فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ لِلزِّنَا) بِهَا لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ؛ إذْ لَا يُعْتَدُّ بِالْعَقْدِ الْبَاطِلِ بِوَجْهٍ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إنَّهُ شُبْهَةٌ يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعُفَ مُدْرَكُهُ وَلَمْ يُرَاعَ خِلَافُهُ بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ، وَاتُّجِهَ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ حَدَّهُ لَوْ رُفِعَ الْحَنَفِيُّ الْفَاعِلُ لَهُ إلَيْهِ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ كَنَظِيرِهِ فِي النَّبِيذِ (وَمُبِيحَةٍ) لِكَوْنِ الْإِبَاحَةِ هُنَا لَغْوًا (وَمَحْرَمٍ) وَوَثَنِيَّةٍ وَخَامِسَةٍ وَمُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَمُلَاعَنَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَمُرْتَدَّةٍ وَذَاتِ زَوْجٍ (وَإِنْ كَانَ) قَدْ (تَزَوَّجَهَا) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا؛

لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِتَزَوُّجِهِ مَجُوسِيَّةً لِلْخِلَافِ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهَا كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ عَنْ النَّصِّ،

١٥٬٤٨٠

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إنَّهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارَ

(قَوْلُهُ: الْفَاعِلَ لَهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارِ

(قَوْلُهُ: وَمُبِيحَةٍ) ع: أَيْ وَلَا مَهْرَ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ وَمَحْرَمٍ وَوَثَنِيَّةٍ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْفَاعِلَ لَهُ) أَيْ لِلِاسْتِئْجَارِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْعَقْدِ الْفَاسِدِ) لَعَلَّهُ إذَا كَانَ فَسَادُهُ لِعَدَمِ قَابِلِيَّةِ الْمَحَلِّ كَمَا هُنَا، وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) لِلزِّنَا بِهَا إذْ لَا شُبْهَةَ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْعَقْدِ الْبَاطِلِ بِوَجْهٍ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ شُبْهَةٌ يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَمِنْ ثَمَّ ضَعُفَ مُدْرَكُهُ وَلَمْ يُرَاعَ خِلَافُهُ بِخِلَافِهِ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ هَذَا مَا أَوْرَدَهُ شَارِحٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَتِمُّ إلَّا لَوْ قَالَ إنَّهُ شُبْهَةٌ فِي إبَاحَةِ الْوَطْءِ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ بَلْ بِأَنَّهُ شُبْهَةٌ فِي دَرْءِ الْحَدِّ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَرُدُّ عَلَيْهِ إجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى حَرَّةً فَوَطِئَهَا أَوْ خَمْرًا فَشَرِبَهَا حُدَّ وَلَمْ تُعْتَبَرْ صُورَةُ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَعَمْ الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي حَنَفِيٍّ شَرِبَ النَّبِيذَ أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ أَنَّهُ لَوْ رُفِعَ لِشَافِعِيٍّ حَنَفِيٌّ فَعَلَهُ حَدَّهُ خِلَافًا لِلْجُرْجَانِيِّ لِأَنَّهُ إذَا حُدَّ بِمَا يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ فَأُولَى مَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ (وَمُبِيحَةٍ) ؛

لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ هُنَا لَغْوٌ (وَمَحْرَمٍ) وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ وَمُحَرَّمَةٍ لِتَوَثُّنٍ أَوْ لِنَحْوِ بَيْنُونَةٍ كُبْرَى وَلَوْ فِي عِدَّتِهِ أَوْ لِعَانٍ أَوْ رِدَّةٍ (وَإِنْ كَانَ) قَدْ (تَزَوَّجَهَا) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ فَيَأْتِي فِيهِ حَدُّ الشَّافِعِيِّ لِلْحَنَفِيِّ بِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ قُتِلَ فَاعِلُهُ وَأُخِذَ مَالُهُ وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

٩٬٦٠٢

أَمَّا مَجُوسِيَّةٌ تَزَوَّجَهَا فَلَا يُحَدُّ بِوَطْئِهَا لِلِاخْتِلَافِ فِي حِلِّ نِكَاحِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) أَيْ فِي وَطْئِهَا اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ لِلزِّنَا إلَى قَوْلِهِ هَذَا مَا أَوْرَدَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ

(قَوْلُهُ: إنَّهُ) أَيْ الِاسْتِئْجَارَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى إلَخْ) مِمَّا يَمْنَعُ هَذِهِ الْمُنَافَاةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ شُبْهَةٌ دَافِعَةٌ لِلْحَدِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْوَسِيطِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ: نَعَمْ إلَى قَوْلِهِ وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا حُدَّ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَعَلَهُ) أَيْ الْوَطْءَ بِالِاسْتِئْجَارِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حَدَّهُ) أَيْ حَدَّ الشَّافِعِيُّ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّ

(قَوْلُهُ: إذَا حُدَّ) أَيْ الْحَنَفِيُّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُبِيحَةٍ) وَلَا مَهْرَ لَهَا،

٢٠٬٠٥٣

وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُحَدُّ، هِيَ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ أَيْ فِي وَطْءِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْمُبِيحَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ) إلَى قَوْلِهِ

٢٠٬٠٥٤

أَمَّا مَجُوسِيَّةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَى وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُصَاهَرَةٍ) وَيُحَدُّ فِي وَطْءِ أُخْتٍ نَكَحَهَا عَلَى أُخْتِهَا وَفِي وَطْءِ مَنْ ارْتَهَنَهَا وَفِي وَطْءِ مُسْلِمَةٍ نَكَحَهَا، وَهُوَ كَافِرٌ وَوَطِئَهَا، وَهُوَ عَالِمٌ وَفِي وَطْءِ مُعْتَدَّةٍ لِغَيْرِهِ وَلَوْ زَنَى مُكَلَّفٌ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ نَائِمَةٍ أَوْ مُرَاهِقَةٍ حُدَّ وَلَوْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مَجْنُونًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ حُدَّتْ. وَلَا تُحَدُّ خَلِيَّةٌ حُبْلَى لَمْ تُقِرَّ بِالزِّنَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تُقِرَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا يَجِبُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مَحَلًّا لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِتَحْرِيمِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْحَدُّ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ لَعَلَّهُ إذَا كَانَ فَسَادُهُ لِعَدَمِ قَابِلِيَّةِ الْمَحَلِّ كَمَا هُنَا وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ؛ لِأَنَّهُ رِدَّةٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَاعِلُهُ) أَيْ وَطْءِ الْمَحْرَمِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ) مِمَّا يَمْنَعُ هَذِهِ الْمُنَافَاةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ شُبْهَةٌ دَافِعَةٌ لِلْحَدِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْوَسِيطِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَفِي خَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَنْ اعْتَقَدَ الْحِلَّ لِرِدَّتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

قَالَ: (وَيُحَدُّ فِي) وَطْءِ (مُسْتَأْجَرَةٍ) لِلزِّنَا بِهَا لِانْتِفَاءِ الْمِلْكِ وَالْعَقْدِ، وَعَقْدُ الْإِجَارَةِ بَاطِلٌ وَلَا يُورِثُ شُبْهَةً مُؤَثِّرَةً كَمَا لَوْ اشْتَرَى خَمْرًا فَشَرِبَهَا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ شُبْهَةٌ، وَعُورِضَ بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ شُبْهَةً لَثَبَتَ النَّسَبُ، وَلَا يَثْبُتُ اتِّفَاقًا.

٢٤٬٨٦٢

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يُرَاعَ خِلَافُهُ هُنَا كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ؟ أُجِيبَ بِضَعْفِ مُدْرَكِهِ هُنَا. (وَ) يُحَدُّ أَيْضًا فِي وَطْءِ (مُبِيحَةٍ) فَرْجَهَا لِلْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُبَاحُ بِالْإِبَاحَةِ. وَتُحَدُّ هِيَ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَ) فِي وَطْءِ (مَحْرَمٍ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ (وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا) لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مَحَلًّا لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ وَهُوَ مَقْطُوعٌ بِتَحْرِيمِهِ اهـ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ الْحَدُّ.

٢٤٬٨٦٣

تَنْبِيهٌ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا إلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ صُورَةَ الْعَقْدِ شُبْهَةٌ.

٢٤٬٨٦٤

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: يُقْتَلُ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ لِحَدِيثٍ فِيهِ صَحَّحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.

فُرُوعٌ: لَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِتَحْرِيمِ الْمَوْطُوءَةِ بِنَسَبٍ لَمْ يُصَدَّقْ لِبُعْدِ الْجَهْلِ بِذَلِكَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَّا إنْ جَهِلَ مَعَ ذَلِكَ النَّسَبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَنَا كَذِبُهُ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ، أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِرَضَاعٍ فَقَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ تَصْدِيقُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ، أَوْ بِتَحْرِيمِهَا بِكَوْنِهَا مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً وَأَمْكَنَ جَهْلُهُ بِذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَحُدَّتْ هِيَ دُونَهُ إنْ عَلِمَتْ تَحْرِيمَ ذَلِكَ، وَيُحَدُّ فِي وَطْءِ نِكَاحِ أُخْتٍ نَكَحَهَا عَلَى أُخْتِهَا،

٢٤٬٨٦٥

وَفِي وَطْءِ مَنْ ارْتَهَنَهَا، وَفِي وَطْءِ مُسْلِمَةٍ نَكَحَهَا وَهُوَ كَافِرٌ، وَوَطِئَ عَالِمًا بِالْحَالِ،

٢٤٬٨٦٦

وَفِي وَطْءِ وَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ نَكَحَهُمَا مُسْلِمٌ، وَيُحَدُّ فِي وَطْءِ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَذَاتِ زَوْجٍ وَمُلَاعَنَةٍ وَمُعْتَدَّةٍ لِغَيْرِهِ وَمُرْتَدَّةٍ،

٢٤٬٨٦٧

وَلَوْ زَنَى مُكَلَّفٌ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ نَائِمَةٍ أَوْ مُرَاهِقَةٍ حُدَّ،

٢٤٬٨٦٨

وَلَوْ مَكَّنَتْ مُكَلَّفَةٌ مَجْنُونًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ نَائِمٍ حُدَّتْ، وَلَا تُحَدُّ خَلِيَّةٌ حُبْلَى لَمْ تُقِرَّ بِالزِّنَا أَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تُقِرَّ بِهِ، لِأَنَّ الْحَدَّ إنَّمَا يَجِبُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) لِلزِّنَى (وَمُبِيحَةٍ) لِلْوَطْءِ (وَمَحْرَمٍ) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ (وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا) وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ شُبْهَةً دَافِعَةً لِلْحَدِّ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمُبِيحَةٍ) وَالْقَوْلُ بِحِلِّهِ عَنْ عَطَاءٍ كَذِبٌ عَلَيْهِ،

قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ مَا ذُكِرَ) مِنْ الْإِجَارَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْعَقْدِ فِي الْمَحْرَمِ شُبْهَةٌ وَالرَّاهِنُ فِي مَحْرَمِهِ الْمَمْلُوكَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، فَذِكْرُ الْغَايَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُوَ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ بِعَدَمِ إيجَابِ الْحَدِّ،

٩٬٠٩٩

وَيَجِبُ الْحَدُّ بِوَطْءِ مُطَلَّقَتِهِ ثَلَاثًا وَمُلَاعَنَتِهِ وَزَوْجَةِ غَيْرِهِ، وَمُعْتَدَّةٍ وَخَامِسَةٍ وَأُخْتِ زَوْجَةٍ وَمُرْتَدَّةٍ وَوَثَنِيَّةٍ قَالَ الْبَغَوِيّ،

٩٬١٠٠

وَكَذَا مَجُوسِيَّةٌ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ لِمَا قِيلَ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ.

٩٬١٠١

تَنْبِيهٌ: لَوْ ادَّعَى مُسْقِطًا لِلْحَدِّ كَجَهْلِ تَحْرِيمٍ أَوْ نَسَبٍ صُدِّقَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَلَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُحَدُّ فِي مُسْتَأْجَرَةٍ) نُقِلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ ذَلِكَ شُبْهَةً.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَنَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ شُبْهَةً لَثَبَتَ النَّسَبُ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ يَقُولُ يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا أَسْلَفَهُ مِنْ أَنَّ الْإِكْرَاهَ شُبْهَةٌ، وَلَا يَثْبُتُ النَّسَبُ عَلَى مَا بَحَثَهُ وَنَقَلَهُ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْجُرْجَانِيَّ اسْتَثْنَى مَا لَوْ اعْتَقَدَ الْإِبَاحَةَ وَأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ الْفَرْقِ،

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا) خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ جَعَلُوا الْعَقْدَ شُبْهَةً [شُرُوطُ حَدّ الزِّنَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحد في مستأجرة) ليزني بها؛ لأنه عقد باطل لا يوجب شبهة؛ لضعف مدركه،

٢٥٬٠٩٠

بخلاف النكاح بلا ولي.

واستثني الجرجاني في (التحرير) ما إذا اعتقد إباحته، ومقتضى كلام المصنف وغيره: أنه لا فرق.

٢٥٬٠٩١

وقال أبو حنيفة: إذا أباحت المرأة لزوجها أمتها .. سقط الحد،

٢٥٬٠٩٢

وكذلك الحكم فيما إذا أباح وطء جاريته لغيره علي الأصح إن هلم التحريم. قال الرافعي: ويشبه أن لا يجئ مذهب عطاء في إباحة المرأة بضعها؛ لأن السيد يبيح ما أبيح له، والمرأة بخلافة.

قال: (ومحرم) أي: بنسب أو رضاع أو مصاهرة.

قال: (وإن كان تزوجها) ؛ لأنه وطء صادف محلًا ليس فيه ملك ولا شبهة ملك، وهو مقطوع بتحريمه فيتعلق به الحد؛ لقوله تعالي:{وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية، فجعله أغلظ من الزنا؛ حيث

٢٥٬٠٩٣

قال في الزنا:{وَسَاءَ سَبِيلًا} وزاد هنا: {وَمَقْتًا}، فكن أولي بالعقوبة.

٢٥٬٠٩٤

وقال أبو حنيفة: لا حد في هذه الصورة، وتصير صورة العقد شبهة.

٢٥٬٠٩٥

وقال أحمد وإسحاق: يقتل ويؤخذ ماله، لما روى ابن ماجه [٢٦٠٨] عن معاوية بن قرة عن أبيه: (أن رجلًا عرس في زمن النبي صلي الله عليه وسلم بامرأة أبيه، فبعث النبي صلي الله عليه وسلم إليه فضرب عنقه وخمس ماله).

قال ابن أني خثيمة في (تاريخه) قال يحيى بن معين: حديث صحيح، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في ميراث المرتد.

وهكذا لو نكح من طلقها ثلاثًا، أو لاعن منها، أ, نكح من تحته أربه خامسة، أو أخت زوجته ووطئها عالمًا بالحال.

ولم يعتدوا بخلاف داوود في إباحة الخامسة.

٢٥٬٠٩٦

وكذا لو نكح مرتدة أو معتدة أو مزوجة أو نكح الكافر مسلمة ووطئ.

٢٥٬٠٩٧

ولو نكح وثنية أو مجوسية ووطئها .. ففي (التهذيب) يجب الحد،

٢٥٬٠٩٨

وفي (جمع الجوامع) لا حد في المجوسية؛ للخلاف، قال الرافعي: وهي القياس إذا نحقق الخلاف.

٢٥٬٠٩٩

ولو زنى في دار الحرب .. وجب علبه، خلافًا لأبي حنيفة، ثم الأصلح: أن للإمام أن يقيمه هناك إن لم يخف فتنة.

٢٥٬١٠٠

فرع:

وطئ زوجته أو أمته ظانًا أنها أجنبية يزني بها .. عصى الله تعالى ولا حد عليه، ولا يعاقب في الدار الآخره عقاب الزانى؛ لانتفاء مفسده الزنا، بل يعاقب عقاب المجترئ على معاصي الله المخالف لأمره،

٢٥٬١٠١

وكذا من شرب شرابًا ظنه خمرًا فبان غيره، أو قتل إنسانًا يظنه معصومًا فبان غير معصوم.

ونقل ابن الصلاح عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني:(أن الرجل إذا وطئ امرأته على ظن أنها أجنبية .. عليه الحد، قال: وهذا يتبادر الفقيه إلى إنكاره، ولكن الحقائق الأصولية آخذة بضبعيه؛

٢٥٬١٠٢

فإن الأحكام ليست صفات للأعيان) اهـ ووقع في زمن ابن الفركاح بدمشق السؤال عن رجل يجامع زوجته ويفكر حالة الجماع في غيرها حتى يتخيل أنه يطأ الأجنبية .. هل يأثم بذلك فاعله أو يستحب له؟ فقال: لك أجد فيه نقلًا، ثم استدل بحديث:(إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسهم) على عدم المؤاخذة بذلك.

والمسألة سئل عنها الفقيه العلامة سراج الدين عمر البزري صاحب (إشكالات المهذب) و (الفتاوى المشهورة)؟ فأجاب فيها بأنه لا يأثم بذلك وجودًا وعدمًا، لكن يكره له ذلك، وللشيخ بحث في (باب إحياء الموات) قريب من هذا يتلخص منه: عدم التحريم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.