فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(دِيَةُ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ) الْجَانِي أَوَّلًا عَلَى الْأَصَحِّ ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا (الْعَاقِلَةُ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي،

تعليق

وَلِمَا رُوِيَ «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا، فَحَذَفَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» أَيْ الْقَاتِلَةِ وَقَتْلُهَا شِبْهُ عَمْدٍ فَثُبُوتُ ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ أَوْلَى.

وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْقَبَائِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُومُونَ بِنُصْرَةِ الْجَانِي مِنْهُمْ وَيَمْنَعُونَ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ أَخْذَ حَقِّهِمْ، فَأَبْدَلَ الشَّرْعُ تِلْكَ النُّصْرَةَ بِبَذْلِ الْمَالِ، وَخَصَّ تَحَمُّلَهُمْ بِالْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يَكْثُرُ لَا سِيَّمَا فِي مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ فَحَسُنَتْ إعَانَتُهُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِمَا هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ وَأُجِّلَتْ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ رِفْقًا بِهِمْ،

١٥٬٢٢٩

وَلَوْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا فَكَذَّبَتْهُ عَاقِلَتُهُ وَحَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَزِمَتْهُ وَحْدَهُ وَهَذَا وَإِنْ قَدَّمَهُ لَكِنْ ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ) حَيْثُ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْجَانِي وَصَدَّقَتْهُ الْعَاقِلَةُ لِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَحَذَفَتْ إحْدَاهُمَا) اسْمُهَا أُمُّ عَطِيَّةَ

١٠٬٤٢٩

وَقِيلَ أُمُّ عُطَيْفٍ وَاسْمُ الْأُخْرَى الْمَضْرُوبَةِ مُلَيْكَةُ اهـ م ر

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِمَا هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ) هُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْخَطَإِ

١٠٬٤٣٠

أَمَّا فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَاجُ بِالضَّرْبِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَهُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ أَيْضًا فِي الْجُمْلَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا) يَلْزَمُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ. الْعَاقِلَةِ فِي الْمَتْنِ مَرْفُوعًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَنْصُوبًا وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُ قَوْلِهِ ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا ثُمَّ يَأْتِي عَلَى وَجْهِ التَّمْيِيزِ بَعْدَ الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ تَحَمُّلًا كَمَا صَنَعَ التُّحْفَةُ

(قَوْلُهُ: فَخُذِفَتْ) هُوَ بِإِلْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: أَيْ رَمَتْهَا بِحَجَرٍ صَغِيرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(دِيَةُ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ) الْجَانِيَ أَوَّلًا عَلَى الْأَصَحِّ ثُمَّ (الْعَاقِلَةَ) تَحَمُّلًا إجْمَاعًا وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ شَذَّ فِي الثَّانِي وَهَذَا خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ تَمْنَعُ أَخْذَ الثَّأْرِ بِالْمُثَلَّثَةِ أَبْدَلَهُمْ الشَّارِعُ بِتِلْكَ النُّصْرَةِ الْبَاطِلَةِ الْمَالَ رِفْقًا بِالْجَانِي فِي ذَيْنِك فَقَطْ لِكَثْرَتِهِمَا مِنْ مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ مَعَ عُذْرِهِ فِي الْخَطَأِ وَلَوْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا فَكَذَّبَتْهُ عَاقِلَتُهُ وَحَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ لَزِمَتْهُ وَحْدَهُ وَهَذَا وَإِنْ قَدَّمَهُ لَكِنَّهُ وَطَّأَ بِهِ لِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ دِيَةُ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ فِي الْأَطْرَافِ وَنَحْوِهَا

١٩٬٧٢٧

وَكَذَا فِي نَفْسِ غَيْرِ الْقَاتِلِ نَفْسِهِ

١٩٬٧٢٨

وَكَذَا الْحُكُومَاتُ وَالْغُرَّةُ أَمَّا إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ الْعَاقِلَةَ تَحَمُّلًا) أَيْ حَيْثُ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْجَانِي وَصَدَّقَتْهُ الْعَاقِلَةُ لِمَا يَأْتِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ شِبْهِ الْعَمْدِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا خَارِجٌ) إلَى قَوْلِهِ وَتُضْرَبُ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ تَغْرِيمُ غَيْرِ الْجَانِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمَّا كَانَتْ الْجَاهِلِيَّةُ إلَخْ) أَيْ لَمَّا كَانَتْ الْقَبَائِلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُومُونَ بِنُصْرَةِ الْجَانِي مِنْهُمْ وَيَمْنَعُونَ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ أَخْذَ حَقِّهِمْ مِنْهُ أَبْدَلَ الشَّرْعُ تِلْكَ النُّصْرَةَ بِبَذْلِ الْمَالِ وَخَصَّ تَحَمُّلَهُمْ بِالْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِأَنَّهُمَا مِمَّا يَكْثُرُ لَا سِيَّمَا فِي مُتَعَاطِي الْأَسْلِحَةِ فَحَسُنَتْ إعَانَتُهُ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ بِمَا هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ وَأُجِّلَتْ الدِّيَةُ رِفْقًا بِهِمْ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِتِلْكَ إلَخْ) فِيهِ إدْخَالُ الْبَاءِ فِي حَيِّزِ الْإِبْدَالِ بِالْمَتْرُوكِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي اللُّغَةِ

(قَوْلُهُ فِي ذَيْنِك) أَيْ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ بِالْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ فَصَدَّقُوهُ وَإِنْ كَذَّبُوا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ لَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فَإِذَا حَلَفُوا وَجَبَ عَلَى الْمُقِرِّ وَهَذَا حِينَئِذٍ مُسْتَثْنًى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ اهـ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَدَّمَهُ أَيْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الدِّيَاتِ لَكِنَّهُ وَطَّأَ بِهِ أَيْ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُمْ عَصَبَتُهُ) أَيْ وَقْتَ الْجِنَايَةِ وَعَلَيْهِ

١٩٬٧٢٩

فَلَوْ سَرَى الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ وَمَاتَ وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ يَوْمَ الْجُرْحِ غَيْرَهَا يَوْمَ السِّرَايَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(دِيَةُ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ) فِي الْأَطْرَافِ وَنَحْوِهَا،

٢٤٬٠٣٢

وَكَذَا فِي نَفْسِ غَيْرِ الْقَاتِلِ نَفْسَهُ،

٢٤٬٠٣٣

وَكَذَا الْحُكُومَاتُ وَالْغُرَّةُ (تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ) لَا الْجَانِيَ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ كِتَابِ الدِّيَاتِ، وَذَكَرَهَا هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ مِنْ زِيَادَةِ الْكُتَّابِ عَلَى الْمُحَرَّرِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْخَطَأَ فَقَطْ،

٢٤٬٠٣٤

وَلَوْ عَكَسَ كَانَ أَوْلَى.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْوُجُوبَ لَا يُلَاقِي الْجَانِيَ أَوَّلًا، بَلْ يُلَاقِي الْعَاقِلَةَ ابْتِدَاءً،

٢٤٬٠٣٥

وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يُلَاقِيهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ يَتَحَمَّلُونَهَا إعَانَةً لَهُ كَقَضَاءِ دَيْنِ مَنْ غَرِمَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَتَغْرِيمُ غَيْرِ الْجَانِي خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ، لَكِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَمْنَعُونَ مَنْ جَنَى مِنْهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ أَنْ يَدْنُوا مِنْهُ وَيَأْخُذُوا بِثَأْرِهِمْ فَجَعَلَ الشَّارِعُ بَدَلَ تِلْكَ النُّصْرَةِ بَذْلَ الْمَالِ، وَخَصَّ ذَلِكَ بِالْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ لِكَثْرَتِهِمَا، سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ يَتَعَاطَى حَمْلَ السِّلَاحِ فَأُعِينَ كَيْ لَا يَفْتَقِرَ بِالسَّبَبِ الَّذِي هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ بَيِّنَةٌ بِالْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ فَصَدَّقُوهُ وَإِنْ كَذَّبُوهُ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ، لَكِنْ يَحْلِفُونَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ،

٢٤٬٠٣٦

فَإِذَا حَلَفُوا وَجَبَ عَلَى الْمُقِرِّ، وَهَذَا حِينَئِذٍ مُسْتَثْنًى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.

٢٤٬٠٣٧

أَمَّا إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ. فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ شَيْءٌ. هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْقَاتِلُ حُرًّا،

٢٤٬٠٣٨

فَإِنْ كَانَ مُبَعَّضًا وَقَتَلَ خَطَأً تَحَمَّلَتْ الْعَاقِلَةُ نِصْفَ الدِّيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ، وَشِبْهُ الْعَمْدِ كَالْخَطَإِ فِي ذَلِكَ، وَجِهَاتُ تَحَمُّلِ الدِّيَةِ ثَلَاثَةٌ: قَرَابَةٌ وَوَلَاءٌ وَبَيْتُ مَالٍ لَا غَيْرُهَا كَزَوْجِيَّةٍ وَمُحَالَفَةٍ وَقَرَابَةٍ لَيْسَتْ بِعَصَبَةٍ. وَلَا الْعَدِيدُ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ فَيُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ جِهَاتِ التَّحَمُّلِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، وَقَدْ شَرَعَ فِي أَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(دِيَةُ الْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ) مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَذُكِرَ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ، رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ امْرَأَتَيْنِ اقْتَتَلَتَا فَخَذَفَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا» أَيْ الْقَاتِلَةِ وَقَتْلُهَا مِنْ صُوَرِ شِبْهِ الْعَمْدِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الدِّيَةَ فِيهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَفِي الْخَطَإِ أَوْلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَخَذَفَتْ) بِالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ كَمَا ضَبَطَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ بِمَعْنَى الرَّمْيِ لَكِنْ مَعَ اعْتِبَارِ كَوْنِ الْمَرْمِيِّ بِهِ مِنْ الْحَصَى الصَّغِيرِ أَيْ مَعَ نِسْبَةِ الْقَتْلِ إلَيْهِ، وَسَكَتَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ كَوْنِ الْغُرَّةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ أَيْضًا، لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ عَمْدٌ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَفِي الْخَطَإِ أَوْلَى) لِوُجُودِ الْمَعْنَى السَّابِقِ فِيهِ بِعُذْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فصل: دية الخطأ وشبه العمد تلزم العاقلة) ،

٢٤٬٢٨٧

وكذلك الغرة أيضا؛ لما في) الصحيحين) [خ ٦٩١٠ - م١٦٨١/ ٣٤] عن أبي هريرة: (أن امراة حذفت اخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضر بدية المرأن على عاقلتها).

واسم المرأة الضاربة أم عطية

٢٤٬٢٨٨

وقيل أم عطيف والمضروبة مليكة.

٢٤٬٢٨٩

وإذا ثبت هذا في شبه العمد .. ففي الخطأ أولى.

وحكى الإمام الإجماع فيهما لكن حكى الرافعي في أول (الديات) وجها رواه بعضهم قولا أنها لا تتحمل شبه العمد.

واحترز بـ (الخطأ وشبه العمد) عن دية العمد فهي على الجاني؛ لما روى سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه قال:(لا تحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا) قال ابن عبد البر: ولا مخالف له من الصحابة.

وشبه العمد من زيادته على) المحرر)؛ فإنه ذكر الخطأ،

٢٤٬٢٩٠

ولو عكس .. كان أولى.

ولا تحمل العاقلة أيضا الأطراف والجراحات إذا وقعت عمدا.

وعن مالك: أن ما لا يوجب القصاص كالهاشمة والمنقلة أرشه على العاقلة.

ثم بدل العمد يجب حالا على قياس أبدال المتلفات، وبدل شبه العمد والخطأ يجب مؤجلا.

قال العلماء: وتغريم العاقلة على خلاف القياس؛ لأن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة من جنى منهم، ويمنعون أولياء القتيل من أن يدركوا بثأرهم وياخذوا من الجانى حقهم، فجعل الشارع بدل هذه النصرة بذل الماص، وخص ذلك بالخطا وشبه العمد؛ لكثرتهما، لا سيما في حق من يتعاطى الأسلحة، فأعين؛ لئلا يفتقر بالسبب الذي هو معذور ليه.

٢٤٬٢٩١

وقال أبو بكر الاصم والخوارج: لا تحمل العاقلة شيئا.

٢٤٬٢٩٢

وقال قتادة وابو ثور وابن شبرمة: تحمل الخطا دون شبه العمد.

والفريقان محجوجان بالسنة الصحيحة.

وعبارة المصنف تقتضي: أن الوجوب لا يلاقي الجاني أولا، بل يلاقي العاقلة ابتدائ

٢٤٬٢٩٣

والصحيح المنصوص: أنه يلاقيه ابتداء ثم يتحملونها إعانه له، كقضاء دين من غرم لإصلاح ذات البين من الزكاة.

ثم إنما تلزم العاقلة إذا قامت بذلك البينة، أو اعترف به وصدقوه،

٢٤٬٢٩٤

فإن كذبوه .. لم يقبل إقراره عليهم ولا على بيت المال، ولكن يحلفون على نفي العلم،

٢٤٬٢٩٥

فإذا حلفوا .. وجب على المقر.

وهذه المسألة قدمها المصنف في أوائل (باب الديات) عند ذ كر تخفيف الدية وتغليظها، ولكن أعيدت هنا؛ لبيان العاقلة وأحكامهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.