ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث
الشروح عليها
(وَلَوْ) (ظَهَرَ لَوْثٌ) فِي قَتِيلٍ (فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ) مَثَلًا (قَتَلَهُ فُلَانٌ وَكَذَّبَهُ) الِابْنُ (الْآخَرُ) صَرِيحًا (بَطَلَ اللَّوْثُ) فَلَا يُخَالَفُ الْمُسْتَحِقُّ لِانْخِرَامِ ظَنِّ الصِّدْقِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ قَتْلِهِ؛ إذْ جِبِلَّةُ الْوَارِثِ عَلَى التَّشَفِّي فَنَفْيُهُ أَقْوَى مِنْ إثْبَاتِ الْآخَرِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ كَذَلِكَ بِأَنْ صَدَّقَهُ أَوْ سَكَتَ، أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ أَوْ قَالَ: إنَّهُ قَتَلَهُ، وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلٌ بَعْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ قَطْعًا، فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ خَمْسِينَ وَيَسْتَحِقَّ
(قَوْلُهُ: أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ) يَنْبَغِي أَوْ عَمْدًا وَيَسْتَحِقُّ الْمُقْسِمُ نِصْفَ الدِّيَةِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ) اُنْظُرْ لِمَ قُيِّدَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) لِلَوْثٍ مُسْقِطَاتٌ مِنْهَا (لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ) فِي قَتِيلٍ (فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ) مَثَلًا قَتَلَهُ (فُلَانٌ وَكَذَّبَهُ) الِابْنُ (الْآخَرُ) صَرِيحًا (بَطَلَ اللَّوْثُ) فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحَقّ لِانْخِرَامِ ظَنِّ الصِّدْقِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ لِأَنَّ جِبِلَّةَ الْوَارِثِ التَّشَفِّي فَنَفْيُهُ أَقْوَى مِنْ إثْبَاتِ الْآخَرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُكَذِّبْهُ كَذَلِكَ بِأَنْ صَدَّقَهُ أَوْ سَكَتَ أَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَهُ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلٌ بَعْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ قَطْعًا وَاعْتُرِضَ بِمَا مَرَّ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ إنَّمَا تَكُونُ لَوْثًا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا التَّقْيِيدَ ضَعِيفٌ كَمَا مَرَّ وَبِأَنَّ مُرَادَهُ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْ أَنْ يَحْلِفَ مَعَهُ خَمْسِينَ وَيَسْتَحِقُّ
(قَوْلُهُ مِنْهَا لَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ذَكَرَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أُمُورٍ الْأَوَّلُ تَكَاذُبُ الْوَرَثَةِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ ظَهَرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي قَتِيلٍ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَى فَلِمَنْ لَمْ يُكَذِّبْ
(قَوْلُهُ صَرِيحًا) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ) وَلَهُ تَحْلِيفُ مَنْ عَيَّنَهُ عَلَى الْأَصْلِ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ صَرِيحًا
(قَوْلُهُ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ) اُنْظُرْ لِمَ قَيَّدَ بِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش يَنْبَغِي أَوْ عَمْدًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَشَهَادَةُ الْعَدْلِ لَوْثٌ
(قَوْلُهُ فَلِمَنْ لَمْ يَكْذِبْ) أَيْ فَلِلْوَارِثِ الَّذِي لَمْ يُكَذِّبْ الْعَدْلَ
(قَوْلُهُ وَيَسْتَحِقُّ) أَيْ الْمُقْسِمُ نِصْفَ الدِّيَةِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ) فِي قَتِيلٍ (فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ) مَثَلًا (قَتَلَهُ فُلَانٌ) وَظَهَرَ عَلَيْهِ لَوْثٌ (وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ) فَقَالَ لَمْ يَقْتُلْهُ (بَطَلَ اللَّوْثُ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَرَى الْعَادَةَ بِحِرْصِ الْقَرِيبِ عَلَى التَّشَفِّي مِنْ قَاتِلِ قَرِيبِهِ وَأَنَّهُ لَا يُبَرِّئُهُ فَعَارَضَ هَذَا اللَّوْثَ فَسَقَطَا، فَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعِي لِانْخِرَامِ ظَنِّ الْقَتْلِ بِالتَّكْذِيبِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ وَارِثَيْنِ دَيْنًا لِلْمُوَرِّثِ وَأَقَامَ بِهِ شَاهِدًا وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ، حَيْثُ لَا يَمْنَعُ تَكْذِيبُهُ حَلِفَ الْمُدَّعِي مَعَ الشَّاهِدِ بِأَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ حُجَّةٌ فِي نَفْسِهَا وَهِيَ مُحَقَّقَةٌ،
وَإِنْ كَذَّبَ الْآخَرُ وَاللَّوْثُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مُثِيرٌ لِلظَّنِّ فَيَبْطُلُ بِالتَّكْذِيبِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ اللَّوْثُ بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ فِي خَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ. وَإِلَّا لَمْ يَبْطُلْ بِتَكْذِيبِ أَحَدِهِمَا قَطْعًا، وَفِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ، فَقَدْ مَرَّ أَنَّ شَهَادَةَ الْعَدْلِ إنَّمَا تَكُونُ لَوْثًا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
(وَلَوْ ظَهَرَ لَوْثٌ) فِي قَتِيلٍ (فَقَالَ أَحَدُ ابْنَيْهِ قَتَلَهُ فُلَانٌ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ بَطَلَ اللَّوْثُ وَفِي قَوْلٍ لَا) يَبْطُلُ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي عَلَى هَذَا دُونَ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ) أَيْ صَرِيحًا وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ وَمَا هُنَا فِي الْحَاضِرِ وَسَيَأْتِي الْغَائِبُ
قَوْلُهُ: (بَطَلَ اللَّوْثُ) نَعَمْ بَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلٌ بِخَطَإٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ بَعْدَ دَعْوَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَبْطُلْ اللَّوْثُ بِتَكْذِيبِ الْآخَرِ، قَطْعًا فَلِمَنْ لَمْ يُكَذَّبْ أَنْ يُحَلِّفَهُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَسْتَحِقُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَطَلَ اللَّوْثُ) فَتَتَحَوَّلُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ لَا) أَيْ كَسَائِرِ الدَّعَاوَى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو ظهر لوث فقال أحد ابنية: قتله فلان، وكذبه الآخر .. بطل اللوث) لما فرغ من تقرير موجبات اللوث .. شرع في مسقطاته.
فمن ذلك: تكاذب الورثة؛ لأن الله تعالى أجرى العادة بحرص القريب على التشفي من قاتل قريبه، فعارض هذا اللوث فسقطا.
وأشار بقوله (ظهر لوث) عما إذا ثبت اللوث بشهادة عدل؛ فإنه لا يبطل بتكذيب أحد الوارثين قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.