فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) وَصَابِئَةٍ وَسَامِرَةٍ لَمْ تُعْلَمْ مُخَالَفَتُهُمْ لَهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمْ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ فِي آيَتِهَا (وَالْمَجُوس) «لِأَخْذِهِ لَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ وَقَالَ: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلِأَنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ كِتَابٍ (وَأَوْلَادِ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ) أَوْ مَعَهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ،

١٦٬١٧٠

وَإِنْ لَمْ يَجْتَنِبُوا الْمُبَدَّلَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ حِلِّ نِكَاحِهِمْ وَذَبِيحَتِهِمْ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَبْضَاعِ وَالْمَيْتَاتِ التَّحْرِيمُ،

١٦٬١٧١

بِخِلَافِ وَلَدِ مَنْ تَهَوَّدَ بَعْدَ بَعْثَةِ عِيسَى بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ، أَوْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ بَعْدَ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَاكْتِفَاؤُهُمْ بِالْبَعْثَةِ وَإِنْ كَانَ النَّسْخُ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْهَا لِكَوْنِهَا مَظِنَّتَهُ وَسَبَبَهُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُضِرَّ دُخُولُ كُلٍّ مِنْ أَبَوَيْهِ بَعْدَ النَّسْخِ لَا أَحَدِهِمَا.

وَهُوَ الْأَوْجَهُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ بِدَلِيلِ عَقْدِهَا لِمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَثَنِيٌّ كَمَا يَأْتِي (أَوْ شَكَكْنَا فِي وَقْتِهِ) أَيْ التَّهَوُّدِ أَوْ التَّنَصُّرِ أَكَانَ قَبْلَ النَّسْخِ أَمْ بَعْدَهُ تَغْلِيبًا لِلْحَقْنِ أَيْضًا،

١٦٬١٧٢

وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ بِكَذِبِهِمْ، فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ قِتَالَهُمْ إنْ بَانَ كَذِبُهُمْ اغْتَالَهُمْ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ: أَوْجُهُهُمَا أَنَّهُ كَذَلِكَ لِتَلْبِيسِهِمْ عَلَيْنَا وَإِطْلَاقِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَتَقْيِيدِهِ أَوْلَادَهُمْ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى الْأَصْلِيِّينَ الَّذِينَ لَا انْتِقَالَ لَهُمْ هُمْ الْأَصْلُ، ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ الِانْتِقَالَ عَبَّرَ فِيهِ بِالْأَوْلَادِ، وَمُرَادُهُ بِهِمْ الْفُرُوعُ وَإِنْ سَفَلُوا لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الِانْتِقَالَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ طُرُوُّ الْبَعْثَةِ، وَذَلِكَ قَدْ انْقَطَعَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَوْلَادُ الْمُنْتَقِلِينَ فَذَكَرَهُمْ ثَانِيًا، فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَوْ عَكَسَ لَكَانَ أَوْلَى، وَدَعْوَى أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ الْفَسْخِ يُعْقَدُ لِأَوْلَادِهِ مُطْلَقًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا يُعْقَدُ لَهُمْ إنْ لَمْ يَنْتَقِلُوا عَنْ دِينِ آبَائِهِمْ بَعْدَ الْبَعْثَةِ مَرْدُودَةٌ؛

لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَوْلَادٍ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ انْتِقَالٌ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلنَّظَرِ إلَى آبَائِهِمْ وَجْهٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَامِرَةٍ لَمْ تُعْلَمْ مُخَالَفَتُهُمْ) أَيْ بِأَنْ عَلِمْنَا مُوَافَقَتَهُمْ أَوْ شَكَكْنَا فِيهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَنْ تَهَوَّدَ كَمَا يَصْدُقُ بِكُلٍّ يَصْدُقُ بِالْأَحَدِ،

١٠٬٩٠٣

فَمِنْ أَيْنَ الِاقْتِضَاءُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَتْ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهَا ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ بِكَذِبِهِمْ) أَيْ وَقَدْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ مِمَّنْ تُعْقَدُ لَهُمْ الْجِزْيَةُ؛ لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُهُ) أَيْ بِكَوْنِ أُصُولِهِمْ تَهَوَّدَتْ أَوْ تَنَصَّرَتْ قَبْلَ النَّسْخِ قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَوْ عَكَسَ) كَأَنْ يَقُولَ وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِمَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ وَأَوْلَادِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلنَّظَرِ إلَى آبَائِهِمْ وَجْهٌ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَهُ وَجْهٌ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ لَهُمْ احْتِرَامٌ بِكَوْنِ انْتِقَالِهِمْ قَبْلَ النَّسْخِ سَرَى الِاحْتِرَامُ لِأَوْلَادِهِمْ،

١٠٬٩٠٤

وَإِنْ انْتَقَلُوا تَبَعًا لَهُمْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ لَا انْتِقَالَ لَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بَعْدَ ذِكْرِ الِاعْتِرَاضَيْنِ الْآتِيَيْنِ نَصُّهَا: وَيَرِدُ بِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الْأَصْلَ وَهْم الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْأَصْلِيُّونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ الِانْتِقَالُ ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ الِانْتِقَالَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) وَصَابِئَةٌ وَسَامِرَةٌ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَصْلِ دِيَتِهِمْ سَوَاءً الْعَرَبُ وَالْعَجَمُ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي آيَتِهَا. (وَالْمَجُوسُ) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ وَقَالَ:«سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ؛ وَلِأَنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ كِتَابٍ. (وَأَوْلَادُ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ) أَوْ مَعَهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ وَإِنْ لَمْ يَجْتَنِبُوا الْمُبَدَّلَ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ حِلِّ مُنَاكَحَتِهِمْ وَذَبِيحَتِهِمْ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْإِبْضَاعِ وَالْمَيِّتَاتِ التَّحْرِيمُ

١٠٬١٧٧

بِخِلَافِ وَلَدِ مَنْ تَهَوَّدَ بَعْدَ بَعْثَةِ عِيسَى بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ أَوْ تَنَصَّرَ بَعْد بَعْثَةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا اكْتَفَوْا بِالْبَعْثَةِ وَإِنْ كَانَ النَّسْخُ قَدْ يَتَأَخَّرُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّتُهُ وَسَبَبُهُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الضَّارَّ دُخُولُ كُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ بَعْدَ النَّسْخِ لَا أَحَدِهِمَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ لِعَقْدِهَا لِمَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَثَنِيٌّ كَمَا يَأْتِي. (أَوْ شَكَكْنَا فِي وَقْتِهِ) أَيْ دُخُولِ الْأَبَوَيْنِ هَلْ هُوَ قَبْلَ النَّسْخِ أَوْ بَعْدَهُ تَغْلِيبًا لِلْحَقْنِ أَيْضًا وَبِهِ حَكَمَتْ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فِي نَصَارَى الْعَرَبِ قِيلَ لَا مَعْنَى لِإِطْلَاقِهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَتَقْيِيدِهِ أَوْلَادَهُمْ وَلَوْ عَكَسَ كَانَ أَوْلَى، ثُمَّ إنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ عُقِدَ لِأَوْلَادِهِ مُطْلَقًا لَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا يُعْقَدُ لَهُمْ إنْ لَمْ يَنْتَقِلُوا عَنْ دِينِ آبَائِهِمْ بَعْدَ الْبَعْثَةِ.

اهـ.

وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا الْأَصْلَ وَهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْأَصْلِيُّونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ انْتِقَالٌ، ثُمَّ لَمَّا ذَكَرَ الِانْتِقَالَ عَبَّرَ فِيهِ بِالْأَوْلَادِ الْمُرَادِ بِهِمْ الْفُرُوعُ وَإِنْ سَفَلُوا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الِانْتِقَالَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ طُرُوُّ الْبَعْثَةِ وَذَلِكَ قَدْ انْقَطَعَ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَوْلَادُ الْمُنْتَقِلِينَ فَذَكَرَهُمْ ثَانِيًا فَانْدَفَعَ زَعْمُ أَنَّ الْعَكْسَ أَوْلَى،

١٠٬١٧٨

وَأَمَّا زَعْمُ إيهَامِ مَا ذُكِرَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي أَوْلَادٍ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ انْتِقَالٌ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلنَّظَرِ إلَى آبَائِهِمْ وَجْهٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ إلَخْ) أَيْ: بِأَنْ عَلِمْنَا مُوَافَقَتَهُمْ، أَوْ شَكَكْنَا فِيهَا. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

٢٠٬٨٥٣

وَأَمَّا الصَّائِبَةُ وَالسَّامِرَةُ فَيُعْقَدُ لَهُمْ الْجِزْيَةُ إنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ فِي أُصُولِ دِينِهِمْ وَإِلَّا فَلَا نَعْقِدُ لَهُمْ

٢٠٬٨٥٤

وَكَذَا نَعْقِدُ لَهُمْ لَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ) أَيْ: الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي آيَتِهَا) أَيْ: الْجِزْيَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ كِتَابٍ)

٢٠٬٨٥٥

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَرُفِعَ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: بِالتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: فَارَقَ) أَيْ: جَوَازُ الْعَقْدِ مَعَهُمْ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ بِهِ وَتَأْيِيدٌ لِعَدَمِ حِلِّ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ بَعْثَةِ عِيسَى) هَذَا شَامِلٌ بِبَعْدِ بَعْثَةِ نَبِيِّنَا فَلَا حَاجَةَ لِمَا زَادَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَقِبَ نَاسِخَةٍ مِنْ قَوْلِهِمَا، أَوْ تَهَوَّدَ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا نَاسِخَةٌ) أَيْ: وَهُوَ الرَّاجِحُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ) يُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَنْ تَهَوَّدَ كَمَا يُصَدَّقُ بِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ يُصَدَّقُ بِأَحَدِهِمَا فَمِنْ أَيْنَ الِاقْتِضَاءُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا كَانَتْ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهَا ذَلِكَ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ لَمَّا كَانَتْ إلَخْ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّوْجِيهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَهُوَ فِي وَلَدِ مَنْ تَهَوَّدَ مَنْ دَخَلَ كُلٌّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ

(قَوْلُهُ: لِعِقْدِهَا) عِلَّةُ الِاتِّجَاهِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ: بِجَوَازِ الْعَقْدِ لِلْمَشْكُوكِ فِي وَقْتِ دُخُولِ أَبَوَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَتَقْيِيدُهُ، أَوْلَادَهُمْ) أَيْ: بِكَوْنِ أُصُولِهِمْ تَهَوَّدَتْ، أَوْ تَنَصَّرَتْ قَبْلَ النَّسْخِ. هـ ا. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَكَسَ) كَأَنْ يَقُولَ وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِمَنْ تَهَوَّدَ، أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ وَأَوْلَادِهِمْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنَّهُ) أَيْ: قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأَوْلَادُ مَنْ تَهَوَّدَ، أَوْ تَنَصَّرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: انْتَقَلُوا عَنْ دِينِ آبَائِهِمْ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يُعْقَدُ إلَخْ) أَيْ: بَلْ إنَّمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: الَّذِينَ لَيْسَ إلَخْ) مِنْ أَيْنَ. اهـ. سم وَقَدْ يُقَالُ عُلِمَ مِنْ انْصِرَافِ الْمُطْلَقِ إلَى الْكَامِلِ الْمُتَبَادِرِ

(قَوْلُهُ: لَمَّا ذَكَرَ الِانْتِقَالَ) أَيْ: أَرَادَ ذِكْرَ الِانْتِقَالِ

(قَوْلُهُ: ثَانِيًا) أَيْ: بَعْدَ ذِكْرِ أُصُولِهِمْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ إلَخْ) مِنْ أَيْنَ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْأَوْلَادِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لِلنَّظَرِ إلَى آبَائِهِمْ وَجْهٌ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ لَهُمْ احْتِرَامٌ يَكُونُ انْتِقَالُهُمْ قَبْلَ النَّسْخِ سَرَى الِاحْتِرَامُ لِأَوْلَادِهِمْ وَإِنْ انْتَقَلُوا تَبَعًا لَهُمْ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ) يُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ يُرَدَّ بِأَنَّهُ إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ.

(قَوْلُهُ: الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ انْتِقَالٌ) مِنْ أَيْنَ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ انْتِقَالٌ) مِنْ أَيْنَ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لِلنَّظَرِ إلَى آبَائِهِمْ وَجْهٌ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ لَهُ وَجْهٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ لَهُمْ احْتِرَامٌ لِكَوْنِ انْتِقَالِهِمْ قَبْلَ النَّسْخِ سَرَى الِاحْتِرَامُ لِأَوْلَادِهِمْ وَإِنْ انْتَقَلُوا تَبَعًا لَهُمْ فَتَأَمَّلْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا تُعْقَدُ) الْجِزْيَةُ (إلَّا لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) مِنْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ الَّذِينَ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولُهُمْ فِي ذَلِكَ الدِّينِ بَعْدَ نَسْخِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} إلَى أَنْ قَالَ:{مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} (وَالْمَجُوس) «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَهَا مِنْهُمْ، وَقَالَ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» وَلِأَنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ كِتَابِ

٢٦٬٥٠٢

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ فَرُفِعَ (وَأَوْلَادِ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ) لِدِينِهِ وَلَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ،

٢٦٬٥٠٣

وَإِنْ لَمْ يَجْتَنِبُوا الْمُبْدَلَ مِنْهُ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، وَلَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ وَلَا ذَبِيحَتُهُمْ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَبْضَاعِ وَالْمَيْتَاتِ التَّحْرِيمُ.

٢٦٬٥٠٤

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالنَّسْخِ نَسْخُ التَّوْرَاةِ بِالْإِنْجِيلِ فِي الْيَهُودِ، وَنَسْخُ الْإِنْجِيلِ فِي النَّصَارَى بِبَعْثَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُعْقَدُ لِأَوْلَادِ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ بَعْدَ النَّسْخِ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّنَا، أَوْ تَهَوَّدَ بَعْدَ بَعْثَةِ عِيسَى كَآبَائِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِدِينٍ بَاطِلٍ وَسَقَطَتْ فَضِيلَتُهُ (أَوْ) أَيْ وَتُعْقَدُ أَيْضًا لِمَنْ لَمْ يُعْلَمْ حَالُهُ كَأَنْ (شَكَكْنَا فِي وَقْتِهِ) أَيْ التَّهَوُّدِ أَوْ التَّنَصُّرِ فَلَمْ نَعْرِفْ أَدَخَلُوا قَبْلَ النَّسْخِ أَوْ بَعْدَهُ؟ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ كَالْمَجُوسِ، وَبِذَلِكَ حَكَمَتْ الصَّحَابَةُ فِي نَصَارَى الْعَرَبِ وَهُمْ نَهَرَا وَتَنُوخُ وَبَنُو تَغْلِبَ

٢٦٬٥٠٥

تَنْبِيهٌ: فُهِمَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ يَهُودَ خَيْبَرَ كَغَيْرِهِمْ، وَانْفَرَدَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَة عَنْهُمْ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَاقَاهُمْ وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ خَوَلًا: أَيْ عَبِيدًا، وَسُئِلَ ابْنُ سُرَيْجٍ عَمَّا يَدَّعُونَهُ مِنْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا بِإِسْقَاطِهَا.

فَقَالَ: لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ،

٢٦٬٥٠٦

وَأَمَّا الصَّابِئَةُ وَالسَّامِرَةُ فَتُعْقَدُ لَهُمْ الْجِزْيَةُ إنْ لَمْ تُكَفِّرْهُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَلَمْ يُخَالِفُوهُمْ فِي أُصُولِ دِينِهِمْ، وَإِلَّا فَلَا تُعْقَدُ لَهُمْ،

٢٦٬٥٠٧

وَكَذَا تُعْقَدُ لَهُمْ لَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُمْ،

٢٦٬٥٠٨

وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُمْ كِتَابٌ وَلَا شُبْهَةُ كِتَابٍ كَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالشَّمْسِ وَالْمَلَائِكَةِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ كَمَنْ يَقُولُ إنَّ الْفَلَكَ حَيٌّ نَاطِقٌ،

٢٦٬٥٠٩

وَإِنَّ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ آلِهَةٌ فَلَا يُقَرُّونَ بِالْجِزْيَةِ، سَوَاءٌ فِيهِمْ الْعَرَبِيُّ وَالْعَجَمِيُّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِنْ الْعَجَمِ مِنْهُمْ، وَعِنْدَ مَالِكٍ تُؤْخَذُ مِنْ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ إلَّا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا تُعْقَدُ إلَّا لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَأَوْلَادِ مَنْ تَهَوَّدَ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ) لِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّبْدِيلِ فِيهِ (أَوْ شَكَكْنَا فِي وَقْتِهِ بَعْد) أَيْ التَّهَوُّدِ أَوْ التَّنَصُّرِ أَكَانَ قَبْلَ النَّسْخِ أَمْ بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ النَّسْخِ) وَكَذَا مَعَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ وَالْمُرَادُ مَنْ تَهَوَّدَ قَبْلَ نَسْخِ شَرِيعَةِ مُوسَى، بِبَعْثَةِ عِيسَى أَوْ مَنْ تَنَصَّرَ قَبْلَ نَسْخِ شَرِيعَةِ عِيسَى بِبَعْثَةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْقَبَلِيَّةَ بِلَا يَمِينٍ،

٩٬٤٦١

فَإِنْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ،

٩٬٤٦٢

وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْهُ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ

٩٬٤٦٣

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ النَّسْخُ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ التَّبْدِيلُ وَلَا عَدَمُ اجْتِنَابِهِ وَكَذَا التَّحْرِيفُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَوْلَادِ إلَخْ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ: يُرَدُّ عَلَى عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ وَالتَّنْبِيهِ وَالْحَاوِي إذَا تَهَوَّدَ الْأَصْلُ أَوْ تَنَصَّرَ قَبْلَ النَّسْخِ، لَكِنْ انْتَقَلَتْ ذُرِّيَّتُهُ عَنْ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ أَوْ قَبْلَهُ فَلَا يُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ،

قَوْلُهُ: (أَوْ شَكَكْنَا) هُوَ عُمْدَةُ الصَّحَابَةِ فِي تَقْرِيرُ نَصَارَى الْعَرَبِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا تعقد إلا لليهود والنصارى) من العرب والعجم؛ لقوله تعالى:{مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ}.

وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم من أكيدر دومة وكان من غسان أو من كندة، وأخذها من أهل اليمن وأكثرهم عرب.

قال: (والمجوس) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هَجَر كما تقدم، وقال:(سنوا بهم سنة أهل الكتاب) رواه البخاري [٣١٥٧].

وأخذها منهم أبو بكر وعمر وعثمان.

قال: (وأولاد من تهود أو تنصر قبل النسخ) ولو بعد التبديل مطلقًا من غير خلاف ولا تفصيل؛ تغليبًا لحقن الدم، ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم كما تقدم؛ لأن الأصل في الميتات والأبعاض التحريم.

وخرج بقوله:(قبل النسخ) ما إذا كان ذلك بعد بعثة نبينا وعيسى صلى الله عليهما وسلم؛ فإنها لا تعقد لهم؛ لأنهم تمسكوا بدين سقطت حرمته.

٢٦٬٦٢٢

وقال المزني: يقرون، وقد تقدم في (النكاح) أن نسخ النصرانية ببعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واليهودية ببعثة عيسى عليه السلام،

٢٦٬٦٢٣

وقيل: ببعثة نبينا صلى الله وسلم.

قال: (أو شككنا في وقته) فلم نعرف أدخلوا فيه قبل النسخ أم بعده، أو دخلوا فيه قبل التبديل أو بعده، فيجوز تقريرهم بالجزية؛ تغليبًا للحقن كالمجوس، وبذلك حكمت الصحابة رضي الله عنهم في نصارى العرب، وهم: بهراء، وتنوخ، وبنو تغلب،

٢٦٬٦٢٤

وفي (النكاح) و (الذبيحة) غلبوا التحريم في مثلهم؛ أخذًا بالأحوط في البابين. قال الشافعي: والذي يروى من حديث ابن عباس من إحلال ذبائحهم، إنما هو من حديث عكرمة. أشار إلى أنه يتوقف في الاحتجاج به، والأكثرون وثقوه، ويكفي إخراج البخاري له، وهو عكرمة مولى ابن عباس، وليس هو عكرمة بن خالد الثقة، ولا عكرمة بن خالد الضعيف.

وفهم من إطلاق المصنف: أن يهود خيبر كغيرهم، وهو كذلك.

وانفراد ابن أبي هريرة بإسقاط الجزية عنهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقاهم وجعلهم بذلك خولًا، أي: عبيدًا.

وسئل ابن سريج عما يدعونه من أن علي بن أبي طالب كتب لهم كتابًا بإسقاطهم؟ فقل: لم ينقل أحد من المسلمين ذلك.

قال ابن الصباغ: وقد أظهروا في زماننا كتابًا ذكروا أنه بخط علي بن أبي طالب، وبان كذبهم فيه؛

٢٦٬٦٢٥

فإن شهادة سعد بن معاذ ومعاوية، وتاريخه بعد موت سعد وقبل إسلام معاوية؛ لأن سعدًا توفي يوم الخندق، ومعاوية أسلم يوم الفتح.

٢٦٬٦٢٦

وأما الصابئة والسامرة .. فحكمهم كما سبق في (النكاح) إن خالفا الأصول .. لم يصح، وإلا .. صح.

وقطع الإصطخري بأن الصابئة لا يقرون ولا تحل ذبائحهم ولا نساؤهم؛ فإنهم يقولون: إن الفلك حي ناطق،

٢٦٬٦٢٧

وإن الكواكب السبعة آلهة.

وأما من ليس له كتاب ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان والشمس والملائكة ومن في معناهم .. فلا يقرون بالجزية، سواء فيهم العربي والعجمي.

وعند أبي حنيفة: تؤخذ الجزية من العجم منهم.

وعند مالك: تؤخذ من جميع المشركين إلا مشركي قريش.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.