ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه
الشروح عليها
(وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ) بِسَرِقَةِ مَا أَحْرَزَهُ الْغَاصِبُ فِيهِ لِخَبَرِ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَكَالْغَاصِبِ هُنَا مَنْ وَضَعَ مَالِهِ بِحِرْزِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِلْحَنَّاطِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» ) يُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِهَا، وَفَسَّرَ الْعِرْقَ بِأَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا أَوْ يُحْدِثَ فِيهَا شَيْئًا لِيَسْتَوْجِبَ الْأَرْضَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ فَوَجْهُ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ.
وَلَعَلَّ وَجْهَهُ عَلَى التَّنْوِينِ وَعَدَمِ الْإِضَافَةِ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ وَالْأَصْلُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ صَاحِبُهُ فَحَوَّلَ الْإِسْنَادَ عَنْ الْمُضَافِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ كَمَا فِي {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهُ بِعِلْمِ الْمُسْتَحِقِّ وَرِضَاهُ قُطِعَ مَالِكُ الْحِرْزِ إذَا سَرَقَ مِنْهُ، وَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إنَّمَا وُضِعَ بِرِضَا الْمَالِكِ حَيْثُ سَلَّطَهُ بِإِجَارَتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَنَدَ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُؤَجَّرِ إلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَهُوَ لِفَسَادِهِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَأُلْغِيَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ الرِّضَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ بِرِضَاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَارِيَّةَ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْقَطْعِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ) بِسَرِقَةِ مَا أَحْرَزَهُ الْغَاصِبُ فِيهِ لِخَبَرِ «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَكَالْغَاصِبِ هُنَا مَنْ وَضَعَ مَالَهُ بِحِرْزِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْحَنَّاطِيِّ وَتَعْلِيلُهُ بِأَنَّ الْحِرْزَ يَرْجِعُ إلَى صَوْنِ الْمَتَاعِ وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ الصَّوْنِ أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ) يُرْوَى بِالْإِضَافَةِ وَتَرْكِهَا وَوَجْهُ الْإِضَافَةِ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّنْوِينِ أَنَّهُ مِنْ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ وَالْأَصْلُ لِعِرْقِ ظَالِمٍ صَاحِبُهُ فَحَوَّلَ الْإِسْنَادَ عَنْ الْمُضَافِ إلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ فَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ كَمَا فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ) ضَرَبَ عَلَى الْوَاوِ فِي أَصْلِ الشَّرْحِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَيْ: وَمُفَادُ ثُبُوتِ الْوَاوِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ إلَّا إذَا عَلِمَ الْمَالِكُ الْوَضْعَ وَرَضِيَ بِهِ وَمُفَادُ سُقُوطِهَا أَنَّهُ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ عِلْمُ الْوَاضِعِ رِضَا الْمَالِكِ بِالْوَضْعِ لَوْ عَلِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْفِعْلِ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ وَرِضَاهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا وَضَعَهُ بِعِلْمِ الْمُسْتَحِقِّ وَرِضَاهُ قُطِعَ مَالِكُ الْحِرْزِ إذَا سَرَقَ مِنْهُ وَقَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ إجَارَةً فَاسِدَةً لَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إنَّمَا وَضَعَ بِرِضَا الْمَالِكِ حَيْثُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ بِإِجَارَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَنَدَ فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمُؤَجَّرِ إلَى عَقْدٍ فَاسِدٍ وَهُوَ لِفَسَادِهِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ فَأُلْغِيَ مَا تَضْمَنَّهُ مِنْ الرِّضَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَضَعَهُ بِرِضَاهُ فَإِنَّهُ يُشْبِهُ الْعَارِيَّةَ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْقَطْعِ اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي شَرْحٍ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الْمَغْصُوبُ إلَخْ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ) بِسَرِقَةِ مَا أَحْرَزَهُ الْغَاصِبُ فِيهِ جَزْمًا، لِأَنَّ لَهُ الدُّخُولَ وَالْهُجُومَ عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ مُحْرَزًا عَنْهُ وَصَاحِبُ الْمَتَاعِ ظَالِمٌ وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يُقْطَعْ مَالِكُهُ) بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ لِأَنَّ لَهُ الدُّخُولَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عصب حرزًا .. لم يقطع مالكه) أي: بسرقة ما أحرزه الغاصب فيه؛ لأن له الدخول والهجوم عليه فلا يكون محرزًا عنه, كذا جزم به الرافعي.
وفيه وجه في (التنبيه) أنه يقطع؛ لأنه مال محرز لا شبهة له فيه, وهذا لا يعرف في غيره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.