَّصُّ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَبْلُغَ بِهَا دِيَةَ الْعُضْوِ،
فَإِنْ تَبِعَ مُقَدَّرًا وَإِنْ زَادَتْ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَإِنْ كَانَ النَّصُّ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَبْلُغَ بِهَا دِيَةَ الْعُضْوِ،
فَإِنْ تَبِعَ مُقَدَّرًا كَالْكَفِّ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ الْأَصَابِعَ، فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يَبْلُغَ ذَلِكَ دِيَةَ الْمُقَدَّرِ، إنْ بَلَغَ بِحُكُومَةِ الْكَفِّ دِيَةَ أُصْبُعٍ جَازَ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهَا دَفْعًا وَاحْتِوَاشًا تَزِيدُ عَلَى مَنْفَعَةِ أُصْبُعٍ، كَمَا أَنَّ حُكُومَةَ الْيَدِ الشَّلَّاءِ لَا تَبْلُغُ دِيَةَ الْيَدِ
وَيَجُوزُ أَنْ تَبْلُغَ دِيَةَ أُصْبُعٍ وَأَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ السَّاعِدَ كَالْكَفِّ حَتَّى لَا يَبْلُغَ بِحُكُومَةِ جُرْحِهِ دِيَةَ الْأَصَابِعِ؛ لِأَنَّ الْكَفَّ هِيَ الَّتِي تَتْبَعُ الْأَصَابِعَ دُونَ السَّاعِدِ؛ وَلِهَذَا لَوْ قَطَعَ مِنْ الْكُوعِ لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُهُ فِي لَقْطِ الْأَصَابِعِ،
وَلَوْ قَطَعَ مِنْ الْمَرْفِقِ لَزِمَهُ مَعَ الدِّيَةِ حُكُومَةُ السَّاعِدِ
(لَا تَقْدِيرَ فِيهِ كَفَخِذٍ) وَظَهْرٍ (فَإِنْ) أَيْ فَالشَّرْطُ أَنْ (لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (دِيَةَ نَفْسٍ)
وَيَجُوزُ أَنْ تَبْلُغَ دِيَةَ طَرَفٍ مُقَدَّرِ الْأَرْشِ كَالْيَدِ وَأَنْ يُزَادَ عَلَى دِيَتِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أولا تقدير فيه فأن لاتبلغ ديه نفس) ، بل يجوز أن تبلغ حكومتها ديه عضو مقدر كاليد والرجل،
وأن يزاد عليه، وجعل المتولى والبغوى الساعدوالعضد من هذا القبيل، وهو الأصح فى (الشرح) و (الروضه) وسوى الغزالى بينهما وبين الكف، وهو منصوص (الام) وهوالمتعمد، لارجحه الشيخان، وليست فى (المهمات).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.