ولمستقبل قطع سلعة
الشروح عليها
(وَلِمُسْتَقِلٍّ) بَالِغٍ عَاقِلٍ وَلَوْ مُكَاتَبًا وَسَفِيهًا وَمُوصًى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ إعْتَاقِهِ (قَطْعُ سِلْعَةٍ) بِكَسْرِ السِّينِ مَا يَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ مِنْ الْحِمَّصَةِ إلَى الْبِطِّيخَةِ فِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ إزَالَةً لِشَيْنِهَا بِلَا ضَرَرٍ كَفَصْدٍ،
وَمِثْلُهَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي عُضْوُهُ الْمُتَأَكِّلُ
(قَوْلُهُ: وَمُوصًى بِإِعْتَاقِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَنْذُورَ عِتْقُهُ وَمَنْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقْلًا عَنْ النَّاشِرِيِّ خِلَافَهُ فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ قَالَ: لِأَنَّ كَسْبَهُ لِسَيِّدِهِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَشْرُوطَ إعْتَاقُهُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ قَدْ يُؤَدِّي إلَى هَلَاكِهِ فَيَفُوتُ الْكَسْبُ عَلَى السَّيِّدِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ السَّيِّدَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ تَفْوِيتِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ، نَعَمْ يَظْهَرُ مَا قَالَهُ سم فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا، وَيَنْبَغِي مِثْلُهُ فِي الْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ بِسَنَةٍ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: مِنْ الْحِمِّصَةِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ، لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَوْلُهُ فِيهِ) صِفَةُ سِلْعَةٍ أَيْ كَائِنَةً فِيهِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَبِنَفْسِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَقَلَّ) وَهُوَ الْحُرُّ وَالْمُكَاتَبُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ وَلَوْ سَفِيهًا (قَطْعُ سِلْعَةٍ) بِكَسْرِ السِّينِ مَا يَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ مِنْ الْحِمَّصَةِ إلَى الْبِطِّيخَةِ فِيهِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ إزَالَةً لِشَيْنِهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ كَالْفَصْدِ،
وَمِثْلُهَا فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي الْعُضْوُ الْمُتَآكَلُ
(قَوْلُهُ: الْبَالِغُ إلَخْ) أَيْ: كُلٌّ مِنْهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفِيهًا) وَمُوصًى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ إعْتَاقِهِ نِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الْمَنْذُورُ عِتْقُهُ وَمَنْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَقْلًا عَنْ النَّاشِرِيِّ خِلَافَهُ فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ قَالَ: لِأَنَّ كَسْبَهُ لِسَيِّدِهِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْمَشْرُوطَ إعْتَاقُهُ فِي الْبَيْعِ مِثْلُهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ السَّيِّدَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ فَوْرًا فَلَا نَظَرَ؛ لِاحْتِمَالِ تَفْوِيتِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ بِهَلَاكِهِ بِالْقَطْعِ، نَعَمْ يَظْهَرُ مَا قَالَهُ سم فِي الْمَنْذُورِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا، وَيَنْبَغِي مِثْلُهُ فِي الْمُوصَى بِإِعْتَاقِهِ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ بِسَنَةٍ مَثَلًا ع ش.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ السِّينِ) وَحُكِيَ فَتْحُهَا مَعَ سُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا اهـ. مُغْنِي فَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْحِمَّصَةِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) صِفَةُ سِلْعَةٍ أَيْ: كَائِنَةٍ فِيهِ سم، وَقَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ مُتَعَلِّقٌ بِقَطْعٍ ع ش أَيْ: وَالضَّمِيرَانِ لِلْمُسْتَقِلِّ.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَمِثْلُ السِّلْعَةِ فِيمَا ذُكِرَ وَفِيمَا يَأْتِي الْعُضْوُ الْمُتَآكِل قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَجُوزُ الْكَيُّ وَقَطْعُ الْعُرُوقِ لِلْحَاجَةِ
وَيُسَنُّ تَرْكُهُ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُتَأَلِّمِ تَعْجِيلُ الْمَوْتِ وَإِنْ عَظُمَ أَلَمُهُ وَلَمْ يُطِقْهُ؛ لِأَنَّ بُرْأَهُ مَرْجُوٌّ
فَلَوْ أَلْقَى نَفْسَهُ مِنْ مَحْرَقٍ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ إلَى مَائِعٍ مُغْرِقٍ وَرَآهُ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّبْرِ عَلَى لَفَحَاتِ الْمُحْرِقِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ لَهُ قَتْلَ نَفْسِهِ بِغَيْرِ إغْرَاقٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ عَنْ وَالِدِهِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اهـ،
وَقَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ إلَخْ كَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِمُسْتَقِلٍّ) بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَهُوَ الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَلَوْ سَفِيهًا (قَطْعُ سِلْعَةٍ) مِنْهُ وَهِيَ بِكَسْرِ السِّينِ، وَحُكِيَ فَتْحُهَا مَعَ سُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا: خُرَّاجٌ كَهَيْئَةِ الْغُدَّةِ يَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ يَكُونُ مِنْ الْحِمَّصَةِ إلَى الْبِطِّيخَةِ، وَلَهُ فِعْلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَبِنَائِبِهِ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي إزَالَةِ الشِّينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِمُسْتَقِلٍّ) بِأَمْرِ نَفْسِهِ (قَطْعُ سِلْعَةٍ) ، مِنْهُ وَهِيَ بِكَسْرِ السِّينِ غُدَّةٌ تَخْرُجُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ إزَالَةً لِلشَّيْنِ بِهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلِمُسْتَقِلٍّ) وَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحُرُّ وَلَوْ سَفِيهًا
وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ قَبْلَ إعْتَاقِهِ.
قَوْلُهُ: (قَطْعُ سِلْعَةٍ مِنْهُ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ السِّينِ) عَلَى الْأَفْصَحِ
وَيَجُوزُ فَتْحُهَا مَعَ سُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ الْأَفْصَحُ فِي الْأَمْتِعَةِ.
قَوْلُهُ: (غُدَّةٌ) أَقَلُّهَا كَالْحِمَّصَةِ وَأَعْلَاهَا كَالْبِطِّيخَةِ.
قَوْلُهُ: (وَلِمُسْتَقِلٍّ بِأَمْرِ نَفْسِهِ) أَيْ وَهُوَ الْحُرُّ الْمُكَلَّفُ وَلَوْ سَفِيهًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولمستقل قطع سلعة) ؛ لأن له غرضًا في إزالة الشين ولا ضرر فيه كالفصد والحجامة، سواء قطع ذلك بنفسه أو أذن فيه لغيره.
و (المستقل) هو: البالغ العاقل، فخرج ضدهما.
و (السلعة) بكسر السين: خراج كهيئة الغدة بين اللحم والجلد يكون من الحمصة إلى البطيخة، وحكي فتح سينها مع سكون اللام وفتحها.
قال شرحبيل الجعفي: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وبكفي سلعة، فقلت: يا رسول الله؛ إن هذه السلعة قد حالت بيني وبين قائم سيفي أن أقبض عليه وحالة بيني وبين عنان الدابة، فقال:(ادن مني) فدنوت منه؛ فقال:(افتح كفك) ففتحتها، ثم قال:(اقبض يدك) فقبضتها، ثم قال:(افتحها) ففتحتها، ثم تنفس فيها، ثم لم يزل يطحنها ويدلكها بيده حتى رفعها وما أدري لها أثرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.