وفي القديم قصاص
الشروح عليها
(وَفِي الْقَدِيمِ قِصَاصٌ) لِظَاهِرِ مَا مَرَّ «وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» . وَأَجَابَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَدَلُ دَمِ صَاحِبِكُمْ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِظَاهِرِ مَا مَرَّ) أَيْ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ إلَخْ وَتَسْتَحِقُّونَ: أَيْ وَلِظَاهِرٍ تَسْتَحِقُّونَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ إلَخْ.) بَدَلٌ مِمَّا مَرَّ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ بِلَفْظِهِ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الْقَدِيمِ قِصَاصٌ) لِظَاهِرِ مَا مَرَّ «وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ رَجُلًا فِي الْقَسَامَةِ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ» أَيْ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ بِحَبْلِهِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْجُمْلَةِ وَأَجَابُوا بِأَنَّ الْمُرَادَ بَدَلُ دَمِهِ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ وَالْقَسَامَةُ تَشْمَلُ لُغَةً يَمِينَ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهِيَ يَثْبُتُ بِهَا الْقَوَدُ وَالدَّفْعُ بِالْحَبَلِ قَدْ يَكُونُ لِأَخْذِ الدِّيَةِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ مَا مَرَّ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ دَمَ صَاحِبِكُمْ) أَيْ دَمَ قَاتِلِ صَاحِبِكُمْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيُدْفَعُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ ضَمِيرُ رَجُلٍ مِنْهُمْ
(قَوْلُهُ أَيْ بِضَمِّ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ أَيْ
(قَوْلُهُ وَأَجَابُوا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَأَجَابَ الْجَدِيدُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَدَلُ دَمِهِ) هَذَا جَوَابُ مَا مَرَّ وَقَوْلُهُ وَالْقَسَامَةُ إلَخْ هَذَا جَوَابُ خَبَرِ أَبِي دَاوُد وَقَوْلُهُ وَالدَّفْعُ بِالْحَبْلِ إلَخْ هَذَا جَوَابُ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَدَلُ دَمِهِ) أَيْ وَعَبَّرَ بِالدَّمِ عَنْ الدِّيَةِ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِسَبَبِ الدَّمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَخْذِ الدِّيَةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا يَكُونُ لِلِاقْتِصَاصِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَدَلُ دَمِهِ) هَذَا جَوَابُ مَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَالْقَسَامَةُ تَشْمَلُ يَمِينَ الْمُدَّعِي إلَخْ) هَذَا جَوَابُ خَبَرِ أَبِي دَاوُد.
(قَوْلُهُ وَالدَّفْعُ بِالْحَبْلِ إلَخْ) هَذَا جَوَابُ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الْقَدِيمِ) عَلَيْهِ (قِصَاصٌ) ، حَيْثُ يَجِبُ لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» أَيْ دَمَ قَاتِلِ صَاحِبِكُمْ، وَلِأَنَّهَا حُجَّةٌ يَثْبُتُ بِهَا الْعَمْدُ بِالِاتِّفَاقِ فَيَثْبُتُ بِهَا الْقِصَاصُ كَشَهَادَةِ الرَّجُلَيْنِ.
وَأَجَابَ فِي الْجَدِيدِ عَنْ الْحَدِيثْ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ بَدَلُ دَمِ صَاحِبِكُمْ، وَعَبَّرَ بِالدَّمِ عَنْ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَهَا بِسَبَبِ الدَّمِ، وَعَنْ التَّعْلِيلِ بِانْتِقَاضِهِ بِمَا إذَا ثَبَتَتْ السَّرِقَةُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَثْبُتُ الْمَالُ دُونَ الْقَطْعِ، وَاحْتَرَزَ بِالْقَسَامَةِ عَمَّا لَوْ حَلَفَ الْمُدَّعِي عِنْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا فَإِنَّهُ يَثْبُتُ الْقَوَدُ؛ لِأَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ أَوْ كَالْبَيِّنَةِ، وَالْقَوَدُ يَثْبُتُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي الْقَدِيمِ) فِيهِ (قِصَاصٌ) كَمَا فِي غَيْرِ الْقَسَامَةِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِضَعْفِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِ الْقَسَامَةِ) اسْتَدَلَّ بِالْقِيَاسِ دُونَ الْحَدِيثِ لِمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قِصَاصٌ) أَيْ شَرْطُهُ
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي غَيْرِ الْقَسَامَةِ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً قُتِلُوا فِي الْقَدِيمِ، ثُمَّ قَوْلُهُ أَوَّلًا بِالْقَسَامَةِ يَخْرُجُ بِهِ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ عَلَى الْمُدَّعِي فَإِنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ بِهَا لِأَنَّهَا كَالْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي القديم: قصاص) أي: حيث يجب لو قامت البينة به؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم) أي: دم قاتل صاحبكم، متفق عليه.
وفي (سنن أبي داوود)[٤٥١١]: (أنه صلى الله عليه وسلم قتل في القسامة رجلًا من بني النصر بن مالك).
وفي (الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحلف منك خمسون رجلًا: أن واحدًا منهم قتله فيدفع برمته).
و (الرمة) الحبل.
ولأنها حجة يثبت بهد العمد فيثبت به القصاص كشهادة الرجلين.
وعلى هذا: لو كان المدعى عليه جماعة .. قتلوا كلهم عند الجمهور،
وقال ابن سريج: لا يقتل به إلا واحد يختاره الولي لضعف القسامة ويأخذ من الباقين حصصهم من الدية، وهو ضعيف، وعن القديم: أنه لا يقتل بها أكثر من اثنين، وأجاب في الجديد عن الحديث الأول بأنا نضمن بسبب قتل صاحبكم.
وعن الثاني بأنه يحتمل أن لا يكون هناك لوث وإنما حلف المدعي اليمين المردودة.
وعن الثالث: أنه يدفع إليه برمته؛ لتؤخذ منه الدية.
وعن الرابع: أنه ينتقض بما إذا ثبتت السرقة برجل وامرأتين؛ فإنه يثبت المال دون القطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.