فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ الْحَدُّ مِنْ حَدَّ: مَنْعٌ لِمَنْعِهِ مِنْ الْفَاحِشَةِ أَوْ قَدَرٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَهُ فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ.

وَالْقَذْفُ هُنَا هُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَى فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ لَا الشَّهَادَةِ وَهُوَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ بَعْدَ مَا مَرَّ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْحَدُّ بِهِ دُونَ الرَّمْيِ بِالْكُفْرِ لِقُدْرَةِ هَذَا عَلَى نَفْيِ مَا رُمِيَ بِهِ بِأَنْ يُجَدِّدَ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ (شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ) الِالْتِزَامُ وَعَدَمُ إذْنِ الْمَقْذُوفِ وَفَرْعِيَّتِهِ لِلْقَاذِفِ فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ وَقَاذِفٌ أُذِنَ لَهُ وَإِنْ أَثِمَ وَلَا أَصْلٌ وَإِنْ عَلَا كَمَا يَأْتِي وَ (التَّكْلِيفُ) فَلَا يُحَدُّ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ حَدَّ مَنْعٌ) أَيْ مَأْخُوذٌ لُغَةً

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِإِذْنِ الْمَقْذُوفِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالْقَذْفُ هُنَا) أَيْ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْقَتْلِ وَالزِّنَى

(قَوْلُهُ لِقُدْرَةِ هَذَا) أَيْ مَنْ رُمِيَ بِالْكُفْرِ

(قَوْلُهُ: الِالْتِزَامُ) هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ التَّكْلِيفُ،

١٠٬٥٩٨

فَلَوْ أَخَّرَ هَذِهِ الشُّرُوطَ عَنْهُ وَجَعَلَهَا شَرْحًا لَهُ كَانَ أَوْلَى، وَلَعَلَّهُ قَصَدَ بِجَمْعِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَفَادَةً مِنْ الْمَتْنِ التَّنْبِيهَ عَلَى جُمْلَةِ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ) تَقَدَّمَ فِي حَدِّ الزِّنَى أَنَّهُ أَخْرَجَ بِالْمُلْتَزِمِ الْحَرْبِيَّ وَالْمُؤَمَّنَ فَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤَمَّنَ إذَا قَذَفَ لَا يُحَدُّ، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي السَّرِقَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الشَّهَادَةِ) اُنْظُرْ هَلْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا لَوْ شَهِدَ أَقَلُّ مِنْ النِّصَابِ أَوْ رَجَعَ بَعْضُ الشُّهُودِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْقَتْلِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَى

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُجَدِّدَ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ) أَيْ وَبِهَا يَنْتَفِي وَصْفُ الْكُفْرِ الَّذِي رَمَى وَيَثْبُتُ وَصْفُ الْإِسْلَامِ،

٢٬٢٥٦

بِخِلَافِ نَحْوِ التَّوْبَةِ مِنْ الزِّنَى لَا يَثْبُتُ بِهَا وَصْفُ الْإِحْصَانِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ) مِنْ حَدَّ مَنَعَ لِمَنْعِهِ مِنْ الْفَاحِشَةِ أَوْ قَدَّرَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدَّرَهُ فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ (الْقَذْفِ) ، هُوَ هُنَا الرَّمْيُ بِالزِّنَا فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ لَا الشَّهَادَةِ، وَهُوَ لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ،

٩٬٦٥٠

وَإِنْ أَوْجَبَ التَّعْزِيرَ لَا الْحَدَّ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَ الْحَدُّ بِهِ دُونَ الرَّمْيِ بِالْكُفْرِ لِقُدْرَةِ هَذَا عَلَى نَفْيِ مَا رُمِيَ بِهِ بِأَنْ يُجَدِّدَ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ وَمَرَّتْ تَفَاصِيلُ الْقَذْفِ فِي اللِّعَانِ (شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ) الِالْتِزَامُ وَعَدَمُ إذْنِ الْمَقْذُوفِ وَفَرْعِيَّتِهِ لِلْقَاذِفِ فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ وَقَاذِفٌ أُذِنَ لَهُ،

٩٬٦٥١

وَإِنْ أَثِمَ وَلَا أَصْلٌ، وَإِنْ عَلَا كَمَا يَأْتِي وَ (التَّكْلِيفُ) فَلَا يُحَدُّ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ حَدَّ) إلَى قَوْلِهِ وَتَغْلِيبًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " أَيْ وَإِنْ " إلَى وَإِنَّمَا وَجَبَ وَقَوْلَهُ،

٢٠٬١١٥

وَإِنْ أَثِمَ وَقَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى

٢٠٬١١٦

وَكَذَا مُكْرِهُهُ وَقَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الْإِثْمِ، وَقَوْلَهُ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ " أَيْ وَإِنْ " إلَى، وَإِنَّمَا وَجَبَ وَقَوْلَهُ وَقَدْ يُؤْخَذُ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ حَدَّ إلَخْ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ لُغَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَنْعِهِ) أَيْ الْحَدِّ الشَّرْعِيِّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَاحِشَةِ) أَيْ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِإِذْنِ الْمَقْذُوفِ سم اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ شَرْعًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا الشَّهَادَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيُخْرِجَ الشَّهَادَةَ بِالزِّنَا فَلَا حَدَّ فِيهَا إلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِهِ دُونَ أَرْبَعَةٍ كَمَا سَيَأْتِي اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ اُنْظُرْ هَلْ يَرِدُ عَلَى التَّعْرِيفِ مَا لَوْ شَهِدَ أَقَلُّ مِنْ النِّصَابِ أَوْ رَجَعَ بَعْضُ الشُّهُودِ اهـ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ) أَيْ بَعْدَ مَا مَرَّ اهـ نِهَايَةٌ أَيْ مِنْ الْقَتْلِ وَالرِّدَّةِ وَالزِّنَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْجَبَ التَّعْزِيرَ إلَخْ) قَالَ الْحَلِيمِيُّ: قَذْفُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ وَالْحُرَّةِ الْمُنْتَهَكَةِ مِنْ الصَّغَائِرِ؛ لِأَنَّ الْإِيذَاءَ فِي قَذْفِهِنَّ دُونَهُ فِي الْكَبِيرَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْتَتِرَةِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِقُدْرَةِ هَذَا إلَخْ) لَكَ أَنْ تَقُولَ: إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنِّسْبَةِ لِدَفْعِ الْعَارِ فَتَجْدِيدُ الْإِسْلَامِ لَا يَنْفِيهِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْخُرُوجِ عَنْ الْمَعْصِيَةِ بِفَرْضِ تَحَقُّقِهَا فَالزِّنَا كَذَلِكَ بِالتَّوْبَةِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُقُوبَةِ فَهِيَ لَا تَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَمَامِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ وَحِينَئِذٍ فَلَا قَذْفَ،

٢٠٬١١٧

وَإِنْ أُرِيدَ أَمْرٌ آخَرُ فَلْيُبَيَّنْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَفَرَّقَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: بِأَنْ يُجَدِّدَ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ أَيْ وَبِهَا يَنْتَفِي وَصْفُ الْكُفْرِ الَّذِي رُمِيَ بِهِ وَيَثْبُتُ وَصْفُ الْإِسْلَامِ

٢٠٬١١٨

بِخِلَافِ نَحْوِ التَّوْبَةِ مِنْ الزِّنَا لَا يَثْبُتُ بِهَا وَصْفُ الْإِحْصَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ تَفَاصِيلُ الْقَذْفِ إلَخْ) أَيْ فَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِهَا عَنْ إعَادَتِهَا هُنَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يُحَدُّ حَرْبِيٌّ) أَيْ وَمُؤَمَّنٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَثِمَ إلَخْ) أَيْ الْقَاذِفُ لِآذِنِهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ) مَفْهُومُهُ جَوَازُ النَّقْصِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ بِإِذْنِ الْمَقْذُوفِ - قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَرِدَ) قَدْ يُمْنَعُ الْوُرُودُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا لَهُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَهُ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْحَدَّ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ] ِ وَهُوَ بِمُعْجَمَةٍ (لُغَةً: الرَّمْيُ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الرَّمْيُ بِالزِّنَا فِي مَعْرَضِ التَّعْيِيرِ) لِيُخْرِجَ الشَّهَادَةَ بِالزِّنَا فَلَا حَدَّ فِيهَا إلَّا أَنْ يَشْهَدَ بِهِ دُونَ أَرْبَعَةٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ، فَفِي الْحَدِيثِ «مِنْ السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ» سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ يُحْبِطُ عَمَلَ مِائَةِ سَنَةٍ» ، وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِبَيَانِ الْقَذْفِ فِي اللِّعَانِ عَنْ إعَادَتِهِ هُنَا.

وَالْحَدُّ شَرْعًا: عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ وَجَبَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا فِي الزِّنَا، أَوْ لِآدَمِيٍّ كَمَا فِي الْقَذْفِ. وَسُمِّيَتْ الْحُدُودُ حُدُودًا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَدَّهَا وَقَدَّرَهَا، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَجَاوَزَهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

٢٥٬٠١٩

وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَدَّ فِي اللُّغَةِ: الْمَنْعُ، وَهِيَ تَمْنَعُ مِنْ الْإِقْدَامِ عَلَى الْفَوَاحِشِ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الْآيَةَ، وَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا نَزَلَتْ بَرَاءَةُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - جَلَدَ مَنْ قَذَفَهَا. وَالْحِكْمَةُ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِالْقَذْفِ دُونَ التَّسَابٍّ بِالْكُفْرِ أَنَّ الْمَسْبُوبَ بِالْكُفْرِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْفِيَ عَنْهُ ذَلِكَ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَتَيْنِ،

٢٥٬٠٢٠

بِخِلَافِ الزَّانِي فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى نَفْيِ الزِّنَا عَنْهُ.

وَلِلْقَاذِفِ شُرُوطٌ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّف بِقَوْلِهِ (شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ) أَيْ: الْمَحْدُودِ بِسَبَبِ الْقَذْفِ (التَّكْلِيفُ) فَلَا حَدَّ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا، وَعَدَم حُصُولِ الْإِيذَاءِ بِقَذْفِهِمَا، وَزَادَ عَلَى الْمُحَرَّرِ قَوْلَهُ

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ الرَّمْيِ بِالزِّنَى (شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ التَّكْلِيفُ إلَّا السَّكْرَانُ) زَادَ اسْتِثْنَاءَهُ وَالْكَلَامُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ) أَيْ شَرْطُ الْقَاذِفِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ أَحَدُ أَرْكَانِهِ الثَّلَاثَةِ وَتَقَدَّمَ شَرْطُ الْقَذْفِ وَأَحَالَ شَرْطَ الْمَقْذُوفِ عَلَى مَا فِي اللِّعَانِ مِنْ كَوْنِهِ مُكَلَّفًا حُرًّا مُسْلِمًا عَفِيفًا،

قَوْلُهُ: (التَّكْلِيفُ) أَيْ مَعَ الْتِزَامِ الْأَحْكَامِ وَلَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ الْمُرْتَدُّ وَعَبْدُ الذِّمِّيِّ وَيَخْرُجَ الْحَرْبِيُّ وَالْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

* * * [كتاب حد القذف] سميت الحدود حدودًا؛

٢٥٬٢٤٧

لأن الله تعالي حدها وقدرها فلا يجوز لأحد أن يتجاوزها: قال تعالي: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ).

٢٥٬٢٤٨

وقيل: لأنها تمنع من الإقدام على الفواحش، مأخوذ من حد الدار؛ لأنه يمنع من مشاركة غيرها فيها، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقترب، كالفواحش المحرمة، ومنها ما لا يتعدى، كالمواريث المعينة وتزويج الأربع.

وسمي الحديد حديدًا، لأنه يمنع به، والبواب حدادًا؛ لمنعه الطارق.

وكانت الحدود في صدر الإسلام بالغرامات، ثم نسخت بهذه العقوبات.

و (القذف) بالذال المعجمة: الرمي بالزنا تعبيرًا.

وهو من الكبائر الموبقات، سواء في ذلك الرجل والمرأة، ولم يذكره الله تعالى في كتابة إلا بلفظ الرمي.

والأصل فيه: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الآيات.

وسيأتي: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت براءة عائشة رضي الله عنها جلد قاذفها.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:(قذف المحصنة يحبط عمل مئة سنة).

تعليق

ثم إن القذف بعظم أمره أوجب الحد،

٢٥٬٢٤٩

بخلاف ما لو نسب إنسانا إلي الكفر؛ فإنه لا يحد بسبب أنه قادر على أن ينفي ذلك عنه بقوله: لا إله إلا الله،

٢٥٬٢٥٠

بخلاف الزاني؛ فإنه لا يقدر على نفي الزنا عنه بالقول، فلذلك ترتب الحد على قوئله.

قال: (شرط حد القاذف: التكليف) ، فلا حد علي صبي ومجنون؛ لعدم حصول الأذى بقذفها، ولارتفاع القلم عنهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.