فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) وَمِنْ بَقَرَةٍ لِأَنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ أَطْيَبُ وَالدَّمُ الْمُرَاقُ أَكْثَرُ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيرٍ) لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ وَلِطِيبِ اللَّحْمِ وَاسْتِكْثَارُ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ الْعَدَدِ،

١٦٬٤٠٢

بِخِلَافِ الْعِتْقِ وَاللَّحْمُ خَيْرٌ مِنْ الشَّحْمِ وَالْبَيْضَاءُ أَفْضَلُ ثُمَّ الصَّفْرَاءُ ثُمَّ الْبَلْقَاءُ ثُمَّ السَّوْدَاءُ، نَعَمْ يُقَدَّمُ السِّمَنُ عَلَى اللَّوْنِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِطِيبِ اللَّحْمِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِأَكْثَرِ الْبَعِيرِ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْبَلْقَاءُ ثُمَّ السَّوْدَاءُ)

١١٬٠١٨

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الْبَلَقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ،

١١٬٠١٩

وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ، بَلْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ لِقُرْبِهِ مِنْ الْبَيَاضِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّوَادِ، وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَحْمَرِ الْخَالِصِ عَلَى الْأَسْوَدِ وَتَقْدِيمُ الْأَزْرَقِ عَلَى الْأَحْمَرِ وَكُلُّ مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَبْيَضِ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بَعْدَ الصَّفْرَاءِ: ثُمَّ الْعَفْرَاءُ ثُمَّ الْحَمْرَاءُ ثُمَّ الْبَلْقَاءُ ثُمَّ السَّوْدَاءُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُقَدَّمُ السِّمَنُ عَلَى اللَّوْنِ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا) أَيْ وَعَلَى الذُّكُورَةِ أَيْضًا كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْأُنْثَى الَّتِي لَمْ تَلِدْ أَفْضَلُ مِنْ الذَّكَرِ الَّذِي كَثُرَ نَزَوَانُهُ،

١١٬٠٢٠

وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ عَنْ حَجّ: وَيَظْهَرُ عِنْدَ تَعَارُضِهِمَا تَقْدِيمُ السِّمَنِ كَالذُّكُورَةِ، فَمَعْنَاهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ السِّمَنِ وَالذُّكُورَةِ يُقَدَّمُ عَلَى اللَّوْنِ الْفَاضِلِ فَيُقَدَّمُ الذَّكَرُ الْأَسْوَدُ عَلَى الْأُنْثَى الْبَيْضَاءِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاسْتِكْثَارُ الثَّمَنِ) لَعَلَّهُ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَسَبْعُ شِيَاهٍ) لَا أَقَلُّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَإِنْ أَوْهَمَ تَعْلِيلُهُمْ بِتَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ خِلَافَهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ سُبْعَ الْبَعِيرِ يُقَاوِمُ شَاةً فَلَا يُقَاوِمُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ إلَّا السَّبْعُ (أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) وَمِنْ بَقَرَةٍ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ أَكْثَرَ لَحْمًا مِنْ السَّبْعِ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُنَّ أَطْيَبُ مَعَ تَعَدُّدِ إرَاقَةِ الدَّمِ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيرٍ) لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ مَعَ طِيبِ اللَّحْمِ وَبِهِ يُعْلَمُ اتِّجَاهُ مَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الشِّرْكِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ الْبَعِيرِ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي بِنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ

١٠٬٥٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ لَحْمَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الرَّدَاءَةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِمَظِنَّةِ أَكْثَرِيَّةِ اللَّحْمِ وَالضَّأْنُ وَالْمَعْزُ لَمَّا تَقَارَبَا فِي الْأَطْيَبِيَّةِ اُعْتُبِرَتْ الْأَفْضَلِيَّةُ فِيهِمَا بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ وَمِنْ ثَمَّ فَضَلَتْ السَّبْعُ الْبَعِيرَ الْأَكْثَرَ لَحْمًا وَقُدِّمَتْ أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ عَلَى أَطْيَبِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ إغْنَاءُ الْفُقَرَاءِ فَاتُّجِهَ بِمَا ذَكَرْته كَلَامُهُمْ وَأَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ قَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي فَتَأَمَّلْهُ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الْعَدَدِ

١٠٬٥٣٥

بِخِلَافِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا طِيبُ اللَّحْمِ وَثَمَّ تَخْلِيصُ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّ فَعُلِمَ أَنَّ الْأَكْمَلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا الْأَسْمَنُ فَسَمِينَةٌ أَفْضَلُ مِنْ هَزِيلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا بِلَوْنٍ أَفْضَلَ أَوْ ذَكَرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَثْرَةُ لَحْمٍ غَيْرِ رَدِيءٍ وَلَا خَشِنٍ أَفْضَلُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ وَأَفْضَلُهَا الْبَيْضَاءُ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ» وَالْأَمْلَحُ الْأَبْيَضُ

١٠٬٥٣٦

وَقِيلَ مَا بَيَاضُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَوَادِهِ فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ وَهِيَ مَا لَمْ يَصْفُ بَيَاضُهَا فَالْحَمْرَاءُ فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ يُضَحِّي بَعْدَ أَنْ يُفَرِّقَهُ فِي أَيَّامِ الذَّبْحِ وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ»

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ إلَخْ) .

٢١٬٤٤٤

(فَرْعٌ) لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يَقَعُ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ

٢١٬٤٤٥

بِخِلَافِ ذَلِكَ اهـ. سم أَقُولُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَفِي هَذَا التَّوْجِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: يُقَاوِمُ) أَيْ سُبُعُ الْبَعِيرِ بِضَمِّ السِّينِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقَاوِمُهُ) أَيْ الْبَعِيرَ

(قَوْلُهُ: مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ) أَيْ الْبَعِيرِ فِي الْفَضِيلَةِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ فِي عَدَدِ الْإِرَاقَةِ اهـ. فِيهِ تَسَاهُلٌ

(قَوْلُهُ: إلَّا السَّبْعَ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِلِانْفِرَادِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ الشِّرْكُ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ نَظَرٌ فِيهِ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ كَمَا لَوْ شَارَكَ وَاحِدٌ خَمْسَةً فِي بَعِيرٍ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي تَفَقُّهًا لَكِنْ الشَّارِحُ قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِقَدْرِهَا فَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِهَا يَكُونُ أَفْضَلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ اعْتِبَارِ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ بِالْأَطْيَبِيَّةِ لَا بِكَثْرَةِ اللَّحْمِ

(قَوْلُهُ: السَّبْعُ) أَيْ مِنْ الشِّيَاهِ نَائِبُ فَاعِلِ فُضِّلَتْ

(قَوْلُهُ: الْأَكْثَرَ) بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِلْبَعِيرِ

(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَتْ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ

(قَوْلُهُ: أَكْثَرِيَّةُ اللَّحْمِ إلَخْ) فِي الْبَعِيرِ، وَالْبَقَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الضَّأْنِ، وَالْمَعْزِ

(قَوْلُهُ: فَاتُّجِهَ إلَخْ) مَحِلُّ تَأَمُّلٍ.

(قَوْلُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ تَعْلِيلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَبْعُ شِيَاهٍ إلَخْ بِمَا مَرَّ نَصُّهُ

٢١٬٤٤٦

وَقِيلَ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَة أَفْضَل مِنْهَا لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْلِ هَذَا إلَى التَّسَاوِي وَلَمْ يَذْكُرُوهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ فِي تَوْجِيهِ التَّرْتِيبَ

(قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كَثْرَةُ الثَّمَنِ هُنَا أَفْضَلُ إلَخْ) أَيْ فِي النَّوْعِ الْوَاحِدِ مُغْنِي وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَالْبَلْقَاءُ فَالسَّوْدَاءُ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ الْبَلَقُ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ

٢١٬٤٤٧

وَكَذَا الْبُلْقَةُ بِالضَّمِّ اهـ.، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ لِيَشْمَلَ مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ بَلْ يَنْبَغِي تَقْدِيمُهُ عَلَى مَا فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ لِقُرْبِهِ مِنْ الْبَيَاضِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّوَادِ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْأَزْرَقِ عَلَى الْأَحْمَرِ وَكُلَّمَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى الْأَبْيَضِ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ: نَحَرَ مِائَةِ بَدَنَةٍ) نَحَرَ مِنْهَا بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَنَحَرَ تَمَامَ الْمِائَةِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى مُدَّةِ حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ)

٧٬٨٦٧

(فَرْعٌ) لَوْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ بِأَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ بَعِيرٍ فَهَلْ يَقَعُ أُضْحِيَّةً فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنْ يَقَعَ أُضْحِيَّةً وَأَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الْأُضْحِيَّةَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَالصَّفْرَاءُ فَالْعَفْرَاءُ) قَدْ يُقَالُ كَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ الْعَفْرَاءِ عَلَى الصَّفْرَاءِ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْبَيْضَاءِ مِنْ الصَّفْرَاءِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَسَبْعُ شِيَاهٍ) مِنْ ضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ (أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) أَوْ بَقَرَةٍ؛ لِأَنَّ لَحْمَ الْغَنَمِ أَطْيَبُ وَلِكَثْرَةِ الدَّمِ الْمُرَاقِ،

٢٧٬١٩١

وَقِيلَ الْبَدَنَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا لِكَثْرَةِ اللَّحْمِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ؛ وَقَدْ يُؤَدِّي التَّعَارُضُ فِي مِثْل هَذَا إلَى التَّسَاوِي وَلَمْ يَذْكُرُوهُ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارَكَةٍ فِي بَعِيرٍ) لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ وَطِيبِ اللَّحْمِ.

٢٧٬١٩٢

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّ الشَّاةَ أَفْضَلُ مِنْ الْمُشَارَكَةِ فِي بَعِيرٍ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعٍ: كَمَا لَوْ شَارَكَ وَاحِدٌ خَمْسَةً فِي بَعِيرٍ، وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي تَفَقُّهًا، لَكِنَّ الشَّارِحَ قَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِقَدْرِهَا فَأَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا زَادَ عَلَى قَدْرِهَا يَكُونُ أَفْضَلَ وَهُوَ الظَّاهِرُ،

٢٧٬١٩٣

وَلَوْ ضَحَّى بِبَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ بَدَلَ شَاةٍ وَاجِبَةٍ فَالزَّائِدُ عَلَى السُّبْعِ تَطَوُّعٌ فَلَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ مِنْ إهْدَاءٍ وَتَصَدُّقٍ.

٢٧٬١٩٤

تَنْبِيهٌ: اسْتِكْثَارُ الْقِيمَةِ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِنَوْعٍ أَفْضَلُ مِنْ اسْتِكْثَارِ الْعَدَدِ مِنْهُ

٢٧٬١٩٥

بِخِلَافِ الْعِتْقِ، فَلَوْ كَانَ مَعَهُ دِينَارٌ وَوَجَدَ بِهِ شَاةً سَمِينَةً وَشَاتَيْنِ دُونَهَا فَالشَّاةُ أَفْضَلُ،

٢٧٬١٩٦

وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَأَرَادَ عِتْقَ مَا يَشْتَرِي بِهَا فَعَبْدَانِ خَسِيسَانِ أَفْضَلُ مِنْ عَبْدٍ نَفِيسٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا اللَّحْمُ، وَلَحْمُ السَّمِينِ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، وَالْمَقْصُودُ فِي الْعِتْقِ التَّخْلِيصُ مِنْ الرِّقِّ، وَتَخْلِيصُ عَدَدٍ أَوْلَى مِنْ تَخْلِيصِ وَاحِدٍ، وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ خَيْرٌ مِنْ كَثْرَةِ الشَّحْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَحْمًا رَدِيئًا، وَأَجْمَعُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّمِينِ فِي الْأُضْحِيَّةِ، وَاسْتَحَبُّوا تَسْمِينَهَا، فَالسَّمِينَةُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا. ثُمَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَفْضَلِيَّةِ فِي الذَّوَاتِ،

٢٧٬١٩٧

وَأَمَّا فِي الْأَلْوَانِ، فَالْبَيْضَاءُ أَفْضَلُ، ثُمَّ الصَّفْرَاءُ، ثُمَّ الْعَفْرَاءُ، وَهِيَ الَّتِي لَا يَصْفُو بَيَاضُهَا، ثُمَّ الْحَمْرَاءُ، ثُمَّ الْبَلْقَاءُ، ثُمَّ السَّوْدَاءُ، قِيلَ لِلتَّعَبُّدِ،

٢٧٬١٩٨

وَقِيلَ لِحُسْنِ الْمَنْظَرِ، وَقِيلَ لِطِيبِ اللَّحْمِ، وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ خَبَرَ «لَدَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ» .

كنز الراغبينالمحلي

(وَسَبْعُ شِيَاهٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ) ، أَوْ بَقَرَةٍ لِكَثْرَةِ الدَّمِ الْمُرَاقِ (وَشَاةٌ أَفْضَلُ مِنْ مُشَارِكَةٍ) بِقَدْرِهَا (فِي بَعِيرٍ) أَوْ بَقَرَةٍ لِلِانْفِرَادِ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِقَدْرِهَا) فَإِنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَاسْتِكْثَارُ الْقِيمَةِ أَفْضَلُ مِنْ الْعَدَدِ وَاللَّحْمُ خَيْرٌ مِنْ الشَّحْمِ، وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَنُ عَلَى غَيْرِهِ وَيُقَدَّمُ السِّمَنُ عَلَى اللَّوْنِ، وَأَفْضَلُ الْأَلْوَانِ الْبَيْضَاءُ ثُمَّ الصَّفْرَاءُ ثُمَّ الْعَفْرَاءُ ثُمَّ الْبَلْقَاءُ ثُمَّ الْحَمْرَاءُ ثُمَّ السَّوْدَاءُ، وَالذَّكَرُ أَفْضَلُ مِنْ الْأُنْثَى مَا لَمْ يَكْثُرْ نَزَوَانُهُ، وَإِلَّا فَالْأُنْثَى أَفْضَلُ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى،.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِقَدْرِهَا) خَرَجَ الْمُشَارَكَةُ بِأَزْيَدَ فَهِيَ أَفْضَلُ " لِتُجْزِئَ "

٣٬٣٢١

أَمَّا لَوْ نَذْر مَعِيبَةً فَضَحَّى بِهَا أَوْ قَالَ: جَعَلْتُهَا أُضْحِيَّةً فَإِنَّهَا تَتَعَيَّنُ

٣٬٣٢٢

وَيَجِبُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ وَتَفْرِقَةُ جَمِيعِ لَحْمِهَا وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ الْمَطْلُوبَةِ شَرْعًا،

٣٬٣٢٣

بِخِلَافِ السَّلِيمَةِ الْمَنْذُورَةِ.

نَعَمْ لَوْ نَذَرَ سَلِيمَةً ثُمَّ عَرَضَ الْعَيْبَ فَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ عَنْ الْأُضْحِيَّةِ [شَرْطُ الْأُضْحِيَّة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وسبع شياه أفضل من بعير) ؛ لطيب اللحم، ولكثرة الدم المراق،

٢٧٬٢٧٢

وقيل: البدنة أو البقرة أفضل منها؛ لكثرة اللحم.

قال الرافعي: وقد يؤدي التعارض في مثل هذا إلى التساوي، ولم يذكروه.

قال: (وشاة أفضل من مشاركة في بعير) ؛ للانفراد بإراقة الدم، ولطيب اللحم.

قال الشافعي: وكثرة أثمانها أحب إليَّ من كثرة أعدادها،

٢٧٬٢٧٣

وفي العتق كثرة العدد أحب إليَّ من كثرة ثمنه.

وأفضلها البيضاء؛ لقوله تعالى:{وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ}، قيل: تعظيمها باستسمانها وحسن لونها.

فالبياض أحسن الألوان، ثم الصفراء، ثم العفراء وهي التي لم يصف بياضها، ثم السوداء؛ لما روى الشيخان عن جابر:(أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين).

و (الأملح) الذي بياضه أكثر من سواده، وقالت عائشة: الأملح: الذي ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد.

وروى الحاكم [٤/ ٢٢٧] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين) وقال البخاري: لا يصح رفعه، بل هو موقوف على أبي هريرة. وجعل (الحاوي) الحمراء بين الصفراء والبلقاء، قال: إلا أن لحم الأسود أطيب.

٢٧٬٢٧٤

ويستحب لمن ضحى بعدد أن يفرقه في أيام الذبح، قاله الماوردي والروياني.

قال المصنف: وهذا وإن كان أرفق بالمساكين لكنه خلاف السنة؛ فقد نحر النبي صلى الله عليه وسلم مئة بدنة في يوم واحد، فالسنة المسارعة إلى الخيرات.

وكثرة اللحم أفضل من كثرة الشحم، إلا أن يكون اللحم رديئًا أو خشنًا.

ويستحب تسمين الأضحية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.