فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ بَلْ يُنْدَبُ تَسْمِيَةُ سِقْطٍ نُفِخَتْ فِيهِ رُوحٌ،

١٦٬٤٥٧

فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ ذُكُورَةٌ وَلَا أُنُوثَةٌ سُمِّيَ بِاسْمٍ يَصْلُحُ لَهُمَا كَطَلْحَةَ وَهِنْدٍ، وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَالْأَوَّلَ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ،

١٦٬٤٥٨

وَيُنْدَبُ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءِ وَأَحَبُّهَا عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ،

١٦٬٤٥٩

وَلَا يُكْرَهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ، بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ جَمَّةٌ،

١٦٬٤٦٠

وَيُكْرَهُ بِقَبِيحٍ كَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَمَا يَتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ كَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَبَرَكَةَ وَمُبَارَكٍ،

١٦٬٤٦١

وَيَحْرُمُ بِمَلِكِ الْمُلُوكِ إذْ لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ تَعَالَى،

١٦٬٤٦٢

وَكَذَا عَبْدُ الْكَعْبَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ عَلِيٍّ أَوْ الْحَسَنِ لِإِيهَامِ التَّشْرِيكِ،

١٦٬٤٦٣

وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ لَا سِيَّمَا عِنْدَ إرَادَةِ النِّسْبَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ أَيْضًا، وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إذَا حَمَلَ ثَقِيلًا الْحَمَلَةُ عَلَى اللَّهِ، وَلَا بَأْسَ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ إلَّا مَا تَوَسَّعَ فِيهِ النَّاسُ حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانِ الدِّينِ،

١٦٬٤٦٤

وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ،

١٦٬٤٦٥

وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَأْتِي مَجِيئُهُ هُنَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يُسَمِّيَ فِيهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ حَقُّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِفَقْرِهِ ثُمَّ الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْعَقِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ.

١١٬٠٤٤

[فَائِدَةٌ] نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِ حَنَابِلَةِ عَصْرِهِ أَنَّهُ أَفْتَى بِمَنْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَنَحْوِهَا،

١١٬٠٤٥

وَأَنَّ بَعْضَ ضُعَفَاءِ الشَّافِعِيَّةِ تَبِعَهُ.

ثُمَّ قَالَ: أَيْ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ النَّفْسُ تَمِيلُ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ خَوْفَ السَّبِّ وَالسُّخْرِيَةِ، وَفِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مِنْ الْيَهُودِ مَنْ تُسَمِّي بِعِيسَى وَالنَّصَارَى بِمُوسَى: أَيْ وَهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ نُبُوَّتَهُمَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ.

١١٬٠٤٦

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ: أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَلَا أَرَى لَهُ وَجْهًا.

نَعَمْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَهَى نَصَارَى الشَّامِ أَنْ يَكْتَنُوا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِيمَا تَضَمَّنَ مَدْحًا وَشَرَفًا كَأَبِي الْفَضْلِ وَالْمَحَاسِنِ وَالْمَكَارِمِ وَالْمَشْيَخَةِ وَأَنْ يُسَمُّوا بِمُعَظَّمٍ عِنْدَنَا: أَيْ وَنَهَاهُمْ أَنْ يُسَمُّوا إلَخْ دُونَهُمْ،

١١٬٠٤٧

فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى نَحْوِ اسْتِهْزَائِهِمْ أَوْ اسْتِخْفَافٍ بِنَا مُنِعُوا،

١١٬٠٤٨

وَإِنْ سَمَّوْا أَوْلَادَهُمْ فَلَا لِقَضَاءِ الْعَادَةِ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُسَمِّي وَلَدَهُ إلَّا بِمَا يُحِبُّ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ»

(قَوْلُهُ: وَمُبَارَكٌ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَعُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنْ نَحْوِ آمَنْت بِاَللَّهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِيٌّ) أَيْ عَبْدُ عَلِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُسَيْنُ: أَيْ أَوْ عَبْدُ الْحُسَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ) أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ) أَيْ عَبْدِ النَّبِيِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ) أَيْ التَّشْرِيكَ

(قَوْلُهُ: وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ

(قَوْلُهُ: حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانٍ) أَيْ فَيُكْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ) أَيْ بَلْ وَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَمَّى فِي السَّابِعِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتُؤَخَّرُ التَّسْمِيَةُ لِلسَّابِعِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَايَةٌ فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا فِي السَّابِعِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ) هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِمَنْ أَرَادَهُ بَعْدَ السَّابِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِهِمَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ بَلْ تُسَنُّ تَسْمِيَةُ سَقْطٍ نُفِخَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى سُمِّيَ بِمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَهِنْدٍ وَطَلْحَةَ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ يَوْمَ السَّابِعِ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا نَدْبُهَا يَوْمَهُ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ إخْبَارَهُ صَحَّ وَفِيهِ مَا فِيهِ، يُسَنُّ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءُ وَأَحَبُّهَا عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَا يُكْرَهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِهِ مُحَمَّدًا سَمَّيْتُهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ إلَيَّ وَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَخَذَ مِنْهُ قَوْلَهُ مَعْنَى خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» إنَّهَا أَحَبِّيَّةٌ مَخْصُوصَةٌ لَا مُطْلَقَةٌ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ عَبْدَ الدَّارِ وَعَبْدَ الْعُزَّى فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَهُمْ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ الْمُضَافَةُ لِلْعُبُودِيَّةِ هَذَانِ لَا مُطْلَقًا لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَيْهِ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ إذْ لَا يَخْتَارُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا الْأَفْضَلَ اهـ.

وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ مُخَالِفٌ لِمَا دَرَجُوا عَلَيْهِ وَمَا عَلَّلَ بِهِ لَا يُنْتَجُ لَهُ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللَّهِ كَمَا فِي سُورَةِ الْجِنِّ وَلِأَنَّ الْمَفْضُولَ قَدْ يُؤْثَرُ لِحِكْمَةٍ هِيَ هُنَا الْإِشَارَةُ إلَيَّ حِيَازَتِهِ لِمَقَامِ الْحَمْدِ وَمُوَافَقَتِهِ لِلْمَحْمُودِ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَمَا مَرَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمَّى وَلَدَهُ إبْرَاهِيمَ دُونَ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ لِإِحْيَاءِ اسْمِ أَبِيهِ إبْرَاهِيمَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ؛

لِأَنَّ عُدُولَهُ عَنْ الْأَفْضَلِ لِنُكْتَةٍ لَا تَقْتَضِي أَنَّ مَا عُدِلَ إلَيْهِ هُوَ الْأَفْضَلُ مُطْلَقًا وَمَعْنَى كَوْنِهِ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إلَيْهِ أَيْ بَعْدَ ذَيْنِك فَتَأَمَّلْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِمَنْ اعْتَمَدَهُ غَيْرَ مُبَالٍ لِمُخَالَفَتِهِ لِصَرِيحِ كَلَامِهِمْ

١٠٬٥٨٩

وَيُكْرَهُ قَبِيحٌ كَشِهَابٍ وَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ كَيَسَارٍ وَنَافِعٍ وَبَرَكَةٍ وَمُبَارَكٍ

١٠٬٥٩٠

وَيَحْرُمُ مَلِكُ الْمُلُوكِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى

١٠٬٥٩١

وَكَذَا عَبْدُ النَّبِيِّ أَوْ الْكَعْبَةِ أَوْ الدَّارِ أَوْ عَلِيٍّ أَوْ الْحُسَيْنِ لِإِيهَامِ التَّشْرِيكِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ أَيْضًا وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَامَّةِ إذَا حَمَلَ ثَقِيلًا الْحِمْلَةُ عَلَى اللَّهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَقْلًا عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ

١٠٬٥٩٢

وَمِثْلُهُ قَاضِي الْقُضَاةِ وَأَفْظَعُ مِنْهُ حَاكِمُ الْحُكَّامِ اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ يَرُدُّهُ تَجْوِيزُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الْأَوَّلَ وَاسْتِدْلَالُهُ بِتَجْوِيزِهِمْ الثَّانِيَ لَكِنْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ بَلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ تَحْرِيمُهُ وَزَعَمَ الْقَاضِي أَنَّ الْمُرَادَ مَلِكُ مُلُوكِ الْأَرْضِ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ

١٠٬٥٩٣

وَأَمَّا الثَّانِي فَحِلُّهُ مُحْتَمَلٌ ثُمَّ أَطْبَقَ الْعُلَمَاءُ وَغَيْرُهُمْ عَلَيْهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ هَذَا أَشْهَرُ فِي الْمَخْلُوقِينَ فَقَطْ

١٠٬٥٩٤

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَحَاكِمُ الْحُكَّامِ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيهِ وَإِلْحَاقَةُ بِقَاضِي الْقُضَاةِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ أَقْرَبُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ أَفْظَعِيَّتَهُ إنْ سَلِمَتْ تَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ لَا صَرِيحٌ

١٠٬٥٩٥

بِخِلَافِ مَلِكِ الْمُلُوكِ وَلَمَّا تَسَمَّى بِهِ وَزِيرٌ كَانَ الْمَاوَرْدِيُّ أَقْرَبَ النَّاسِ عِنْدَهُ فَاسْتَفْتَى عَنْهُ فَأَفْتَى بِحُرْمَتِهِ ثُمَّ هَجَرَهُ فَسَأَلَ عَنْهُ وَزَادَ فِي تَقْرِيبِهِ وَقَالَ لَوْ كَانَ يُحَابِي أَحَدًا لَحَابَانِي وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ قَالَ الْحَاكِمُ فِي حَدِيثِ «لَا تَقُولُوا الطَّبِيبُ وَقُولُوا الرَّفِيقُ فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ» وَوَجْهُهُ بِأَنَّهُ رَفِيقٌ بِالْعَلِيلِ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الشِّفَاءِ اهـ. وَالْأَوْجَهُ حِلُّهُ إلَّا إنْ صَحَّ الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَلْ مَعَ صِحَّتِهِ لَا يَبْعُدُ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ لِتَجْوِيزِهِمْ التَّسْمِيَةَ وَالْوَصْفَ بِغَيْرِ لَفْظِ اللَّهِ وَالرَّحْمَنِ بَلْ ظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا فَإِنْ سَلِمَتْ اطَّرَدَتْ فِي كُلِّ مَا أَشْبَهَ الطَّبِيبَ فِي أَنَّهُ لَا يُتَبَادَرُ مِنْهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَلَا بَأْسَ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ إلَّا مَا تَوَسَّعَ فِيهِ النَّاسُ حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانِ الدِّينِ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ إنَّهَا الْغُصَّةُ الَّتِي لَا تُسَاغُ

١٠٬٥٩٦

وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً نَحْوُ سِتُّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ وَلَا تُعْرَفُ السِّتُّ إلَّا فِي الْعَدَدِ وَمُرَادُهُمْ سَيِّدَةُ

١٠٬٥٩٧

وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْخُطْبَةِ بِمَا فِيهِ مِمَّا يَنْبَغِي مَجِيئُهُ هُنَا وَأَنَّ الْحُرْمَةَ خَاصَّةٌ بِالْوَاضِعِ أَوَّلًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُسَمَّى فِي السَّابِعِ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتُؤَخَّرُ التَّسْمِيَةُ لِلسَّابِعِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَايَةٌ فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا فِي السَّابِعِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ اُسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ بَلْ يُسَنُّ تَسْمِيَةُ السِّقْطِ اهـ وَهَذَا الصَّنِيعُ كَالصَّرِيحِ فِيمَا ذَكَرَهُ آخِرًا

(قَوْلُهُ وَوَرَدَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَتِهِ قَبْلَهُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ أَنَّ السُّنَّةَ تَسْمِيَتُهُ يَوْمَ السَّابِعِ أَوْ يَوْمَ الْوِلَادَةِ وَاسْتَدَلَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ وَحَمَلَ الْبُخَارِيُّ أَخْبَارَ يَوْمِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ وَأَخْبَارَ يَوْمِ السَّابِعِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ شَارِحُهُ وَهُوَ جَمْعٌ لَطِيفٌ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَحَمَلَهَا الْبُخَارِيُّ إلَخْ) هَذَا الْحَمْلُ حَسَنٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ سم اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُمْ) أَيْ أَئِمَّتَنَا

(قَوْلُهُ أَنَّ أَخْبَارَهُ) أَيْ نَدَبَهَا يَوْمَ السَّابِعِ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ

٢١٬٥١١

قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَحْسِينُ الْأَسْمَاءِ) لِخَبَرِ «إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ» اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ ثُمَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ بِثُمَّ وَعَبَّرَ الْمُغْنِي بِالْوَاوِ

(قَوْلُهُ اسْمُ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ) وَيس وَطَه خِلَافًا لِمَالِكٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ بَلْ جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ فَضَائِلُ إلَخْ) وَفِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ لِابْنِ سَبْعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلَا لِيَقُمْ مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّةَ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ وَلَمْ يُسْمَ أَحَدَهُمْ بِمُحَمَّدٍ فَقَدْ جَهِلَ» قَالَ مَالِكٌ سَمِعْت أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ اسْمُ مُحَمَّدٍ إلَّا رُزِقُوا رِزْقَ خَيْرٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا ذَلِكَ بِالتَّجْرِبَةِ أَوْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي تَسْمِيَةِ إلَخْ) أَيْ سَبَبُهَا

(قَوْلُهُ وَكَأَنَّ) بِشَدِّ النُّونِ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ مَعْنَى حَبَّرَ إلَخْ) مَقُولُ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ الْمُضَافَةُ) أَيْ الْمَنْسُوبَةُ

(قَوْلُهُ لَا مُطْلَقًا) أَيْ لَا مُطْلَقُ الْأَسْمَاءِ مُضَافَةً إلَى الْعُبُودِيَّةِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ أَجْنَبِيَّةٌ مُطْلَقَةٌ

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ لِمَا دَرَجُوا إلَيْهِ) أَيْ مِنْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَمَا عَلَّلَ بِهِ) أَيْ قَوْلَهُ لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَيْهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْبَعْضِ لِأَنَّ أَحَبَّهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمَفْضُولَ إلَخْ رَدٌّ لِقَوْلِهِ إذْ لَا يُخْتَارُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيلَ الثَّانِيَ

(قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَلَا حُجَّةَ أَيْ لِلْبَعْضِ

(قَوْلُهُ وَمَعْنَى كَوْنِهِ) أَيْ مُحَمَّدٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى التَّفْرِيعَ.

(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الشَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ ذَيْنِك) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ

(قَوْلُهُ فَتَأَمَّلْهُ) وَيَظْهَرُ أَنَّ كَلَامَ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ الْإِطْلَاقِ وَمَنْشَؤُهُ كَمَالُ مَحَبَّتِهِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ بِمَنْ اعْتَمَدَهُ) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ قَبِيحٌ) أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ

٢١٬٥١٢

وَيُسَنُّ أَنْ تُغَيَّرَ الْأَسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ مَلِكُ الْمُلُوكِ) وَشَاهَانْ شَاهْ وَمَعْنَاهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ مُغْنِي وَزِيَادِيٌّ وَالْأَوْلَى مَلِكُ الْمُلُوكِ.

(قَوْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ

٢١٬٥١٣

وَكَذَا عَبْدُ الْكَعْبَةِ أَوْ النَّارِ إلَخْ

٢١٬٥١٤

وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ إرَادَةِ النِّسْبَةِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرٍ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ لِإِيهَامِهِ) أَيْ نَحْوُهُمَا

(قَوْلُهُ لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ) أَيْ التَّشْرِيكَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَامَّةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ اهـ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ) أَيْ مَلِكُ الْمُلُوكِ فِي الْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ وَأَفْظَعُ إلَخْ) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْقُولِ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ مَلِكُ الْمُلُوكِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَاسْتِدْلَالُهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ الثَّانِي) أَيْ قَاضِي الْقُضَاةِ

(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الرَّدِّ أَوْ فِيمَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي) أَيْ قَاضِي الْقُضَاةِ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فَحِلُّهُ مُحْتَمَلٌ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ الْكَرَاهَةُ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ جَوَازُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ أَقْرَبُ) وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الزِّيَادِيِّ اعْتِمَادُ أَنَّهُ كَمَلِكِ الْأَمْلَاكِ حَرَامٌ اهـ

٢١٬٥١٥

وَكَذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي الْأَذْرَعِيَّ فِي حُرْمَةِ كُلٍّ مِنْ قَاضِي الْقُضَاةِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ تُسَمَّى بِهِ) أَيْ بِمَلِكِ الْمُلُوكِ

(قَوْلُهُ فَاسْتَفْتَى) أَيْ الْوَزِيرُ عَنْهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ هَجَرَهُ) أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ الْوَزِيرَ فَسَأَلَ أَيْ الْوَزِيرُ عَنْهُ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ وَزَادَ أَيْ الْوَزِيرُ فِي تَقْرِيبِهِ أَيْ الْمَاوَرْدِيِّ وَقَالَ أَيْ الْوَزِيرُ لَوْ كَانَ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ يُحَابِي أَيْ يَمِيلُ

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ) إلَى قَوْلِهِ اهـ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِي حَدِيثٍ) بِالتَّنْوِينِ خَبَرُهُ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ لَا تَقُولُوا إلَخْ مُرَادًا بِهِ لَفْظُهُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ) قَضِيَّةُ هَذَا جَوَازُ إطْلَاقِ الطَّبِيبِ عَلَى اللَّهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَوَجَّهَهُ) أَيْ وَجَّهَ الْحَلِيمِيُّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ أَيْ الشَّخْصَ الْمُعَالِجَ لِلْمَرِيضِ وَقَوْلُهُ وَالطَّبِيبُ الْعَالِمُ إلَخْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي وَإِنَّمَا سُمِّيَ الرَّفِيقُ لِأَنَّهُ يَرْفُقُ بِالْعَلِيلِ

٢١٬٥١٦

وَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ إلَخْ وَلَيْسَتْ هَذِهِ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَجْوِيزِهِمْ التَّسْمِيَة إلَخْ) فَفِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَرَجَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ قَالَ أَنْتُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَا السَّلَامُ وَأَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا الْمُؤْمِنُ فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ بِبَرَكَةِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَإِنْ سَلِمَتْ) أَيْ كَرَاهَةُ الطَّبِيبِ

(قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّ الْحُرْمَةَ فِي الْمُغْنِي

٢١٬٥١٧

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى

٢١٬٥١٨

وَيُكْرَهُ وَقَوْلُهُ وَلَا يُعْرَفُ إلَى وَيَحْرُمُ

(قَوْلُهُ بِاللَّقَبِ الْحَسَنِ) وَيَحْرُمُ تَلْقِيبُ الشَّخْصِ بِمَا يَكْرَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ كَالْأَعْوَرِ وَالْأَعْمَشِ

٢١٬٥١٩

وَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِنِيَّةِ التَّعْرِيفِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ حَتَّى سَمَّوْا) أَيْ لَقَّبُوا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِفُلَانِ الدِّينِ) أَيْ كَضِيَاءِ الدِّينِ وَعَلَاءِ الدِّينِ فَيُكْرَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قُبْحِ ذَلِكَ التَّلْقِيبِ

(قَوْلُهُ إنَّهَا) أَيْ تَسْمِيَةَ السَّفَلَةِ وَتَلْقِيبَهُمْ بِنَحْوِ مُحْيِي الدِّينِ مِنْ الْأَلْقَابِ الْعَلِيَّةِ

(قَوْلُهُ نَحْوُ سِتِّ النَّاسِ إلَخْ) بَلْ يَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ) وَلَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا يُعْرَفُ السِّتُّ إلَخْ) فِي الْقَامُوسِ وَسِتِّي لِلْمَرْأَةِ أَيْ يَاسِتَّ جِهَاتِي أَوْ لَحْنٌ وَالصَّوَابُ سَيِّدَتِي انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمُرَادُهُمْ) أَيْ الْعَوَالِمَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ إلَخْ)

٢١٬٥٢٠

وَيُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى أَهْلُ الْفَضْلِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ

٢١٬٥٢١

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا فَاسِقٌ وَلَا مُبْتَدِعٌ لِأَنَّ الْكُنْيَةَ لِلتَّكَرُّمَةِ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا بَلْ أُمِرْنَا بِالْإِغْلَاظِ عَلَيْهِمْ إلَّا لِخَوْفِ فِتْنَةٍ مِنْ ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ أَوْ تَعْرِيفٍ

٢١٬٥٢٢

وَيُسَنُّ أَنْ يُكْنَى مَنْ لَهُ أَوْلَادٌ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ أَيْ وَلَوْ أُنْثَى وَلَا بَأْسَ بِتَكْنِيَةِ الصَّغِيرِ أَيْ وَلَوْ أُنْثَى

٢١٬٥٢٣

وَيُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلَامِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ أَيْ وَلَوْ فِي الْمَكْتُوبِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُكَنِّيَ الشَّخْصُ نَفْسَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِهَا أَوْ كَانَتْ أَشْهَرَ مِنْ الِاسْمِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا اهـ ع ش أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ إنَّ الْحُرْمَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا يَنْبَغِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ) قَضِيَّةُ هَذَا جَوَازُ إطْلَاقِ الطَّبِيبِ عَلَى اللَّهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا تُعْرَفُ السِّتُّ إلَّا فِي الْعَدَدِ) فِي الْقَامُوسِ وَسِتِّي لِلْمَرْأَةِ أَيْ يَا سِتُّ جِهَاتِي أَوْ لَحْنٌ، وَالصَّوَابُ سَيِّدَتِي اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُسَنُّ أَنْ (يُسَمَّى فِيهِ) أَيْ السَّابِعِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَارِّ أَوَّلَ الْفَصْلِ، وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَتِهِ قَبْلَهُ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي أَذْكَارِهِ أَنَّ السُّنَّةَ تَسْمِيَتُهُ يَوْمَ السَّابِعِ أَوْ يَوْمَ الْوِلَادَةِ، وَاسْتَدَلَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ، وَحَمَلَ الْبُخَارِيُّ أَخْبَارَ يَوْمِ الْوِلَادَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَقَّ، وَأَخْبَارَ يَوْمِ السَّابِعِ عَلَى مَنْ أَرَادَهُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ شَارِحُهُ وَهُوَ جَمْعٌ لَطِيفٌ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ،

٢٧٬٣٥٥

وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّسْمِيَةِ اُسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ، بَلْ يُسَنُّ تَسْمِيَةُ السَّقْطِ،

٢٧٬٣٥٦

فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى سُمِّيَ بِاسْمٍ يَصْلُحُ لَهُمَا كَخَارِجَةَ وَطَلْحَةَ وَهِنْدَ

٢٧٬٣٥٧

وَيُسَنُّ أَنْ يُحَسَّنَ اسْمُهُ لِخَبَرِ «إنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ» . وَأَفْضَلُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ زَادَ أَبُو دَاوُد وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ» وَتُكْرَهُ الْأَسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ، كَشَيْطَانٍ وَظَالِمٍ وَشِهَابٍ وَحِمَارٍ وَكُلَيْبٍ، وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ عَادَةً، كَنَجِيحٍ وَبَرَكَةَ لِخَبَرِ «لَا تُسَمِّيَنَّ غُلَامَك أَفْلَحَ وَلَا نَجِيحًا وَلَا يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا فَإِنَّك إذَا قُلْت أَثَمَّ هُوَ؟ قَالَ لَا» ،

٢٧٬٣٥٨

وَيُسَنُّ أَنْ تُغَيَّرَ الْأَسْمَاءُ الْقَبِيحَةُ وَمَا يُتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ، وَقَالَ أَنْتِ جَمِيلَةٌ» .

٢٧٬٣٥٩

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقِيلَ تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ» ،

٢٧٬٣٦٠

وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ التَّسْمِيَةُ بِسِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعُلَمَاءِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعَرَبِ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَلَا تُعْرَفُ السِّتُّ إلَّا فِي الْعَدَدِ، وَمُرَادُ الْعَوَامّ بِذَلِكَ سَيِّدَةٌ، وَلَا تَجُوزُ التَّسْمِيَةُ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَشَاهَانْ شَاهْ، وَمَعْنَاهُ مَلِكُ الْأَمْلَاكِ، وَلَا مَلِكَ الْأَمْلَاكِ إلَّا اللَّهُ، وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ التَّحْرِيمَ فِي قَاضِي الْقُضَاةِ وَأَبْلَغُ مِنْهُ حَاكِمُ الْحُكَّامِ،

٢٧٬٣٦١

وَفِي مِنْهَاجِ الْحَلِيمِيِّ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «لَا تَقُولُوا الطَّبِيبَ وَقُولُوا الرَّفِيقَ فَإِنَّمَا الطَّبِيبُ اللَّهُ» وَإِنَّمَا سُمِّيَ الرَّفِيقَ، لِأَنَّهُ يَرْفُقُ بِالْعَلِيلِ

٢٧٬٣٦٢

وَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالشِّفَاءِ، وَلَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَلَا تُكْرَهُ التَّسْمِيَةُ بِأَسْمَاءِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَيس وَطَه خِلَافًا لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ} عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ «إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنْ النَّارِ وَأَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ حَتَّى إذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا مَنْ وَافَقَ اسْمُهُ اسْمَ نَبِيٍّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْتُمْ الْمُسْلِمُونَ وَأَنَا السَّلَامُ وَأَنْتُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَا الْمُؤْمِنُ، فَيُخْرِجُهُمْ مِنْ النَّارِ بِبَرَكَةِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ» وَفِي كِتَابِ الْخَصَائِصِ لِابْنِ سَبْعٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلَا لِيَقُمْ مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّةَ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» وَفِي مُسْنَدِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ بِمُحَمَّدٍ فَقَدْ جَهِلَ» وَقَالَ مَالِكٌ سَمِعْت أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمْ اسْمُ مُحَمَّدٍ إلَّا رُزِقُوا رِزْقَ خَيْرٍ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا عَرَفُوا ذَلِكَ بِالتَّجْرِبَةِ أَوْ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ، وَالتَّسْمِيَةُ بِعَبْدِ النَّبِيِّ قَدْ تَجُوزُ إذَا قُصِدَ بِهِ التَّسْمِيَةُ لَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَالَ الْأَكْثَرُونَ إلَى الْمَنْعِ مِنْهُ خَشْيَةَ التَّشْرِيكِ لِحَقِيقَةِ الْعُبُودِيَّةِ، وَاعْتِقَادِ حَقِيقَةِ الْعُبُودِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّسَمِّي بِعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَعَبْدِ الْعُزَّى قِيلَ شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ الْحَارِثِ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ مَا اسْمُك؟

قَالَ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْك أَسْمَاءُ بَنِي آدَمَ حَتَّى تَسَمَّيْت بِاسْمِ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْك الْأَسْمَاءُ حَتَّى تَسَمَّيْت بِاسْمِ الشَّيْطَانِ،

٢٧٬٣٦٣

فَإِنَّ اسْمَهُ الْحَارِثُ، وَيَحْرُمُ تَلْقِيبُ الشَّخْصِ بِمَا يَكْرَهُ،

٢٧٬٣٦٤

وَإِنْ كَانَ فِيهِ كَالْأَعْوَرِ وَالْأَعْمَشِ،

٢٧٬٣٦٥

وَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِنِيَّةِ التَّعْرِيفِ لِمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ إلَّا بِهِ، فَالْأَلْقَابُ الْحَسَنَةُ لَا يُنْهَى عَنْهَا، فَقَدْ لُقِّبَ الصِّدِّيقُ بِعَتِيقٍ، وَعُمَرُ بِالْفَارُوقِ، وَحَمْزَةُ بِأَسَدِ اللَّهِ، وَخَالِدٌ بِسَيْفِ اللَّهِ، وَمَا زَالَتْ الْأَلْقَابُ الْحَسَنَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلَّا مَا أَحْدَثَهُ النَّاسُ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِنْ التَّوَسُّعِ حَتَّى لَقَّبُوا السَّفَلَةَ بِالْأَلْقَابِ الْعَلِيَّةِ. وَهَبْ الْعُذْرَ مَبْسُوطًا، فَمَا أَقُولُ فِي تَلْقِيبِ مَنْ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ فِي قَبِيلٍ وَلَا دَبِيرٍ بِفُلَانِ الدِّينِ هِيَ لَعَمْرُ اللَّهِ الْغُصَّةُ الَّتِي لَا تُسَاغُ، وَمَعْنَى اللَّقَبِ اسْمُ مَا يُدْعَى الِاسْمُ بِهِ يُشْعِرُ بِضَعَةِ الْمُسَمَّى أَوْ رِفْعَتِهِ وَالْمَقْصُودُ بِهِ الشُّهْرَةُ، فَمَا كَانَ مَكْرُوهًا نُهِيَ عَنْهُ،

٢٧٬٣٦٦

وَيُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى أَهْلُ الْفَضْلِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ،

٢٧٬٣٦٧

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ

٢٧٬٣٦٨

وَأَمَّا التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ فَهُوَ حَرَامٌ، وَقَدْ قَدَّمْت الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي خُطْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ.

وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا فَاسِقٌ وَلَا مُبْتَدِعٌ، لِأَنَّ الْكُنْيَةَ لِلتَّكْرِمَةِ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، بَلْ أُمِرْنَا بِالْإِغْلَاظِ عَلَيْهِمْ إلَّا لِخَوْفِ فِتْنَةٍ مِنْ ذِكْرِهِ بِاسْمِهِ أَوْ تَعْرِيفٍ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ،

٢٧٬٣٦٩

وَيُسَنُّ أَنْ يُكَنَّى مَنْ لَهُ أَوْلَادٌ بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ،

٢٧٬٣٧٠

وَيُسَنُّ لِوَلَدِ الشَّخْصِ وَتِلْمِيذِهِ وَغُلَامِهِ أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ، وَالْأَدَبُ أَنْ لَا يُكَنِّيَ الشَّخْصُ نَفْسَهُ فِي كِتَابٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ لَا يُعْرَفَ بِغَيْرِهَا أَوْ كَانَتْ أَشْهَرَ مَنْ الِاسْمِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَمَّى فِيهِ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا وَيَتَصَدَّقُ بِزِنَتِهِ) أَيْ الشَّعْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُسَمِّيَ) وَلَوْ سِقْطًا فَإِنْ جُهِلَتْ ذُكُورَتُهُ وَأُنُوثَتُهُ سُمِّيَ بِاسْمٍ يَصْلُحُ لَهُمَا نَحْوَ هِنْدَ وَطَلْحَةَ،

٩٬٦٣٣

وَأَنْ يُحْسِنَ اسْمَهُ وَأَفْضَلُ الْأَسْمَاءِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَلَا يُكْرَهُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ الْخَاصِّ بِهِ كَالْخَالِقِ كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ، وَلَا بِاسْمِ نَبِيٍّ أَوْ مَلِكٍ وَتُكْرَهُ بِعَبْدِ النَّبِيِّ أَوْ بِعَبْدِ عَلِيٍّ وَبِكُلِّ مَا يَتَطَيَّرُ بِنَفْيِهِ أَوْ إثْبَاتِهِ كَبَرَكَةٍ وَغَنِيمَةٍ وَنَافِعٍ وَيَسَارٍ وَحَرْبٍ وَمُرَّةَ وَشِهَابٍ وَشَيْطَانٍ وَحِمَارٍ، وَتَشْتَدُّ الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعُلَمَاءِ أَوْ الْقُضَاةِ أَوْ الْعَرَبِ أَوْ بِالطَّيِّبِ، وَتَحْرُمُ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا،

٩٬٦٣٤

وَيَحْرُمُ التَّكْنِيَةُ بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا وَلَا بَأْسَ بِلَقَبٍ حَسَنٍ لَا بِمَا تَوَسَّعَ النَّاسُ فِيهِ مِمَّا يُضَافُ إلَى الدِّينِ كَبَدْرِ الدِّينِ، وَعِمَادِ الدِّينِ وَأَمِينِ الدِّينِ فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى أَوْ مَكْرُوهٌ

٩٬٦٣٥

وَيَحْرُمُ التَّلْقِيبُ بِمَا يُكْرَهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ لَا لِنَحْوِ تَعْرِيفٍ كَالْأَعْمَشِ وَتَحْرُمُ تَكْنِيَةُ كَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ وَفَاسِقٍ، إلَّا لِعُذْرٍ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ التَّكَرُّمَةِ

٩٬٦٣٦

وَيُسَنُّ تَكْنِيَةُ أَهْلِ الْفَضْلِ وَلَوْ مِنْ النِّسَاءِ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ السَّابِعِ وَلَا بَأْسَ بِتَسْمِيَتِهِ قَبْلُ وَلَوْ يَوْمَ وِلَادَتِهِ كَمَا فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ تُسَنُّ فِي السَّابِعِ لِمَنْ أَرَادَ الْعَقَّ وَقَبْلَهُ لِغَيْرِهِ،

٩٬٦٣٧

وَلَوْ وُلِدَ لَيْلًا حُسِبَ الْيَوْمُ التَّالِي لِتِلْكَ اللَّيْلَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ بَعْدَ ذَبْحِهَا) أَيْ كَمَا فِي الْحَجِّ وَيَأْتِي هُنَا مَا هُنَاكَ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَلْقِ، (أَوْ فِضَّةً) هِيَ لِلتَّنْوِيعِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ ذَهَبٌ وَعِبَارَةُ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِالذَّهَبِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسمى فيه) ؛ للحديث المتقدم،

٢٧٬٤٠٩

ويجوز قبله وبعده.

ولو مات قبل التسمية .. استحب تسميته، بل تستحب تسمية السقط،

٢٧٬٤١٠

فإن لم يعلم أذكر هو أم أنثى .. سمي بما يسمى به الذكر والأنثى كحمزة وطلحة وهند.

وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن ونحوهما، ولا تكره التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء وياسين وطه، خلافًا لمالك، وعن الحارث بن مسكين أنه كره التسمية بأسماء الملائكة؛ ففي كتاب أبي عمرة محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي في قضائه مصر قال: شهد رجل عند الحارث بن مسكين، فقال له الحارث: ما اسمك؟ قال: جبريل، قال له الحارث: لقد ضاقت عليك أسماء بني آدم حتى تسميت بأسماء الملائكة، فقال له الرجل: كما ضاقت الأسماء حتى تسميت باسم الشيطان فإن اسمه الحارث.

وكره مالك أيضًا التلقيب بالمهدي، وأباحها بالهادي.

٢٧٬٤١١

وفي (مسند الحارث بن أبي أسامة)[مطالب ٣١٠١]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له ثلاثة من الولد ولم يسم أحدهم محمدًا ... فقد جهل).

وتكره الأسماء القبيحة كحرب ومرة وكليب وشيطان وظالم، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أخنع اسم عند الله تعالى رجل تسمى بشاه شاه ملك الأملاك، لا ملك إلا الله) فتحرم التسمية بذلك،

٢٧٬٤١٢

وفي (شرح الأذرعي) عن القاضي أبي الطيب التحريم في قاضي القضاه، وأفظع منه حاكم الحكام،

٢٧٬٤١٣

وفي (منهاج الحليمي): يحرم أن يقال: الطبيب؛

٢٧٬٤١٤

فإن الطبيب الله تعالى.

ويستحب تغيير الاسم القبيح باسم حسن، والاسم الذي فيه تزكية بغيره، روى البخاري في (الأدب)[٨٢٤] والبيهقي في (الشعب)[٥٢٣٠] وابن عبد البر عن عبد الله بن الحارث بن أبزى عن أمه رائطة بنت مسلم عن أبيها أنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينًا فقال: (ما اسمك؟)

٢٧٬٤١٥

قلت: غراب، قال:(أنت مسلم) وإنما غير اسمه لما فيه من البعد، ولأنه من خبيث الطير، وغير اسم عتلة بن المنذر السلمي حين أتاه فقال:(ما اسمك) قال: عتلة، قال (أنت عتبة) كأنه كره العتلة لما فيها من الغلظة والشدة.

والألقاب الحسنة لا ينهى عنها؛ فقد لقب الصديق بعتيق وعمر بالفاروق وحمزة بأسد الله وخالد بسيف الله، وما زالت الألقاب الحسنة في الجاهلية والإسلام.

قال الزمخشري: إلا ما أحدثه الناس في زماننا من التوسع، حتى لقبوا السفلة بألقاب العلية، وهب أن العذر مبسوط فما أقول في تلقيب من ليس من الدين في قبيل ولا دبير بفلان الدين، وهي لعمرو الله القضية التي لا تساغ.

ومعنى اللقب: اسم زائد على الاسم يشعر بضعة المسمى أو رفعته، والمقصود به الشهرة، فما كان مكروهًا .. نهي عنه.

٢٧٬٤١٦

ويكره كراهة شديدة تسمية البنت بست الناس أو ست العرب أو ست القضاة أو العلماء، واللفظ أيضًا غير صحيح.

والجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته مكروه، ونص الشافعي على أن التكني بأبي القاسم لا يجوز، سواء كان اسمه محمدًا أم لا.

قال الرافعي: ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين اسمه صلى الله عليه وسلم وكنيته، وجوز الانفراد، ويشبه أنه أصح، وضعفه المصنف، واختار مذهب مالك وهو الجواز مطلقًا، وكان محمد بن الحنفية يكنى بأبي القاسم،

٢٧٬٤١٧

وكذلك محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن حاطب بن أبي بلتعة، ومحمد بن الأشعت بن قيس، وآخرون.

وكان لطلحة عشرة من الولد الذكور سماهم أسماء الأنبياء: محمد السجاد، وعمران وموسى ويعقوب وإسماعيل وإسحاق وزكريا ويوسف وعيسى ويحيى.

وكان للزبير عشرة سماهم أسماء الشهداء: عبد الله وعروة والمنذر وعاصم والمهاجر وخالد وعمرو ومصعب وحمزة وجعفر، فاجتمع طلحة والزبير فقال له الزبير: إنك سميت أبناءك أسماء الأنبياء، وأنا سميت أبنائي أسماء الشهداء، والنبوة قد انقطعت بعد النبي صلى الله عليه وسلم،

٢٧٬٤١٨

وأما الشهادة فباقية، فقال: فعلت ذلك تبركًا بهم.

وكان للعباس عشر بنين: الفضل وعبد الله وعبيد الله وقثم وعبد الرحمن ومعبد والحارث وكثير وعون وتمام، تباعدت قبور خمسة منهم تباعدًا شديدًا، فعبد الله بالطائف، وعبيد الله بالمدينة، والفضل بالشام، ومعبد بأفريقية، وقثم بسمرقند.

وكان لأنس بن مالك عشرة كلهم حمل العلم، وهم النضر وموسى وعبد الله وعبيد الله وزيد وأبو بكر وعمر ومالك وثمامة ومعبد.

وكان للحسن بن عرفة صاحب (الجزء المشهور) عشرة أولاد سماهم بأسماء العشرة، قال أبو نعيم.

٢٧٬٤١٩

وكذلك عبد الرحمن بن أبي ليلى قتل بدير الجماجم عن عشرة بنين له. وممن ولد له في الإسلام مئة مولود جعفر بن سليمان الهاشمي، وعبد الله بن عمير الليثي، وخليفة بن السعدي.

٢٧٬٤٢٠

ومن غريب ما ذكر في كثرة أولاد الصحابة: أن أبا ليلى رضي الله عنه وقع إلى الأرض من صلبه ثلاث مئة ولد، قاله ابن أبي خثيمة، وذكر غيره أنه شهد وقعة الجمل ومعه سبعون من بنيه.

وذكر الحافظ أبو نعيم: أن بهية بنت عبد الله البكرية وفدت مع أبيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا لها ولولدها، قال: فولدت ستين ولدًا أربعين رجلًا وعشرين امرأة، استشهد منهم عشرون في سبيل الله عز وجل.

٢٧٬٤٢١

وفي تفسير القرطبي عند قوله تعالى:{السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ} عن ابن عباس أنه قال: إذا كان يوم القيامة .. أخرج الله تعالى أهل التوحيد من النار، وأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبي، حتى إذا لم يبق فيها من وافق اسمه اسم نبي .. قال الله تعالى لباقيهم:(أنتم المسلمون وأنا السلام، وأنتم المؤمنون وأنا المؤمن) فيخرجهم من النار ببركة هذين الاسمين.

٢٧٬٤٢٢

وفي كتاب (الخصائص) لابن سبع: عن ابن عباس أنه قال: (إذا كان يوم القيامة .. نادى مناد: ألا ليقم من اسمه محمد فليدخل الجنة؛ لكرامة محمد نبيه صلى الله عليه وسلم).

٢٧٬٤٢٣

وقال مالك: سمعت أهل المدينة يقولون: ما من أهل بيت فيهم اسم محمد إلا رزقوا رزق خير، قال ابن رشد: يحتمل أن يكونوا عرفوا ذلك بالتجربة، أو عندهم في ذلك أثر.

والتسمي بعبد النبي .. قيل: يجوز إذا قصد به النسبة إليه صلى الله عليه وسلم، ومال الأكثرون إلى المنع خشية التشريك واعتقاد حقيقة العبودية، كما أنه لا يجوز التسمية بعبد الكعبة وعبد العزى وعبد علي وعبد الحسين وقنبر وهو عبد علي، كل هذا من مبتدعات الشيعة والرافضة.

٢٧٬٤٢٤

ويسن أن يهنأ الوالد بالولد بما جاء عن الحسن وهو: بارك الله في الموهوب لك، وشكرت الواهب، وبلغ أشده ورزقت بره،

٢٧٬٤٢٥

وأن يرد المهنأ يبارك الله لك وبارك عليك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.