لا بعدها على المذهب
الشروح عليها
(لَا بَعْدَهَا) وَإِنْ صَلُحَ عَمَلُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَفْهُومِ الْآيَةِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَبْلِ فِيهَا
فَائِدَةٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ قَبْلَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهَا بِخِلَافِهَا بَعْدَهَا لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الْحَدِّ،
وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفَرِ سَبْقَ تَوْبَةٍ، وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِاتِّهَامِهِ مَا لَمْ تَقُمْ بِهَا بَيِّنَةٌ،
وَقِيلَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ فِيهَا فَائِدَةٌ) أَيْ فِي الْآيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بَعْدَهَا) وَإِنْ صَلَحَ عَمَلُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَفْهُومِ الْآيَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِقَبْلٍ فِيهَا
فَائِدَةٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّهَا قَبْلَهَا لَا تُهْمَةَ فِيهَا وَبَعْدَهَا فِيهَا تُهْمَةُ دَفْعِ الْحَدِّ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ الظَّفَرِ بِهِ سَبْقَ تَوْبَةٍ قَبْلَهُ وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ فَوَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا عَدَمُ تَصْدِيقِهِ لِلتُّهْمَةِ وَلَا نَظَرَ لِأَمَارَةٍ يُكَذِّبُهَا فِعْلُهُ نَعَمْ إنْ أَقَامَ بِهَا بَيِّنَةً قُبِلَ. (تَنْبِيهٌ) وَقَعَ لَلْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ الْقَتْلَ قِصَاصًا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ لَا جَوَازُهُ وَهُوَ عَجِيبٌ وَأَعْجَبُ مِنْهُ سُكُوتُ شَيْخِنَا عَلَيْهِ فِي حَاشِيَتِهِ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ كَمَا تَقَرَّرَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْقِصَاصِ أَصْلًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ لَهُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ قِصَاصًا حَالَتَا وُجُوبٍ وَجَوَازٍ لِأَنَّا إنْ نَظَرْنَا إلَى الْوَلِيِّ فَطَلَبُهُ جَائِزٌ لَهُ لَا وَاجِبٌ مُطْلَقًا أَوْ لِلْإِمَامِ فَإِنْ طَلَبَهُ مِنْهُ الْوَلِيُّ وَجَبَ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قِصَاصًا وَإِنْ جَازَ أَوْ وَجَبَ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ حَدًّا، فَتَأَمَّلْهُ وَأَوَّلُهُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يُوَافِقُ قَوَاعِدَ مَذْهَبِ الْبَيْضَاوِيِّ فَاحْذَرْهُ فَإِنَّ السَّبْرَ قَاضٍ بِأَنَّهُ لَا يَجْزِمُ بِحُكْمٍ عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِهِ مِنْ غَيْرِ عَزْوِهِ لِقَائِلِهِ.
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ: فِي الْآيَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّهَا) أَيْ التَّوْبَةَ قَبْلَهَا أَيْ: الْقُدْرَةِ
(قَوْلُهُ لَا تُهْمَةَ فِيهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعِيدَةٌ عَنْ التُّهْمَةِ قَرِيبَةٌ مِنْ الْحَقِيقَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَظَهَرَتْ أَمَارَةُ صِدْقِهِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ لَمْ يُصَدَّقْ قَطْعًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِأَمَارَةٍ) أَيْ: أَمَارَةِ صِدْقٍ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَقَامَ بِهَا بَيِّنَةً إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِعَدَمِ اطِّلَاعِهَا عَلَى النَّدَمِ وَالْعَزْمِ مِنْ أَرْكَانِهَا وَنُطْقُهُ بِذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ مُوَاطَأَةِ الْقَلْبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ تُسْتَدَلُّ بِالْقَرَائِنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُمْ تَسْقُطُ بِتَوْبَتِهِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ عَجِيبٌ) أَقُولُ لَا عَجَبَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ التَّحَتُّمُ فَالْمَعْنَى يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ تَحَتُّمُهُ فَيَسْقُطُ بِعَفْوِ الْوَلِيِّ لَا جَوَازُهُ فَلِلْوَلِيِّ اسْتِيفَاؤُهُ وَهَذَا مَعْنَى صَحِيحٍ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَتْلَ قِصَاصًا فِي حَدِّ نَفْسِهِ يُوصَفُ بِالْجَوَازِ بِمَعْنَى عَدَمِ امْتِنَاعِ تَعَاطِيهِ وَبِالْوُجُوبِ أَيْ: التَّحَتُّمِ بِمَعْنَى امْتِنَاعِ سُقُوطِهِ فَإِذَا حَصَلَتْ التَّوْبَةُ سَقَطَ الْوَصْفُ الثَّانِي وَبَقِيَ الْوَصْفُ الْأَوَّلُ وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّ الْوَصْفَيْنِ ثَابِتَانِ لَهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ قِصَاصًا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُمَا ثَابِتَانِ لَهُ فِي نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّ ذَاتَ هَذَا الْقَتْلِ الَّذِي يُسَمَّى قِصَاصًا لَهَا هَذَانِ الْوَصْفَانِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ إنَّ الْقَتْلَ قِصَاصًا؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْقِصَاصِ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْعِنْوَانِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِنْوَانَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْشَأَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ لِتَعْلَمَ انْدِفَاعَ مَا أَطَالَ بِهِ الشَّارِحُ وَأَنَّهُ لَا عَجَبَ فِيمَا قَالَهُ وَلَا فِي سُكُوتِ مُحَشِّيهِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ عَنْ طَرَفِ الشَّارِحِ بِأَنَّ الْقَتْلَ هُنَا وَظِيفَةُ الْإِمَامِ فَقَطْ دُونَ الْوَلِيِّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ إنْ نَظَرْنَا إلَى الْوَلِيِّ إلَخْ لِمُجَرَّدِ تَوْسِيعِ الدَّائِرَةِ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ بَعْدَ طَلَبِ الْوَلِيِّ إلَّا وَصْفَ الْوُجُوبِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ وَيُقْتَلُ حَدًّا،
وَأَمَّا قَوْلُ السَّارِقِ وَإِنْ جَازَ أَوْ وَجَبَ إلَخْ فَأَوْ فِيهِ بِمَعْنَى بَلْ قَوْلُهُ وَأَعْجَبُ مِنْهُ إلَخْ) فِي التَّعْبِيرِ بِأَعْجَبَ دَلَالَةٌ عَلَى مَا لَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِمِثْلِ الْبَيْضَاوِيِّ اهـ سم
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ غَلَبَ فِي قَتْلِ الْقَاطِعِ مَعْنَى الْقِصَاصِ أَوْ مَعْنَى الْحَدِّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ السَّبْرَ) أَيْ تَتَبُّعَ كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ. .
(قَوْلُهُ وَهُوَ عَجِيبٌ) أَقُولُ لَا عَجَبَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ التَّحَتُّمُ فَالْمَعْنَى يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ تَحَتُّمُهُ فَيَسْقُطُ بِعَفْوِ الْوَلِيِّ لَا جَوَازِهِ فَلِلْوَلِيِّ اسْتِيفَاؤُهُ وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَلَفْظُ الْبَيْضَاوِيِّ
أَمَّا الْقَتْلُ قِصَاصًا فَإِلَى الْأَوْلِيَاءِ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وُجُوبُهُ لَا جَوَازُهُ انْتَهَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَتْلَ قِصَاصًا فِي حَدِّ نَفْسِهِ يُوصَفُ بِالْجَوَازِ بِمَعْنَى عَدَمِ امْتِنَاعِ تَعَاطِيهِ وَبِالْوُجُوبِ أَيْ التَّحَتُّمِ بِمَعْنَى امْتِنَاعِ سُقُوطِهِ فَإِنْ حَصَلَتْ التَّوْبَةُ سَقَطَ الْوَصْفُ الثَّانِي وَبَقِيَ الْأَوَّلُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّ الْوَصْفَيْنِ ثَابِتَانِ مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ قِصَاصًا وَلَا يُفِيدُ كَوْنُهُ قِصَاصًا بَلْ بِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُمَا ثَابِتَانِ لَهُ فِي نَفْسِهِ بِمَعْنَى أَنَّ ذَاتَ هَذَا الْقَتْلِ الَّذِي يُسَمَّى قِصَاصًا لَهُ هَذَانِ الْوَصْفَانِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ،
أَمَّا الْقَتْلُ قِصَاصًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْقِصَاصَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْعُنْوَانِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْعُنْوَانَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَنْشَأَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ لِتَعْلَمَ انْدِفَاعَ مَا أَطَالَ بِهِ الشَّارِحُ وَأَنَّهُ لَا عَجَبَ فِيمَا قَالَهُ وَلَا فِي سُكُوتِ مُحَشِّيهِ وَأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى تَأْوِيلٍ لَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ وَإِنَّمَا الْعَجَبُ مِنْ الِاسْتِطَالَةِ عَلَى الْبَيْضَاوِيِّ وَمُحَشِّيهِ بِمَا لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا إهْمَالُ التَّأَمُّلِ وَعَدَمُ مُرَاعَاةِ الْقَوَاعِدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سم
(قَوْلُهُ وَأَعْجَبُ مِنْهُ إلَخْ) فِي التَّعْبِيرِ بِأَعْجَبَ دَلَالَةٌ عَلَى مَا لَا يَلِيقُ نِسْبَتُهُ لِمِثْلِ الْبَيْضَاوِيِّ
(قَوْلُهُ مَعَ ظُهُورِ فَسَادِهِ إلَخْ) أَقُولُ دَعْوَى فَسَادِهِ فَضْلًا عَنْ دَعْوَى ظُهُورِهِ فَاسِدَةٌ فَسَادًا وَاضِحًا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّوْبَةَ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْقِصَاصِ إلَخْ) قُلْنَا لَمْ يَدَّعِي الْبَيْضَاوِيُّ أَنَّ لَهَا دَخْلًا فِي الْقِصَاصِ بَلْ ادَّعَى أَنَّ لَهَا دَخْلًا فِي صِفَةِ الْقَتْلِ قِصَاصًا وَهِيَ وُجُوبُهُ أَيْ تَحَتُّمُهُ، وَقَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ لَهُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ قِصَاصًا إلَخْ قُلْت لَمْ يَدَّعِ أَنَّ لَهُ حَالَتَيْ جَوَازٍ وَوُجُوبٍ بِهَذَا الْقَيْدِ بَلْ ادَّعَى أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ لَهُ الْحَالَتَانِ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ لَهُ الْحَالَتَيْنِ بِذَلِكَ الْقَيْدِ لَكِنْ بِاعْتِبَارَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْوَلِيِّ وَبِاعْتِبَارِ الْإِمَامِ إذَا طُلِبَ مِنْهُ، فَقَوْلُهُ لِأَنَّا إنْ نَظَرْنَا إلَخْ كَلَامٌ سَاقِطٌ لِأَنَّهُ نَفَى النَّظَرَ إلَيْهِمَا جَمِيعًا وَلَا شَكَّ أَنَّ النَّظَرَ إلَيْهِمَا جَمِيعًا يَقْتَضِي ثُبُوتَ الْحَالَتَيْنِ لَهُ بِقَيْدِ كَوْنِهِ قِصَاصًا، وَقَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ قُلْنَا تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ لَمْ يَنْشَأْ إلَّا عَنْ عَدَمِ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ فَأَعْجَبُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الْمُسَارَعَةِ إلَى دَعْوَى ظُهُورِ الْفَسَادِ وَالتَّعَجُّبِ مِنْ الْبَيْضَاوِيِّ وَمُحَشِّيهِ وَالتَّثَبُّتِ عَلَى ذَلِكَ بِمَا لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا الْغَفْلَةُ الْفَاحِشَةُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ سم.
(لَا بَعْدَهَا) أَيْ: الْقُدْرَةِ فَلَا تَسْقُطُ تِلْكَ الْعُقُوبَاتُ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا لِمَفْهُومِ الْآيَةِ، وَإِلَّا لِمَا كَانَ لِلتَّخْصِيصِ بِقَوْلِهِ - مِنْ قَبْلِ -
فَائِدَةٌ، وَالْفَرْقُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ بَعْدَ الْقُدْرَةِ مُتَّهَمٌ لِدَفْعِ قَصْدِ الْحَدِّ،
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا فَإِنَّهَا بَعِيدَةٌ عَنْ التُّهْمَةِ قَرِيبَةٌ مِنْ الْحَقِيقَةِ، وَقَوْلُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ،
وَقِيلَ: فِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي سُقُوطِ حَدِّ الزَّانِي وَالسَّارِقِ بِالتَّوْبَةِ.
أَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الْعُقُوبَاتِ مِمَّا ذُكِرَ هُنَا مِنْ قِصَاصٍ وَضَمَانٍ وَغَيْرِهِمَا فَلَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ مُطْلَقًا كَمَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.
تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ الثَّابِتَةِ
فَلَوْ ظَفَرْنَا بِهِ فَادَّعَى سَبْقَ تَوْبَتِهِ فَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ لِلْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ إنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَتُهَا لَمْ يُصَدَّقْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ اسْتِوَاءُ التَّوْبَةِ الَّتِي قَبْلَ الْقُدْرَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا، وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الْأُولَى يُكْتَفَى بِمُجَرَّدِهَا، وَالثَّانِيَةُ يُشْتَرَطُ فِيهَا إصْلَاحُ الْعَمَلِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ وَالصَّغِيرِ،
وَلَوْ ثَبَتَ قَطْعُ الطَّرِيقِ وَالْقَتْلُ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ رُجُوعِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ فِي أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ
قال: (لا بعدها على المذهب) ؛ لمفهوم الآيه، وإلا .. لما كان للتخصيص بقوله:{مِن ٌقَبْلِ} فائده، والفرق من جهه المعنى: انه بعد القدره متهم؛ لقصد دفع الحد ن
بخلاف ما قبلها؛ فإنها بعيده عن التهمه، قريبه من الحقيقه.
والطريق الثانى: جريان قولين، كالقولين فى سقوط حد الزانى والسارق بالتوبه.
والمراد ب) التوبه) قبل القدره الثانيه،
فلو ظفرنا به فادعى سبق توبته .. فنقل فى (الكفايه) عن (الأحكام السلطانيه) أنه إن لم تظهر أمارتها .. لم يصدق، وإلا .. فوجهان محتملان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.