فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ (إنْ قَالَ جَعَلْتُهَا أُضْحِيَّةً فِي الْأَصَحِّ) وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِمَا سَبَقَ إذْ الذَّبْحُ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَاحْتَاجَ لَهَا وَفَارَقَتْ الْمَنْذُورَةَ الْآتِيَةَ بِأَنَّ صِيغَةَ الْجَعْلِ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ اللُّزُومِ بِهَا أَحَطُّ مِنْ النَّذْرِ فَاحْتَاجَتْ لِتَقْوِيَتِهَا وَهُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ.

نَعَمْ لَوْ اقْتَرَنَتْ بِالْجَعْلِ كَفَتْ عَنْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا اكْتَفَى بِاقْتِرَانِهَا بِإِفْرَازٍ أَوْ تَعْيِينِ مَا يُضَحِّي بِهِ فِي مَنْدُوبَةٍ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِهَا عِنْدَ الْإِفْرَازِ فِي الزَّكَاةِ وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الدَّفْعِ كَمَا يُفْهِمُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُهُ إنْ لَمْ إلَخْ، وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا عَدَمَ وُجُوبِ نِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً بِالنَّذْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا يَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا.

١٦٬٤٢٤

وَالثَّانِي يَكْتَفِي بِمَا سَبَقَ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّجْدِيدِ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَعْتَقْتُك، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ ذَبَحَهَا فُضُولِيٌّ عَنْ الْمَالِكِ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ الْمَالِكُ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحَقِّيهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ إنَّ هَذَا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ يُغْنِي عَنْ النِّيَّةِ.

أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِي الْمُعَيَّنِ بِالنَّذْرِ وَمَا مَرَّ فِي التَّعْيِينِ بِالْجَعْلِ،

١٦٬٤٢٥

وَيَلْزَمُ الذَّابِحَ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ كَالْمَمْلُوكَةِ وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْأَصْلِ،

١٦٬٤٢٦

فَإِنْ فَرَّقَهُ الْفُضُولِيُّ وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ فَكَإِتْلَافِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَاحْتَاجَ لَهَا) أَيْ النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: كَالْمَمْلُوكَةِ وَمَصْرِفُهُ) أَيْ الْأَرْشِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ دَرَاهِمَ وَلَا يُشْتَرَى بِهِ لَحْمٌ وَلَا شِقْصٌ

(قَوْلُهُ: فَكَإِتْلَافِهِ) فَتَلْزَمُ الْقِيمَةَ الْفُضُولِيُّ بِتَمَامِهَا وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاذِرِ فَيَشْتَرِي بِهَا بَدَلَهَا وَيَذْبَحُهَا فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِتَفْرِيقِ الْفُضُولِيِّ مَعَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ النَّاذِرِ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ تَفْرِقَةَ الْمَالِكِ الَّتِي هِيَ حَقُّهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُكْتَفَى بِمَا سَبَقَ) أَيْ بِقَوْلِهِ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ ذَبَحَهَا فُضُولِيٌّ) الصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا) تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ (إنْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً فِي الْأَصَحِّ) مِنْ تَنَاقُضٍ فِيهِ وَلَا يَكْتَفِي عَنْهَا بِمَا سَبَقَ مِنْ الْجُعْلِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهِ فَاحْتَاجَ إلَيْهَا وَفَارَقَتْ الْمَنْذُورَةُ الْآتِيَةَ بِأَنَّ صِيغَةَ الْجُعْلِ لِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ اللُّزُومِ بِهَا مُنْحَطَّةً عَنْ النَّذْرِ فَاحْتَاجَتْ لِمَقُولِهَا وَهُوَ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ نَعَمْ لَوْ اُقْتُرِنَتْ بِالْجُعْلِ كَفَتْ عَنْهَا عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا بِإِفْرَازِ أَوْ تَعْيِينِ مَا يُضْحِي بِهِ فِي مَنْدُوبَةٍ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ كَمَا تَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَ الْإِفْرَازِ وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الدَّفْعِ وَكُلُّ هَذَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ.

إلَخْ وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ ابْتِدَاءً بِنَذْرٍ لَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ أَصْلًا وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِأَنَّ ذَاكَ فِي مُجَرَّدِ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ وَهَذَا فِي التَّعْيِينِ بِالنَّذْرِ وَهُوَ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ (تَنْبِيهٌ) مَا قَرَّرْت بِهِ عِبَارَتَهُ مِنْ أَنَّ

١٠٬٥٥٣

وَكَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمُثْبَتِ هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ عَلَى الْمَنْفِيِّ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ أَنَّ التَّعْيِينَ بِالْجُعْلِ كَهُوَ بِالنَّذْرِ تَكَلُّفٌ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَالرَّوْضَةِ مَا قَدَّمْته مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. (تَنْبِيهٌ ثَانٍ) أَطْبَقُوا فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِيهِمَا حَيْثُ وَجَبَتْ أَوْ نُدِبَتْ تَكُونُ عِنْدَ الذَّبْحِ

١٠٬٥٥٤

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ لَا تَأْخِيرُهَا عَنْهُ وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ فِي مَبْحَثِ دِمَاءِ النُّسُكِ وَأَقَرَّهُمْ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النِّيَّةَ فِيهَا عِنْدَ التَّفْرِقَةِ وَعَلَيْهِ يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهَا كَالزَّكَاةِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ - وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا - إرَاقَةُ الدَّمِ لِأَنَّهَا فِدَاءٌ عَنْ النَّفْسِ فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ جَبْرُ الْخَلَلِ وَهُوَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِإِرْفَاقِ الْمَسَاكِينِ وَالْمُحَصِّلُ لِذَلِكَ هُوَ التَّفْرِقَةُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهَا أَصَالَةً فَإِنْ قُلْت لِمَ جَازَ فِي كُلٍّ التَّقْدِيمُ عَمَّا تَعَيَّنَ دُونَ التَّأْخِيرِ فَمَاتَ لِأَنَّا عَهِدْنَا فِي الْعِبَادَاتِ تَقْدِيمَ النِّيَّةِ عَلَى فِعْلِهَا وَلَمْ نَعْهَدْ فِيهَا تَأْخِيرَهَا عَنْ فِعْلِهَا وَسِرُّهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ يُمْكِنُ اسْتِصْحَابُهُ إلَى الْفِعْلِ فَكَانَ الْفِعْلُ كَالْمُتَّصِلِ بِهِ

١٠٬٥٥٥

بِخِلَافِ الْمُؤَخَّرِ عَنْ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ فَلَمْ يُمْكِنْ انْعِطَافُهُ عَلَيْهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا قَوْلُهُمْ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِنْدَ اشْتِرَاطِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلتَّفْرِقَةِ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَوْ ذَبَحَ الدَّمَ فَسَرَقَ أَوْ غَصَبَ مَثَلًا وَلَوْ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْ الذَّابِحِ قَبْلَ التَّفْرِقَةِ لَزِمَهُ

١٠٬٥٥٦

إمَّا إعَادَةُ الذَّبْحِ وَالتَّصَدُّقُ بِهِ وَهُوَ الْأَفْضَلُ

١٠٬٥٥٧

وَإِمَّا شِرَاءُ بَدَلِهِ لَحْمًا وَالتَّصَدُّقُ بِهِ أَيْ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْمُشْتَرَطُ مُقَارَنَتُهَا لِلتَّفْرِقَةِ لِمَا وُجِدَتْ عِنْدَهَا مَعَ سَبْقِ صُورَةِ الذَّبْحِ حَصَلَ الْمَقْصُودُ الَّذِي هُوَ إرْفَاقُ الْمَسَاكِينِ كَمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنَّهَا حَيْثُ وُجِدَتْ عِنْدَ التَّفْرِقَةِ لَا بُدَّ مِنْ فَقْدِ الصَّارِفِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَعْضِ صُوَرِ الْأُضْحِيَّةِ الَّتِي لَا تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ عِنْدَ الذَّبْحِ فَإِنَّ الصَّارِفَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا بِأَنَّهُ وَجَدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّ الدَّمَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُعَيِّنُهُ فَأَثَّرَ الصَّارِفُ فِيهِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مُهِمًّا أَيْ مُهِمٌّ كَمَا عَلِمْت لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْهَا) أَيْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ النِّيَّةِ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَجْعُولَةُ أُضْحِيَّةً

(قَوْلُهُ: الْآتِيَةُ) أَيْ فِي قَوْلُهُ: وَيُفْهِمُ أَيْضًا أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَنْ النَّذْرِ) أَيْ عَنْ صِيغَتِهِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَاحْتَاجَتْ) أَيْ صِيغَةُ الْجُعْلِ

(قَوْلُهُ: لَوْ اقْتَرَنَتْ بِالْجُعْلِ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مَعَ الْجُعْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ: كَمَا يَكْفِي اقْتِرَانُهَا إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاقْتِرَانِ هُنَا مَا يَشْمَلُ وُجُودَ النِّيَّةِ بَعْدَ الْإِفْرَازِ أَوْ التَّعْيِينِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ فِي الزَّكَاةِ عِنْد الْإِفْرَاز وَبَعْدَهُ إلَخْ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَهَذَا أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَجْهٌ

٢١٬٤٨١

وَالْأَصَحُّ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ جَوَازُ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا فِي تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ صُدُورُ النِّيَّةِ بَعْدَ تَعْيِينِ الْمَذْبُوحِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ تَجُزْ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الزَّكَاةِ حَيْثُ تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ بَعْدَ إفْرَازِ الْمَالِ وَقَبْلَ الدَّفْعِ

٢١٬٤٨٢

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِذَلِكَ دُخُولُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ لَا فَرْقَ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ بِنَذْرٍ) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عِوَضًا عَمَّا فِي ذِمَّتِي بِالنَّذْرِ السَّابِقِ الْمُطْلَقِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ بِلَا نِيَّةٍ عِنْدَ التَّعْيِينِ كَمَا يَأْتِي عَنْهُ وَعَنْ سم

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ بَلْ أَنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهِمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذَا سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عَنْ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِمَا مَرَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٌ مُعَيَّنَةٌ عَنْ نَذْرٍ إلَخْ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّنْبِيهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ وَكَذَا عَطْفٌ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ السَّبْقِ عَلَى الْمُثْبَتِ أَيْ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَزَعَمَ أَنَّ ظَاهِرَهَا الْعَطْفُ إلَخْ) أَيْ مَعَ إرْجَاعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ إلَى السَّبْقِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَنْفِيِّ) أَيْ مَفْهُومٌ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إلَخْ وَهُوَ لَا يَشْتَرِطُ النِّيَّةَ عِنْدَ الذَّبْحِ إنْ سَبَقَ تَعْيِينٌ

(قَوْلُهُ: كَهُوَ بِالنَّذْرِ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: فِي مَوْضِعَيْنِ) أَيْ آخَرَيْنِ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِأَنَّ التَّعْيِينَ بِالنَّذْرِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْجُعْلِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ وَجَبَتْ) أَيْ النِّيَّةُ

(قَوْلُهُ: أَوْ نُدِبَتْ) أَيْ كَالْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً، وَالْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ أَوْ بِجُعْلٍ أَوْ إفْرَازٍ مَقْرُونٍ بِنِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ التَّفْرِقَةِ) سَكَتَ عَلَيْهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَع ش

(قَوْلُهُ: وَالْهَدْيُ مِثْلُهَا) جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ وَقْتُ الْإِرَاقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ دِمَاءِ النُّسُكِ يُتَأَمَّلُ فِيهِ وَلَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَالْإِرَاقَةُ هُوَ الذَّبْحُ فَتَعَيَّنَ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ أَصَالَةً

(قَوْلُهُ: قَدَّمْت فَرْقًا آخَرَ إلَخْ) أَيْ فِي الْحَجِّ فِي مَبْحَثِ الدِّمَاءِ عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الذَّبْحَ لَا تَجِبُ النِّيَّةُ عِنْدَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْأُضْحِيَّةِ وَنَحْوِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إعْظَامُ الْحَرَمِ بِتَفْرِقَةِ اللَّحْمِ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَوَجَبَ اقْتِرَانُهَا بِالْمَقْصُودِ دُونَ وَسِيلَتِهِ وَثَمَّ إرَاقَةُ الدَّمِ لِكَوْنِهَا فِدَاءً عَنْ النَّفْسِ وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ذَبْحَهَا فَتَأَمَّلْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْعِبَادَاتِ) أَيْ كَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: فَكَانَ الْفِعْلُ) بِتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: مَا فَرَّقْت بِهِ أَوَّلًا) يَعْنِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْأُضْحِيَّةَ وَدِمَاءِ النُّسُكِ

(قَوْلُهُ: مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَى اشْتِرَاطِ مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّفْرِقَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَسَرَقَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُ) أَيْ دَمِ النُّسُكِ

(قَوْلُهُ: الَّتِي لَا تَجِبُ إلَخْ) صِفَةُ بَعْضِ صُوَرٍ إلَخْ وَالتَّأْنِيثُ نَظَرًا لِلْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّتِهَا عِنْدَ الذَّبْحِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ مَا يَدْفَعُهُ) لَعَلَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ بِأَنَّ مَا وُجِدَ هُنَا مِنْ التَّعْيِينِ لِلْأُضْحِيَّةِ بِالنَّذْرِ يَدْفَعُهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ) مُجَرَّدُ هَذَا لَا يُحْوِجُ لِفَرْقٍ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ) فَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلنِّيَّةِ بَلْ إنَّهُ تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ التَّعْيِينِ لَكِنْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُفْهَمُ أَيْضًا إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ أَصْلًا إذْ سَبَقَ تَعْيِينٌ فَكَأَنَّهُ حَمَلَ مَفْهُومَهُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاكْتِفَاءَ بِهَا عِنْدَ التَّعْيِينِ وَسُقُوطِهَا رَأْسًا

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَوَاجِبَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَنْ نَذْرٍ فِي ذِمَّتِهِ لَكِنْ حَاصِلُ هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ أَوْ التَّعْيِينِ فَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ هُنَا لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ عِنْدَ الذَّبْحِ وَلَا عِنْدَ التَّعْيِينِ لِيَحْتَاجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لَهَا عِنْدَ الذَّبْحِ ثَابِتٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا إنْ) عَيَّنَ كَأَنْ (قَالَ: جَعَلْتُهَا) أَيْ الشَّاةَ مَثَلًا (أُضْحِيَّةً) يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ ذَبْحِهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَلَا يَكْفِي تَعْيِينُهَا؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ فِي نَفْسِهَا فَوَجَبَتْ النِّيَّةُ فِيهَا.

٢٧٬٢٨٧

وَالثَّانِي قَالَ: يَكْفِي تَعْيِينُهَا.

تَنْبِيهٌ: مَا رَجَّحَهُ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ عِنْدَ الذَّبْحِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ وَجْهٌ،

٢٧٬٢٨٨

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ فِي الْمُعَيَّنَةِ إذَا جَوَّزْنَا التَّقْدِيمَ فِي غَيْرِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ.

٢٧٬٢٨٩

تَنْبِيهٌ: لَا يُشْكَلُ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِمَا سَبَقَ مِنْ التَّعْيِينِ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ الْمُعَيَّنَةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالِكُ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحَقِّيهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الصَّرْفِ إلَيْهِمْ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُهُ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ، وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ،

٢٧٬٢٩٠

فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَ كَإِزَالَةِ الْخَبَثِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَاكَ فِي التَّعْيِينِ بِالنَّذْرِ، وَهُنَا فِي التَّعْيِينِ بِالْجَعْلِ، وَهِيَ صِيغَةٌ مُنْحَطَّةٌ عَنْ صِيغَةِ النَّذْرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا إنْ قَالَ: جَعَلْتُهَا) أَيْ الشَّاةَ مَثَلًا، (أُضْحِيَّةً) ، وَهَذَا تَعْيِينٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ ذَبْحِهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي قَالَ: يَكْفِي تَعْيِينُهَا هَذَا إنْ لَمْ يُوَكِّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا إنْ قَالَ إلَخْ)

٩٬٦١١

وَكَذَا لَوْ عَيَّنَهَا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَا بِصِيغَةِ نَذْرٍ وَلَوْ ذَبَحَهُ أَجْنَبِيٌّ فَكَمَا مَرَّ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لِلِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا إن قال: جعلتها أضحية في الأصح) أي: لا بد فيها من النية مع ذلك؛ لما تقدم.

٢٧٬٣٢٥

والثاني: لا تشترط نية أخرى كما لو قال لعبده: أعتقتك، وبه جزم في (أصل الروضة) في المسألة العاشرة تبعًا للرافعي، وصحح في (شرح المهذب) هنا وفي (باب العقيقة) ما صححه هنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.