فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَا تُجْزِئُ عَجْفَاءُ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ، وَقَدْ يَكُونُ خِلْقَةً أَوْ لِهَرَمٍ أَوْ مَرَضٍ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْكَسِيرَةُ»

١٦٬٤٠٤

وَفِي رِوَايَةٍ «وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ (وَمَجْنُونَةٌ) لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ التَّوْلَاءِ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ الَّتِي تَسْتَدْبِرُ الْمَرْعَى وَلَا تَرْعَى إلَّا الْقَلِيلَ وَذَلِكَ يُورِثُ الْهُزَالَ (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ) أَبْيَنَ وَإِنْ قَلَّ لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ إجْزَاءِ مَقْطُوعَةٍ كُلِّهَا بِالْأَوْلَى

١٦٬٤٠٥

وَكَذَا فَاقِدَتُهَا خِلْقَةً، وَلَا يَضُرُّ فَقْدُ أَلْيَةٍ خِلْقَةً إذْ الْمَعْزُ لَا أَلْيَةَ لَهُ وَلَا فَقْدُ ضَرْعٍ إذْ الذَّكَرُ لَا ضَرْعَ لَهُ، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ فِي فَقْدِ الْأُذُنِ بِأَنَّهَا عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا. نَعَمْ لَوْ قُطِعَ مِنْ الْأَلْيَةِ جُزْءٌ يَسِيرٌ لِأَجْلِ كِبَرِهَا، فَالْأَوْجَهُ الْإِجْزَاءُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَا يَضُرُّ فَقْدُ فَلَقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ (وَذَاتُ عَرَجٍ) بَيِّنٍ بِحَيْثُ تَتَخَلَّفُ بِسَبَبِهِ عَنْ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى،

١٦٬٤٠٦

وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ بِاضْطِرَابِهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى (وَ) ذَاتُ (عَوَرٍ) وَعُلِمَ مِنْهُ امْتِنَاعُ الْعَمْيَاءِ بِالْأَوْلَى وَلَا يَضُرُّ ضَعْفُ بَصَرِهَا وَلَا عَدَمُهُ لَيْلًا (وَ) ذَاتُ (مَرَضٍ) بَيِّنٍ يَحْصُلُ بِسَبَبِهِ الْهُزَالُ (وَ) ذَاتُ (جَرَبٍ بَيِّنٍ) لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَعَطْفُ هَذِهِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ الْجَرَبُ مَرَضٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ نَقْصِهَا بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَوْ لَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ) وَمِثْلُ الْأُذُنِ اللِّسَانُ بِالْأَوْلَى وَهَلْ مِثْلُ قَطْعِ بَعْضِ الْأُذُنِ مَا لَوْ أَصَابَ بَعْضَ الْأُذُنِ آفَةٌ أَذْهَبَتْ شَيْئًا مِنْهَا كَأَكْلِ نَحْوِ الْقُرَادِ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ لَا، وَيُفَرَّقُ بِالْمَشَقَّةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِإِرَادَةِ الِاحْتِرَازِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ مَا لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُنْقِصْ اللَّحْمَ مُغْتَفَرٌ كَمَا فِي الْعَرَجِ الْيَسِيرِ وَكَالْمَرَضِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِهِ شِدَّةُ هُزَالٍ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا أُذُنٌ أَصْلًا،

١١٬٠٢٣

أَمَّا صَغِيرَةُ الْأُذُنِ فَتُجْزِئُ لِعَدَمِ نَقْصِهَا فِي نَفْسِهَا كَصَغِيرَةِ الْجُثَّةِ

(قَوْلُهُ إذْ الْمَعْزُ لَا أَلْيَةَ لَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّ قَطْعَ الذَّنَبِ مِنْ الْمَعْزِ يَضُرُّ،

١١٬٠٢٤

وَفِي حَجّ وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ، وَاعْتَرَضَا بِتَصْرِيحِ جَمْعٍ بِأَنَّهُ كَالْأُذُنِ بَلْ فَقْدُهُ أَنْدَرُ مِنْ فَقْدِ الْأُذُنِ.

وَبَقِيَ مَا لَوْ خُلِقَتْ الْمَعْزُ بِلَا ذَنَبٍ هَلْ تُجْزِئُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، ثُمَّ رَأَيْت مَتْنَ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِالْإِجْزَاءِ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا عُضْوٌ لَازِمٌ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَلْيَةِ صَغِيرَةً فِي ذَاتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي بَعْضِ الْغَنَمِ وَكَوْنِهَا كَبِيرَةً، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَقْدُ فَلَقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْكِبْرُ النِّسْبِيُّ، فَالْأَلْيَةُ وَإِنْ صَغُرَتْ فَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُذُنِ، هَذَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وُجِدَتْ أَلْيَةٌ قُطِعَ جُزْءٌ مِنْهَا وَشَكَّ فِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ كَانَ كَبِيرًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَتْ مِنْهُ الْآنَ أَوْ صَغِيرًا فَيُجْزِئُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا قُطِعَتْ مِنْهُ وَالْمُوَافِقُ لِلْغَالِبِ فِي أَنَّ الَّذِي يُقْطَعُ لِكِبَرِ الْأَلْيَةِ صَغِيرٌ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا ضَرَّ) أَيْ الْعَرَجُ

(قَوْلُهُ: فَكُسِرَ الْعُضْوُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْعُرْقُوبِ بِحَيْثُ لَوْ بَقِيَتْ بِلَا ذَبْحٍ لَا تَسْتَطِيعُ الذَّهَابَ مَعَهُ لِلْمَرْعَى،

١١٬٠٢٥

فَلَوْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ إرَادَةِ الذَّبْحِ لِيَتَمَكَّنَ الذَّابِحُ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تُجْزِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَسَوَاءٌ أَكَانَ النَّقْصُ فِي الْحَالِ كَقَطْعِ فَلَقَةٍ إلَخْ وَمِنْ قَوْلِهِ هُنَا،

١١٬٠٢٦

وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ بِاضْطِرَابِهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ كِبَرِهَا) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَكْبَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَا يُجْزِئُ عَجْفَاءُ) وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ مُخُّهَا مِنْ الْهُزَالِ بِحَيْثُ لَا يَرْغَبُ فِي لَحْمِهَا غَالِبُ طَالِبِي اللَّحْمِ فِي الرَّخَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا وَالْكَسِيرَةُ»

١٠٬٥٣٩

وَفِي رِوَايَةٍ «الْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تَنَقَّى» أَيْ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ (وَمَجْنُونَةٌ) أَيْ تَوْلَاءُ إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا تَتْرُكُ الرَّعْيَ أَيْ الْإِكْثَارَ مِنْهُ فَتَهْزُلُ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ كَالْخَبَرِ أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَوْ سَمِينَةً لِأَنَّهَا مَعَ ذَلِكَ تُسَمَّى مُعَيَّنَةً (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ) ضَرْعٍ أَوْ أَلْيَةٍ أَوْ ذَنَبٍ أَوْ بَعْضِ (أُذُنٍ) أُبِينَ وَإِنْ قَلَّ حَتَّى لَوْ لَمْ يَلُحْ لِلنَّاظِرِ مِنْ بُعْدٍ لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ

تعليق

وَلِمَا فِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ» أَيْ بِتَأَمُّلِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ فِيهِمَا نَقْصٌ وَعَيْبٌ

١٠٬٥٤٠

وَقِيلَ بِذَبْحِ وَاسِعِ الْعَيْنَيْنِ طَوِيلِ الْأُذُنَيْنِ وَنَهَى عَنْ الْمُقَابَلَةِ أَيْ مَقْطُوعِ مُقَدِّمِ أُذُنِهَا وَالْمُدَابَرَةِ أَيْ مَقْطُوعَةِ جَانِبِهَا وَالشَّرْقَاءِ أَيْ مَثْقُوبَتِهَا وَالْخَرْقَاءِ أَيْ مَشْقُوقَتِهَا وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ عَدَمَ إجْزَاءِ مَقْطُوعَةِ كُلِّ الْأُذُنِ

١٠٬٥٤١

وَكَذَا فَاقِدَتُهَا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ وَالضَّرْعِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ لَا ضَرْعَ لَهُ وَالْأُذُنُ عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ وَاعْتَرَضَا بِتَصْرِيحِ جَمْعٍ بِأَنَّهُ كَالْأُذُنِ بَلْ فَقْدُهُ أَنْدَرُ مِنْ فَقْدِ الْأُذُنِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا يُعْتَادُ مِنْ قَطْعِ طَرَفِ الْأَلْيَةِ لِتَكْبُرَ فَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِبَعْضِ الْأُذُنِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ وَإِنْ قَلَّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُمْ الْمُخَصِّصُ لِعُمُومِ قَوْلِهِمْ وَإِنْ قَلَّ لَا يَضُرُّ قَطْعُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ وَهَذَا أَوْجَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ ذَلِكَ فَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ قَطْعُ مَا اُعْتِيدَ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ أَلْيَتِهَا فِي صِغَرِهَا لِتَعْظُمَ وَتَحْسُنَ كَمَا لَا يَضُرُّ خِصَاءُ الْفَحْلِ اهـ.

لَكِنْ فِي إطْلَاقِهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته بِهِ وَتَرَدَّدَ الزَّرْكَشِيُّ فِي شَلَلِ الْأُذُنِ ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ عَلَى أَكْلِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَفِيهَا وَجْهَانِ قَالَ فَإِنْ أُكِلَتْ جَازَ وَإِلَّا فَلَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاخْتِلَافِ مُدْرَكِ الْإِجْزَاءِ هُنَا وَالْأَكْلِ كَمَا فِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ تُؤْكَلُ وَتَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَجَرَبِهَا فَإِنْ مَنَعَ هَذَا فَأَوْلَى الشَّلَلُ وَإِلَّا فَلَا (وَذَاتُ عَرَجٍ) بَيِّنٍ بِأَنْ يُوجِبَ تَخَلُّفَهَا عَنْ الْمَاشِيَةِ فِي الْمَرْعَى الطَّيِّبِ وَإِذَا ضَرَّ وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فَكَسْرُ الْعُضْوِ وَفَقْدُهُ أَوْلَى وَإِنْ نَازَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ (وَ) ذَاتُ (عَوَرٍ) فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى بَيِّنٌ بِأَنْ يَذْهَبَ ضَوْءُ إحْدَى عَيْنَيْهَا وَلَوْ بِبَيَاضٍ عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاعْتَمَدَهُ نَعَمْ لَا يَضُرُّ ضَعْفُ الْبَصَرِ وَلَا عَدَمُهُ لَيْلًا (وَ) ذَاتُ (مَرَضٍ) بَيِّنٍ وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِسَبَبِهِ الْهُزَالُ (وَ) ذَاتُ (جَرَبٍ بَيِّنٍ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ فِيهِنَّ وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ إذْ الْجَرَبُ مَرَضٌ وَسَوَاءٌ أَنَقَصَتْ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَمْ لَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهِيَ الَّتِي) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِحَيْثُ إلَى لِلْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: ذَهَبَ مُخُّهَا) ، وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ اهـ. مُغْنِي زَادَ الْقَلْيُوبِيُّ فَيَشْمَلُ غَيْرَ الرَّأْسِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ الْعَجْفَاءُ) أَيْ بَدَلَ الْكَسِيرَةِ

(قَوْلُهُ لَا تَنَقَّى) أَيْ لَا مُخَّ لَهَا اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ النِّقْيِ إلَخْ) وَكَانَ مَعْنَى لَا تَنَقَّى حِينَئِذٍ لَا تَتَّصِفُ بِالنَّقَاءِ أَيْ الْمُخِّ لِفَقْدِهِ مِنْهَا لِلْهُزَالِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَيْ ثَوْلَاءُ) أَيْ بِالْمُثَلَّثَةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْقَامُوسِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَاَلَّذِي فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ بِالْمُثَنَّاةِ وَفِي الْقَامُوسِ لَهَا مَعْنَى مُنَاسِبٌ لِلْمَقَامِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) أَيْ وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُنْتَقَى نَهَى عَنْهَا لِهُزَالِهَا وَقَضِيَّتُهُ إجْزَاءُ السَّمِينَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ حَيْثُ سَلِمَ اللَّحْمُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ الرَّدَاءَةِ فَلَا يَرِدُ مَنْعُ جَرْبَاءَ سَمِينَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَضِيَّتَهُ أَيْضًا إجْزَاءُ الْعَرْجَاءِ السَّمِينَةِ بِالْأَوْلَى وَلَكِنْ جَرَى الشَّارِحُ، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي عَلَى خِلَافِهِ وَأَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَظَاهِرُ الْمَتْنِ إلَخْ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ إجْزَاءِ الْمَجْنُونَةِ السَّمِينَةِ

(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ عَنْهَا وَلِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الثَّوْلَاءِ وَهِيَ الْمَجْنُونَةُ الَّتِي تَسْتَدِيرُ الْمَرْعَى إلَّا الْقَلِيلَ وَذَلِكَ يُورِثُ الْهُزَالَ اهـ.

(قَوْلُهُ: تُسَمَّى مَعِيبَةً) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: ضَرْعٍ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ أَلْيَةٍ) أَيْ لِغَيْرِ أَنْ تَكْبُرَ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ أَوْ ذَنَبٍ) أَوْ لِسَانٍ مُغْنِي وَع ش

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِ أُذُنٍ) الْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَوْ أُذُنٍ بِأَوْ وَإِسْقَاطِ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي

٢١٬٤٥٠

وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ أَيْ مِنْ الْأُذُنِ دُونَ الثُّلُثِ أَجْزَأَ اهـ. مُغْنِي وَفِي إيضَاحِ الْمَنَاسِكِ لِلْمُصَنِّفِ وَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أُذُنِهِ جُزْءٌ بَيِّنٌ. اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا فِي التُّحْفَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْبَيِّنِ فِيهِ مَا لَا يَلُوحُ لِلنَّاظِرِ مِنْ قُرْبٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَلُحْ) بِضَمِّ اللَّامِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ بِاسْتِشْرَافِ الْعَيْنِ إلَخْ بِذَبْحِ الْعَيْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَنَهَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَمَرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ) إلَى قَوْلِهِ وَأَلْحَقَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ لَمْ يُخْلَقْ لَهَا أُذُنٌ أَصْلًا

٢١٬٤٥١

أَمَّا صَغِيرَةُ الْأُذُنِ فَتُجْزِئُ لِعَدَمِ نَقْصِهَا فِي نَفْسِهَا كَصَغِيرَةِ الْجُثَّةِ وَهَلْ مِثْلُ قَطْعِ بَعْضِ الْأُذُنِ مَا لَوْ أَصَابَ بَعْضَ الْأُذُنِ آفَةٌ أَذْهَبَتْ شَيْئًا مِنْهَا كَأَكْلِ نَحْوِ الْقُرَادِ لِشَيْءٍ مِنْهَا أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ بِالْمَشَقَّةِ الَّتِي تَحْصُلُ بِإِرَادَةِ الِاحْتِرَازِ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي اهـ.

وَقَوْلُهُ:، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فِيهِ تَوَقُّفٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ أَوْ الضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢١٬٤٥٢

أَمَّا إذَا فُقِدَ ذَلِكَ أَيْ الضَّرْعُ أَوْ الْأَلْيَةُ أَوْ الذَّنَبُ بِقَطْعِ وَلَوْ بَعْضٍ مِنْهُ أَوْ قَطْعِ بَعْضِ لِسَانٍ فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِحُدُوثِ مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ اللَّحْمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْزَ لَا أَلْيَةَ لَهُ) بَقِيَ مَا لَوْ خُلِقَ الْمَعْزُ بِلَا ذَنَبٍ هَلْ تُجْزِئُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت الرَّوْضَ صَرَّحَ بِالْإِجْزَاءِ فِي ذَلِكَ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَالضَّرْعُ) وَالذَّنَبُ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْأُذُنَ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَعْزِ

(قَوْلُهُ: وَأَلْحَقَا الذَّنَبَ بِالْأَلْيَةِ) اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ، وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ كَمَا مَرَّ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ اهـ. سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ قُطِعَ مِنْ الْأَلْيَةِ جَزْءٌ يَسِيرٌ لِأَجْلِ كِبَرِهَا فَالْأَوْجَهُ الْإِجْزَاءُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ لَا يَضُرُّ فَقْدُ فَلَقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ اهـ. قَالَ ع ش

٢١٬٤٥٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْأَلْيَةِ صَغِيرَةً فِي ذَاتِهَا كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي بَعْض الْغَنَمِ وَكَوْنِهَا كَبِيرَةً وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فَقْدُ فَلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْكِبَرُ النِّسْبِيُّ فَالْأَلْيَةُ وَإِنْ صَغُرَتْ فَهِيَ مِنْ حَيْثُ هِيَ كَبِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُذُنِ هَذَا وَيَبْقَى النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وُجِدَتْ أَلْيَةٌ قُطِعَ جُزْءٌ مِنْهَا وَشَكَّ فِي أَنَّ الْمَقْطُوعَ كَانَ كَبِيرًا فِي الْأَصْلِ فَلَا يُجْزِئُ مَا قُطِعَ مِنْ أَلْيَتِهِ الْآنَ أَوْ صَغِيرًا فَيُجْزِئُ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِيمَا قُطِعَتْ مِنْهُ، وَالْمُوَافِقُ لِلْغَالِبِ فِي أَنَّ الَّذِي يُقْطَعُ لِكِبَرِ الْأَلْيَةِ صَغِيرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُخَصَّصِ زَادَ الْمُغْنِي عَقِبَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ كَفَخِذٍ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ

٢١٬٤٥٤

بِخِلَافِ. الْكَبِيرَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعُضْوِ فَلَا يُجْزِئُ لِنُقْصَانِ اللَّحْمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي صِغَرِهَا إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَطْعِ

(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ مَا قَيَّدْته إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ قَلَّ جِدًّا وَقَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْهُ قَيْدُ الِاعْتِيَادِ فِي كَلَامِ الْبَاحِثِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَحَثَ تَخْرِيجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَفَقْدِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَأْكُولًا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أُكِلَتْ) أَيْ الْأُذُنُ الشَّلَّاءُ

(قَوْلُهُ: بَيِّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ نَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: بَيِّنٌ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ فِيهِ وَقَوْلُهُ: وَنَقَلَ إلَى

٢١٬٤٥٥

بِخِلَافِ فَقْدِ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إلَى أَوْ يُحْمَلُ وَقَوْلُهُ: وَبِهِ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُوجِبَ) أَيْ الْعَرَجُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عِنْدَ اضْطِرَابِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَوْ حَدَثَ الْعَرَجُ عِنْدَ إلَخْ عِبَارَةُ غَيْرِهِ بِاضْطِرَابِهَا إلَخْ بِالْبَاءِ بَدَلُ عِنْدَ

(قَوْلُهُ: فَكُسِرَ الْعُضْوُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قُطِعَ بَعْضُ الْعُرْقُوبِ بِحَيْثُ لَوْ بَقِيَتْ بِلَا ذَبْحٍ لَا تَسْتَطِيعُ الذَّهَابَ مَعَهُ لِلْمَرْعَى

٢١٬٤٥٦

فَلَوْ فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ إرَادَةِ الذَّبْحِ لِيَتَمَكَّنَ الذَّابِحُ مِنْ ذَبْحِهَا لَمْ تَجُزْ اهـ. ع ش بِحَذْفِ

(قَوْلُهُ: وَفَقْدُهُ) أَيْ غَيْرُ مَا مَرَّ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي السِّوَادَةِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَالْعَمْيَاءُ أَوْلَى) كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَمَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ) أَيْ الْعَيْنَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُجْزِئُ الْعَمْشَاءُ وَهِيَ ضَعِيفَةُ الْبَصَرِ مَعَ سَيَلَانِ الدَّمْعِ غَالِبًا، وَالْمَكْوِيَّةُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ، وَالْعَشْوَاءُ وَهِيَ الَّتِي لَا تُبْصِرُ فِي اللَّيْلِ لِأَنَّهَا تُبْصِرُ وَقْتَ الرَّعْيِ غَالِبًا اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تُبْصِرْ وَقْتَ الرَّعْيِ لَمْ تَجُزْ

(قَوْلُهُ: ضَعِيفَةٌ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا بَعْدَهُ ضَعْفٌ إلَخْ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ فَلَا تُجَزِّئُ عَجْفَاءُ

(قَوْلُهُ: وَعَطْفُ الْأَخِيرَةِ إلَخْ) هِيَ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى فَذِكْرُ الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ اهـ. سم

(قَوْلُهُ أَنَقَصَتْ) فِي أَصْلِهِ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ حَقِيقَةُ الْجُنُونِ ذَهَابُ الْعَقْلِ) وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا لِعَدَمِ الْعَقْلِ

(قَوْلُهُ: أُبِينَ) أَيْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي

٧٬٨٦٨

وَكَذَا شَقُّ أُذُنِهَا وَخَرْقُهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فَاقِدَتُهَا) أَيْ خِلْقَةً

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَقْدُ الْأَلْيَةِ، وَالضَّرْعِ وَيَضُرُّ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: أَيْضًا بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الْأَلْيَةِ) أَيْ خِلْقَةً

(قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنْ قَلَّ جِدًّا إلَخْ) أَفْتَى بِهَذَا إذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ يَسِيرًا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ: وَعَطَفَ الْأَخِيرَةَ عَلَى مَا قَبْلَهَا) لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى مَا قَبْلَهَا عَلَى الصَّحِيحِ فَالْأَوْلَى وَذَكَرَ الْأَخِيرَةَ مَعَ مَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَا تَجْزِيء عَجْفَاءُ) أَيْ ذَاهِبَةُ الْمُخِّ مِنْ شِدَّةِ هُزَالِهَا، وَالْمُخُّ دُهْنُ الْعِظَامِ، لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ «أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» مَأْخُوذَةٌ مِنْ النِّقْيِ بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ، وَهُوَ الْمُخُّ: أَيْ لَا مُخَّ لَهَا (وَ) لَا (مَجْنُونَةٌ) وَهِيَ الَّتِي تَدُورُ فِي الْمَرْعَى وَلَا تَرْعَى إلَّا قَلِيلًا فَتَهْزُلُ، وَتُسَمَّى أَيْضًا التَّوْلَاءَ، بَلْ هُوَ أَوْلَى بِهَا (وَ) لَا (مَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ) وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا لِذَهَابِ جُزْءٍ مَأْكُولٍ.

٢٧٬٢٠٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ الْمَقْطُوعُ دُونَ الثُّلُثِ أَجْزَأَ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَنْعَ كُلِّ الْأُذُنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَمَنْعَ الْمَخْلُوقَةِ بِلَا أُذُنٍ، وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ،

٢٧٬٢٠٥

بِخِلَافِ فَاقِدَةِ الضَّرْعِ أَوْ الْأَلْيَةِ أَوْ الذَّنَبِ خِلْقَةً فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأُذُنَ عُضْوٌ لَازِمٌ غَالِبًا،

٢٧٬٢٠٦

بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ. أَمَّا فِي الْأَوَّلَيْنِ فَكَمَا يُجْزِئُ ذِكْرُ الْمَعْزِ.

٢٧٬٢٠٧

وَأَمَّا فِي الثَّالِثِ فَقِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ،

٢٧٬٢٠٨

وَإِنْ قِيلَ هِيَ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مِنْ الْمَخْلُوقَةِ بِلَا أُذُنٍ.

٢٧٬٢٠٩

أَمَّا إذَا فُقِدَ ذَلِكَ بِقَطْعٍ وَلَوْ لِبَعْضٍ مِنْهُ، أَوْ بِقَطْعِ بَعْضِ لِسَانٍ فَإِنَّهُ يَضُرُّ لِحُدُوثِ مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ اللَّحْمِ، وَبَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ شَلَلَ الْأُذُنِ كَفَقْدِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَأْكُولًا، وَلَا يَضُرُّ قَطْعُ فِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ عُضْوٍ كَبِيرٍ كَفَخِذٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ

٢٧٬٢١٠

بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعُضْوِ فَلَا تُجْزِئُ لِنُقْصَانِ اللَّحْمِ (وَ) لَا (ذَاتُ عَرَجٍ) بَيِّنٍ،

٢٧٬٢١١

وَلَوْ حَدَثَ تَحْتَ السِّكِّينِ (وَ) لَا ذَاتُ (عَوَرٍ) بَيِّنٍ وَإِنْ بَقِيَتْ الْحَدَقَةُ (وَ) لَا ذَاتُ (مَرَضٍ) بَيِّنٍ (وَ) لَا ذَاتُ (جَرَبٍ) وَقَوْلُهُ (بَيِّنٍ) رَاجِعٌ لِلْأَرْبَعِ كَمَا تَقَرَّرَ لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ.

٢٧٬٢١٢

فَإِنْ قِيلَ: لَا حَاجَةَ لِتَقْيِيدِ الْعَوَرِ بِالْبَيِّنِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي عَدَمِ إجْزَاءِ الْعَوْرَاءِ عَلَى فَاقِدَةِ الْبَصَرِ مِنْ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: أَصْلُ الْعَوَرِ بَيَاضٌ يُغَطِّي النَّاظِرَ،

٢٧٬٢١٣

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَارَةً يَكُونُ يَسِيرًا فَلَا يَضُرُّ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْبَيِّنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ، وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَجْنُونَةٌ) وَهِيَ الَّتِي تَسْتَدِيرُ فِي الْمَرْعَى وَلَا تَرْعَى إلَّا قَلِيلًا فَتَهْزِلُ (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ) وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، وَهُوَ كَمَا.

قَالَ الْإِمَامُ: مَا لَا يَلُوحُ النَّقْصُ بِهِ مِنْ بُعْدٍ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ (وَذَاتُ عَرَجٍ وَعَوَرٍ وَمَرَضٍ وَجَرَبٍ بَيِّنٍ) فِي الْأَرْبَعَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَقْطُوعَةُ بَعْضِ أُذُنٍ) فَفَاقِدَتُهَا وَلَوْ خِلْقَةً لَا تُجْزِئُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهَا عُضْوٌ لَازِمٌ لِلْحَيَوَانِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ نَحْوَ الْأَلْيَةِ كَالضَّرْعِ.

٩٬٥٩٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِجَوَازِ مَقْطُوعَةِ ثُلُثِ الْأُذُنِ وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ بِجَوَازِ مَقْطُوعَةِ الْأُذُنِ لَا مَكْسُورَةِ الْقَرْنِ، وَتُجْزِئُ فَاقِدَةُ الْأَلْيَةِ لَا مَقْطُوعَتُهَا إلَّا قُلْفَةً يَسِيرَةً، أَوْ مَا يُقْطَعُ مِنْ طَرَفِهَا لِأَجْلِ سِمَنِهَا، وَخَرَجَ بِالْقَطْعِ الشَّقُّ وَالْخَرْقُ وَالثَّقْبُ وَسَيَأْتِي وَشَلَلُ الْأُذُنِ كَفَقْدِهَا إنْ خَرَجَتْ عَنْ كَوْنِهَا مَأْكُولَةً، وَلَا تُجْزِئُ مَقْطُوعَةُ بَعْضِ اللِّسَانِ.

قَوْلُهُ: (وَذَاتُ عَرَجٍ) وَالْبَيِّنُ فِيهِ مَا تَتَخَلَّفُ بِهِ عَنْ الْمَاشِيَةِ وَقْتَ السَّعْيِ لِنَحْوِ الْمَرْعَى

٩٬٥٩٥

وَكَذَا يُمْنَعُ الْعَرَجُ وَلَوْ حَالَ الذَّبْحِ فَفَقْدُ الْعُضْوِ بِالْأَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَعَوَرٍ) فَالْعَمَى بِالْأَوْلَى وَلَمْ يُقَيِّدْ الْعَوَرَ بِالْبَيِّنِ لِأَنَّ فِيهِ صِفَةً كَاشِفَةً كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَلَا يَضُرُّ ضَعْفُ بَصَرٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي الرَّعْيِ وَلَوْ لَيْلًا.

٩٬٥٩٦

وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا يَضُرُّ عَدَمُ الْإِبْصَارِ لَيْلًا

قَوْلُهُ: (وَمَرَضٌ) وَالْبَيِّنُ فِيهِ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْهُزَالِ وَمِنْهَا الْهَيْمَاءُ وَهِيَ الَّتِي تَهِيمُ فِي الْأَرْضِ وَلَا تَرْعَى وَمِنْهَا التَّوْلَاءُ وَمِنْهَا الْمَجْنُونَةُ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَتَهْزَلُ) بَلْ الْجُنُونُ نَوْعٌ مِنْ الْمَرَضِ

قَوْلُهُ: (وَجَرَبٍ) هُوَ نَوْعٌ مِنْ الْمَرَضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلا تجزئ عجفاء) وهي: التي ذهب مخها من الهزال، وقد يكون خلقة، أو لهرم أو مرض،

٢٧٬٢٧٦

فإن قل هزالها ولم يذهب مخها .. أجزأت، كذا أطلقه الرافعي وكثيرون.

٢٧٬٢٧٧

وفي (الحاوي) إن كان خلقيًا .. أجزأت، أو لمرض .. فلا.

قال: (ومجنونة) ؛ لأن ذلك يورث الهزال، ولأن النهي ورد عن الثولاء وهي: المجنون التي تستدبر المرعى ولا ترعى إلا قليلًا فتهزل بذلك، فلا تجزئ اتفاقًا،

٢٧٬٢٧٨

وكذلك لا تجزئ الهيماء وهي: التي لا تروى بقليل الماء ولا بكثيره.

والهيام بضم الهاء: داء مؤثر في اللحم.

٢٧٬٢٧٩

قال: (ومقطوعة بعض أذن) أي: وإن قل من قبل الأذن أو دبرها؛ لذهاب جزء مأكول، هذا إذا أبينت، وإلا .. أجزأت على الأصح كما سيأتي،

٢٧٬٢٨٠

وقيل: إن كان قليلًا لا يضر، واختاره الروياني في (الحلية).

٢٧٬٢٨١

وقال أبو حنيفة: إن كان المقطوع دون الثلث أجزأ. قال: (وذات عرج وعور ومرض وجرب بين) ؛ للحديث المتقدم، والمراد: العرجاء التي يسبقها الغنم إلى المرعى الطيب، وإلا .. أجزأت.

٢٧٬٢٨٢

فلو كانت سليمة فاضطربت عند إضجاعها للذبح فانكسرت رجلها .. لم تجزئ على الأصح، واختار الشيخ إجزاءها.

٢٧٬٢٨٣

وأما العور .. فيمنع وإن بقيت الحدقة في الأصح، والعمياء من باب أولى.

وتجزئ العشواء في الأصح، وهي: التي تبصر في النهار دون الليل.

٢٧٬٢٨٤

وضابط المرض البين: الذي يحصل بسببه الهزال وفساد اللحم.

٢٧٬٢٨٥

وقيل: المرض يمنع مطلقًا، ورجحه الغزالي،

٢٧٬٢٨٦

وفي قول: لا يمنع الإجزاء مطلقًا.

وقوله:(بين) يعود على الأربعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.