فإن ذكروا مظلمة أو شبهة أزالها
الشروح عليها
(فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا (أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا) عَنْهُمْ بِنَفْسِهِ فِي الشُّبْهَةِ، وَمُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ فِي الْمَظْلِمَةِ
وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْإِمَامِ فَإِزَالَتُهُ لِلشُّبْهَةِ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا وَلِلْمَظْلِمَةِ بِرَفْعِهَا
(قَوْلُهُ: مَظْلِمَةً بِكَسْرِ اللَّامِ، وَفَتْحِهَا) أَيْ فَهُمَا بِمَعْنًى.
قَالَ الْمُرَادِيُّ: الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ اهـ: أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ وَالْقِيَاسُ فِيهَا كُلِّهَا الْفَتْحُ وَمَا جَاءَ مِنْهَا مَكْسُورًا فَعَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ،
وَفِي الْمُخْتَارِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَظْلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الظُّلْمُ وَبِفَتْحِهَا مَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنْك
(قَوْلُهُ: فَإِزَالَتُهُ) أَيْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا) الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ يَفْعِلُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَالْكَسْرُ شَاذٌّ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْمَصْدَرِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَا يَظْلِمُ بِهِ وَهُوَ بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْجَلَالُ،
وَفِي الْقَامُوسِ الْمَظْلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ مَا يَظْلِمُهُ الرَّجُلُ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا) قَالَ سم يَنْبَغِي،
وَإِنْ كَانَ عَارِفًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً) بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا (أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا) عَنْهُمْ الْأَمِينُ بِنَفْسِهِ فِي الشُّبْهَةِ وَبِمُرَاجَعَةِ الْإِمَامِ فِي الْمَظْلِمَةِ
وَيَصِحُّ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْإِمَامِ فَإِزَالَتُهُ لِلشُّبْهَةِ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا وَلِلْمَظْلِمَةِ بِرَفْعِهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَظْلِمَةً) ، هِيَ سَبَبُ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ الطَّاعَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَوْ ثَبَتَتْ بِالِاسْتِيلَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ وَاقْتِدَاءً إلَى نَعَمْ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا) أَيْ إنْ كَانَ مَصْدَرًا مِيمِيًّا لَكِنَّ الْفَتْحَ، هُوَ الْقِيَاسُ فَالْكَسْرُ شَاذٌّ فَإِنْ كَانَ اسْمًا لِمَا لَمْ يُظْلَمْ بِهِ فَالْكَسْرُ فَقَطْ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَالْمُرَادُ هُنَا، هُوَ الثَّانِي وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ عَلَى الْكَسْرِ الشَّارِحُ الْجَلَالُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِمُرَاجَعَةِ الْإِمَامِ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُفَوَّضْ لَهُ ذَلِكَ ابْتِدَاءً اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا) يَنْبَغِي،
وَإِنْ كَانَ عَارِفًا فَتَأَمَّلْهُ سم أَقُولُ، هُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ مِنْ التَّسَبُّبِ اسْتِنَابَةُ الْغَيْرِ وَلَوْ نَظَرْنَا إلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ فِي الْمَظْلِمَةِ مُتَسَبِّبٌ لَا دَافِعٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا) يَنْبَغِي،
وَإِنْ كَانَ عَارِفًا فَتَأَمَّلْهُ
(فَإِنْ ذَكَرُوا مَظْلِمَةً) هِيَ سَبَبُ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ الطَّاعَةِ، وَهِيَ إنْ كَانَتْ مَصْدَرًا مِيمِيًّا فَبِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْفَتْحُ هُوَ الْقِيَاسُ، أَوْ اسْمًا لِمَا يُظْلَمُ بِهِ فَالْكَسْرُ فَقَطْ (أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِقِتَالِهِمْ رَدُّهُمْ إلَى الطَّاعَةِ، وَدَفْعُ شَرِّهِمْ كَدَفْعِ الصَّائِلِ دُونَ قَتْلِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}[الْحُجُرَاتُ] أَيْ تَرْجِعَ إلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ
(أَوْ شُبْهَةً أَزَالَهَا فَإِنْ أَصَرُّوا) بَعْدَ الْإِزَالَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَزَالَهَا) أَيْ الْإِمَامُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ الْمَبْعُوثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن ذكروا مظلمة أو شبهة .. أزالها) ؛ لأن المقصود بقتالهم ردهم إلى الطاعة ودفع شرهم.
والبعث واجب كما صرح ابن الصباغ وغيره، وهو ظاهر عبارة (الشرحين) والكتاب.
وقال أبو الطيب: مستحب.
وقد بعث علي ابن عباس إلى أهل النهروان، فقال لهم:(هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فما تنقمون منه؟) قالوا ثلاثًا.
حكم في الدين وقد أغنى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحكيم.
وقتل ولم يسب، فإما أن يقتل ويسبي،
وإما أن لا يفعلهما.
ومحا اسمه من الخلافة،
فإن كان على حق .. فلم خلع؟
وإن كان على غير حق .. فلم دخل؟
فقال ابن عباس: (أما التحكيم .. فقد حكم الله في الدين، فقال تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا}،
وقال تعالى:{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} في أرنب قيمته درهم، أخرجت من هذه؟) قالوا: نعم.
قال: (وأما أنه قتل وما سبى .. فلو حصلت عائشة في قسم أحدكم .. كيف يصنع وقد قال تعالى: ولا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا؟) فقالوا: رجعنا عن هذه.
قال: (وأما محوه اسمه من الخلافة حين كتب كتاب التحكيم بينه وبين معاوية .. عمرو عام الحديبية) ، وقد كتب كتاب القضية بينهم وعلى بن أبي طالب، فرجع عند ذلك بعضهم وأبى بعضهم، رواه أحمد [١/ ٨٦] والبهقي [٨/ ١٧٩].
فلما أخبره ابن عباس بما تفق .. قال علي لأصحابه: لا ينفلت منهم عشرة ولن يقتل منا عشرة، فسار إليهم، فقتلوا كلهم إلا ثمانية، وقتل من أصحاب على تسعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.