فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ جَعَلَ) الْإِمَامُ (الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمْعٍ فَكَاسْتِخْلَافٍ) فِي الِاعْتِدَادِ بِهِمْ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِقَضِيَّتِهِ (فَيَرْتَضُونَ) بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي حَيَاتِهِ بِإِذْنِهِ (أَحَدَهُمْ) كَمَا جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ: عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةَ، فَاتَّفَقُوا بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

١٥٬٤١٦

وَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْ الِاخْتِيَارِ لَمْ يُجْبَرُوا كَمَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَعْهُودُ إلَيْهِ مِنْ الْقَبُولِ وَكَانَ لَا عَهْدَ وَلَا جَعْلَ شُورَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُمْ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الِاخْتِيَارُ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُمْ لَوْ امْتَنَعُوا مِنْ الِاخْتِيَارِ لَمْ يُجْبَرُوا ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ أَحَدَهُمْ ظَاهِرٌ إنْ فَوَّضَ لَهُمْ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ،

١٠٬٥٢١

فَلَوْ فَوَّضَ لِجَمْعٍ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِهِمْ هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيَخْتَارُوا مَنْ شَاءُوا أَوْ لَا وَكَأَنْ لَا عَهْدَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ: شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ) لَعَلَّهُ لِعِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِمْ اهـ بَكْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ لَا عَهْدَ وَلَا جَعْلَ شُورَى) قَالَ حَجّ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ بِقِسْمَيْهِ يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ الْجَامِعِ لِلشُّرُوطِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي التَّارِيخِ وَالطَّبَقَاتِ مِنْ تَنْفِيذِ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ بِعُهُودِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ عَدَمِ اسْتِجْمَاعِهِمْ لِلشُّرُوطِ بَلْ نَفَذَ السَّلَفُ عُهُودَ بَنِي أُمَيَّةَ مَعَ أَنَّهُمْ كَذَلِكَ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذِهِ وَقَائِعُ مُحْتَمَلَةٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَفَّذُوا ذَلِكَ لِلشَّوْكَةِ وَخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ لَا لِلْعَهْدِ بَلْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ اهـ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ جَعَلَ) الْإِمَامُ (الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمْعٍ فَكَاسْتِخْلَافٍ) فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِقَضِيَّتِهِ (فَيَرْتَضُونَ) بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ فِي حَيَاتِهِ بِإِذْنِهِ (أَحَدَهُمْ) ؛ لِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةَ فَاتَّفَقُوا بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْ الِاخْتِيَارِ لَمْ يُجْبَرُوا كَمَا لَوْ امْتَنَعَ الْمَعْهُودُ إلَيْهِ مِنْ الْقَبُولِ وَكَأَنْ لَا عَهِدَ وَلَا جَعَلَ شُورَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِخْلَافَ بِقِسْمَيْهِ يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ الْجَامِعِ لِلشُّرُوطِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي التَّوَارِيخِ وَالطَّبَقَاتِ مِنْ تَنْفِيذِ الْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ لِعُهُودِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ عَدَمِ اسْتِجْمَاعِهِمْ الشُّرُوطَ بَلْ نَفَّذَ السَّلَفُ عُهُودَ بَنِي أُمَيَّةَ مَعَ أَنَّهُمْ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذِهِ وَقَائِعُ مُحْتَمِلَةٌ أَنَّهُمْ إنَّمَا نَفَّذُوا ذَلِكَ لِلشَّوْكَةِ وَخَشْيَةَ الْفِتْنَةِ لَا لِلْعَهْدِ بَلْ هَذَا، هُوَ الظَّاهِرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ

١٩٬٩١٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَلْغُو الْعَهْدُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ أَيْضًا ظَاهِرُ قَوْلِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ

١٩٬٩١٩

وَيُشْتَرَطُ الْقَبُولُ فِي حَيَاتِهِ اهـ لَكِنْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْإِيصَاءِ ثُمَّ رَأَيْتُ نَبَّهَ عَلَيْهِ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: انْدَفَعَ إلَى قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ يَنْبَغِي إلَخْ يُوهِمُ اشْتِرَاطَ أَصْلِ الْقَبُولِ وَقَدْ مَرَّ خِلَافُهُ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش أَقُولُ مَا مَرَّ إنَّمَا، هُوَ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِي وَلِذَا فَرَّقَ الشَّارِحُ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقْتُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْمَعْهُودِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الِاسْتِخْلَافِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُفَرَّقَ) أَيْ بَيْنَ الْإِمَامَةِ وَالْوَكَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ لَفْظًا

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ الِاسْتِخْلَافِ

(قَوْلُهُ: مَا قَدَّمْتُهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ اسْتِقْرَابِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبُولِ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ، هُوَ عَدَمُ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الْعَهْدُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الْعَهْدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَرَّى الْأَصْلَحَ لِلْإِمَامَةِ بِأَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِ فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ وَاحِدٌ وَلَّاهُ وَلَهُ جَعْلُ الْخِلَافَةِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بَعْدَهُ لِعَمْرٍو ثُمَّ بَعْدَهُ لِبَكْرٍ وَتَنْتَقِلُ عَلَى مَا رَتَّبَ كَمَا رَتَّبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ فَإِنْ مَاتَ الْأَوَّلُ فِي حَيَاتِهِ أَيْ الْمُعَاهِدِ فَالْخِلَافَةُ لِلثَّانِي،

١٩٬٩٢٠

وَإِنْ مَاتَ الثَّانِي أَيْضًا فَهِيَ لِلثَّالِثِ،

١٩٬٩٢١

وَإِنْ مَاتَ وَبَقِيَ الثَّلَاثَةُ أَحْيَاءً وَانْتَصَبَ الْأَوَّلُ لِلْخِلَافَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يَعْهَدَ بِهَا إلَى غَيْرِ الْأَخِيرَيْنِ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا انْتَهَتْ إلَيْهِ صَارَ أَمْلَكَ بِهَا

١٩٬٩٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ وَلَمْ يَعْهَدْ إلَى أَحَدٍ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْبَيْعَةِ أَنْ يُبَايِعُوا غَيْرَ الثَّانِي وَيُقَدَّمُ عَهْدُ الْأَوَّلِ عَلَى اخْتِيَارِهِمْ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِخْلَافِ رِضَا أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ إذَا ظَهَرَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ اسْتِخْلَافُهُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ غَيْرِهِ وَلَا مُشَاوَرَةِ أَحَدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَوْصَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ أَوْصَى بِهَا جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ لَكِنَّ قَبُولَ الْمُوصَى لَهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي

١٩٬٩٢٣

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَخْرُجُ عَنْ الْوِلَايَةِ وَيَتَعَيَّنُ مَنْ اخْتَارَهُ لِلْخِلَافَةِ بِالِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْوَصِيَّةِ مَعَ الْقَبُولِ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُعَيِّنَ غَيْرَهُ فَإِنْ اسْتَعْفَى الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ لَمْ يَنْعَزِلْ حَتَّى يُعْفَى وَيُوجَدَ غَيْرُهُ فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ جَازَ اسْتِعْفَاؤُهُ وَإِعْفَاؤُهُ وَخَرَجَ مِنْ الْعَهْدِ بِاسْتِجْمَاعِهِمَا وَإِلَّا امْتَنَعَ وَبَقِيَ الْعَهْدُ لَازِمًا اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ شُورَى) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّشَاوُرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُمْ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِهِمْ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ ظَاهِرٌ إنْ فَوَّضَ لَهُمْ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْهُمْ

١٩٬٩٢٤

فَلَوْ فَوَّضَ لِجَمْعٍ لِيَخْتَارُوا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِهِمْ أَيْ أَوْ مُطْلَقًا هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَيَخْتَارُوا مَنْ شَاءُوا أَوْ لَا وَكَأَنْ لَا عَهْدَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يُشْكِلُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَيْنَ سِتَّةٍ إلَخْ) لَعَلَّهُ إنَّمَا خَصَّهُمْ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِمْ بَكْرِيٌّ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ أَصْلَحُ لِلْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَنَعُوا) أَيْ أَهْلُ الشُّورَى وَقَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرُوا أَيْ عَلَى الِاخْتِيَارِ ظَاهِرُهُ،

١٩٬٩٢٥

وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ غَيْرُهُمْ وَلَا غَيْرُ الْمَعْهُودِ إلَيْهِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يُقَالُ يُنَافِي عَدَمَ الْجَبْرِ فِي الثَّانِي قَوْلُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِمَامَةِ إلَّا وَاحِدٌ لَزِمَهُ طَلَبُهَا وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَأَنْ) يَظْهَرُ أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ مِنْ الْمُثَقَّلَةِ حُذِفَ اسْمُهَا وَقَوْلُهُ لَا عَهِدَ وَلَا جَعَلَ إلَخْ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ خَبَرُهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْهَدْ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى بَلْ يَكُونُ الْأَمْرُ كَمَا لَوْ لَمْ يَجْعَلْهَا شُورَى اهـ

(قَوْلُهُ: يَخْتَصُّ بِالْإِمَامِ الْجَامِعِ إلَخْ) فَلَا عِبْرَةَ بِاسْتِخْلَافِ الْجَاهِلِ وَالْفَاسِقِ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الِاخْتِصَاصِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: بَلْ هَذَا) أَيْ كَوْنُ التَّنْفِيذِ الْمَذْكُورِ لِلشَّوْكَةِ لَا لِلْعَهْدِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ جَعَلَ) الْإِمَامُ (الْأَمْرَ) فِي الْخِلَافَةِ (شُورَى) هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّشَاوُرِ (بَيْنَ جَمْعٍ فَكَاسْتِخْلَافٍ) حُكْمُهُ إلَّا أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ (فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ) بَعْدَ مَوْتِ الْإِمَامِ فَيُعَيِّنُونَهُ لِلْخِلَافَةِ كَمَا جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ: عَلِيٍّ، وَالزُّبَيْرِ، وَعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَطَلْحَةَ، فَاتَّفَقُوا عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

٢٤٬٦١٤

أَمَّا قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُعَيِّنُوهُ إلَّا بِإِذْنِهِ،

٢٤٬٦١٥

فَإِنْ خَافُوا تَفَرُّقَ الْأَمْرِ وَانْتِشَارَهُ بَعْدَهُ اسْتَأْذَنُوهُ،

٢٤٬٦١٦

وَلَوْ امْتَنَعَ أَهْلُ الشُّورَى مِنْ الِاخْتِيَارِ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْهَدْ،

٢٤٬٦١٧

وَكَذَلِكَ لَوْ امْتَنَعَ الْمَعْهُودُ إلَيْهِ مِنْ الْقَبُولِ.

٢٤٬٦١٨

تَنْبِيهٌ: لَوْ أَوْصَى بِهَا جَازَ كَمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ، لَكِنَّ قَبُولَ الْمُوصَى لَهُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي،

٢٤٬٦١٩

وَقِيلَ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ بِالْمَوْتِ يَخْرُجُ عَنْ الْوِلَايَةِ وَيَتَعَيَّنُ مَنْ اخْتَارَهُ لِلْخِلَافَةِ بِالِاسْتِخْلَافِ أَوْ الْوَصِيَّةِ مَعَ الْقَبُولِ، فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يُعَيِّنَ غَيْرَهُ،

٢٤٬٦٢٠

وَإِنْ اسْتَعْفَى الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ لَمْ يَنْعَزِلْ حَتَّى يُعْفَى وَيُوجَدَ غَيْرُهُ،

٢٤٬٦٢١

فَإِنْ وُجِدَ غَيْرُهُ جَازَ اسْتِعْفَاؤُهُ وَإِعْفَاؤُهُ وَخَرَجَ مِنْ الْعَهْدِ بِاسْتِجْمَاعِهِمَا، وَإِلَّا امْتَنَعَ وَبَقِيَ الْعَهْدُ لَازِمًا،

٢٤٬٦٢٢

وَيَجُوزُ الْعَهْدُ إلَى الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ كَمَا يَجُوزُ إلَى غَيْرِهِمَا كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَابْنُ الْمُقْرِي،

٢٤٬٦٢٣

وَقِيلَ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ كَالتَّزْكِيَةِ وَالْحُكْمِ،

٢٤٬٦٢٤

وَقِيلَ: تَجُوزُ لِلْوَالِدِ دُونَ الْوَلَدِ، لِشِدَّةِ الْمَيْلِ إلَيْهِ.

٢٤٬٦٢٥

فَرْعٌ: لَوْ صَلَحَ لِلْإِمَامَةِ وَاحِدٌ فَقَطْ تَعَيَّنَ، أَوْ اثْنَانِ اُسْتُحِبَّ لِأَهْلِ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ تَقْدِيمُ أَسَنِّهِمَا فِي الْإِسْلَامِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَثُرَتْ الْحُرُوبُ كَأَنْ ظَهَرَ أَهْلُ الْفَسَادِ أَوْ الْبُغَاةِ فَالْأَشْجَعُ أَحَقُّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إلَى زِيَادَةِ الشَّجَاعَةِ، أَوْ كَثُرَتْ الْبِدَعُ فَالْأَعْلَمُ أَحَقُّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إلَى زِيَادَةِ الْعِلْمِ،

٢٤٬٦٢٦

فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقُرِعَ وَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي لِأَنَّ فَيْأَهُمَا لِلْمُسْلِمِينَ لَا لَهُمَا لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ،

٢٤٬٦٢٧

وَقِيلَ يُقَدِّمُ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ مَنْ شَاءُوا بِلَا قُرْعَةٍ،

٢٤٬٦٢٨

وَلَوْ تَنَازَعَاهَا لَمْ يَقْدَحْ فِيهِمَا تَنَازُعُهَا؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا لَيْسَ مَكْرُوهًا

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ جَمْعٍ فَكَاسْتِخْلَافٍ) إلَّا أَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ (فَيَرْتَضُونَ أَحَدَهُمْ) كَمَا جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ فَاتَّفَقُوا عَلَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَرْتَضُونَ) إنْ أَرَادُوا وَلَوْ فِي حَيَاتِهِ. قَوْلُهُ: (بَيْنَ سِتَّةٍ) وَهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْ بَقِيَّةِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَرْتَضُونَ) ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ تُرِكُوا فَكَأَنْ لَا عَهْدَ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو جعل الأمر شورى بين جمع .. فكالاستخلاف، فيرتضون أحدهم) كما فعل عمر؛ فإنه جعل الأمر شورى بين علي والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة وسعد بن أبي وقاص، فاتفقوا بعد موته على عثمان.

ووقع في (الكفاية) و (تعليقة القاضي حسين) أن أبا عبيدة من أهل الشورى وأسقطا سعدًا، وهو وهم؛ لأن أبا عبيدة كان قد مات قبل ذلك سنة ثماني عشرة من الهجرة في طاعون عَمواس؛ وهي قرية بين الرملة وبيت المقدس، ودفن بغور بيسان.

٢٤٬٨٦١

وقال عمر عند الموت: لو كان أبو عبيدة حيًا ما عدلت بها عنه.

وكان سعيد بن زيد أحد العشرة حيًا أيضًا، إلا أن عمر لم يدخله فيهم؛ لكونه ابن عمه.

٢٤٬٨٦٢

فلو امتنع أهل الشورى من الاختيار .. لم يجبروا عليه، وكأنه لم يجعله إليهم.

وليس لأهل الشورى أن يعينوا واحدًا منهم في حياة الخليفة إلا أن يأذن لهم في ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.