ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (تَبِعَ بِسَيْفٍ) وَنَحْوِهِ مُمَيِّزًا (هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) أَوْ عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ بِثِقَلِهِ وَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ فِيهِ لِمُبَاشَرَتِهِ إهْلَاكَ نَفْسِهِ عَمْدًا، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ هُنَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكْرَهَ إنْسَانًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرَهِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا،
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: مُمَيِّزًا) التَّقْيِيدُ بِهِ وَاضِحٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ،
أَمَّا مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ، فَإِنْ قُلْنَا عَمْدُ الصَّبِيِّ عَمْدٌ فَلَا ضَمَانَ أَوْ خَطَأٌ ضَمِنَهُ التَّابِعُ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّيُّ
بِقَوْلِهِ: وَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَوْ كَانَ الرَّامِي نَفْسَهُ صَبِيًّا وَقُلْنَا عَمْدُهُ خَطَأٌ ضَمِنَهُ التَّابِعُ لَهُ هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ مُحْتَرَزَ قَوْلِهِ مُمَيِّزًا وَلَعَلَّهُ ضَمَانُ التَّابِعِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِعْلَ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَلَا فِعْلٍ فَيُنْسَبُ وُقُوعُهُ لِلتَّابِعِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ نِصْفُ الدِّيَةِ أَيْ دِيَةِ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ: لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُثْبِتَ قَبْلَهُ لَفْظُ حَيْثُ أَوْ نَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ تَبِعَ بِسَيْفٍ) وَنَحْوِهِ مُمَيِّزًا (هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) أَوْ عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ بِثِقَلِهِ وَوَقَعَ وَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ بَاشَرَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ عَمْدًا فَقَطَعَ سَبَبِيَّةَ تَابِعِهِ وَلِأَنَّهُ أَوْقَعَ بِنَفْسِهِ مَا خَشِيَهُ مِنْهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ
أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ فَيَضْمَنُهُ تَابِعُهُ لِأَنَّ عَمْدَهُ خَطَأٌ
(قَوْلُهُ مُمَيِّزًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُكَلَّفًا بَصِيرًا أَوْ مُمَيِّزًا اهـ.
(قَوْلُهُ الْمَتْنُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ) أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْمُهْلِكَاتِ كَبِئْرٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنُ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) أَيْ أَوْ شَاهِقِ جَبَلٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَاتَ) أَيْ أَوْ لَقِيَهُ لِصٌّ فِي طَرِيقِهِ فَقَتَلَهُ أَوْ سَبُعٌ فَافْتَرَسَهُ وَلَمْ يُلْجِئْهُ إلَيْهِ بِمَضِيقٍ سَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بَصِيرًا أَوْ أَعْمَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ نِصْفُ الدِّيَةِ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ دِيَةِ عَمْدٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَلَّمَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَنَّ عَمْدَهُ) أَيْ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ إلَخْ) وَقَوْلُ بَعْضُهُمْ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَكْرَه إنْسَانًا عَلَى أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُكْرَهِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ هُنَا،
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ أَنَّهُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ش م ر.
(وَلَوْ تَبِعَ بِسَيْفٍ) أَوْ نَحْوِهِ مُكَلَّفًا بَصِيرًا أَوْ مُمَيِّزًا (هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْمُهْلِكَاتِ كَبِئْرٍ (أَوْ مِنْ سَطْحٍ) عَالٍ أَوْ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ فَمَاتَ أَوْ لَقِيَهُ لِصٌّ فِي طَرِيقِهِ فَقَتَلَهُ أَوْ سَبُعٌ فَافْتَرَسَهُ وَلَمْ يُلْجِئْهُ إلَيْهِ بِمَضِيقٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَطْلُوبُ بَصِيرًا أَمْ أَعْمَى (فَلَا ضَمَانَ) لَهُ عَلَى التَّابِعِ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ بَاشَرَ هَلَاكَ نَفْسِهِ قَصْدًا، وَالْمُبَاشَرَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى السَّبَبِ فَصَارَ كَمَا لَوْ حَفَرَ بِئْرًا فَجَاءَ آخَرُ وَرَدَى نَفْسَهُ فِيهَا،
وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ لَمْ يُوجَدْ مِنْ التَّابِعِ إهْلَاكٌ، وَمُبَاشَرَةُ السَّبُعِ أَوْ اللِّصِّ الْعَارِضَةُ كَعُرُوضِ الْقَتْلِ عَلَى إمْسَاكِ الْمُمْسِكِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا تَمْيِيزَ لَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِأَنَّ عَمْدَهُمَا خَطَأٌ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَهُمَا تَمْيِيزٌ فَإِنَّ عَمْدَهُمَا عَمْدٌ كَمَا مَرَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْإِكْرَاهِ عَلَى الْقَتْلِ
(وَلَوْ تَبِعَ بِسَيْفٍ هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ أَوْ مِنْ سَطْحٍ) فَهَلَكَ (فَلَا ضَمَانَ) لَهُ عَلَى التَّابِعِ لِأَنَّهُ بَاشَرَ إهْلَاكَ نَفْسِهِ قَصْدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ بَاشَرَ) أَيْ وَالْمُبَاشَرَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى السَّبَبِ.
قَوْلُهُ (وَكَذَا لَوْ انْخَسَفَ بِهِ سَقْفٌ) قَيَّدَ الْإِمَامُ هَذَا بِمَا إذَا كَانَ الِانْخِسَافُ بِسَبَبِ ضَعْفِ السَّقْفِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهَا.
قال: (ولو تبع بالسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من طرف سطح .. فلا ضمان) ؛ لأنه باشر إهلاك نفسه عمدًا، والمباشرة مقدمة على السبب، وصار كما لو حفر بئرًا فجأة آخر ورمى نفسه فيها،
وفي (الشرح) و (الروضة): أن هذا محله في البالغ العاقل،
فلو كان المطلوب صبيًا أو مجنونًا .. بني على أن: عمدهما عمد أو خطأ؟ إن قلنا: خطأ .. ضمنه، وإلا .. فلا ضمان، وكل ما كان في معنى السيف كالسيف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.