ويحلق رأسها بعد ذبحها
الشروح عليها
(وَ) أَنْ (يَحْلِقَ رَأْسَهُ) وَلَوْ أُنْثَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ،
وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ بِدَمٍ مِنْ الذَّبِيحَةِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِرِوَايَاتٍ ضَعِيفَةٍ بِهِ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ،
وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ مَحَلٍّ أَوْ مَحَالَّ،
وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَأَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ (بَعْدَ ذَبْحِهَا وَ) يُسَنُّ بَعْدَ الْحَلْقِ لِلْأُنْثَى وَالذَّكَرِ أَنْ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ) أَيْ الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ
(قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) أَنْ (يَحْلِقَ رَأْسَهُ) كُلَّهُ وَلَوْ أُنْثَى فِيهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَفِيهِ مَنَافِعُ طَيِّبَةٌ لَهُ
وَيُكْرَهُ تَلْطِيخُهُ بِدَمٍ مِنْ الذَّبِيحَةِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ حُرْمَتَهُ لَوْلَا رِوَايَةٌ بِهِ صَحِيحَةٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ ضَعِيفَةٌ كَمَا قَالَهُ غَيْرُهُ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ وَبَحْثُ الْحُرْمَةِ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ عِلَّةٌ فَكَيْفَ وَقَدْ ظَهَرَتْ
وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْ مَحَلٍّ أَوْ مَحَالَّ خِلَافًا لِمَنْ فَرَّقَ وَاسْتَدَلَّ بِمَا لَا يَدُلُّ لَهُ
وَيُسَنُّ لَطْخُهُ بِالْمَخْلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ وَأَنْ يَكُونَ الْحَلْقُ (بَعْدَ ذَبْحِهَا) كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْخَبَرُ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يَصِحُّ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ كُلُّهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ إلَى
وَيُكْرَهُ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ الْحُرْمَةَ إلَى
وَيُكْرَهُ وَقَوْلَهُ وَاسْتَدَلَّ إلَى وَيُسَنُّ
(قَوْلُهُ كُلُّهُ) وَلَا يَكْفِي حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَلَا تَقْصِيرُ الشَّعْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ فَفِي اسْتِحْبَابِ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَيْهِ احْتِمَالٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْيَوْمِ السَّابِعِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ طِبِّيَّةٌ) نِسْبَةٌ إلَى الطِّبِّ
(قَوْلُهُ تَلْطِيخُهُ) أَيْ الرَّأْسِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَكَانَ الْقِيَاسُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِرِوَايَاتٍ ضَعِيفَةٍ بِهِ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِقُوا عَلَيْهِ دَمًا وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى» بَلْ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ ثُمَّ يُغَسَّلُ لِهَذَا الْخَبَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَوْلَا إلَخْ) جَوَابُهُ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِطَلَبِ التَّلْطِيخِ
(قَوْلُهُ صَحِيحَةٌ) فَكَيْفَ كُرِهَ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ) أَيْ ضَعْفَهَا وَقَوْلُهُ وَقَوْلُهُ غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ قَالَ بِهَا إلَخْ صِفَةُ رِوَايَةٍ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ عَائِدٌ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ وَبَحْثُ الْحُرْمَةِ مُخَالِفٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ
(قَوْلُهُ لِلْمَنْقُولِ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْحُرْمَةِ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ وَيُكْرَهُ تَلْطِيخُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ ذَلِكَ الْبَحْثِ وَقَوْلُهُ لَوْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ أَيْ لِلْمَنْقُولِ وَقَوْلُهُ وَقَدْ ظَهَرَتْ أَيْ الْعِلَّةُ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ خِلَافًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ مُطْلَقًا
وَقِيلَ حَلْقُ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ وَأَمَّا حَلْقُ جَمِيعِ الرَّأْسِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنَظُّفَ وَلَا بِتَرْكِهِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْهُنَهُ وَيُرَجِّلَهُ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُكْرَهُ لَهَا حَلْقُ رَأْسِهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالْخَلُوقِ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ تَقْدِيمِ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ
(قَوْلُهُ لَوْلَا رِوَايَةٌ بِهِ صَحِيحَةٌ) فَكَيْفَ كُرِهَ. قَوْلُهُ: أَوْ يَحْرُمُ كَانَ خِلَافَ الْمُعْتَمَدِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخَانِ يُكْرَهُ حَلْقُ اللِّحْيَةِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الرِّفْعَةَ فِي حَاشِيَةِ الْكَافِيَةِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى التَّحْرِيمِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ
وَكَذَا الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَأُسْتَاذُهُ الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ فِي مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ الصَّوَابُ تَحْرِيمُ حَلْقِهَا جُمْلَةً لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِهَا كَمَا يَفْعَلُهُ الْقَلَنْدَرِيَّةُ.
(وَ) يُسَنُّ فِي سَابِعِ وِلَادَةِ الْمَوْلُودِ أَنْ (يُحْلَقَ رَأْسُهُ) كُلُّهَا لِمَا مَرَّ، وَيَكُونُ ذَلِكَ (بَعْدَ ذَبْحِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ كَمَا فِي الْحَاجِّ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَوْلُودِ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فِي كَرَاهَتِهِ فِيهَا
تَنْبِيهٌ: لَمْ يُصَرِّحْ الْمُصَنِّفُ بِكَوْنِ الْحَلْقِ يَوْمَ السَّابِعِ، وَجَزَمَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِكَوْنِهِ فِيهِ، وَلِذَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ كَمَا فَعَلَ فِي التَّسْمِيَةِ، وَلَا يَكْفِي حَلْقُ بَعْضِ الرَّأْسِ وَلَا تَقْصِيرُ الشَّعْرِ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ، فَفِي اسْتِحْبَابِ إمْرَارِ الْمُوسَى عَلَيْهِ احْتِمَالَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويحلق رأسه بعد ذبحها، ويتصدق بزنته ذهبًا أو فضة) ؛ لما روى الشافعي:(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة لما ولدت الحسن والحسين أن تحلق شعورهما،
وأن تتصدق بزنته فضة، ففعلت ذلك، وفعلته في سائر أولادها من الإناث).
وهن والذكور في ذلك سواء،
قال الماوردي: ومن الناس من كرهه في الإناث؛ لأن حلق رؤوسهن مثلة.
وقال البندنيجي: حلق الرأس يكون قبل الذبح، ونقل عن النص.
وفي (المهذب) وغيره: أنه بعده، وقوة لفظ الخبر تعطيه، قال المصنف: فهو أرجح، ولا خلاف أن الذهب أفضل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.