فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ عَزَّرَ) مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ (وَلِيٌّ) مَحْجُورَهُ وَأَلْحَقَ بِوَلِيِّهِ وَمَنْ حَلَّ لَهُ الضَّرْبُ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِمَّا يَأْتِي كَافِلُهُ كَأُمِّهِ (وَوَالٍ) مَنْ رُفِعَ إلَيْهِ، وَلَمْ يُعَانِدْ (وَزَوْجٌ) زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ لِنَحْوِ نُشُوزٍ (وَمُعَلِّمٌ) مَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ حَيْثُ كَانَ حُرًّا بِمَا لَهُ دَخْلٌ فِي الْهَلَاكِ وَإِنْ نَدَرَ (فَمَضْمُونٌ) تَعْزِيرُهُمْ ضَمَانَ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ أَدَّى إلَى هَلَاكٍ أَوْ نَحْوِهِ لِتَبَيُّنِ مُجَاوَزَتِهِ لِلْحَدِّ الْمَشْرُوعِ،

١٥٬٨٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ ضَرَبَ دَابَّةً مُسْتَأْجِرُهَا أَوْ رَائِضُهَا إذَا اُعْتِيدَ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْتَغْنِيَانِ عَنْهُ، وَالْآدَمِيُّ يُغْنِي عَنْهُ فِيهِ الْقَوْلُ،

١٥٬٨٣٣

أَمَّا مَا لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَصَفْعَةٍ خَفِيفَةٍ وَحَبْسٍ أَوْ نَفْيٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ،

١٥٬٨٣٤

وَأَمَّا قِنٌّ أَذِنَ سَيِّدُهُ لِمُعَلِّمِهِ أَوْ لِزَوْجِهَا فِي ضَرْبِهَا فَلَا ضَمَانَ بِهِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ كَامِلٌ بِمُوجِبِ تَعْزِيرٍ، وَطَلَبَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ الْوَالِي كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ نَوْعَهُ وَقَدْرَهُ، إذْ الْإِذْنُ فِي الضَّرْبِ لَيْسَ كَهُوَ فِي الْقَتْلِ، وَكَمَا أَنَّ الْإِذْنَ الشَّرْعِيَّ مَحْمُولٌ عَلَى السَّلَامَةِ فَإِذْنُ السَّيِّدِ الْمُطْلَقُ كَذَلِكَ،

١٥٬٨٣٥

أَمَّا مُعَانِدٌ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَتَعَيَّنَ عِقَابُهُ طَرِيقًا لِوُصُولِ الْمُسْتَحِقِّ لِحَقِّهِ، فَيَجُوزُ عِقَابُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ) لَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرِزَهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا أَسْرَفَ ضَمِنَهُ ضَمَانَ الْعَمْدِ لَا ضَمَانَ شِبْهِ الْعَمْدِ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ حَلَّ لَهُ الضَّرْبُ) عِبَارَةُ حَجّ فِي حِلِّ الضَّرْبِ وَمَا إلَخْ وَهِيَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نُشُوزٍ) مِنْهُ الْبَذَاءَةُ عَلَى نَحْوِ الْجِيرَانِ وَالطَّلِّ مِنْ نَحْوِ طَاقَةٍ

(قَوْلُهُ: وَمُعَلِّمٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ تَعَيَّنَ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ كَانَ أَصْلَحَ مِنْ غَيْرِهِ فِي التَّعْلِيمِ

(قَوْلُهُ مَنْ تَعَلَّمَ مِنْهُ) وَمِنْ ذَلِكَ الشَّيْخُ مَعَ الطَّلَبَةِ فَلَهُ تَأْدِيبُ مَنْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي تَأْدِيبُهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّعَلُّمِ، وَلَيْسَ مِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّ الْمُتَعَلِّمَ إذَا تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِغَيْرِهِ يَأْتِي صَاحِبُ الْحَقِّ لِلشَّيْخِ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْ الْمُتَعَلَّمِ مِنْهُ،

١٠٬٧٦١

فَإِذَا طَلَبَ الشَّيْخُ مِنْهُ وَلَمْ يُوفِهِ فَلَيْسَ لَهُ ضَرْبُهُ وَلَا تَأْدِيبُهُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ تَوْفِيَةِ الْحَقِّ، وَلَيْسَ مِنْهُ أَيْضًا هَؤُلَاءِ الْمُسَمُّونَ بِمَشَايِخِ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَعَدٍّ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ امْتِنَاعٍ مِنْ تَوْفِيَةِ حَقٍّ عَلَيْهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَزَّرَهُ الشَّيْخُ بِالضَّرْبِ وَغَيْرِهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ حُرًّا) أَيْ الْمُتَعَلِّمُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْمُعَلِّمِ التَّعْزِيرُ لِلْمُتَعَلَّمِ مِنْهُ إذَا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ آخِرَ فَصْلِ التَّعْزِيرِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَيَّدَهُ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ كَامِلٌ إلَخْ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ كَلَامَ الْبُلْقِينِيِّ مِنْ قَوْلِهِ

١٠٬٧٦٢

وَأَمَّا قِنٌّ إلَخْ فَيَكُونُ التَّقْيِيدُ رَاجِعًا لَهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ نَوْعَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ عِقَابُهُ) أَيْ بِأَنْوَاعِ الْعِقَابِ لَكِنْ مَعَ رِعَايَةِ الْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ،

١٠٬٧٦٣

وَلَا يَجُوزُ الْعِقَابُ بِالنَّارِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا لِخَلَاصِ الْحَقِّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَمَا أَنَّ الْإِذْنَ الشَّرْعِيَّ إلَخْ) مُرَادُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَتِهِ قُصُورٌ أَنَّ إذْنَ السَّيِّدِ فِي ضَرْبِ عَبْدِهِ كَإِذْنِ الْحُرِّ فِي ضَرْبِ نَفْسِهِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ، فَمَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ فِيهِ أَيْضًا إذَا عَيَّنَ لَهُ النَّوْعَ وَالْقَدْرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ،

٢٬٣٠٦

بَلْ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ فِي الْحُرِّ إنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْعَبْدِ قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ حَدِّ الشُّرْبِ) فِيهِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ تَعْزِيرَاتٌ فَلَمْ يَصْدُقْ الِاحْتِرَازُ عَنْ حَدِّ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ الثَّانِي لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ حَدٌّ فَيَقْتَضِي الضَّمَانَ لَوْ أَدَّتْهُ إرَادَتُهُ إلَى الِاقْتِصَارِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ حَدٌّ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِالِاعْتِبَارِ الَّذِي ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ عَزَّرَ) مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ (وَلِيٌّ) مَحْجُورَهُ وَأُلْحِقَ بِوَلِيِّهِ كَمَا مَرَّ فِي حِلِّ الضَّرْبِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِمَّا يَأْتِي كَافِلُهُ كَأُمِّهِ (وَوَالٍ) مَنْ رُفِعَ إلَيْهِ وَلَمْ يُعَانِدْ، (وَزَوْجٌ) زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ لِنَحْوِ نُشُوزٍ، (وَمُعَلِّمٌ) الْمُتَعَلِّمَ مِنْهُ الْحُرَّ بِمَالِهِ دَخَلَ فِي الْهَلَاكِ وَإِنْ نَدَرَ (فَمَضْمُونٌ) تَعْزِيرُهُمْ ضَمَانَ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ أَدَّى إلَى هَلَاكٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ لِتَبَيُّنِ مُجَاوَزَتِهِ لِلْحَدِّ الْمَشْرُوعِ

٩٬٨٦١

بِخِلَافِ ضَرْبِ دَابَّةٍ مِنْ مُسْتَأْجِرِهَا أَوْ رَائِضِهَا إذَا اُعْتِيدَ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْتَغْنِيَانِ عَنْهُ، وَالْآدَمِيُّ يُغْنِي عَنْهُ فِيهِ الْقَوْلُ،

٩٬٨٦٢

أَمَّا مَا لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَصَفْعَةٍ خَفِيفَةٍ وَحَبْسٍ أَوْ نَفْيٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ،

٩٬٨٦٣

وَأَمَّا قِنٌّ أَذِنَ سَيِّدُهُ لِمُعَلِّمِهِ أَوْ لِزَوْجِهَا فِي ضَرْبِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِهِ كَمَا إذَا أَقَرَّ كَامِلٌ بِمُوجِبِ تَعْزِيرٍ وَطَلَبَهُ بِنَفْسِهِ مِنْ الْوَالِي، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ نَوْعَهُ وَقَدْرَهُ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ تَنْظِيرِ الْإِمَامِ فِيمَا ذُكِرَ فِي إذْنِ السَّيِّدِ بِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الضَّرْبِ لَيْسَ كَهُوَ فِي الْقَتْلِ وَمِنْ قَوْلِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ، عِنْدِي أَنَّهُ إنْ أَذِنَ فِي تَأْدِيبِهِ أَوْ تَضَمَّنَهُ إذْنُهُ اُشْتُرِطَتْ السَّلَامَةُ كَمَا تُشْتَرَطُ فِي الضَّرْبِ الشَّرْعِيِّ أَيْ:

٩٬٨٦٤

فَإِذَا حُمِلَ الْإِذْنُ الشَّرْعِيُّ عَلَى مَا يَقْتَضِي السَّلَامَةَ فَكَذَا إذْنُ السَّيِّدِ الْمُطْلَقُ

٩٬٨٦٥

بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ فَإِنَّهُ لَا تَقْصِيرَ بِوَجْهٍ حِينَئِذٍ.

٩٬٨٦٦

أَمَّا مُعَانِدٌ بِأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَا طَرِيقَ لِلتَّوَصُّلِ لِمَالِهِ إلَّا عِقَابَهُ فَيُعَاقَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَأَطَالَ فِيهِ.

٩٬٨٦٧

وَأَمَّا إذَا أَسْرَفَ وَظَهَرَ مِنْهُ الْقَتْلُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَالِدًا أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ فِي مَالِهِ، وَتَسْمِيَةُ كُلِّ ذَلِكَ تَعْزِيرًا هُوَ الْأَشْهَرُ،

٩٬٨٦٨

وَقِيلَ مَا عَدَا فِعْلَ الْإِمَامِ يُسَمَّى تَأْدِيبًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَاخِرِ فَصْلِ التَّعْزِيرِ.

(قَوْلُهُ: فِي حِلِّ الضَّرْبِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْحَقِّ، وَقَوْلُهُ: وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَطْفٌ عَلَى حِلِّ الضَّرْبِ، وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ لِلضَّرْبِ.

(قَوْلُهُ: كَافِلُهُ إلَخْ) نَائِبُ فَاعِلِ أُلْحِقَ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَانِدْ) أَيْ: مَنْ رَفَعَ إلَى الْوَالِي وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ نُشُوزٍ) مِنْهُ الْبُدَاءَةُ عَلَى نَحْوِ الْجِيرَانِ وَالطَّلُّ مِنْ نَحْوِ طَاقَةٍ اهـ. ع ش.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمُعَلَّمٌ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ تَعَيَّنَ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ كَانَ أَصْلَحَ مِنْ غَيْرِهِ لِلتَّعْلِيمِ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: الْمُتَعَلَّمُ مِنْهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي صَغِيرًا يُتَعَلَّمُ مِنْهُ،

٢٠٬٤٢٧

وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْمُعَلِّمِ التَّعْزِيرُ لِلْمُتَعَلَّمِ مِنْهُ إذَا كَانَ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهِ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ آخِرَ فَصْلِ التَّعْزِيرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْحُرَّ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ قَيْدِ الْحُرِّيَّةِ هُنَا وَفِيمَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ: بِمَالِهِ دَخَلَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعَزَّرَ فِي الْمَتْنِ وَسَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.

(قَوْلُهُ: تَعْزِيرِهِمْ) إلَى قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِلْحَدِّ إلَخْ) أَيْ: الْقَدْرِ.

(قَوْلُهُ: إذَا اُعْتِيدَ) أَيْ: الضَّرْبُ فَهَلَكَتْ بِهِ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: الضَّرْبِ.

(قَوْلُهُ: وَالْآدَمِيُّ يُغْنِي عَنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يَسْتَغْنِي عَنْ ضَرْبِ الْآدَمِيُّ بِالْقَوْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: الْهَلَاكِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِزَوْجِهَا) أَيْ: الْأَمَةِ.

(قَوْلُهُ: فِي ضَرْبِهَا) الْأَوْلَى تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ أَوْ تَذْكِيرُهُ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ قَيَّدَهُ غَيْرُهُ إلَخْ، وَالضَّمِيرُ فِي قَالَهُ رَاجِعٌ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ غَيْرُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: أَنْ يُقَيِّدَ بِمَا إذَا عَيَّنَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ) أَيْ: الْغَيْرَ أَخَذَهُ أَيْ: التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: عِنْدِي أَنَّهُ إلَخْ) مَقُولُ ابْنِ الصَّبَّاغِ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ: السَّيِّدُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَضَمَّنَهُ) أَيْ: الْإِذْنَ فِي التَّأْدِيبِ إذْنَهُ أَيْ: أَذِنَ السَّيِّدُ فِي التَّعْلِيمِ.

(قَوْلُهُ: فَإِذَا حُمِلَ الْإِذْنُ الشَّرْعِيُّ إلَخْ) مُرَادُهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي عِبَارَتِهِ قُصُورٌ إنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي ضَرْبِ عَبْدِهِ كَإِذْنِ الْحُرِّ فِي ضَرْبِ نَفْسِهِ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا شُرِطَ فِيهِ مِنْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ فَمَحَلُّ عَدَمِ الضَّمَانِ فِيهِ إذَا عَيَّنَ لَهُ النَّوْعَ وَالْقَدْرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ بَلْ التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ فِي الْحُرِّ إنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي الْعَبْدِ اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَكَذَا إذْنُ السَّيِّدِ الْمُطْلَقِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ أَيْضًا وَفِي سم مَا نَصُّهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٢٠٬٤٢٨

فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ: اضْرِبْهُ أَيْ: الْمَرْهُونَ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي الْوَطْءِ فَوَطِئَ فَأَحْبَلَ

٢٠٬٤٢٩

بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَهُ: أَدِّبْهُ فَإِنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَمَاتَ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ هُنَا لَيْسَ مُطْلَقَ الضَّرْبِ بَلْ ضَرْبَ تَأْدِيبٍ،

٢٠٬٤٣٠

وَمِثْلُهُ مَا إذَا ضَرَبَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَوْ الْإِمَامُ إنْسَانًا تَعْزِيرًا كَمَا سَيَأْتِي اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوْجِيهُ الْإِطْلَاقِ وَعَدَمُ التَّقْيِيدِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَيَّنَ إلَخْ) أَيْ: الْكَلَامَ الْمَذْكُورَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ كُلٌّ مِنْ السَّيِّدِ وَالْكَامِلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: إمَّا مُعَانِدٌ) إلَى قَوْلِهِ وَأَطَالَ فِي النِّهَايَةِ وَهَكَذَا فِي نُسَخِ التُّحْفَةِ وَكَانَ الظَّاهِرُ

٢٠٬٤٣١

وَأَمَّا اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ مِنْ الضَّمَانِ الْحَاكِمَ إذَا عَزَّرَ الْمُمْتَنِعَ مِنْ الْحَقِّ الْمُتَعَيِّنَ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَائِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلتَّوَصُّلِ لِمَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِوُصُولِ الْمُسْتَحِقِّ لِحَقِّهِ فَيَجُوزُ عِقَابُهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُعَاقَبُ) أَيْ: بِأَنْوَاعِ الْعِقَابِ لَكِنْ مَعَ رِعَايَةِ الْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ وَلَا يَجُوزُ الْعِقَابُ بِالنَّارِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا لِخَلَاصِ الْحَقِّ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٢٠٬٤٣٢

وَلَوْ كَانَتْ الدُّيُونُ بِقَدْرِ الْمَالِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فَإِنْ أَبَى تَوَلَّى بَيْعَ مَالِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُكَرِّرَ ضَرْبَهُ لَكِنْ يُمْهَلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْأُولَى لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ اهـ. فَقَدْ خَالَفَ هُنَاكَ السُّبْكِيُّ وَقَدْ يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا الْعِبَارَةُ فِي عُرْفِهِمْ تُشْعِرُ بِالتَّبَرِّي مِنْهُ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إذَا أَسْرَفَ) أَيْ: مَنْ ذُكِرَ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْوَالِي وَالزَّوْجِ وَالْمُعَلِّمِ.

(قَوْلُهُ: وَظَهَرَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الْإِسْرَافِ فِي التَّعْزِيرِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ) أَيْ: إنْ كَانَ وَالِدًا؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ.

(قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةُ كُلِّ ذَلِكَ) أَيْ: مِنْ ضَرْبِ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالْمُعَلِّمِ تَعْزِيرٌ اهـ. وَالْأَشْهَرُ أَيْ: أَشْهَرُ الِاصْطِلَاحَيْنِ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مَا عَدَا فِعْلَ الْإِمَامِ يُسَمَّى تَأْدِيبًا) أَيْ: لَا تَعْزِيرًا فَيَخْتَصُّ لَفْظُ التَّعْزِيرِ بِالْإِمَامِ وَنَائِبِهِ اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا مُعَانِدٌ بِأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَامْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَلَا طَرِيقَ لِلتَّوَصُّلِ لِمَالِهِ إلَّا عِقَابَهُ فَيُعَاقَبُ حَتَّى يُؤَدِّيَ أَوْ يَمُوتَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ)

٧٬٥٨٨

، ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ التَّفْلِيسِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ كَانَتْ الدُّيُونُ بِقَدْرِ الْمَالِ إلَخْ مَا نَصُّهُ:

٧٬٥٨٩

فَإِنْ أَبَى تَوَلَّى بَيْعَ مَالِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ إلَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُكَرِّرَ ضَرْبَهُ، لَكِنْ يُمْهَلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ حَتَّى يَبْرَأَ مِنْ أَلَمِ الْأُولَى؛ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى قَتْلِهِ خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ السُّبْكِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ. اهـ. فَقَدْ خَالَفَ هُنَاكَ السُّبْكِيُّ فَإِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي عُرْفِهِمْ تُشْعِرُ بِالتَّبَرِّي مِنْهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ عَزَّرَ وَلِيٌّ) مَحْجُورَهُ (وَوَالٍ) مَنْ رُفِعَ إلَيْهِ (وَزَوْجٌ) زَوْجَتَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ نُشُوزٍ وَغَيْرِهِ (وَمُعَلَّمٌ) صَغِيرًا يَتَعَلَّمُ وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ (فَمَضْمُونٌ) تَعْزِيرُهُمْ،

٢٥٬٧٢٨

فَإِذَا حَصَلَ بِهِ هَلَاكٌ، فَإِنْ كَانَ بِضَرْبٍ يُقْتَلُ غَالِبًا، فَالْقِصَاصُ عَلَى غَيْرِ الْأَصْلِ، وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، إذْ الْمَقْصُودُ التَّأْدِيبُ لَا الْهَلَاكُ،

٢٥٬٧٢٩

فَإِذَا حَصَلَ بِهِ هَلَاكٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوعَ.

٢٥٬٧٣٠

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ الْمُسْتَأْجَرَةَ أَوْ الرَّائِضِ لِتَعَلُّمِ الرِّيَاضَةِ الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ فَهَلَكَتْ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ضَرْبِهَا، وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ ضَرْبِ الْآدَمِيِّ بِالْقَوْلِ وَالزَّجْرِ فَضَمِنَهُ.

٢٥٬٧٣١

تَنْبِيهٌ: دَخَلَ فِي تَعْبِيرِهِ مَا لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْهَلَاكِ كَتَوْبِيخِ غَيْرِ الْحَامِلِ وَالْحَبْسِ وَالنَّفْيِ وَالصَّفْعَةِ الْخَفِيفَةِ لِذِكْرِهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ التَّعْزِيرَ يَكُونُ بِالْحَبْسِ وَالصَّفْعِ وَالتَّوْبِيخِ، ثُمَّ أَطْلَقَ التَّعْزِيرَ هُنَا مَعَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ قَطْعًا، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ يُخْرِجُ السَّيِّدَ فِي تَعْزِيرِ عَبْدِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ، إذْ لَا يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ عَلَى نَفْسِهِ،

٢٥٬٧٣٢

وَكَذَا لَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ لِغَيْرِهِ فِي ضَرْبِ مَمْلُوكِهِ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّاهُ. وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الضَّمَانِ مَا إذَا اعْتَرَفَ بِمَا يَقْتَضِي التَّعْزِيرَ وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ مِنْ الْوَالِي تَعْزِيرَهُ فَعَزَّرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا عَيَّنَ لَهُ نَوْعَ التَّعْزِيرِ وَقَدْرَهُ، وَالزَّرْكَشِيُّ: الْحَاكِمُ إذَا عَزَّرَ الْمُمْتَنِعَ مِنْ الْحَقِّ الْمُتَعَيَّنِ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى أَدَائِهِ، وَتَسْمِيَةُ ضَرْبِ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالْمُعَلِّمِ تَعْزِيرًا هُوَ أَشْهُرُ الِاصْطِلَاحَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ.

قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّ لَفْظَ التَّعْزِيرِ بِالْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَضَرْبَ الْبَاقِي بِتَسْمِيَتِهِ تَأْدِيبًا لَا تَعْزِيرًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ عَزَّرَ وَلِيٌّ) وَلَدَهُ (وَوَالٍ) مَنْ رُفِعَ إلَيْهِ (وَزَوْجٌ) زَوْجَتَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ نُشُوزٍ وَغَيْرِهِ، (وَمُعَلِّمٌ) حَبِيَّةُ وَيُسَمَّى فِي غَيْرِ الْوَالِي تَأْدِيبًا أَيْضًا (فَمَضْمُونُ) تَعْزِيرِهِمْ عَلَى الْعَاقِلَةِ إذَا حَصَلَ بِهِ هَلَاكٌ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ عَزَّرَ وَلِيٌّ وَلَدَهُ) أَيْ مُوَلِّيهِ

قَوْلُهُ: (وَزَوْجٌ زَوْجَتَهُ) أَيْ الْحُرَّةَ

٩٬٣٠٢

وَكَذَا الْأَمَةُ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهَا

قَوْلُهُ: (وَمُعَلِّمٌ صَبِيَّةً) الْأَوْلَى مُتَعَلِّمًا مِنْهُ وَلَوْ غَيْرَ صَبِيٍّ وَسَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْوَلِيُّ أَوْ لَا إذْ لَهُ التَّأْدِيبُ،

٩٬٣٠٣

وَلَوْ بِالضَّرْبِ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (فَمَضْمُونٌ) نَعَمْ لَا ضَمَانَ عَلَى سَيِّدٍ أَوْ مَأْذُونِهِ فِي عَبْدِهِ بِالضَّرْبِ أَوْ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنْهُ،

٩٬٣٠٤

فَإِنْ قَالَ: عَزَّرَهُ وَأَطْلَقَ فَهُوَ مَضْمُونٌ، وَلَا عَلَى مَنْ عَزَّرَ غَيْرَهُ، بِإِذْنِهِ مُطْلَقًا أَوْ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ وَلَا عَلَى مَنْ عَزَّرَ مُمْتَنِعًا مِنْ أَدَاءِ حَقٍّ عَلَيْهِ،

٩٬٣٠٥

وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْفَلَسِ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَلَا عَلَى مُكْتِرٍ دَابَّةً بِضَرْبِهَا الْمُعْتَادِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْعَاقِلَةِ) فَهُوَ ضَمَانٌ شِبْهُ عَمْدٍ، نَعَمْ إنْ ضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْتُلُ غَالِبًا أَوْ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ قَصَدَ قَتْلَهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ، أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ فِي مَالِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فَلْيُرَاجَعْ.

قَوْلُهُ: (إذَا حَصَلَ بِهِ هَلَاكٌ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ بِنَحْوِ تَوْبِيخٍ بِكَلَامٍ وَصَفْعٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَمَضْمُونُ تَعْزِيرِهِمْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ كَانَ الضَّرْبُ يَقْتُلُ غَالِبًا وَجَبَ الْقِصَاصُ [حَدَّ مُقَدَّرًا بِالنَّصِّ كَحَدِّ الْقَذْفِ دُونَ الشُّرْبِ فَهَلَكَ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم .. فمضمون) لما فرغ من الصيال تكلم في ضمان الولاة، والعقوبة من الوالي

٢٥٬٨٨١

إما حد أو تعزير، فالتعزير إذا حصل منه إتلاف .. وجب ضمانه؛ لأنه يتبين بالهلاك أنه تجاوز الحد المشروع، واحتج له بما روى البيهقى [٨/ ٣٢٢] عن الصحابة: أنهم حكموا في التي بعث إليها عمر لريبة فأجهضت ذا بطنها بوجوب دية الجنين.

وادعى القاضي أبو الطيب الإجماع على ضمان الزوج، وقيس عليه الباقي بجامع إرادة الإصلاح بضرب لم يقدره الشارع في آدمي.

واحترز بذلك عن المستأجر إذا ضرب الدابة المستاجرة الضرب المعتاد فهلكت .. فإنه لا يضمن؛ لأنها لا تتأدب إلا بالضرب، بخلاف الآدمي.

والمراد ب (كونه مضمونًا) أن الواجب فيه دية شبه العمد ووراء ما ذكره المصنف أوجه:

أحدها: لا ضمان فيه، حكاه الشاشي وابن يونس،

٢٥٬٨٨٢

وقال ابن الرفعة: إنه لم يره لغيرهما، وإليه ذهب جماهير العلماء.

٢٥٬٨٨٣

والثاني: أنه لا ضمان إذا عزر لحق أدمي؛ بناء على أنه واجب إذا طلب المستحق فصار كالحد.

٢٥٬٨٨٤

والثالث: إن كان من جنس ما يجب فيه الحد كسرقة ما دون النصاب والزنا فيما دون الفرج .. لم يجب الضمان، وسواء ضرب المعلم بإذن الأب أم بغيره.

واقتصار المصنف على هذه الأربع يخرج السيد في عبده؛ فإنه غير مضمون.

٢٥٬٨٨٥

وكذا لو ضرب بإذن السيد لا ضمان؛ لأنه لو أمر بقتله فقتله .. لم يجب الضمان،

٢٥٬٨٨٦

فإذا قا السيد لآخر: اضرب عبدي، فضربه فمات .. لم يضمن: لأن لفظ الضرب مطلقًا لا تقييد فيه، كذا نقله الرافعي في (كتاب الرهن) عن النص والإمام هنا عن العراقيين، ثم قال: وفية نظر؛ لأن الضرب يخالف القتل.

كل هذا إذا لم يسرف المعزر ويظهر منه قصد القتل،

٢٥٬٨٨٧

فإن كان كذلك .. لزمه القصاص أو الدية المغلظة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.