وإن وكل بالذبح أعطاه الوكيل أو ذبحه
الشروح عليها
(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مَا يُضَحِّي بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَوْنَهُ أُضْحِيَّةً وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ اعْتِبَارَ إسْلَامِهِ حِينَئِذٍ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) وَلَوْ كَافِرًا كِتَابِيًّا وَلَهُ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ وَكِيلٍ فِي الذَّبْحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا كَافِرٍ وَلَا نَحْوِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّتِهِمْ لَهَا،
وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ وَذَبْحِ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ وَهَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً، أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ فِي وَقْتِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الصَّرْفِ لِهَذِهِ الْجِهَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ، وَقَوْلُهُ إسْلَامُهُ: أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ) أَيْ حَيْثُ وَلَّى الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ وَإِلَّا فَكَإِتْلَافِهِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ ابْتِدَاءً) أَيْ بِغَيْرِ الْجُعْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) الْمُسْلِمُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ مَا يُضَحِّي بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) وَلَوْ كَافِرًا كِتَابِيًّا كَوَكِيلِ تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ ذَبْحِ الْكَافِرِ وَأَخْذِهِ حَيْثُ اُكْتُفِيَ بِمُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي بِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الْأَوَّلِ قَارَنَتْ الْمَقْصُودَ فَوَقَعَتْ فِي مَحَلِّهَا بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي فَإِنَّهَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ مَعَ مُقَارَنَةِ مَانِعٍ لَهَا وَهُوَ الْكُفْرُ فَإِنَّ إعْطَاءَهَا لِلْكَافِرِ مُقَدِّمَةٌ لِلذَّبْحِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ قَارَنَهَا كُفْرُ الْآخِذِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِتَقَدُّمِهَا حِينَئِذٍ وَلَيْسَ كَاقْتِرَانِهَا بِالْعَزْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَارِنْهُ مَانِعٌ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَفْوِيضُ النِّيَّةِ لِلْوَكِيلِ وَلَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ لَهُ تَفْوِيضُهَا لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ وَكِيلٍ فِي الذَّبْحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا كَافِرٍ وَلَا نَحْوِ مَجْنُونٍ وَسَكْرَانَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا
وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ مُعَيَّنٍ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذْرٍ فِي وَقْتِهِ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ لِهَذِهِ الْجِهَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ الْأَوَّلِ وَمَفْعُولِهِ الثَّانِي قَوْلُ الشَّارِحِ مَا يُضَحِّي بِهِ
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ) إلَى قَوْلِهِ كَوَكِيلٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَكَّلَ كَافِرًا فِي الذَّبْحِ فَلَا يَكْفِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي الظَّاهِرِ اهـ.، وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْوَكِيلُ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَفْظَهُ نَحْوُ
(قَوْلُهُ: لَهُ تَفْوِيضُهَا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ بِأَنْ يُوَكِّلَ فِي النِّيَّةِ غَيْرَ وَكِيلِ الذَّبْحِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةِ عِنْدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَحْوُ مَجْنُونٍ) أَيْ غَيْرُ مُمَيِّزٍ
(قَوْلُهُ: اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ) أَيْ فِي الذَّبْحِ.
(قَوْلُهُ وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِوَاجِبِ نَحْوِ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ) أَيْ كَعَقِيقَةٍ
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) صِفَةُ نَحْوُ أُضْحِيَّةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِنَذْرٍ) رَاجِعٌ إلَى الصُّورَتَيْنِ فَالْعَيْنُ ابْتِدَاءً بِنَذْرِ كُلِّهِ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ، وَالْمُعَيَّنُ بِنَذْرٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عَمَّا لَزِمَ فِي ذِمَّتِي وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ لَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ أَصْلًا سَيِّدُ عُمَرَ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: فِي وَقْتِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالذَّبْحِ
(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ) وَيَأْخُذُ مِنْ أَرْشِ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ فَمَا هُنَا وَهُنَاكَ مَفْرُوضٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِذَا ذَبَحَ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْ الْمَالِكِ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهَا وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يُفْتَقَرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَ وَلَزِمَ الْفُضُولِيَّ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ أَوْ مَصْرِفُهُ مَصْرِفَ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا.
فَكَمَا مَرَّ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ إلَخْ أَيْ حَيْثُ وَلِيَ الْمَالِكُ تَفْرِقَتَهُ وَإِلَّا فَكَإِتْلَافِهِ فَتَلْزَمُ الْقِيمَةُ الْأَجْنَبِيَّ بِتَمَامِهَا وَيَدْفَعُهَا لِلنَّاذِرِ فَيَشْتَرِي بِهَا بَدَلَهَا وَيَذْبَحُهَا فِي وَقْتِ التَّضْحِيَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِتَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مَلْكِ النَّاذِرِ بِالنَّذْرِ لِأَنَّهُ فَوَّتَ تَفْرِقَةَ الْمَالِكِ الَّتِي هِيَ حَقُّهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُضَحِّي) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
وَقِيلَ إلَى أَمَّا الْوَاجِبَةُ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) يَشْمَلُ الْوَكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ وَيَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّوْكِيلَ فِي الْإِفْرَازِ، وَالنِّيَّةُ عِنْدَهُ.
(قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُهُ خَبَرٌ.
(قَوْلُهُ: وَذَبْحُ أَجْنَبِيٍّ لِوَاجِبٍ) أَيْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ وُقُوعِهِ مَوْقِعَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ بِقَوْلِهِ أَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ ذَبْحِهَا إلَخْ فَمَا هُنَا وَفِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ مَفْرُوضٌ فِي حَالَة وَاحِدَة وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ ذَبَحَهَا أَيْ الْأُضْحِيَّةَ أَوْ الْهَدْيَ الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالِكُ اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ الصَّرْفَ إلَيْهِمْ؛ وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ وَلَزِمَهُ أَيْ الْفُضُولِيَّ الْأَرْشُ أَيْ أَرْشُ الذَّبْحِ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْأَصْلِ فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ يُقَدِّرُهُ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ اهـ.
بِاخْتِصَارٍ وَقَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ تَمَامِ دُونِهَا فَإِنْ كَانَتْ ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ فَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةَ ضَأْنٍ ثُمَّ ثَنِيَّةَ مَعْزٍ ثُمَّ دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةَ ثُمَّ سَهْمًا مِنْ ضَحِيَّةٍ ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ اهـ. بِاخْتِصَارٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ بِنَذَرُ) يَنْبَغِي رُجُوعُهُ لَهُمَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُفَرَّقُ إلَخْ إذْ يُفِيدُ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّعْيِينِ بِالْجُعْلِ لَا يَكْفِي عَنْ النِّيَّةِ
وَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَهُوَ وَالْمَتْنُ
وَكَذَا يُشْتَرَطُ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ. إلَخْ
(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مَا يُضَحِّي بِهِ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فَصَارَ كَالْوَكِيلِ فِي تَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُسْتَثْنَى مَا لَوْ وَكَّلَ كَافِرًا فِي الذَّبْحِ فَلَا تَكْفِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ الذَّبْحِ فِي الظَّاهِرِ اهـ. وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ عَلَى الذَّبْحِ، وَقَدْ صَحَّحَ خِلَافَهُ فِيمَا مَضَى، وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ، وَقَدْ يُوهِمُ أَيْضًا عَدَمَ جَوَازِ النِّيَّةِ مِنْ الْوَكِيلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْوَكِيلُ كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ.
أَمَّا إذَا وَكَّلَ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا وَفَوَّضَ إلَيْهِ النِّيَّةَ فَإِنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّتِهَا مِنْهُ. .
النَّوْعُ الرَّابِعُ حُكْمُ الْأَكْلِ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ، وَقَدْ شَرَعَ فِيهِ بِقَوْلِهِ
(وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مَا يُضَحِّي بِهِ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) التَّضْحِيَةَ بِهِ،
وَقِيلَ: لَا تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ إعْطَائِهِ وَلَهُ تَفْوِيضُهَا إلَيْهِ أَيْضًا وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الذَّبْحِ فِي الْأَصَحِّ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ جَوَازُهَا عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ فَيُقَيَّدُ اشْتِرَاطُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ بِمَا إذَا لَمْ تَتَقَدَّمْهُ وَلَوْ نَوَى جَعْلَ هَذِهِ الشَّاةِ أُضْحِيَّةً وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بِشَيْءٍ فَالْجَدِيدُ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً
بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْوَكِيلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ إسْلَامُهُ وَلَا غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُضَحٍّ لَمْ يَضُرَّ،
قَوْلُهُ: (وَلَهُ تَفْوِيضُهَا إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَكِيلِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا لَا كَافِرًا وَسَكْرَانًا وَنَحْوَهُمَا نَعَمْ يُكْرَهُ تَفْوِيضُهَا لِنَحْوِ صَبِيٍّ وَلِأَجْنَبِيٍّ فِي وَاجِبٍ وَلَوْ هَدْيًا أَوْ كَفَّارَةً.
قَوْلُهُ: (فَالْجَدِيدُ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً) أَيْ لَا تَصِيرُ وَاجِبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ النَّذْرُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ، فَلَا يَحْصُلُ الْجُعْلُ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى،.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيُقَيَّدُ اشْتِرَاطُهَا إلَخْ) أَيْ الَّذِي أَفْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ السَّابِقَةُ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ وَإِلَّا فَالِاكْتِفَاءُ بِهَا عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ وَاشْتِرَاطُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فِيمَا ذَبَحَ بِنَفْسِهِ، كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْمِنْهَاجِ مَعًا لَا وَجْهَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن وكل بالذبح .. نوى عند إعطاء الوكيل أو ذبحه) ؛ لأنه قائم مقامه فصار كالوكيل في تفرقة الزكاة، وهذا مفرع على الأصح في جواز تقديم النية، وإنما يجوز تفويض النية إلى الوكيل إذا كان مسلمًا، وقد تقدم شيء يتعلق بهذا قريبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.