فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَهُ) أَيْ الشَّخْصِ (دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ) وَلَوْ صَبِيًّا وَمَجْنُونًا وَدَابَّةً عِنْدَ غَلَبَةِ صِيَالِهِ (عَلَى) مَعْصُومٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ (نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ) أَوْ مَنْفَعَةٍ (أَوْ بُضْعٍ) أَوْ نَحْوَ قُبْلَةٍ مُحَرَّمَةٍ (أَوْ مَالٍ) وَإِنْ لَمْ يَتَمَوَّلْ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِخَبَرِ «مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»

١٥٬٧٨٩

وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْقَتْلَ وَالْقِتَالَ،

١٥٬٧٩٠

فَإِنْ وَقَعَ صِيَالٌ عَلَى الْجَمِيعِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ إلَّا دَفْعُ وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ قَدَّمَ النَّفْسَ: أَيْ وَمَا يَسْرِي إلَيْهَا كَالْجُرْحِ فَالْبُضْعُ فَالْمَالُ الْخَطِيرُ فَالْحَقِيرُ أَوْ عَلَى صَبِيٍّ يُلَاطُ بِهِ وَامْرَأَةٍ يُزْنَى بِهَا قَدَّمَ الدَّفْعَ عَنْهَا كَمَا هُوَ أَوْجَهُ احْتِمَالَيْنِ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّ حَدَّ الزِّنَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ

تعليق

وَلِمَا يُخْشَى مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ الْمَنْظُورِ لَهُ شَرْعًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الشَّخْصِ هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْجَوَازِ مَا يُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ الْآتِي بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ اشْتِرَاطٍ حَيْثُ جَازَ الِاسْتِسْلَامُ لِلصَّائِلِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ) قَالَ م ر: شَمَلَ قَوْلُهُ صَائِلٍ الْحَامِلَ فَلَهُ دَفْعُهَا وَلَا يَضْمَنُ حَمْلَهَا لَوْ أَدَّى الدَّفْعُ إلَى تَلَفِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ صِيَالِهِ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الدَّافِعِ تَلَبُّسُ الصَّائِلِ بِصِيَالِهِ حَقِيقَةً، وَلَا يَكْفِي لِجَوَازِ دَفْعِهِ تَوَهُّمُهُ بَلْ وَلَا الشَّكُّ فِيهِ أَوْ ظَنُّهُ ظَنًّا ضَعِيفًا عَلَى مَا أَفْهَمُهُ قَوْلُهُ غَلَبَةِ ظَنِّهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا الظَّنُّ الْقَوِيُّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةٍ) قَدْ يُقَالُ الصَّائِلُ عَلَى الطَّرَفِ شَامِلٌ لِإِتْلَافِهِ نَفْسَهُ وَلِإِتْلَافِ مَنْفَعَتِهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ،

١٠٬٧٤١

وَجَعَلَهُ خَارِجًا عَنْ الْمَتْنِ زَائِدًا عَلَيْهِ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَمَوَّلْ)

١٠٬٧٤٢

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَمَالٌ وَإِنْ قَلَّ وَاخْتِصَاصٌ لِجِلْدِ مَيْتَةٍ اهـ.

أَقُولُ: وَوَظِيفَةٌ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَلَهُ دَفْعُ مَنْ يَسْعَى عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ،

١٠٬٧٤٣

وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْبَابِ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ أَفْتَى بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ «مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ» ) أَيْ فِي الْمَنْعِ عَنْ الْوُصُولِ إلَى دَمِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَدَّمَ النَّفْسَ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ قَدَّمَ الدَّفْعَ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ عَنْهَا أَيْ الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِمَا يُخْشَى) أَيْ وَلِذَلِكَ كَانَ الزِّنَا أَشَدَّ حُرْمَةً مِنْ اللِّوَاطِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَدَّمَ النَّفْسَ) أَيْ نَفْسَ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسَهُ حَيْثُ لَمْ يُنْدَبْ الِاسْتِسْلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَوْلُهُ (لِنَفْسِهِ) تَبِعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيَّ، وَقَدْ ذَكَرَ أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ أَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ مَالِ الْمَحْجُورِ بِيَدِ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهِمْ، قَالَ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ الدَّفْعُ إذَا أَمِنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ) أَيْ الشَّخْصِ الْمَعْصُومِ وَكَذَا غَيْرُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلدَّفْعِ عَنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ فِيمَا يَظْهَرُ،

٩٬٨٠٩

وَكَذَا عَنْ نَفْسِهِ إنْ كَانَ الصَّائِلُ غَيْرَ مَعْصُومٍ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ الْجِرَاحِ: أَنَّ غَيْرَ الْمَعْصُومِ مَعْصُومٌ عَلَى مِثْلِهِ، (دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ) مُكَلَّفٍ وَغَيْرِهِ عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ صِيَالِهِ (عَلَى) مَعْصُومٍ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ (نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ) أَوْ مَنْفَعَةٍ (أَوْ بُضْعٍ) أَوْ نَحْوِ قُبْلَةٍ مُحَرَّمَةٍ. (أَوْ مَالٍ) وَإِنْ لَمْ يَتَمَوَّلْ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَحَبَّةِ بُرٍّ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الِاخْتِصَاصَ هُنَا كَالْمَالِ مَعَ قَوْلِهِمْ: قَلِيلُ الْمَالِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الِاخْتِصَاصِ، وَيُحْتَمَلُ تَقْيِيدُ نَحْوِ الضَّرْبِ بِالْمُتَمَوِّلِ عَلَى أَنَّهُ اُسْتُشْكِلَ عَدَمُ تَقْدِيرِ الْمَالِ هُنَا مَعَ أَدَاءِ الدَّفْعِ إلَى الْقَتْلِ بِتَقْدِيرِهِ فِي الْقَطْعِ بِالسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَا يُؤَدِّي إلَيْهِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ ذَيْنِكَ قَدْرُ حَدِّهِمَا فَقُدِّرَ مُقَابِلُهُ، وَهَذَا لَمْ يُقَدَّرْ حَدُّهُ فَلَمْ يُقَدَّرْ مُقَابِلُهُ، وَكَانَ حِكْمَةُ عَدَمِ التَّقْدِيرِ هُنَا أَنَّهُ لَا ضَابِطَ لِلصِّيَالِ

٩٬٨١٠

بِخِلَافِ ذَيْنِك، وَذَلِكَ لِمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ،

٩٬٨١١

وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْقَتْلَ وَالْقِتَالَ وَإِذَا صِيلَ عَلَى الْكُلِّ قَدَّمَ النَّفْسَ أَيْ: وَمَا يَسْرِي إلَيْهَا كَالْجُرْحِ فَالْبُضْعَ فَالْمَالَ الْخَطِيرَ فَالْحَقِيرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِذِي الْخَطِيرِ غَيْرُهُ أَوْ عَلَى صَبِيٍّ بِلِوَاطٍ وَامْرَأَةٍ بِزِنًا، قِيلَ: يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إبَاحَتُهُ،

٩٬٨١٢

وَقِيلَ: الثَّانِي لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُمْ،

٩٬٨١٣

وَلَوْ قِيلَ: إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي مَظِنَّةِ الْحَمْلِ قُدِّمَ الدَّفْعُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ خَشْيَةَ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ أَغْلَظُ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِهَا وَإِلَّا قُدِّمَ الدَّفْعُ عَنْهُ لَمْ يَبْعُدْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا عَنْ نَفْسِهِ إلَخْ)

٢٠٬٣٦٨

هَلَّا قَالَ: وَكَذَا إنْ صَالَ عَلَى حَرْبِيٍّ لِيَسْلُخَ جِلْدَهُ أَوْ لِيَقْطَعَهُ قَطْعًا اهـ. سم.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَهُ دَفْعٌ إلَخْ) هَلْ يُشْتَرَط لِلْجَوَازِ مَا يُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ الْآتِي بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ؟ أَقُولُ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِمْ فِي شَرْحِ كَهُوَ عَنْ نَفْسِهِ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ مُطْلَقًا كَمَا سَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ حَيْثُ جَازَ الِاسْتِسْلَامُ لِلصَّائِلِ سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: مُكَلَّفٍ وَغَيْرِهِ) ، عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا بَالِغًا أَوْ صَغِيرًا قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَلَبَةِ ظَنِّ صِيَالِهِ) أَيْ: فَلَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الدَّفْعِ تَلَبُّسُ الصَّائِلِ بِصِيَالِهِ حَقِيقَةً وَلَا يَكْفِي لِجَوَازِ دَفْعِهِ تَوَهُّمُهُ وَلَا الشَّكُّ فِيهِ أَوْ ظَنُّهُ ظَنًّا ضَعِيفًا عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: غَلَبَةُ ظَنِّهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا الظَّنُّ الْقَوِيُّ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ مَالٍ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةٍ) قَدْ يُقَالُ: الصَّائِلُ عَلَى الطَّرَفِ شَامِلٌ لِإِتْلَافِهِ نَفْسَهُ وَلِإِتْلَافِ مَنْفَعَتِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةِ أَوْ مَنْفَعَةٍ وَجَعْلُهُ خَارِجًا عَنْ الْمَتْنِ زَائِدًا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ مَالٍ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ جَوَازِ الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ مَا لَوْ صَالَ مُكْرَهًا عَلَى إتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ بَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ أَنْ يَقِيَ رُوحَهُ بِمَالِهِ كَمَا يَتَنَاوَلُ الْمُضْطَرُّ طَعَامَهُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا دَفْعُ الْمُكْرَهِ وَلَهُ دَفْعُ مُسْلِمٍ عَنْ ذِمِّيٍّ وَوَالِدٍ عَنْ وَلَدِهِ وَسَيِّدٍ عَنْ عَبْدِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ، وَقَوْلُهُ: مَا وَيُسْتَثْنَى إلَى قَوْلِهِمَا بَلْ يَلْزَمُ يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُتَمَوَّلْ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَمَالٌ وَإِنْ قَلَّ وَاخْتِصَاصٌ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ اهـ. أَقُولُ وَوَظِيفَةٌ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَلَهُ دَفْعُ مَنْ يَسْعَى عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ،

٢٠٬٣٦٩

وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْبَابِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ أَفْتَى بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: الْعُمُومَ الْمَذْكُورَ بِالْغَايَةِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الِاخْتِصَاصَ) كَالْكَلْبِ الْمُقْتَنَى وَالسِّرْجِينِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَالْمَالِ) يُفِيدُ جَوَازَ دَفْعِ الصَّائِلِ عَلَى جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَالسِّرْجِينِ وَلَوْ بِقَتْلِهِ اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ الضَّرْبِ) أَيْ: جَوَازُ الدَّفْعِ بِهِ، وَقَوْلُهُ: بِالْمُتَمَوِّلِ أَيْ: بِكَوْنِ الصِّيَالِ عَلَى الْمُتَمَوِّلِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) لَا يَظْهَرُ لَهُ مَوْقِعٌ هُنَا فَالْأَسْبَكُ الْأَخْصَرُ وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِتَقْدِيرِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتَشْكَلَ مَعَ أَنَّهُ إلَخْ أَيْ: كُلًّا مِنْ الْقَطْعَيْنِ.

(قَوْلُهُ: إلَيْهِ) أَيْ: الْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ: وَجَوَابُهُ إلَخْ) وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ قَطْعَ الطَّرَفِ مُحَقَّقٌ فَاعْتُبِرَ فِيهِ ذَلِكَ

٢٠٬٣٧٠

بِخِلَافِ هَلَاكِ النَّفْسِ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذَيْنِكَ) اسْتَشْكَلَهُ سم.

٢٠٬٣٧١

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: دُونَ دَمِهِ إلَخْ) أَيْ: فِي الْمَنْعِ عَنْ الْوُصُولِ إلَى دَمِهِ إلَخْ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ مِنْهُ إلَخْ) وَجْهُ اللُّزُومِ أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَهُ شَهِيدًا دَلَّ عَلَى أَنَّ لَهُ الْقَتْلَ وَالْقِتَالَ كَمَا أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ لَمَّا كَانَ شَهِيدًا كَانَ لَهُ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا صِيلَ عَلَى الْكُلِّ) أَيْ: وَلَمْ يُمْكِنْ الدَّفْعُ عَنْ الْكُلِّ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ صَالَ قَوْمٌ عَلَى النَّفْسِ وَالْبُضْعِ وَالْمَالِ قُدِّمَ الدَّفْعُ عَلَى النَّفْسِ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ الْبُضْعِ وَالْمَالِ وَالدَّفْعُ عَنْ الْبُضْعِ عَلَى الْمَالِ وَالْمَالِ الْكَثِيرِ عَلَى الْقَلِيلِ،

٢٠٬٣٧٢

وَلَوْ صَالَ اثْنَانِ عَلَى مُتَسَاوِيَيْنِ مِنْ نَفْسَيْنِ أَوْ بُضْعَيْنِ أَوْ مَالَيْنِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ دَفْعُهُمَا مَعًا دَفَعَ أَيُّهُمَا شَاءَ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَدَّمَ النَّفْسَ) أَيْ: وُجُوبًا اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: قَدَّمَ النَّفْسَ) أَيْ: نَفْسَ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسَهُ حَيْثُ لَمْ يُنْدَبْ الِاسْتِسْلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: قِيلَ يُقَدَّمُ) إلَى الْمَتْنِ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَدَّمَ الدَّفْعَ أَيْ: وُجُوبًا عَنْهَا أَيْ: الْمَرْأَةِ كَمَا هُوَ أَوْجَهُ احْتِمَالَيْنِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ؛ لِأَنَّ حَدَّ الزِّنَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ

تعليق

وَلِمَا يُخْشَى مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ أَيْ: وَلِذَلِكَ كَانَ الزِّنَا أَشَدُّ حُرْمَةً مِنْ اللِّوَاطِ اهـ. بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا لَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَبْدَأُ بِأَيُّهُمَا شَاءَ وَهُوَ أَوْجَهُ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَهُ أَيْ: الشَّخْصِ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِلْجَوَازِ مَا يُشْتَرَطُ لِلْوُجُوبِ الْآتِي بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ؟ وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ حَيْثُ جَازَ الِاسْتِسْلَامُ لِلصَّائِلِ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الصَّائِلُ غَيْرَ مَعْصُومٍ)

٧٬٥٦٧

هَلَّا قَالَ: وَكَذَا إنْ كَانَ مَعْصُومًا إذَا كَانَ الصِّيَالُ بِمَا لَا يَسُوغُ، كَأَنْ صَالَ عَلَى حَرْبِيٍّ لِيَسْلُخَ جِلْدَهُ أَوْ لِيَقْطَعَهُ قَطْعًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْفَعَةً) قَدْ يُقَالُ: الصِّيَالُ عَلَى الطَّرَفِ شَامِلٌ لِإِتْلَافِهِ نَفْسِهِ وَلِإِتْلَافِ مَنْفَعَتِهِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ وَجَعَلَهُ خَارِجًا عَنْ الْمَتْنِ زَائِدًا عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَالٍ إنْ لَمْ يَتَمَوَّلْ إلَخْ)

٧٬٥٦٨

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَمَالٍ وَإِنْ قَلَّ وَاخْتِصَاصٍ كَجِلْدِ مَيْتَةٍ. اهـ. أَقُولُ: وَوَظِيفَةٍ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ فَلَهُ دَفْعُ مَنْ يَسْعَى عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ بِغَيْرِ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَمَا هُوَ قِيَاسُ الْبَابِ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ أَفْتَى بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ذَيْنِك) فِيهِ نَظَرٌ، إنْ أَرَادَ أَنَّ السَّرِقَةَ وَقَطْعَ الطَّرِيقِ لَا يَكُونَانِ إلَّا عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ أَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَثْبُتُ إلَّا لِمَا كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ فَهَذَا هُوَ الْمَسْئُولُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ الْحُكْمَ بِالْوَجْهِ الْمَخْصُوصِ فِيمَا دُونَ الصِّيَالِ.

(قَوْلُهُ: وَإِذَا صِيلَ عَلَى الْكُلِّ) لَمْ يُمْكِنْ الدَّفْعُ عَنْ الْكُلِّ دَفْعَةً.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَمِيلُ إلَيْهِ كَلَامُهُمْ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر. (قَوْلُهُ: أَيْ: مَثَلًا) يَشْمَلُ جُرْحًا أَوْ ضَرْبًا يَسِيرًا لَا يَشُقُّ احْتِمَالُهُ مَشَقَّةً عَظِيمَةً وَمَالًا قَلِيلًا وَفِي لُزُومِ رِوَايَةِ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُكْرَهُ عَلَى قَتْلِهِ حَيَوَانًا خَطِيرًا نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَهَذَا مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: الْآتِي نَعَمْ إلَخْ فَفِي إطْلَاقِ زِيَادَتِهِ قَوْلُهُ: أَيْ: مَثَلًا ثُمَّ الِاسْتِدْرَاكُ عَلَيْهَا مَا فِيهِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَهُ) أَيْ الْمَصُولِ عَلَيْهِ (دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا، بَالِغًا أَوْ صَغِيرًا، قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا، آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (عَلَى) مَعْصُومٍ مِنْ (نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ) أَوْ مَنْفَعَةٍ (أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَالٍ) لِخَبَرِ «مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمَّا جَعَلَهُ شَهِيدًا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَهُ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ: كَمَا أَنَّ مَنْ قَتَلَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ لَمَّا كَانَ شَهِيدًا كَانَ لَهُ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ.

٢٥٬٦٤٣

تَنْبِيهٌ: فِي مَعْنَى الْبُضْعِ مَنْ قَصَدَ الِاسْتِمْتَاعَ بِأَهْلِهِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ كَالْقُبْلَةِ، وَأَلْحَقَ الرُّويَانِيُّ الْأُخْتَ وَالْبِنْتَ بِالزَّوْجَةِ، وَشَمَلَ قَوْلُهُ أَوْ مَالُ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ كَدِرْهَمٍ.

٢٥٬٦٤٤

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَدَّرُ فِي السَّرِقَةِ أَكْثَرَ وَمَا فِيهِ سِوَى قَطْعِ الطَّرَفِ، وَقَدْ يُؤَدِّي الدَّفْعُ إلَى هَلَاكِ النَّفْسِ وَهُوَ أَعْظَمُ وَالْمَالُ فِيهِ قَلِيلٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّ قَطْعَ الطَّرَفِ مُحَقَّقٌ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ ذَلِكَ

٢٥٬٦٤٥

بِخِلَافِ هَلَاكِ النَّفْسِ وَمَالِ نَفْسِهِ وَمَالِ غَيْرِهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ جَوَازِ الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ مَا لَوْ صَالَ مُكْرَهًا عَلَى إتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ، بَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ أَنْ يَقِيَ رُوحَهُ بِمَالِهِ كَمَا يُنَاوِلُ الْمُضْطَرُّ طَعَامَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ قُبَيْلَ الدِّيَاتِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا دَفْعُ الْمُكْرَهِ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَالِ قَدْ يُخْرِجُ مَا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْكَلْبِ الْمُقْتَنَى وَالسِّرْجِينِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرِهِ إلْحَاقُهُ بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَلَهُ دَفْعُ مُسْلِمٍ عَنْ ذِمِّيٍّ وَوَالِدٍ عَنْ وَلَدِهِ وَسَيِّدٍ عَنْ عَبْدِهِ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ.

، وَلَوْ صَالَ قَوْمٌ عَلَى النَّفْسِ وَالْبُضْعِ وَالْمَالِ قُدِّمَ الدَّفْعُ عَنْ النَّفْسِ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ الْبُضْعِ وَالْمَالِ، وَالدَّفْعُ عَنْ الْبُضْعِ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ الْمَالِ، وَالْمَالُ الْكَثِيرُ عَلَى الْحَقِيرِ،

٢٥٬٦٤٦

وَلَوْ صَالَ اثْنَانِ عَلَى مُتَسَاوِيَيْنِ فِي نَفْسَيْنِ أَوْ بُضْعَيْنِ أَوْ مَالَيْنِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ دَفْعُهُمَا مَعًا دَفَعَ أَيَّهُمَا شَاءَ،

٢٥٬٦٤٧

وَلَوْ صَالَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَبِيٍّ بِاللِّوَاطِ، وَالْآخَرُ عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ. أَحَدُهُمَا يُبْدَأُ بِصَاحِبِ الزِّنَا لِلْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ الْحَدِّ فِيهِ.

٢٥٬٦٤٨

وَالثَّانِي بِصَاحِبِ اللِّوَاطِ، إذْ لَيْسَ إلَى حِلِّهِ سَبِيلٌ.

٢٥٬٦٤٩

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَبْدَأُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَهُوَ أَوْجَهُ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ.

كنز الراغبينالمحلي

كِتَابُ الصِّيَالِ وَضَمَانُ الْوُلَاةِ (لَهُ) أَيْ الشَّخْصِ (دَفْعُ كُلِّ صَائِلٍ) مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ حُرٍّ وَعَبْدٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ (عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرْفٍ أَوْ بُضْعٍ أَوْ مَالٍ) وَإِنْ قَلَّ إذَا كَانَتْ الْمَذْكُورَاتُ مَعْصُومَةً،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْوُلَاةِ وَإِلَّا وَجَبَ الدَّفْعُ عَلَيْهِمْ،

٩٬٢٧٥

وَلَوْ عَنْ الْمَالِ وَفِي غَيْرِ الصِّيَالِ وَلَهُمْ

٩٬٢٧٦

وَكَذَا لِغَيْرِهِمْ، عِنْدَ الْأَمْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْهَجْمُ عَلَى فَاعِلِ الْمَعْصِيَةِ كَشُرْبِ خَمْرٍ فِي بَيْتِهِ، كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَفْسِيرُ الضَّمِيرِ بِالشَّخْصِ يَشْمَلُ دَفْعَ ذِمِّيٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ مُسْلِمٍ صَالَ عَلَى كَافِرٍ،

٩٬٢٧٧

وَلَوْ حَرْبِيًّا أَوْ عَلَى مُسْلِمٍ وَلَوْ غَيْرَ مَعْصُومٍ، أَوْ عَلَى بُضْعٍ أَوْ مَالٍ وَلَوْ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ حَرْبِيٍّ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمَعْصُومِ نَحْوُ الْقَتْلِ عَلَى مَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (مُسْلِمٍ إلَخْ) سَوَاءٌ الذَّكَرُ أَوْ الْأُنْثَى وَلَوْ آدَمِيَّةً حَامِلًا وَالْأَصْلُ وَالْفَرْعُ نَعَمْ لَا يَدْفَعُ مُضْطَرٌّ، وَلَا مُكْرَهٌ عَلَى إتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ، وَقَيَّدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِمَا إذَا كَانَ الْإِكْرَاهُ بِالْقَتْلِ، أَوْ الْقَطْعِ فَإِنْ كَانَ بِإِتْلَافِ مَالٍ لَهُ جَازَ لِلْمَالِكِ دَفْعُهُ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُكْرَهِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمَصُولِ عَلَيْهِ دَفْعُ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا ضَمَانَ وَإِنْ ظَهَرَ الْإِكْرَاهُ بَعْدَ الْقَتْلِ مَثَلًا.

٩٬٢٧٨

تَنْبِيهٌ: لَا يَخْفَى أَنَّ الِاخْتِصَاصَ كَالْمَالِ فِيمَا ذَكَرَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى نَفْسٍ) وَلَوْ مَمْلُوكَةً لِلصَّائِلِ

٩٬٢٧٩

وَكَذَا مَا بَعْدَهَا وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا،

٩٬٢٨٠

فَمَنْ رَأَى شَخْصًا يُحْرِقُ مَالَهُ نَفْسَهُ جَازَ أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْهُ أَوْ رَآهُ يُرِيدُ قَتْلَ مَمْلُوكِهِ، أَوْ رَآهُ يَزْنِي بِمَمْلُوكِهِ وَجَبَ دَفْعُهُ عَنْهُ،

قَوْلُهُ: (أَوْ بُضْعٍ) وَكَذَا مُقَدِّمَاتُهُ

قَوْلُهُ: (إذَا كَانَتْ إلَخْ) هُوَ قَيْدٌ لِوُجُوبِ الدَّفْعِ وَعَدَمِ الضَّمَانِ

٩٬٢٨١

وَيَجُوزُ الدَّفْعُ عَنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ، إلَّا بِنَحْوِ قَطْعٍ أَوْ تَلَفِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ. نَعَمْ قَالَ شَيْخُنَا: يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ بُضْعِ الْحَرْبِيَّةِ،

٩٬٢٨٢

وَلَوْ بِالْقَتْلِ قَالَ: وَدَخَلَ فِي الْمَعْصُومِ الْكَلْبُ الْمُحْتَرَمُ فَيَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ،

٩٬٢٨٣

وَلَوْ كَانَ الصَّائِلُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا مَعْصُومًا وَأَدَّى إلَى قَتْلِهِ وَنَقَلَ عَنْ الْخَادِمِ مَا يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلِّ صَائِلٍ) دَخَّلَ الْمَرْأَةَ الْحَامِلَ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ تَخْرِيجَهَا عَلَى تَتَرُّسِ الْكُفَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ

٣٬٢٤٦

وَكَذَا يَأْتِي مِثْلُ هَذَا فِي دَفْعِ الْهِرَّةِ الْحَامِلِ، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: يَحْرُمُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ الْحَامِلِ بِغَيْرِ مَأْكُولٍ

النجم الوهاجالدميري

*** [كتاب الصيال وضمان الولاة] الصيال والمصاولة: المواثبة، والصائل: الظالم.

والمصنف رحمه الله أدرج في الباب حكم الختان وإتلاف البهائم، وعقد في (الروضة) لإتلاف البهائم بابًا، وذكر حكم الختان في (باب ضمان إتلاف الإمام)، وافتتحه في (المحرر) بقوله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا) وهو في (البخاري)[٢٤٤٣] عن أنس، واستؤنش له أيضًا بقوله تعالى:{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}.

قال: (له دفع كل صائل) ، سواء كان الصائل كافرًا أو مسلمًا، قريبًا أو أجنبيًا، حرًا أو عبدًا، فيجوز للمصول عليه دفعه.

قال: (على نفس أو طرف أو بُضع أو مال) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(من قتل دون دينه .. فهو شهيد،

٢٥٬٨٠٣

ومن قتل دون دمه .. فهو شهيد،

٢٥٬٨٠٤

ومن قتل دون ماله .. فهو شهيد،

٢٥٬٨٠٥

ومن قتل دون أهله .. فهو شهيد) رواه أبو داوود [٤٧٣٩] وصححه الترمذي [١٤٢١]،

٢٥٬٨٠٦

وفي (الصحيحين)[خ ٢٤٨٠ - م ١٤١] ذكر المال فقط).

وجه الدلالة: أنه لما جعله شهيدًا دل على أن له القتل والقتال، ومحل ذلك: إذا لم يجد ملجأ كحصن ونحوه،

٢٥٬٨٠٧

فلو استطاع الهرب .. وجب عليه كما سيأتي؛ لأنه نوع من الدفع، والدفع عن البضع أولى من الدفع عن المال؛ لأنه لا يباح بالإباحة،

٢٥٬٨٠٨

وفي معناه من قصد الاستمتاع بأهله فيما دون الفرج.

وألحق الروياني الأخت والبنت بالزوجة،

٢٥٬٨٠٩

وقال: يلزمه الدفع عن الثلاثة. ولا فرق في المال بين القليل والكثير؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(حرمة مال المسلم كحرمة دمه))، وكان الشيخ زين الدين الكتناني يستشكل: أنهم لم يفرقوا بين المال القليل والكثير، ويقول: كيف يكون المقدر في السرقة بربع دينار وما فيه سوى قطع الطرف، والدفع قد يؤدي إلى هلاك النفس والمال فيه قليل.

ولا فرق على المذهب بين أن يكون ملكًا له أو لأجنبي، حتى لو رأى إنسانًا يتلف مال نفسه دفعه عنه، بل يجب على أصح، أو رأه يشرخ رأس حماره.

فروع:

سئل ابن تيمية عن جند قاتلوا عربًا نهبوا أموال تجار ليردوه إليهم؟ فقال: هم مجاهدون في سبيل الله، ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة.

٢٥٬٨١٠

ولو صال قوم على النفس والبضع والمال .. قدم الدفع عن النفس على الدفع عن البضع والمال، والدفع عن البضع على المال، والمال الخطير على الحقير، قال الشيخ عز الدين: إلا أن يكون صاحب الحقير لا مال له غيره .. ففيه نظر.

٢٥٬٨١١

ولو صال اثنان على متساويين في نفسين أو بضعين أو مالين ولم يتيسر دفعهما معًا .. دفع أيهما شاء.

٢٥٬٨١٢

ولو صال أحدهما على صبي باللواط والآخر على امرأة بالزنا .. فيحتمل أن يبدأ بصاحب الزنا للإجماع على وجوب الحد فيه، ويحتمل أن يقدم الآخر؛ إذ ليس إلى حله سبيل،

تعليق

ولما فيه من إبطال شهامة الرجال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.